#adsense

لذلك حذر مبارك من سحق الهوية العربية..إيران لـ”العرب”: الخليج فارسي

حجم الخط

لذلك حذر مبارك من سحق الهوية العربية..إيران لـ"العرب": الخليج فارسي

أعلن علي أكبر ولاياتي مستشار المرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية أن تسمية منطقة الخليج "الخليج العربي" بدلاً من الخليج الفارسي مؤامرة بريطانية.. وأضاف في كلمته أمام ما يسمى بـ"ملتقى الخليج الفارسي" أن بلاده ستبقي دوماً على تسمية الخليج الفارسي كما كان دائماً وأن هذا الاسم سيستخدم في مسار تطوير ونمو وازدهار إيران.

واستطرد أننا رأينا في العقود الأخيرة مزاعم طرحت حول هذه البقعة الجغرافية. ولكن شعبنا على يقظة تامة دائماً بشأن هذه المؤامرات التي تحاك من قبل الأعداء من أجل تغيير اسم الخليج الفارسي.

أعتقد أن هذا الكلام يجب أن يدرسه ويعيه أصدقاء إيران في مصر الذين يرون أن الدولة الفارسية طالما أيدت المقاومة وأنفقت على حماس وحزب الله فهي أمنا الرؤوم.. لا يهم إن احتلتنا أو أن غيرت أسماء بلداننا أو نسبت خريطة العالم العربي إلى تاريخ فارسي أو مجوسي أو أيام الدولة الصفوية.

من أجل ذلك يحذر الرئيس مبارك دائماً من الخطر الإيراني.. كلما كتبت عن هذا التهديد أفاجأ بزملائنا الأفاضل في الصحف الخاصة "ينبهونني" – مشكورين – إلى أن العدو هو إسرائيل وليس إيران.. كما لو كنت غافلاً أو نائماً وأنتظر وخزات منهم تعيدني إلى جادة الحق أو ترشدني لسواء السبيل.

لقد أفصح علي أكبر ولاياتي عما يضمره للعرب.. فكل من يسمي الخليج بـ"العربي" هو عدو لإيران أو لفارس.. إذن العرب كلهم في نظره أعداء لطهران لأنهم يطلقون عليه اسم "الخليج العربي".

أخطر ما قاله ولاياتي – الذي كان قد شغل من قبل منصب وزير خارجية إيران ونجح في تغيير اسم الخليج العربي إلى الفارسي في عدد من الدوريات العلمية والسياسية أثناء توليه منصبه – أن هذا الاسم سيستخدم في تطوير ونمو وازدهار إيران.

معنى ذلك أن طهران ربما تفكر في احتلال أجزاء منه كما تفعل مع جزر الإمارات الثلاث!..كيف يمكن استخدام الاسم الفارسي في ازدهار إيران؟ السؤال الذي طرحه ولاياتي ليس له سوى إجابة واحدة هي احتلال مواقع في الخليج العربي واستغلال بترولها لصالح الاقتصاد الإيراني وإدارة عجلته للأمام بعد أن عانى تأخراً كبيراً من جراء الإنفاق على المقاومة والبرنامج النووي الذي يتطلب أموالاً طائلة.. ليس هناك من سبيل لنمو وازدهار إيران – من وجهة نظر الملالي – إلا استخدام الخليج في تحقيق هذا الغرض.. اعتقادي أن تغيير الاسم لن يحقق الرخاء.. سيحدث ذلك بعد اقتطاع أجزاء بترولية من الخليج.

الرئيس مبارك لا يدعو في كل خطاب له إلى الحفاظ على الهوية العربية من باب الشعارات والتعبيرات اللغوية. لكن بإحساسه القومي بأن هناك ما يتهددنا.

معلوماتي أن التلاميذ الشيعة في دول الخليج العربية يتجنبون ذكر اسم الخليج العربي ويكتبونه الفارسي تأكيداً لعدم انتمائهم للعرب.. التعليم في بعض دول الخليج مسموح فيه بالخطأ في المعلومات الجغرافية والتاريخية للشيعة وهذه كارثة.. لو كتب تلميذ شيعي الاسم "الخليج الفارسي" لا تحتسب خطأ.

الرئيس مبارك وهو دائم التحذير للحفاظ على الهوية العربية يدرك أن هناك مظاهر لاختراق ثقافي إيراني في الدول العربية وفي مصر أيضاً.. يقولون – والعهدة على صحيفة تبيان الإيرانية – أن التجار الشيعة في مصر – وبالذات في مدينة 6 أكتوبر – بدأوا يبيعون الشادور الإيراني لنساء مصر.. الأمر ليس مقتصراً على محافظات أكتوبر والجيزة حالياً ولكنه انتقل إلى القاهرة وبدأت المحجبات في شرائه لرخص ثمنه فهو لا يزيد على 40 جنيهاً.

إن الهوية العربية ليست لغة وأسماء ولكنها ثقافة وملابس وفن وسينما وتلفزيون وفضائيات.. وإذا كنا سنسمح بذلك كله من باب أن كل ما يجيء من إيران المقاومة "مبروك" و"طاهر" وعلينا تشجيعه.. فإننا سنجد أنفسنا بعد فترة نمتص الثقافة الإيرانية والسياسة الفارسية لأن مسامنا تم تدريبها على "الانفتاح" لها من الملابس والمصاحف والفضائيات وغيرها من الأشياء التي أسلمنا لها عقولنا وشعرنا أنها جزء من تاريخنا وهي لن تكون كذلك..

من ثم فإن دعوة الرئيس للحفاظ علي الهوية العربية من الاختراقات ومن المد الشيعي يجب أن تحترم وتنزل منزلاً طيباً حيث تستحق.

المصدر:
جريدة الجمهورية المصرية

خبر عاجل