رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع ان ما تتعرض له بلدة معلولا في سوريا بما تحمله من قيمة روحية مسيحية وإرث حضاري وتاريخي فريد يستدعي تحييدها عن الصراع الدائر، خصوصاً عندما يكون بين نظام جائر وتنظيمات متطرفة ترفض التنوع، وتخرج عن جوهر الثورة السورية وعن مقررات واعلانات المجلس والائتلاف الوطنيين، بل وتخدم اعداء هذه الثورة.
وأضاف: “لذلك ألفت إلى ضرورة مسارعة الأمم المتحدة عبر هيئاتها المعنية إلى وضع معلولا تحت الحماية الدولية وتكريس ذلك بقرارات واضحة من مجلس الامن الدولي بالذات، حفاظاً على أهلها وعلى معالمها التي تشكل كنزاً للإنسانية جمعاء”.
واستهجن بشدة قيام تنظيمات متطرفة أياً كانت تسميتها وانتماؤها على خطف الاخوات الراهبات اللواتي صمدن في أديرتهن منكبين على الصلاة ومساعدة الأهالي، وأدعو إلى إطلاقهن فوراً، لأن ما تعرضن له يشكل إساءة فظيعة وإهانة منكرة ومرفوضة، بقدر ما يسيء الى روحية الثورة وإلى الإسلام.
من جهة أخرى، قال: “إنني على صعيد آخر، أثمّن عالياً موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالرد على الكلام الذي تناول المملكة العربية السعودية باتهامات باطلة ومن دون سبب أو مبرر منطقي، مثبتاً مرة أخرى أنه القيّم الأول على الوطن والدولة في وجه الحملات والانتقادات النافرة التي تسيء إلى علاقات لبنان الدولية والإقليمية وتعرّضها للمخاطر والتداعيات السلبية، خصوصاً عندما تكون تلك الحملات والانتقادات صادرة عن جهات يتّسم أداؤها بالتوتر والعصبية والفئوية في خدمة حسابات تتخطى حجمها ودورها.”
وختم: “كفى لبنان مصائب فوق مصائب، لا سيما وأن المملكة وقفت دائماً إلى جانب لبنان وقدمت له الدعم على مختلف الصعد بكل طوائفه وفئاته ومناطقه، سواء لمواجهة مأساة الحرب ومعالجة آثارها وصولاً الى اتفاق اللبنانيين في مدينة الطائف في السعودية، أو لمساعدتنا اخيراً على النهوض من تداعيات أكثر من عدوان وبالأخص بعد حرب تموز. ”