سليمان يشدد على الخطاب الهادئ وجعجع يستغرب عدم كشف أي خيط في الاغتيالات
ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهل جلسة الحوار بعرض للاجواء العربية والدولية، ولاستعادة لبنان موقعه في المنطقة والعالم ثم انتقل الى الوضع الداخلي مطالبا بالعودة الى "الخطاب الهادىء الذي خرج في المرحلة الاخيرة عن ضوابطه". كما طلب من القيادات وضع تصور للحوار وللاستراتيجية الوطنية الدفاعية، بعد السابع من حزيران، اي بعد الانتخابات النيابية.
واشاد الرئيس بري بهذا الاقتراح وشدد على ضرورة العودة الى التزام تهدئة الخطاب السياسي "الذي ارتفعت نبرته اخيرا". واعتبر انه في جلسات الحوار المقبلة" يجب الاستمرار في البحث في الاستراتيجية الدفاعية، وتنفيذ ما اتفق عليه في جلسات الحوار السابقة، واضافة بنود اخرى، منها الملف الاقتصادي والغاء الطائفية السياسية".
واكد النائب بطرس حرب وجوب الاستمرار في البحث في الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار "لكن البنود الاخرى هي من مهمات المؤسسات الدستورية كالغاء الطائفية السياسية والملف الاقتصادي. والا فكيف الحفاظ على دور المؤسسات الدستورية".
واقترح النائب وليد جنبلاط ان تعقد جلسة اخرى لطاولة الحوار "من اجل الاستمرار في التهدئة قبل الانتخابات والمساهمة في تنفيس اجواء الاحتقان الناتج من السباق الانتخابي". وقد اتفق على عقد جلسة سابعة في الاول من حزيران.
وطالب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالاسراع في تشكيل المجلس الدستوري قبل الانتخابات، وطرحه على مجلس الوزراء في اسرع ما يمكن، مؤكدا موقف رئيس الجمهورية في هذا المجال وخصوصا ان يحسم هو الامر اذا لم يتوافق المعنيون على هذه التعيينات.
واثنى جعجع على الانجاز الذي حققته الاجهزة الامنية لكشفها شبكات التجسس الاسرائيلية، معتبراً ان في ذلك انجازا للبنان. لكنه استغرب كشف شبكات التجسس من دون التمكن من كشف خيط في كل الاغتيالات التي حصلت في لبنان منذ اربع سنوات باستثناء جريمة عين علق. ولاحظ ان الوضع ككل في البلد ليس سليما، ويجب البحث في قيام سلطة ودولة تعنى بالاستراتيجية الدفاعية وبتفعيل عمل المؤسسات".
ورفعت الجلسة، على ان يقدم كل فريق في الجلسة المقبلة تصوره لحوار ما بعد الانتخابات. وفي اعتقاد بعضهم ان تركيبة طاولة الحوار في طبعتها المقبلة رهن بنتائج الانتخابات وبما ستفرزه من قيادات متجددة او جديدة.
وعلى هامش الحوار عقدت جملة لقاءات بين عدد من الشخصيات خيمت عليها أجواء وصفت بأنها "ودية وايجابية". والتقى بري والنائب العماد ميشال عون وتبادلا حديثا قصيرا، ولم يعقدا خلوة كما سادت توقعات. ولم يتطرقا الى الملف الانتخابي. وانضم اليهما جنبلاط وآخرون. واختصر بري لـ"النهار" أجواء الجلسة واللقاءات التي حصلت بانها "أكثر من ايجابية وكانت جيدة".
وهل تناول مع عون قضية دائرة جزين؟ أجاب: “الجنرال عنده بيت وانا عندي بيت وفي امكاننا ان نلتقي ونعرض كل المواضيع الانتخابية وغيرها".