
جعجع: فريق 8 آذار وعلى رأسه “حزب الله” يسعى لضرب الجيش ولقلب الأوضاع بالقوة
For Audio – Click Here
For Video – Click Here
اتهم رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع فريق الثامن من آذار وعلى رأسه “حزب الله” بالعمل عن سابق تصور وتصميم إلى شل الجيش وضرب المؤسسة العسكرية، وذلك لعودة الجيش السوري إلى لبنان، وقال: “ما يحصل هو محاولة واضحة جدا من فريق 8 آذار بكل ما تعنيه الكلمة من بعد استراتيجي وإقليمي وعلى رأسهم “حزب الله” لقلب الأوضاع بالقوة”، مؤكداً ان الانقضاض المستمر على الدولة كدولة وعلى الحكومة منذ أسبوع يدخل في هذا الاطار.
وقال جعجع في ندوة صحافية: “ان حادثة الاحد في 27 كانون الثاني مؤسفة وقد تخللها ثغرات مما استوجب انشاء لجنة تحقيق كما يحصل في كل دول العالم ,ولكن ان يأتي البعض ممن كانوا قد دفعوا الشباب “المعترين” ان يستشهدوا للاستفادة من دمهم مرة ثانية بغية الانقضاض على الدولة اللبنانية الأمر الذي أدخلنا في دائرة الخطر الفعلي.
اضاف: “وفي ظل وجود اكثر من لجنة تحقيق تقوم بالتحقيقات اللازمة فما هدف تلك المزايدات اليومية التي تحصل؟ وانتقد جعجع بعض وسائل اعلام فريق 8 آذار التي كانت تطلق خلال تغطيتها احداث الاحد اتهامات جزافا، اثبتت التحقيقات فيما بعد عدم صحتها كاشفا عن المحاولات الحثيثة لفريق 8 آذار “لفرط” الوضع في لبنان، عبر الايحاء بأن اطلاق النار كان مصدره منطقة عين الرمانة – بغية البدء بالتسبب بحرب اهلية جديدة او من خلال هجوم صاعق على الجيش بأشكال مختلفة”.
وقال: “في حال قارنا ما حصل للجيش مع ما قام به فريق 8 آذار طيلة الأشهر السبعة الماضية تنجلي أمامنا خطتهم الواضحة، لافتا الى انقضاض هذا الفريق على ترشيح العماد سليمان الذي ما زلنا نؤيده، الأمر الذي يؤكد ويجسد قناعة لدينا بأنهم لا يريدون انتخابات رئاسية والوقائع خير دليل”.
وانتقد جعجع الهجوم المركز على بكركي الذي لم تشهد مثيلا له في تاريخها والذي ترافق مع محاولات اغتيال للنواب واقفال مجلس النواب وقصر الرئاسة ومحاولة شل الحكومة فضلا عن الهجوم الصاعق والمستمر على الاحزاب السيادية الرئيسية في لبنان وفي طليعتها “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي” و”تيار المستقبل” و”الكتائب” و”الكتلة” و”الاحرار” وسائر الشخصيات المستقلة في قوى 14 آذار، متسائلاً هل تجمعت كل هذه العوامل في غفلة من الزمن او صدفة”؟
وعلل ما يحدث بأنه محاولة واضحة من قبل فريق 8 آذار بمعناه العريض وامتداده الاقليمي لقلب الاوضاع بالقوة في لبنان وان محاولة شل مؤسسة الجيش هو لتفريغ الساحة امامهم كونهم يعتبرون انفسهم “الفريق الاقوى” وهم مخطئون في هذا السياق وصولا الى ضبطهم الشارع وامساكهم بكل الساحات بغية تحقيق خطتهم وهوايتهم المفضلة وهي تغيير الوضع بالقوة واعاثة الفوضى والخراب والمساس بالأمن.
وتابع: “اذا اراد فريق 8 آذار تغيير الاوضاع في لبنان فهذا حقه ولكن من خلال الوسائل الديقراطية مذكرا هذا الفريق باستحالة اي فريق الاستلاء على السلطة بالقوة خلال تاريخ لبنان داعيا اياهم الى الاستفادة من تجاربنا الماضية والى تجنب انزلاقهم والبلد في “في داهية كبيرة” فالتاريخ يحاسب ويحاكم فليعيدوا النظر بكل خططهم والتي نرصدها من شارع الى شارع ومن ساحة الى ساحة بدءا من “رياض الصلح” وصولاً الى “مار مخايل”.
