ذكّر عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق بأن “منطق النظام السوري يقوم منذ اليوم الاول لاندلاع الثورة في سوريا على ان ليس هناك من شعب سوري معارض بل هناك فقط ارهابيون موجودون والنظام السوري يتولى امرهم”.
واعتبر في حديث إلى محطة “العربية”، أن إعطاء الصلاحيات الكاملة للحكومة الانتقالية لا تتضمن الرئاسة ولا التشريع في الحالات العادية ولكن في الظرف الحالي ونتيجة الثورة والدمار اللذين حلا في سوريا تكون مهمة الحكومة الانتقالية الرئيسية هي الحلول مكان النظام الحالي لانه اذا كان الاسد هو من سيتولى المرحلة الانتقالية فسيكون البحث هو حكومة ائتلافية وليس حكومة انتقالية تتولى السلطة بدل من نظام قاتل ومجرم بإقرار الجميع”.
وإذ اعتبر أن “هذه الثورة هي الوحيدة التي عانت من التخلي العربي عنها والاقليمي”، رأى ان “بقاء الاسد عملية مستحيلة لسببين، اولاً لانه لا يمكن ان تكون هناك مرحلة انتقالية برئاسة من تسبب بهذه المرحلة وهذا امر غير منطقي وغير عاقل، وثانياً، لا ضرورة لمرحلة انتقالية اذا كان الاسد هو من سيتولاها لانه ليس جزءاً من الاصلاح”.
وعن اغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس، رأى أن “هذا الاغتيال هو خرق جديد لامن حزب الله ولكن لا يمكن ربطه بتفجيري السفارة الايرانية او بالسيارات المفخخة التي وضعت في الضاحية الجنوبية”.
وأشار إلى أن “المعلومات الجدية المتوفرة عن الشهيد حسان اللقيس انه احد الاساسين في ملف استراتيجي وهو ملف الاتصالات ومتابعته وربما التنصت على الاتصالات وهذه مسألة استراتيجية داخل اي تنظيم عسكري”، وقال: “لا اعرف مدى علاقة اللقيس بالملف الفلسطيني العسكري ولكن ربما كان جزءاً من دوره اعتراض الاتصالات الاسرائيلية لذلك هو يقوم بدور تقني استراتيجي”.
وفضّل توجيه الاتهام الى اسرائيل في هذا الملف “لان مهمة اللقيس ليست داخلية ولا علاقة لها بالتفصيلات اللبنانية او حتى في تدخل حزب الله في سوريا، اللقيس شخص استراتيجي في ملف له علاقة بتقنيات الاتصالات وهذا الامر يستوجب متابعة اكثر للاتصالات الاسرائيلية ومعرفة اتجاهاتها”.
وعن تبنى ما يسمى لواء احرار السنة عملية الاغتيال، لفت إلى أن “هذه محاولات تمويه فلوكلورية وليست جدية ومسؤول الاتصالات والتقنيات في تنظيم عسكري في حزب الله مهمته لا تتعلق لا بالسنة ولا بالشيعة ولا بألوية السنة التقنية في العالم الافتراضي (على التويتر وغيره) اعتقد ان المسألة لها علاقة بالموضوع الاسرائيلي وليس بالثورة داخل سوريا التي يمكن ان تكون السبب الرئيسي للسيارات التي انفجرت او كشفها قبل ان تنفجر او انتحاريي السفارة الايرانية”.
أضاف: “باغتيال اللقيس وقعت خسارة جدية في حزب الله، فطبيعة عمل هؤلاء الاشخاص هي موهبة لا تكون عادة متوفرة في الكثير من الأشخاص وليست علماً بل موهبة شبيهة بالموهبة التي تمتع بها الرائد وسام عيد الذي كان مسؤولاً عن ملف مماثل في شعبة المعلومات في مديرية قوى الامن الداخلي وتم اغتياله ايضا ًوقيل في ذلك الحين ان المسؤول عن اغتياله هو حزب الله بسبب متابعته لشبكة اتصالات عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وأشار إلى أن “اسرائيل نفذت الاغتيال عن طريق عملائها الذين يظهر انهم مرتاحون وتركوا بحرية في المنطقة المحيطة في منزل اللقيس وتسللوا الى الموقف الظاهر فوق الارض وقتلوا برصاص مباشر بالرأس وهذه عملية احترافية توحي بان من قاموا بها كانوا مرتاحين بتصرفهم ولم يكن هناك اي عائق امامهم”.
وختم بالقول: “لا بد ان اغتيال اللقيس يحدث خللا جديا في منظومة الاتصالات ويحتاج الى وقت لاستعادته وايجاد شخص يمسك بهذا الملف بذات المعرفة او الكفاءة او القدرة”.