الحوار وفاتورة حزب الله؟!
بعد نجاح حزب الله في الإفلات من البند الأخير الذي كان قد بقي على طاولة الحوار الأولى، والتي انعقدت آواخر آذار 2006 ، وذلك باللجوء الى الحرب مع اسرائيل، يكرر الحزب اليوم السيناريو اياه بالمماطلة والتطويل وصولاً الى إستحقاق إنتخابات السابع من حزيران المقبل .
وحزب ايران يراهن على فوزه مع حلفائه في الإنتخابات المذكورة، ويبذل في سبيل الظفر كلّ ما توفّره راعيته له من إمكانات، لأن العوائد ستكون دسمة ؟ وسيعاد ربط لبنان الدولة والأرض بالمعسكر الذي تقوده ايران ولاية الفقيه، وسيعود الى وصايتها المنفردة (او الثنائية) مع سوريا اذا استمرّ الحلف المقدس القائم بين الدولتين ؟ !
وفي مساعي الحزب للإفلات من دفع فاتورة السلاح غير الشرعي والمربعات الأمنية تجري كلّ الممارسات التي نشهدها راهناً في امر تعطيل قرارات الحكومة، ومنع إقرار التعيينات، وكلّ الشؤون الأخرى التي تعنى بتقدم لبنان الدولة والمؤسسات وسيطرتها على كامل الآراضي اللبنانية، على امل ان يتوصّل الحزب بعد حزيران الى إسقاط مفاعيل وخطوات قيام الدولة السيّدة المستقلّة، والعودة بالأوضاع الى ما قبل 14-3-2005 .
وفي سبيل الفوز والربح في الإنتخابات، يتحاشى حزب الله راهناً تكرار تهديداته ووعيده بالثأر لإغتيال قائده عماد مغنية، لأنه لا يريد إخافة اللبنانيين وإثارة هواجسهم ومخاوفهم من جهة، ودفعهم الى نسيان المآسي والآضرار الفادحة التي عانوها من جراء حرب تموز المدمرة من جهة ثانية ! وتذكّر الأمرين يدفع الناس الى الإقتراع ضد مشروع الحزب وضد الحلفاء الذين يخوضون الإنتخابات في مختلف المناطق اللبنانية .
وبعد إرعاب خصومه في الجنوب والبقاع وتخويفهم بالممارسات القمعية المتتالية، وصولاً الى تأمين " شبه تزكية " للمرشحين الإلهيين ! يعمد الحزب راهناً الى إزالة العوائق والصعوبات التي تواجه الحلفاء عند اطراف الجنوب وعلى امتداد مناطق جبل لبنان وزحلة والشمال المسيحي ايضاً وايضاً ؟ !
وعلى الرغم من الحيطة والحذر الذين يعتمدهما حزب الله في مساعي التعمية والتضليل ! فإن إنكشاف امر شبكته العاملة في مصر اكّد مرة جديدة انه ذراع ايرانية يتوجّب عليها تنفيذ آوامر ولاية الفقيه والولي، وان ذروة الخطة الإلهية هي الهيمنة على لبنان وقراره وتحويله ساحةً وملعباً للمشروع الفارسي الساعي الى التمدد في طول المنطقة وعرضها .
ويبقى ان الكلام المدروس الذي يطلقه اركان الحزب ويؤكدون فيه اصرارهم على المشاركة والتشارك ! هو عملية تقطيع للوقت وتمريره وصولاً الى الإنتخابات ! حيث ستكون محطة فاصلة بين مشروعين : الدولة السيّدة الحرّة المستقلّة التي تسعى اليها قوى 14 آذار، او مشروع دويلة السلاح والمواجهات الإيرانية مع العالم فوق ارض لبنان .