أتحفتنا صحيفة "الوطن" السورية في حديثها عن "البراءة المطلقة" كما ادعت للضباط الأربعة باعتبار أن "قرار الافراج جاء بطلب من مدعي عام المحكمة الدولية الذي من المفترض ان تكون مهمته جمع الأدلة ضد أي شخص مشتبه فيه كما قالت"، متناسية بذلك ما قاله هذا المدعي العام نفسه عن "أن أي خيوط جديدة موثوقة تظهر علاقة هؤلاء الضباط بأي جديد ستؤدي إلى اعتقالهم مجدداً واتهامهم".
وتحدثت "الوطن" السورية عن أن ما جرى هو اعتقال "سياسي تعسفي"، في حين تغاضت هذه "الوطن" عن اعتقال النظام السوري لأصحاب العلم والرأي الحرّ في سوريا وزجّهم في السجون. ولم تتطرق إلى استمرار نفي المعارضين للنظام السوري إلى الخارج. ولم تتذكر صراخ المعتقلين السياسيين اللبنانيين وأنين المفقودين في سجون بلادها، ولم تستعيد "الوطن" السورية الذاكرة يوم قمع نظامها الشعب اللبناني، ونكّل به، ولفّق لقادته الملفات والتهم…اذا نسيت او تناست "الوطن" السورية، فنحن لم ولن ننسى ثلاثين عاماً من الفجور السياسي و11 عاماً من الظلم والقهر والاضطهاد في حقنا…