منظمة الصحة العالمية تحذر جميع الدول من انتشار (انفلونزا الخنازير)
اجماع لبناني على قبول قرار الافراج عن الضباط
قرار الافراج عن الضباط الاربعة الموقوفين بقضية اغتيال الرئيس الشهيد الحريري، كان الحدث أمس، وطغى على أي أمر آخر. وقد لقي قبولاً من جميع الأطراف اللبنانية واعتبرته مصادر سياسية من الموالاة والمعارضة دليلاً على صدقية المحكمة الدولية وعدم تأثرها الاّ بالأدلة المتوفرة لديها. واذ برر قاضي الاجراءات التمهيدية قرار اخلاء السبيل بعدم توافر أدلة ثابتة للادانة، فان المدعي العام الدولي قال في بيان (اذا قادتنا خيوط التحقيق اليهم مجدداً مع أدلة كافية وموثوقة، فسأسعى الى اعتقالهم واتهامهم).
وقد اعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من لندن مساء أمس عن ارتياحه لصدور قرار اطلاق سراح الضباط الاربعة، معتبرا ان ذلك يعبر عن انطلاق سير المحكمة الدولية بشكل صحيح وشفاف ودون تسييس وينبىء بكشف الحقيقة كاملة، مشيرا الى ان جميع اللبنانيين يجمعون ويوافقون على قرارات هذه المحكمة.
اطلاق الضباط
وكان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين أعلن ان المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار أمر بالافراج فورا عن الضباط الاربعة واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان سلامتهم.
وقال انه بعد النظر في الملف، تبين ان الاسباب ليست كافية للاستمرار في احتجازهم، وتقرر الطلب من القضاء اللبناني إخلاء سبيل هؤلاء الأشخاص مع ضمان أمنهم.
وتابع : الأدلة والمعلومات لم تكن كافية لادانة الموقوفين وقد جمع القاضي كل المعطيات وأخذ في الإعتبار افادات الموقوفين وراجع الأدلة المتعلقة بكل الرسائل والأدلة الجنائية واتخذ قرارا في ما يتعلق بالوثائق التي قدمها الموقوفون الى السلطات اللبنانية.
وصدر بيان عن مكتب المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار جاء فيه: لا أعارض قرار الافراج عن الضباط الاربعة. ولا يجب على اللبنانيين أن يفهموا فقط ان التحقيق أكبر من قضية الضباط الاربعة، بل عليهم ان يفهموا ايضاً انه اذا قادتنا خيوط التحقيق المباشر اليهم مجدداً مع أدلة كافية وموثوقة فسأسعى الى اعتقالهم واتهامهم.
وجدد بلمار القول ان التحقيق مستمر، وان هناك أكثر من خيط. ولو ظننت ان القضية لا يمكن أن تحل لكنت أقريت بذلك، لافتاً الى ان الأدلة ومصلحة العدالة والمعايير القانونية الدولية هي التي تقود التحقيق. وقال ان كل قرار سأتخذه خلال واجباتي كمدع عام سيكون مبنياً على مبادئي لا أكثر ولا أقل.
استقبال المفرج عنهم
وبعد ساعتين ونصف الساعة على صدور قرار القاضي الدولي أطلق سراح الضباط الاربعة وخرجوا في مواكب الى منازلهم التي شهدت استقبالات حاشدة. وقد تحدث المفرج عنهم ونوهوا بالعدالة الدولية.
وقال اللواء جميل السيد: (اليوم اربعة ضباط خرجوا من السجن، وبقي سجين واحد. السجين الوحيد المطلوب اطلاق سراحه هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسجّانه هو القضاء اللبناني والسياسة المتمثلة بفريق السلطة).
وحمل السيد على الدكتور سمير جعجع، وتوجّه الى النائب سعد الحريري بالقول (أنت انسان محترم تنتمي الى بيت محترم، أنت مضلل، لا نطلب منك الا أن تحاسب، رد الاعتبار الى والدك وليس لي، دعني أقتنع ان رفيق الحريري لم يهرب من الضريح، واذا نبشوا القبر سيجدون رفيق الحريري هرب من ضريحه.
