#adsense

“حزب الله” يصعّد ضد القضاء.. وصفير لصونه من أهداف سياسية

حجم الخط

لائحة القرار المستقل" في بعبدا أعلنت وإده يدعو عون الى مناظرة.. وأرمن 14 آذار يتمسكون بطورسركيسيان في "الأولى"
"حزب الله" يصعّد ضد القضاء.. وصفير لصونه من أهداف سياسية

في انتظار أن تسفر حركة الاتصالات الى بلورة تشكيل اللوائح الانتخابية في دوائر بيروت وزحلة وكسروان وجبيل خلال هذا الأسبوع، وعشية الموعد المحدد غداً لانعقاد "مجلس القضاء الأعلى" على ضوء الدعوة التي وجهها اليه وزير العدل ابراهيم النجار، تتواصل حملة قوى 8 آذار على القضاء اللبناني وعلى المحكمة الدولية تقابلها مواقف أبرزها للبطريرك الماروني نصرالله صفير الذي دعا الى "أن يصان القضاء فلا تتناوله الألسن من أقوال بعيدة عن الحقيقة خدمة لأهداف سياسية، وتحصيناً لقضاة مشهود لهم بالعلم والنزاهة". وكان لافتاً أن صفير استقبل أمس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وهو من الذين تستهدفهم الحملة المستمرة على القضاء.

ومع دعوته في عظة الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي الى صون القضاء، أمل صفير "أن تنجلي خفايا هذه القضية لكيلا تبقى مثار جدل" وشدد خلال استقبالاته على "ان ما يجري عندنا في هذه الأيام لموجع ومخجل في الوقت عينه، ولا نريد أن نتبسط في الكلام، إنما هناك أقاويل كثيرة تموه الحقيقة، علماً أننا جميعاً نعرف أن الحقيقة وحدها هي التي تنقذ وما عداها فإنه يذهب بنا الى المجهول"، مشيراً الى أن "هناك من يجرّمون الى أقصى حد وهناك من يبرأون الى أقصى حد ويجب أن يخرج البلد من هذه الفوضى التي نجد نفوسنا فيها فتظهر الحقيقة وينادى بها وتشرق الشمس ليعرف الناس جميعاً من هو مظلوم ومن هو ظالم".

وفي مسألة إطلاق الضباط الأربعة، جدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التأكيد خلال لقائه ووزيرة التربية بهية الحريري وفوداًً من عائلات صيدا على أن "المحقق الدولي هو الذي أوصى باعتقال الضباط والمحكمة أصبحت سارية المفعول من الأول من آذار الماضي. وقانون المحكمة وإجراءاتها مختلفة عن التي يعتمدها القانون اللبناني"، مشيراً الى أن القانون اللبناني "ينص، في القضايا المتعلقة بالإرهاب، على أنه يمكن احتجاز أي شخص احتياطياً من دون مدة محددة"، مذكراً أنه "في العام 2001 كان هناك مشروع قانون لحصر المدة الزمنية بما لا يتعدى ستة أشهر، ومن أكثر الناس حماسة له كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد أسبوع أجبر المجلس النيابي على تغيير هذا القانون وجعل المدة مفتوحة(..)".
من جهتها أكدت وزيرة التربية أن للمحكمة "سكتها والمهم أن نبقى متمسكين بدولتنا وبعملية قيام هذه الدولة ومؤسساتها" مجددة الثقة الكبيرة بالمحكمة "التي كانت مطلباً لكل اللبنانيين".

من جهته، حذر عضو "اللقاء الديموقراطي" الوزير وائل أبو فاعور في مهرجان سياسي في راشيا "البعض الذي يريد أن يبني على قرار المحكمة بإخلاء الضباط الأربعة منصة سياسية لتصويب اتهامه على القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية وعلى بنية الدولة ومؤسساتها"، مؤكداً "رفض هذا الأمر ومواجهته سياسياً من قوى 14 آذار"، وقال: "إذا كان البعض يريد أن يستفيد من هذا القرار لتظهير بعض الوجوه الجديدة التي اعتقدنا أنها ذهبت مع الوصاية، ويريد تظهير بعض المواقف لتدشين انقلاب سياسي جديد، فنحن سنكون في موقع التصدي لهذا الانقلاب كما تصدينا يوم حاصروا القصر الحكومي، ويوم قطعوا الطرقات، ويوم انقلاب 7 أيار فأفشلنا هذه الانقلابات وانتصرنا بمنطق العدالة وبمنطق السلم الأهلي ضد منطق الفتنة(..)".

بدوره، حذر عضو "اللقاء الديموقراطي" وزير الأشغال العامة غازي العريضي في ندوة سياسية في السمقانية ـ الشوف في ذكرى تأسيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" فريق "إطلاق الاتهامات على سياسيين وعلى قضاة ورئيس الجمهورية ومجلس الوزراء" وفريق التهديد باللجوء الى الشارع وقال: "هذا أمر سيؤدي الى اهتزاز جديد في الحياة السياسية اللبنانية.. وسيعيد انتاج خطاب سياسي متشنج ويعود بالبلد الى الانقسام".

