اعتبر النائب بطرس حرب تعليقا على الوضع المستجد في طرابلس انه لا “جدية في التعاطي مع الوضع في عاصمة الشمال من قبل السلطات ومن قبل الحكومة”، وقال في حديث لإذاعة الشرق: “أنا مقتنع أيضا أنه لا يمكن أن يحصل أمن بالتراضي ولا يمكن أن يستقر البلد عندما يحصل تفجيران كبيران مثل ما حصل في طرابلس ويذهب ضحيتهما العشرات وأن تجري تحقيقات بهذا الموضوع تدل بشكل واضح على عدم وجود أي تعاون”.
أضاف: “إن غياب الدولة وعدم تمكنها من إحقاق الحق وسوق المجرمين والمشبوهين الى العدالة من الطبيعي أن يولد هذه الحالة، يضاف إليها الأحداث التي تحصل بالمنطقة والتي تفسح المجال لزرع الفتنة بطرابلس”.
وأوضح حرب أن “طرابلس لها رمزيتها، أنا أعرف أهالي طرابلس وموضوع القرار فيها بيد بعض رؤساء المحاور وجماعة بعل محسن ولا أعرف ما هي خلفيتهم”، ورأى أن “أهل طرابلس بعد التفجيرين تصرفوا بطريقة حضارية تدل على تمسكهم بالدولة لأنهم رفضوا أن يسود العنف، وهذا وجه طرابلس الحقيقي، حرام أن تسمح الدولة باستمرار حالة الفلتان وأن لا تتمكن من إلقاء القبض على هؤلاء الذين لا ضمير لهم ولا رادع ويستبيحون المدينة وحياة الأهالي وأمنهم”. لافتا الى أنه في “كل جولة من الجولات هناك عشرات الضحايا”.
وردا على سؤا عن “سقوط الخطط الأمنية في كل مرة”، قال حرب: “لا يوجد قرار جدي بمراعاة أهالي طرابلس ولا خوف هناك من قبل السلطة أو رغبة بإنقاذ طرابلس، وإن استمرت الأحداث وتطورت ستتحول الى ساحة حرب أهلية وسيكون لها ارتدادات وانعكاسات على مناطق أخرى في لبنان، لذا فإن طرابلس يلزمها معالجة جدية وقرار سياسي. والسؤال الذي يطرح كيف سيتخذ القرار السياسي إذا لم يتم تشكيل حكومة لا تكون تحت سيطرة فريق معين؟”
وأشار الى أن “الأحداث الأمنية هي نتيجة طبيعية للفلتان الحاصل بالبلد على الصعيد السياسي والأمني، وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه فنحن ذاهبون نحو سقوط الدولة وبالتالي تفكك المجتمع اللبناني”، داعيا الى اتخاذ موقف واضح ورادع، واصفا المسؤولين بأنهم “لا يملكون الجرأة لمساعدة البلد”.
وعن تناول الرئيس الجميل الغداء مع السفير الإيراني، قال:”إنه يأتي في إطار الإجتماعات والحوارات بين رجال السياسة”، ملاحظا “موسم الحديث عن موضوع الإستحقاق الرئاسي”، مؤكدا “خوف بكركي من حصول فراغ يطال رئاسة الجمهورية في حال عدم التوصل الى إجراء هذه الإنتخابات”.
وعن إسم الرئيس ومواصفاته قال حرب: “المهم أن نحدد دور رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة، ومن المفترض أن يكون لكل مرشح رؤية وتاريخ سياسي والمجال مفتوح أمام من يعنيهم الأمر”، لافتا الى “أهمية المرحلة” ومحذرا من “سقوط هذا الإستحقاق”.