#adsense

مصادر نيابية في الاكثرية: خروج الضباط ليس نكسة للاكثرية وكان على «حزب الله» استغلالها لتكريس التهدئة والتقارب

حجم الخط

اعتبرت انها «هزت اسس النظام الامني والقضائي»
مصادر نيابية في الاكثرية: خروج الضباط ليس نكسة للاكثرية وكان على «حزب الله» استغلالها لتكريس التهدئة والتقارب

رأت مصادر نيابية في الاكثرية ان الاحتفالات التي رافقت الافراج عن الضباط الاربعة، خرجت عن طابعها الانساني والعفوي، وارتدت الكثير من مظاهر الاستفزاز والتحدي، من خلال الحشود الحزبية التي توزعت على منازل الضباط والخطابات التي القيت، فضلا عن اطلاق النار الكثيف في بعض احياء بيروت حيث الحضور القوي لقوى الثامن من اذار، معتبرة ان رعاية الاحتفالات ان من الناحية الامنية او التنظيمية او الاعلامية من قبل «حزب الله» والذي اطلق مجموعة من المواقف، كان آخرها الاطلالة التلفزيونية للامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، كل هذه المواقف هزّت اسس النظام الامني والقضائي عبر الحملة الشعواء التي استهدفت القضاء ورموزه البارزة، وطرحت علامات استفهام كثيرة حول المحكمة الدولية ودورها المستقبلي ومدى التجاوب مع مطالبها.

واذ اشارت المصادر نفسها، الى ان ردة فعل قوى المعارضة تجاه عملية اطلاق الضباط الاربعة توحي بأن هناك محاولة من جانب هذا الفريق لاستغلال ما حصل سياسيا ومحاولة تثميره في الاستحقاق الانتخابي المقبل، من خلال تصعيد الخطاب السياسي ضد السلطة والقضاء وقوى الرابع عشر من آذار، لفتت الى ان هذا الاداء من شأنه ان يعيد توتير الاجواء السياسية الداخلية قبل اسابيع قليلة من موعد الانتخابات النيابية على خلفية ان قوى 14 آذار ترفض اي محاولة من جانب 8 آذار لاستغلال تخلية الضباط في الانتخابات النيابية، خصوصا انها لن تقف مكتوفة الايدي حيال ما تتعرض له من استفزازات في غير محلها من الفريق الآخر، متسائلة عن سبب الاهتمام غير المسبوق من جانب «حزب الله» دون غيره من قوى المعارضة (حركة امل والتيار الوطني الحر والاحزاب الاخرى) بعملية اطلاق سراح هؤلاء الضباط والاحتفاء بهم على ارفع المستويات، والاهداف السياسية الكامنة وراء هذا الاهتمام؟ مشيرة الى ان هكذا اداء لا بد من ان يطرح تساؤلات كثيرة حول جدية هذا الفريق الاساسي في البلد، بتعزيز الاستقرار السياسي الداخلي والحفاظ على السلم الاهلي والابتعاد عن كل ما يؤدي الى اعادة عقارب الساعة الى الوراء وتوتير الساحة الداخلية، خصوصا ان البلاد تتهيأ لاجراء الاستحقاق النيابي في السابع من حزيران المقبل.

وشددت على ضرورة ان تجري هذه الانتخابات في موعدها لان هناك مصلحة لفريقي 8 و14 آذار في اتمامها في موعدها لان اي انعكاس سلبي على هذا الاستحقاق لا بد من ان تتحمل مسؤوليته قوى الثامن من اذار جراء سلوكها الاستفزازي والتهجمي والتخوين الاخير.

وفي حين اشارت المصادر النيابية في الاكثرية الى ان محاولة بعض قوى الثامن من اذار استثمار عملية اطلاق الضباط لغايات سياسية ضيقة ظنا منها انها قد تفيدها في تجييش الناخبين ضد السلطة والاكثرية، اكدت ان قوى 14 اذار ستواجهها بمزيد من التوحد وتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر اكثر فأكثر بين قياداتها قبل موعد الانتخابات، ما يساعد بازالة كل التباينات والخلافات بشأن التحالفات الانتخابية، ويسرّع في اعلان اللوائح الانتخابية التي ستخوض قوى 14 آذار الانتخابات على اساسها.

كما اكدت بان الاكثرية لن تعطي اي فرصة للفريق الاخر بتصوير عملية اطلاق الضباط بأنها نكسة لقوى 14 آذار التي ستبرهن بان انتفاضة «ثورة الارز» ما زالت مستمرة، وان قرار المحكمة الدولية لم يشكل ضربة للموالاة، التي تعتبر ان ما صدر عن المحكمة الخاصة بلبنان يؤشر بكثير من الوضوح الى ان هذه المحكمة غير مسيّسة، في الوقت الذي دفعت قوى 8 آذار باتجاه هذا التسييس من خلال محاولة استغلاله في عملية الانتخابات الحاصلة، والعودة الى مسلسل التخوين والتهجم على الحكومة وعلى السلطة القضائية، ما يكشف عن خطورة ما يحضره هذا الفريق ويحاول فرضه على البلد في حال فوزه في هذه الانتخابات.

وأبدت خشيتها من وجود مؤامرة تهدف في نهاية المطاف الى اسقاط الدولة عبر ضرب مؤسساتها الواحدة تلو الاخرى.

وخلصت المصادر النيابية نفسها الى انها كانت تتمنى لو ان «حزب الله» استغل قضية الافراج عن الضباط لتكريس مناخ من التهدئة والتقارب بين مختلف الاطراف السياسيين، لا ان يقدم صورة استفزازية سوداوية تعزز حال الانقسام الحاصل في البلد.

المصدر:
الديار

خبر عاجل