انتقد رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الانقسام السياسي العامودي بين اللبنانيين الذي تزداد هوته عمقاً بفعل سياسة القطيعة التامة والاقلاع عن الحوار والتشبث بالرأي، مشيرا الى ان الاحداث الاخيرة في حرم الجامعة اليسوعية في بيروت هو نتيجة لبعض الأحداث التي تحمل الكثير من الدلالات السلبيّة التي تعكس مدى تغلغل هذا المناخ الانقسامي على كل البنى الاجتماعيّة والنقابيّة والتعليميّة والاكاديميّة.
ورفض جنبلاط تحويل الجامعات من صروح للتحصيل العلمي إلى متاريس سياسية ترفع الحواجز بين الطلاب وتولد التوتر والتشنج، معتبرا ان ذلك من شأنه تحويل إهتمام الطلاب نحو إتجاهات مختلفة عن الأسباب التي من أجلها يقصدون الجامعات أي العلم والمعرفة.
وجدد في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء الالكترونية” ضرورة تحييد الجامعات والامتناع عن تحويلها إلى منصات سياسيّة أو تطويبها لمصلحة هذا الفريق أو ذاك.
واعرب جنبلاط عن امتعاضه من وضع السجون المزري، مضيفا: “حتى السجين له حقوقه، وهذا متبعٌ في كل دول العالم التي تعتبر السجون مكاناً إصلاحياً بالدرجة الأولى قبل أن يكون مكاناً لحجز حرية هذا المرتكب أو ذاك كي يستخلص العبر والدروس من أخطائه.
ووصف جنبلاط ما يحصل في طرابلس بـ”المأساة والكارثة المستمرة”، موضحا انه يبدو ان غالب قيادات طرابلس مصرة ومصممة على تدمير المدينة، والبرهان على ذلك عدم تحرّكها وتدخلها على المستوى المطلوب لتغيير الواقع القائم وإعادة ضبطه من خلال رفع الغطاء عن كل المخلين بالأمن مهما علا شأنهم والبحث عن سبل تجفيف مصادر تمويل هؤلاء الأفراد والمجموعات لأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا الشكل”.