وعما يشاع عن تراجع حماسة قوى 14 آذار وبعض الدول العربية لجهة ترشيح العماد سليمان نفى جعجع هذا الكلام مجددا التأكيد على ان فريق 8 آذار لا يريد انتخابات رئاسية “لا بالعماد سليمان ولا بغيره” من هنا محاولته تدمير في كل مناسبة او فرصة اي مرشح للرئاسة وحاليا هذا ما يجري مع العماد سليمان ولكن برأيي لم يفلح هذا الفريق في تدمير صورة الأخير كمرشح توافقي.
وحول ما صدر عن وسيلة اعلامية بأن السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون سوف يعلنان غدا خلال مقابلتهم المتلفزة اسقاط ترشيح الجنرال سليمان؟ اجاب جعجع: “هذه هي نيتهم الفعلية وهم يتصرفون وفق هذا الاساس وان استغلال احداث 27 كانون الثاني تأتي في هذا الاطار”.
وعن الزيارة المرتقبة لأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى اوضح جعجع عن تعاونهم مع الاخير الى ابعد حدود جريا على العادة ولكن أشك بأن يستطيع التوصل الى اي نتيجة على خلفية القرار النهائي 8 آذار بعدم اجراء الانتخابات الرئاسية .
ولفت الى مسؤولية الحكومة اللبنانية حيال حادثة الوزاني مهما كانت طبيعتها ولا سيما ان هذه الحكومة هي المسؤولة عن حدود لبنان ولا يحق لأي فريق التصرف مهما كانت الظروف وفي حال تصرف حزب الله من جديد فسيتحمل مسؤولية كل ما يجري كما لا يملك الأحقية في وضع مصير وحياة كل الشعب اللبناني في خطر تبعا لقراراته واولوياته، بينما قيادات حزب الله مع احترامي لها فنحن لم ننتخبها وبالتالي لا يحق لها التصرف بمصيرنا مهما كانت خلفيات حادثة الوزاني، وانا احساسي في مكان ما ممكن حزب الله ولأسباب تتعلق بحجمه وقوته ان يحاول القيام بعملية “هروب الى الأمام” فهذه تعد جريمة كبيرة في حق لبنان من جديد.
وردا على سؤال أبدى جعجع استغرابه حول ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار العوني متسائلا عن معناها واهدافها العملية ونتائجها حتى الآن وهل تفاوض حزب الله مع التيار في حرب تموز او احداث “مارمخايل” ففي حال حصل ذلك او لم يحص فمشكلة، مشيرا الى ان هذا التفاهم غير موجود ولا معنى له في الواقع وليس له مفاعيل وبالتالي كأنه لم يكن.
وردا على سؤال نفى جعجع امكانية ربط احداث 7 آب بأحداث 27 كانون الثاني شارحا حيثيات الحادثين كل على حدى طارحا عدة تساؤلات: هل في 7 آب قطعت الطرقات وحرقت الدواليب او حصل تكسير سيارات المواطنين ام كان هناك أناس في اليوم المذكور تسلق آليات الجيش اللبناني او محاولة سلب بندقية جندي.
وكشف جعجع عن وجود العشرات من العناصر الفلسطينية من القيادة العامة والصاعقة، وفتح الانتفاضة، تتنقل من المخيمات الى مكان الحادث، مشددا على ضرورة انتظار انتهاء التحقيقات واستيضاح الملابسات اكثر فأكثر. وحذر جعجع من خطورة شل الجيش وعدم القيام بمهامه لحفظ السلم الاهلي فمن يتحمل هذه المسؤولية ولا يظنن احد بأنه سيكون هناك من رابح.
وكشف جعجع ان الحملة التي تشن على مؤسسة الجيش تأتي في اطار تخليه عن القيام بواجبه وانفلات الامن.
وجدد جعجع تأكيده على دعم قوى 14 آذار للحكومة بالرغم من ملاحظاتنا على بعض وزرائها. واعلن انه سيتم احياء ذكرى 14 شباط كالعادة داعيا كل المواطنين الى المشاركة في هذه المناسبة باعتبار انها مناسبة تعبر عن انتفاضة الاستقلال بأكملها وليست مجرد مناسبة خاصة…
وختم جعجع بالاشارة الى انه ليس هناك جلسة لا في 11 شباط ولا آذار ولا كانون في ظل القرار الكبير والنهائي بترك قصر بعبدا خاليا من رئيسه شبيها بالمجلس النيابي وحين يفتح ابوابه الاخير تفتح ابواب قصر بعبدا. من جهة اخرى التقى جعجع القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران الذي بحث معه المستجدات الراهنة.