واعتبر اللواء علي الحاج ان العودة اليوم من وراء القضبان هي الى الحرية الى حقيقة من اغتال رفيق الحريري، معتبراً ان اليوم هو بداية ظهور الحقيقة، لأن كل ما جرى في السابق كان تعمية عن الحقيقة من أجل أهداف ضيقة سياسية.
وقال العميد عازار (لولا القضاء الدولي وحكمته وعدالته، لما كان افرج عنا اليوم).
ورداً على سؤال قال: سامح الله كل من أساء لي وظلمني وليكن حسابه مع الله تعالى.
مؤتمر الحريري
وقد عقد النائب سعد الحريري مؤتمراً صحافياً أعلن فيه انه يرحب بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية. وتوجه الى اللبنانيين وكل محبي رفيق الحريري، بكلام واضح وحاسم ومسؤول. واضاف (اقول لكم انني لا اشعر بذرة واحدة من خيبة الامل والخوف على مصير المحكمة الدولية او حتى ادنى شك بان ما جرى هو اعلان صارخ بان المحكمة انطلقت جديا وستصل حتما الى القتلة وستقيم العدالة وتحمي لبنان).
واضاف (ارحب بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط او اي
امر من اختصاصها). ان المحكمة باقية وفوق الصفقات وستصل الى القتلة.
ردود فعل
وقد كان للافراج عن الضباط ردود فعل مرحبة خصوصاً لدى المعارضة وبالأخص لدى نواب (حزب الله) الذين توزعوا على منازل الضباط المخلى سبيلهم.
وقال رئيس (تيار المردة) سليمان فرنجية أنه بعد إطلاق سراح الضباط الاربعة لم تعد الغرائز هي التي تتكلم بل العقل، وأضاف أن العدالة الدولية كسرت الحقد وأعطت الحق لاصحابه كون العدالة المحلية كانت مغيبة. وذكر أن بعض من في القضاء اللبناني برهن ان هذا القضاء فاسد.
وقال فرنجية في حديث الى محطة OTV أن كلام رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري اليوم، يناقض كل كلامه السابق وكان كلاما مسؤولا، معتبرا أنه أحيط بأناس ضللوه وأن همه ليس معرفة من قتل الرئيس رفيق الحريري بل اثبات ان سوريا هي من قتله، متمنيا لو أن الحريري تقدم اليوم بإعتذار.
زيارة سليمان
على صعيد آخر واصل الرئيس ميشال سليمان زيارته الى لندن أمس، واجتمع بالملكة اليزابيت وبوزير الدفاع البريطاني واليوم سيجري محادثات مع رئيس الحكومة غوردن براون.
وفي لقاء مع الاعلاميين مساء أمس شدد على ان (حزب الله) ملتزم بالقرار 1701، وان ايران لا تحتاج الى رد لبناني على احتمال استهداف اسرائيل لمنشآتها النووية، معتبرا ان الشبكات الاسرائيلية في لبنان تشكل خرقا للقرار 1701، ودليلا على مدى الخطر الذي تمثله اسرائيل على لبنان والجوار.
واكد ان اتفاق الطائف هو محط اجماع لبناني وليس من الوارد الحديث عن اتفاق طائف 2، معتبرا في المقابل ان اتفاق الدوحة ادى غايته ويجب ان نعود الى الدستور بعد ذلك، ونطبق نصه وروحه الميثاقية دون ان ننسى ان في اتفاق الدوحة روحا توافقية يجب العمل بها.
ورداً على سؤال حول موضوع الانتخابات النيابية المقبلة والتحضيرات الجارية لاتمامها، اوضح رئيس الجمهورية ان هذه الانتخابات ستجري في يوم واحد هو السابع من حزيران المقبل وذلك بطريقة ديموقراطية وشفافة على قاعدة التمثيل الاكثري، مشيراً الى ان كل التحضيرات قيد الاعداد، وقد انجز معظمها، وتشرف وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات على حسن سير العملية الانتخابية، وقال ان يوم الثامن من حزيران هو يوم تثبيت الديموقراطية في لبنان.