أكاذيبهم الدعائية
كاتيا قوزي
"التغيير… بالفعل"، هكذا يبدأ الكتاب البرتقالي الذي يوزّع في البترون عبر مكتب البريد.
"إنّها مسيرة للبنان رسمناها، من العماد استوحيناها وفي البترون مارسناها"، يا لها من حملة انتخابية يعتمدها أرباب الإصلاح والتغيير.
ماذا استوحى أنصار العماد منه؟ وماذا مارسوا من أخلاقياته المرتفعة بعلو بطن السحلية؟
أيعتمدون الوزارات لتسويق حملتهم، أيعتمدون مفاهيم الحرية والسيادة والاستقلال للفوز بضمائر الناس
أيطرقون الأبواب، لا بل يقتحمونها ليدخل صوتهم إلى دار أهل البترون… ولا من حسيب أو رقيب.
ماذا أكملتم في مشروع طريق البترون- تنورين؟ أجيبوني فأنا لا أعرف.
كيف أحييتم قلعة سمار جبيل، هل أنرتموها؟
وكيف صوّرتم جمال معالم البترون؟ هل أظهرتم صورها في المحافل الدولية كمنطقة يحلو العيش فيها؟
هل أنتم من عمل على توأمتها مع مدينة "فالنس" الفرنسية؟
حملة إنتخابية ودعائية "ببلاش" إذا صحّ القول، حتى لا نقول أمراً آخر.
حملة تدار على حساب الدولة ومن خزينتها الخاصّة، ولا ينفكّون يتّهمون الآخرين بالفساد…
نحزن بالفعل للتطرّق إلى هذه المواضيع ولا نرغب بالدفاع عن أحد، لكن عوض توزيع ملصقات انتخابية توهم الرأي العام اللبناني بتمزيق علم تيار المستقبل، كان من الأجدى أن يوزّعوا ملصقات تظهر الأسلحة والدبابات والصواريخ ممزّقة وبلا عودة إلى أرضنا… ملصقات تظهر وجه بيروت الذي نريده ناصعاً وغير ملّطخ بنيران بنادق ذقنا مرّها في السابق.
أين التغيير والإصلاح في حملة انتخابية يقدّر صرف الأموال فيها إلى الآن من حساب الخزينة بآلاف الدولارات؟ وأين التغيير والاصلاح في حملات دعائية تذكّرنا بما كنا نراه زمن الوصاية الأجنبية في بلادنا من تشويه حقائق؟
من المعيب بحقّ أهل منطقة واحدة الوقوف بوجه بعضهم البعض ونسب أعمال ليست لهم مطلقاً…
نقدّر جهود الجميع في ترميم المناطق اللبنانية كافّة، ولكن احترام عمل الآخرين واجب وطني يفترض علينا احترامه.
هنيئاً لمن وزّع هذا الكتيّب الأبيض "ببلاش" للجميع ليظهر من خلاله حبّه لمنطقته التي لم يعمل لأجلها إلا لأهداف انتخابية بحتة وليخدع من خلالها الشعب البتروني
هنيئاً له بأصوات المخدوعين الذين سينتخبونه، فهم إلى الآن لم يرووا الوجه الحقيقي للتغيير والإصلاح الذي يسعى إليه مع فريقه السياسي
هنيئاً له بـ "البترون بالفعل…"