#adsense

سليمان من لندن: تشديد على اهمية مساعدة بريطانيا للبنان في تطبيق ال 1701

حجم الخط

سليمان من لندن: تشديد على اهمية مساعدة بريطانيا للبنان في تطبيق ال 1701

واصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان لقاءاته في العاصمة البريطانية باجتماع عقده مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في مقر الحكومة البريطانية "10 داونينغ ستريت"، بعدما التقى الملكة اليزابيث الثانية عاهلة بريطانيا، ووجه اليها دعوة رسمية لزيارة لبنان.

وبادر الرئيس براون الى الترحيب بالرئيس سليمان واصفا زيارته بالتاريخية، مجددا تأييد بلاده للبنان في مختلف الميادين, مشيراالى ان ما تم تحقيقه في لبنان لغاية الان ممتاز جدا.

واذ شكر الرئيس سليمان لرئيس الوزراء البريطاني الاستقبال، فإنه شدد على اهمية مساعدة بريطانيا للبنان في تطبيق القرار الدولي 1701 الذي لا يزال غير مطبق من الجانب الاسرائيلي لجهة استمراره في خرق السيادة اللبنانية برا وبحرا عبر عدم انسحابها من الجزء اللبناني لبلدة الغجر، ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وعبر قيامها بأعمال عدائية يمنعها القرار 1701 من خلال شبكات التجسس الاسرائيلية داخل لبنان.

ودعا سليمان بريطانيا من موقعها الاوروبي والدولي الى العمل لالزام اسرائيل بالاستجابة الى متطلبات السلام العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الاوسط استنادا الى القرارات الدولية ذات الصلة لا سيما مرجعية مدريد ومبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002، والتي كان لرئيس الجمهورية اللبنانية الدور في ابقائها مطروحة على الطاولة خلال قمتي غزة والدوحة.

كما شدد الرئيس سليمان على ضرورة وقوف بريطانيا الى جانب المطلب اللبناني لجهة حق الفلسطينيين في العودة، وعدم توطينهم في لبنان, لافتا الى ان الدستور اللبناني يمنع توطين الفلسطينيين في لبنان.

وركز الرئيس سليمان خلال محادثاته مع الرئيس براون على اهمية التعاون بين لبنان وبريطانيا على الصعيد الاقتصادي، مشيرا الى ان لبنان الذي لم يتأثر بالازمة المالية العالمية، يشكل بقعة جيدة وآمنة للاستثمار في شتى المجالات، داعيا الى انشاء لجنة اقتصادية مشتركة تتولى وضع اطر هذا التعاون وآلياته، وعقد مؤتمرات لتشجيع الاستثمار.

من جهته، اكد الرئيس براون وقوف بريطانيا الى جانب لبنان سياسيا واقتصاديا، واعدا رئيس الجمهورية بإيلاء كل ما طرحه الاهتمام اللازم وخصوصا على المستوى الاقتصادي. ودعم لبنان في كل ما يطلبه.

واستقبل الرئيس سليمان في مقر اقامته وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند وتناول اللقاء العلاقات الثنائية من جوانبها كافة والاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والاوضاع الداخلية في لبنان، حيث اوضح الرئيس سليمان ان البلاد تتهيأ لاجراء انتخابات نيابية شفافة وديموقراطية في اجواء امنية هادئة بعيدة عن الضغوط.

واشار رئيس الجمهورية الى ان موضوع سلاح "حزب الله" يبت على طاولة الحوار التي تعقد اجتماعات دورية تبحث في الاستراتيجية الوطنية الشاملة.

ورحب الوزير ميليباند بالرئيس سليمان في بريطانيا, واصفا زيارته بالتاريخية لانها الاولى لرئيس لبناني الى بريطانيا منذ عقود، مشيرا الى ان بلاده تقف الى جانب لبنان وتدعمه في شتى المجالات.

