إكتمل الانقلاب
منذ "حادثة" كنيسة مار مخايل، حين وقع اشتباك مشبوه بين متظاهرين وقوات من الجيش، طرحت تساؤلات لا تزال معلقة.
سقط من المتظاهرين قتلى، وبعضهم أصيب من الخلف (!) كما سقط قتلى من الجيش، ولكن مصادر النيران لم تزل مشبوهة.
أحيل بعض الضباط والرتباء الى التحقيق، كما بعض المدنيين، وكالعادة طويت القضية.. لكن المؤسسة العسكرية خرجت مهانة.
منذ ذلك الحين، كان واضحاً ان الجيش حوصر ودُفع الى الحياد، فتعطل دوره وصولاً الى أحداث السابع من أيار الشهيرة.
بعد الجيش كان لا بد من استكمال الخطة، فجرى التخطيط لضرب السلطة القضائية وشلها.
إذاً، جرى تعطيل دور الجيش، وتعطيل دور المجلس النيابي، وتعطيل الحكومة وشلها عبر الثلث المعطل، وتعطيل دور القضاء اللبناني.
خلال ذلك، كان موقع رئاسة الجمهورية يتعرض بين الحين والآخر الى استهدافات واضحة، ساعة عبر الهجوم على الكتلة النيابية المستقلة، وساعة أخرى عبر إعتبار رئيس الجمهورية مرجعاً وحيداً للقضاء.
بين هذا الهدف وذاك كنا نسمع تصريحات تقول إنه آن الأوان لدحر "هذه الحكومة المتعاونة مع الأميركيين والإسرائيليين"، وكنا نسمع مواقف تقول "ان المعارضة (!) ستتولى السلطة وستحاسب رموز الفساد الخ…
اليوم تكاد خطة الانقلاب على مشروع الدولة تكتمل، وآخر فصولها استثمار قرار إخلاء سبيل الضباط الأربعة وتوظيفه في الانتخابات.
إذاً، كيف يمكن مواجهة هذا الانقلاب الواضح للعيان؟ لا شك ان الجواب عند قادة قوى الرابع عشر من آذار.