حرب: لعدم اللجوء للشارع كي لا يتعرض الجيش لتجربة قد تتحول الى مأساة وطنية اعتبر النائب بطرس حرب أن ما يجري اليوم في لبنان لا يساعد كثيرا على سير الأمور بالاتجاه السليم بالرغم من استمرار المبادرة العربية والجهود المبذولة، لا سيما وأننا نرى تعقيدات جديدة طارئة وكأن هناك من يعمل لعرقلة الظروف أمام الاستحقاقات وبناء الدولة، وبهدف العمل على الإطاحة بالدولة والنظام.
حرب، وبعد لقائه سفير اليابان لدى لبنان يوشيهيسا كورودا، دعا القادة والأقطاب السياسيين إلى تفادي اللجوء إلى ممارسات تجري على الأرض كالتظاهرات، ودعوة المؤيدين إلى تفادي هذا النوع من الممارسات”. وقال: “بعد أحداث مار مخايل – الشياح، فإن أي ممارسة شارعية قد تسمح بتدخل الطابور الخامس الذي تدخل في الشياح فيثير الفتنة بين اللبنانيين فيتحول الجيش اللبناني ضحية كبرى، وحتى لا يتعرض الجيش اللبناني مرة ثانية للتجربة المرة التي دفعنا ثمنها غاليا والتي يمكن أن تتحول إلى مأساة وطنية كبيرة إذا ما تعرضت مصداقية الجيش للضرر”.
وشدد على أنه من الواجب علينا كلبنانيين عدم انتظار الحلول من الغير، والمساهمة في خلق الأجواء التي تساهم في إيجاد الحلول.
وانتقد حرب الحملة التي شنت ضد الجيش معتبرا أنها “حملة سيئة”، مشيرا إلى أن هذا الجيش هو المؤسسة الوحيدة الباقية التي يمكن الرهان عليها، وإذا حدث أن ارتكبت أخطاء من قبل عنصر أو أكثر من الجيش، فإن المؤسسة العسكرية هي المسؤولة عن معاقبته، ومن غير الجائز أن يصبح التداول بأسماء الضباط أو التشكيك بولائهم وبمؤسستهم وبالوطن. وأكد أنه إذا ما استمرينا على هذا النحو نكون كمن يدفع بالجيش إلى الهاوية ونسقطه ونعطل قدرته على أداء دوره الوطني ويصبح الجيش فريقا في نظر فئة من الناس، وعندئذ تسقط إمكانية الجيش على ضبط الأمن”.
وردا على سؤال عما إذا كان العماد ميشال سليمان ما يزال المرشح الأقوى لرئاسة الجمهورية، أجاب: “قائد الجيش لم يترشح للرئاسة، هناك قوى سياسية رشحته. أعتقد أن المشكلة ليست في شخصه، اللهم إذا كان القصد هو إسقاط ترشيحه من قبل من اندس في صفوف المتظاهرين لخلق هذا الإشكال، وإذا لم يعد قائد الجيش المرشح، فمن هو المرشح البديل؟
واكد حرب أن هناك فريقاً يريد انتخاب رئيس للبنان يتمكن من إعادة تكوين السلطة يقابله فريق آخر يسعى إلى تعطيل الانتخابات الرئاسية والإطاحة بالنظام السياسي لكي يقع لبنان في الفراغ إثباتا للعالم أن اللبنانيين هم غير قادرين على إدارة شؤونهم ولا يستحقون أن تكون لهم دولة يديرونها، وبالتالي البحث عن حل آخر غير الحل الذي توفر بنتيجة ثورة الأرز والتي تمكن اللبنانيون من خلالها من استعادة حريتهم وسيادتهم دون الحاجة إلى وصاية أو دولة أخرى ترعى شؤونهم”.
وختم: “إن القضية هنا، لدى البعض رغبة في عدم السماح بنجاح النظام اللبناني ويريدون ضربه. وأنا متأكد من أنه لو تم تسمية مرشح آخر غير العماد ميشال سليمان حتى وإن كان العماد ميشال عون، فالمشكلة ستبقى، لأنها ليست في شخص الرئيس إنما هي محاولة ضرب النظام السياسي في لبنان”.