ولبى الرئيس سليمان ظهرا دعوة دوق يورك الامير اندرو الى غداء عمل حضره رجال اعمال ومصرفيون بريطانيون، ورجال اعمال معروفون لبنانيون يعملون في بريطانيا. تم في خلاله البحث في المسائل الاقتصادية والازمة المالية العالمية وانعكاساتها وامكانات الاستثمارات البريطانية في لبنان على مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وتم البحث ايضا في امكانات تفعيل التبادل التجاري بين البلدين خصوصا عبر تبادل اقامة المصارف في كل من بيروت ولندن.

وفي ختام الغداء، وجه الرئيس سليمان الى الامير اندرو دعوة لزيارة نان.

وعصرا، استقبل ولي العهد البريطاني الامير تشارلز رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء في مقره في قصر "كلارنس هاوس" حيث اعرب له عن اعجابه بحيوية الشعب اللبناني الذي تمكن عبر تاريخه من التغلب على مأس عديدة والخروج منها بتضامن وثبات.

وحيا الامير تشارلز التفاعل القائم بين اللبنانيين من مختلف الطوائف، معتبرا ان حوار الحياة القائم بين مختلف مكونات الشعب اللبناني يشكل نموذجا لعالم اليوم الذي هو بحاجة لحوار حقيقي بين الاديان والثقافات المتعددة.

بدوره، الرئيس سليمان شكر لولي العهد حفاوة الاستقبال، باسمه وباسم اللبنانية الاولى ,معتبرا ان اللبنانيين يصرون دائما على تأكيد رسالتهم ودورهم، وهو لاجل ذلك طلب من الامم المتحدة تكريس لبنان مركزا لحوار الاديان والثقافات.

وابدى اعجابه بتبني الامير تشارلز حوار الحضارات وافتتاحه مركزا اسلاميا في المملكة البريطانية يكون ملتقى للتفاعل الانساني الراقي، ودعاه لزيارة لبنان.

وخلال لقائه السفراء العرب المعتمدين لدى المملكة البريطانية في مقر اقامته ، شدد رئيس الجمهورية على "الحاجة للتنسيق بين الدول العربية في كل الشؤون للتمكن من ايجاد حل للقضية المحورية الا وهي قضية فلسطين وللتكامل في حماية المواطن والانسان العربي خلال الازمات الحادة التي تعصف بالعالم".

وقال الرئيس سليمان:" ان زيارتي الى العاصمة البريطانية لندن هي زيارة مهمة والهدف منها هو اظهار حق لبنان والحق العربي في مسألة الصراع في الشرق الاوسط وبدرجة اولى الحق الفلسطيني ، وهذا ما عملت عليه خلال زياراتي الى الدول الاجنبية، لا سيما اقناع هذه الدول بالضغط على اسرائيل لتنفيذ مستلزمات القرارات الدولية والاستجابة للمبادرة العربية للسلام، وعلى الاقل ابداء حسن نية بارساء السلام لانه لغاية الان لم تبد اسرائيل هذه النية الحسنة.

واذ اشار الرئيس سليمان الى "الارتكابات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس عبر التهويد الممنهج للقدس عن طريق هدم المنازل واستهداف الشباب القلسطيني وافقادهم فرص العمل والضغط عليهم لكي يهاجروا" لفت الى ان "اسرائيل تقوم بزرع الشقاق والخلاف بين الدول العربية، وللاسف الدول العربية لديها جهوزية للاتجاه نحو الخلاف بدلا من المصالحة"، مشيرا في هذا السياق الى " الكشف عن الشبكات الاسرائيلية التي تعمل في جنوب لبنان وفي كل لبنان، وعندما اقول شبكات تجسس اسرائيلية في لبنان فهي ليست فقط ضد لبنان انما تعمل ضد العرب جميعا لا سيما الفلسطينيين، وهذا بالنسبة لنا هو خرق فاضح واساسي للقرار الدولي 1701، لانه ينص صراحة على ان اي نشاط عدائي هو ممنوع، واي نشاط لا يحترم سيادة الدول هو ممنوع، لذلك فنحن نعتبر انها تخرق القرار 1701 بالاضافة الى خرقها اليومي للسيادة اللبنانية برا وبحرا"، معتبرا ان "الزمن ليس في مصلحة اسرائيل لذلك هي تعمد الى زرع الخلاف بين الدول العربية للاستفادة من عنصر الزمن لصالحها وقد نجحت مرارا باعتداءاتها عندما استطاعت ايجاد الشقاق بين الدول العربية وبين الفلسطينيين انفسهم وربما بين اللبنانيين انفسهم".