ورداً على الحملة التي تستهدف السلطة القضائية رفض وزير الدولة جان أوغاسابيان "أساليب الفرض والتهديد والترهيب في دعوة قوى 8 آذار الى محاسبة القضاء اللبناني"، داعياً الى "احترام فصل السلطات" و"ترك القضاء يحاسب نفسه.. ويأخذ القرارات المناسبة ويعطي التفسيرات اللازمة استناداً الى الأصول القانونية التي ترعى العمل القضائي وليس تلبية لأي ضغط سياسي"، مؤكداً أن "على لبنان بكامل تياراته وقواه السياسية القبول بمسيرة العدالة الدولية الى النهاية ومن دون شروط(..)".

"حزب الله"

في المقابل واصل "حزب الله" حملته على القضاء اللبناني، واعتبر نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم خلال احتفال في قضاء بعلبك أن الضباط الأربعة "كانوا مظلومين ومعتقلين ظلماً وعدواناً"، مطالباً "بمحاسبة القضاة الذين اخطأوا في حق الوطن(..)".
بدوره رأى مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" المرشح نواف الموسوي خلال لقاء سياسي في النبطية أن "قرار المحكمة الدولية هو إدانة للقضاء اللبناني"، مشيراً الى أن "هناك خللاً في القضاء.. وجاءت هذه القضية لتكشف العورات الكبيرة لهذا القضاء، وبالتالي لم يعد من الجائز السكوت لمصلحة هذا القضاء، ولمصلحة ما تبقى من هذا القضاء(..)".

وفي الإطار نفسه قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله خلال لقاء سياسي في كفردونين إن "قضية الضباط سياسية وليست قضائية أو قانونية وهناك قوى سياسية استعجلت لتشكيل المحكمة الدولية لتحقيق مكاسب سياسية".
ورأى أن "بعض الخطاب الداخلي لا يزال انعكاساً للموقف الأميركي الذي ادعى أن الضباط ما زالوا رهن التحقيق(..).

الانتخابات

في هذا المناخ ،شدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في حفل اطلاق وثيقة الحزب السياسية في ذكرى تأسيسه على "الذهاب موحدين الى الانتخابات" وقال: "علينا ان ننجح في الانتخابات ..وعلينا العودة الى الثوابت".
وفي المسار الانتخابي أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج في حديث الى (LBC) أن "لائحة المستقبل" في بيروت ستعلن في 7 أيار في الذكرى الأولى لاجتياح العاصمة". فيما يتواصل إعلان اللوائح للانتخابات المقبلة في السابع من حزيران. ففي احتفال في الحازمية أعلنت "لائحة القرار الوطني المستقل" في دائرة بعبدا وتضم النائبين باسم السبع وايمن شقير والنائبين السابقين صلاح حنين وصلاح الحركة ورئيس بلدية الشياح السابق ادمون غاريوس والأمين العام لـ"حزب الوطنيين الأحرار" الياس ابو عاصي.

ودعا حنين باسم اللائحة الى "أن يكون 7 حزيران محطة للعبور الى لبنان"، مشدداً على "ان يكون لبنان خيارنا بعيداً عن سياسة المحاور.. وخيارنا يتمثل بالتمسك بإعادة الاعتبار الى الدولة اللبنانية، وباعتبار رئاسة الجمهورية رأس السلطة والمؤسسات في نظامنا السياسي والمؤتمنة على الدستور، وهي تحمي جميع اللبنانيين"، مؤكداً على "تفعيل المؤسسات الشرعية ودورها والتمسك بالطائف، الى جانب استرداد أرضنا ومياهنا من العدو الإسرائيلي والتمسك بالقرار 1701(..)".

وفي موضوع متصل بالانتخابات أكدت القوى السياسية الأرمنية في 14 آذار إثر اجتماع ضم قيادات عن "الهنشاك" و"الرامغافار" و"حركة اللبنانيين الأرمن الأحرار" والنواب الأرمن، إصرارها على ترشيح النائب سيرج طورسركيسيان في دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأرمن الكاثوليك والعميد المتقاعد ناريك ابراهاميان عن مقعد الأرمن الأرثوذكس في دائرة البقاع الأوسط ـ زحلة.
وتمنى المجتمعون في بيان "على سائر القوى الحليفة في 14 آذار أخذ هذا الأمر في الاعتبار حرصاً على بقاء صفوف الأكثرية النيابية موحدة".
في هذا الوقت، أعلن منسق الأمانة العامة لـ14 آذار النائب السابق فارس سعيد تأليف نواة لائحة تضمه والنائب السابق محمود عواد لخوض الاستحقاق الانتخابي في دائرة جبيل. على أن تستكمل الاتصالات لاستكمال اللائحة بمرشح ثالث.

وفيما لم تتضح بعد صورة التحالفات الانتخابية في دائرة كسروان، دعا عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إده رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون الى مناظرة تلفزيونية معلقاً على شعار "التيار" الانتخابي "الجمهورية الثالثة.. ثابتة" بالقول: "إنها ربما جمهورية المثالثة"، معتبراً أن "الحرمان الذي يلحق بقضاء كسروان يعود الى أن عون أعطى حصته في الحكومة الى الرئيس السابق اميل لحود، وفي المرة الثانية، أعطى حصة كسروان الى صهره جبران باسيل كأنها شركة عون المحدودة(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل