أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد الضاهر أن “طرابلس تدفع ثمنا باهظا في دفاعها عن لبنان واللبنانيين من أجل الحرية والاستقلال”، معتبرا أنه “إذا سقطت طرابلس فلن يبقى لبنان الذي نعرفه”.
وذكر الضاهر، في حديث الى “إذاعة الشرق”، بالمجازر التي ارتكبت في المدينة “التي كانت ولا تزال ترفض ظلم النظام السوري ومخططه وتوجهاته المعادية للعرب ولبنان، والعابثة بأمن لبنان عبر تنفيذ سلسلة من الاغتيالات للشخصيات الوطنية من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء “ثورة الارز” وصولا الى رئيس شعبة المعلومات اللواء الشهيد وسام الحسن”.
وأضاف: “نحن في لبنان رأس الحربة في مشروع “لبنان اولا” الذي أطلقه الرئيس سعد الحريري ومشروع السيادة والحرية والاستقلال الذي نتمسك به”. ووصف ما يجري في طرابلس ب”الحرب السياسية الأمنية، والعسكرية والاقتصادية”، معتبرا ان “عملية افقار المدينة واستنزافها بهذه الاعمال الامنية مخطط لتركيع المدينة”.
أما في ما يتعلق بالاجراءات العسكرية، فقال: “لا اعتقد ان هناك خطة امنية، بل هناك اجراءات امنية على المؤسسات العسكرية والامنية ان تنفذها في كل بقعة من بقاع الوطن، لحفظ الامن والسلم الاهلي ومنع السلاح غير الشرعي الذي يسود لبنان كله ويستنزف الشعب في الميادين كافة”.
وشدد على “أننا لن نقبل بأن تتحول هذه الخطة الى مجرد ملاحقة مطلقي النار، من دون المعالجة الامنية والسياسة الحقيقية”.
إلى ذلك، قال الضاهر الى “أننا امام استهدافات للبنان، وقد رأينا التفجيرات التي حصلت أمام مسجدي السلام والتقوى التي كانت تهدف الى زرع الفتنة في البلد خدمة للنظام السوري والمشروع الايراني اللذين توافقنا على أنهما لا يريدان الاستقرار في لبنان، بدليل عرقلة مشروع الدولة”.
وفي ما يتعلق بتحويل طرابلس الى منطقة عسكرية وإعلان حال الطوارئ فيها، أكد أن هذا “أمر مرفوض لأنه يعني فصل المدينة عن محيطها وجعلها جزيرة معزولة”.
ولفت إلى أنه “مع اعتقال كل المرتكبين، من دون ترك المتهمين بتفجيري مسجدي السلام والتقوى”.
وتعليقا على خطاب الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، أشار الضاهر إلى أن “خطابه يدل على العداء الكبير للسعودية التي هي أكبر داعم للبنان”. وقال: “اتضح ان المقاومة سلاح مرتزقة يؤمن مصالح ايران وله أهداف عقائدية وفكرية، اضافة الى الاهداف السياسية”. ووصف خطاب نصرالله ب”المتوتر، ويدل على أنه في مأزق كبير، لذلك نحن متمسكون بأن تقوم أجهزة الدولة ومؤسساتها العسكرية بواجبها وان لا تخضع لمنطق الميليشيات الذي يحاول الحزب فرضه على الدولة ومؤسساتها”.
ورأى أن “حزب الله” يريد “خلط الأوراق لأن مؤتمر جنيف 2 معالمه واضحة، والجيش السوري الحر يتقدم في كل سوريا، والنظام السوري والحزب في لبنان لهما مصلحة في توتير الأجواء، في حين أن ايران هي التي تسعى الى تقديم الاوراق لفك الحصار عنها لأن نصف شعبها بات تحت خط الفقر”.
وردا على سؤال عن الاقتراح الذي قدمه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط بشأن وضع فرع المعلومات تحت امرة الجيش، قال الضاهر: “هذا الاقتراح يأتي في إطار خوف جنبلاط الدائم من “حزب الله”، فموقفه الحقيقي هو ان تكون مؤسسات الدولة هي الاساس، لكن يبدو ان السلاح يفعل فعله معه”.
وشدد على أن “شعبة المعلومات مؤسسة وطنية ناجحة اصبحت محط ثقة اللبنانيين الشرفاء، ومحط ثقة الخارج لأنها تمسك بعصابات ومجموعات الجواسيس والعملاء لاسرائيل والعصابات الارهابية الاجرامية، وبمن يعبثون بأمن لبنان”، موضحا أن “مسؤولية حماية المواطنين في كل المناطق تقع على الدولة عبر اجهزتها ومؤسساتها الرسمية”.
وذكر الضاهر بأن نواب كتلة “المستقبل” طالبوا الجيش بالانتشار على الحدود الشمالية لحمايتها، “لكن يبدو ان النظام السوري يعبث بأمن المنطقة ليجرنا الى الآتون السوري”.
وختم: “إن النظام السوري ساقط وضعيف ومهزوم، ومحاولة التهديد لن تنفع معنا، وسنبقى مصرين على نهجنا في الدفاع عن بلدنا وفي الوقوف مع الشعب السوري ومع مظلوميته”.