واشار الرئيس سليمان الى ما حصل خلال قمة الدوحة العربية مؤخرا فقال:" ان ما جرى خلال هذه القمة كان مميزاً وجيداً لجهة المصالحة العربية التي تمت في جزء كبير منها، وطبعاً يبقى جزء مهم ونحن نأمل ان نتابع هذه المصالحة والتي كان لي الدور الاساسي في الدعوة اليها وعملت مع الرؤساء والملوك والامراء العرب كافة لاتمام هذه المصالحة، من هناك كان موقفي في قمة غزة لجهة التمسك بالمبادرة العربية استناداً لخطة استراتيجية تقوم على الزام اسرائيل بتنفيذ هذه المبادرة تحت طائلة تعليقها بعد زمن معين، وهذا موقف هدفت من ورائه لابقاء جسر يربط بين العرب الذين شاركوا في قمة غزة ورفضوا الاستمرار بالمبادرة وبين العرب الذين لم يحضروا هذه القمة. وبالفعل تمت الاستجابة لمطلبي في قمة الدوحة العربية التي جمعت الدول العربية كافة ووضعت هذه المبادرة على الطاولة ولكن ليس الى الابد انما ضمن شروط تقوم على خارطة طريق لتنفيذها" مؤكدا على التمسك "بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى وطنهم، وهؤلاء لهم وضع خاص في لبنان لانه بلد صغير لا يمكنه ان يؤمن الحياة الكريمة لهم في المخيمات، والفلسطينيون في لبنان يرفضون التوطين ومتمسكون بحق العودة، مشددا على "وجوب ارساء علاقات عربية- عربية جيدة عبر بناء تكامل اقتصادي وتجاري لكي تستفيد الدول من بعضها البعض، ولو ان الاستثمارات العربية كانت بالقدر اللازم في داخل الدول العربية لما كانت بعض الدول تأثرت جراء الازمة المالية التي ضربت العالم، لان الكثير من الدول العربية بحاجة الى استثمارات كبيرة، وهكذا استثمارات تكون مربحة ومنتجة كما هي الحال اليوم في لبنان الذي استطاع رغم هذه الازمة ان يتحوط من مخاطر الانهيار المالي، لا بل على العكس استفاد من عودة الاستقرار الى ربوعه منذ نحو سنة معززا من الاحتياطات المالية لجهة حجم الودائع الناجمة عن تحويلات اللبنانيين في الخارج، لافتا الى ان " لبنان بحاجة الى استثمارات في المجالات كافة ان على صعيد البنى التحتية ام على صعيد ميادين الانتاج والسياحة والخدمات، ونحن نعلم ان العديد من الدول العربية تفكر جدياً في زيادة استثماراتها في لبنان الجاهز لاستقبال المستثمرين العرب"، وطمأن الى "ان اي مستثمر لم يفقد اصوله في لبنان لذلك فهو مكان آمن للاستثمار، وهو ايضاً مكان آمن للعلاقات العربية- العربية ولارادة المصالحة والحوار، ونحن طالبنا بأن يكون مركزا للحوار بين الاديان"، داعيا الدول العربية " للعمل سويا للحد من الارهاب وتحجيمه عن طريق مراقبة تحركات الارهابيين واتصالاتهم وتنقلاتهم وتحويل الاموال الى المنظمات الارهابية".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل