#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 9 كانون الأول 2013

حجم الخط

 

 

حكومة جديدة أم تعويم المستقيلة؟ تمويل المحكمة هذا الأسبوع

هل تولد قريبا حكومة جديدة تسابق تعويم الحكومة المستقيلة؟ يحتدم السباق بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام. يتسلح الاول بنجاح مبدئي للخطة الامنية في طرابلس، وبانجازه دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، الى شعور اكثر من طرف مشارك في الحكومة بالحاجة المتجددة الى هذه التركيبة.

في المقابل، يجد الرئيس سلام نفسه امام الفرصة الاخيرة بعد مرور ثمانية أشهر على تكليف مجرد من التأليف وامكان الاعتذار. وفي ما يبدو انه سباق اللحظة، علمت “النهار” ان حركة اتصالات نشطت في عطلة نهاية الاسبوع، ترافقت مع إلحاح على الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف من أجل تشجيعهما على تأليف الحكومة “لأن البلاد في أمس الحاجة الى انجاز هذه الخطوة وهو أمر موضع تشاور بين الرئيسين ولكن لم تتسرب معطيات عنهما تحسم اتجاه المساعي”.

لكن معلومات “النهار” تفيد ان رئيس الجمهورية ناقش موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء مع الرئيس ميقاتي في ضوء الحاجة الى بت رزمة من الملفات والقضايا العالقة والتي تعني المواطنين مباشرة وتطاول مسار حياتهم اليومية.

ويرفض ميقاتي كشف موعد الجلسة او جدول أعمالها مكتفيا بالتصريح لـ”النهار” بأن هذين الأمرين لا يزالان قيد التشاور ولم يتم التوصل بعد الى توافق في شأنهما، مؤكدا انه وصل الى اقتناع بضرورة انعقاد مجلس الوزراء بعدما تبين له ان لا موانع قانونية او دستورية تحول دون عقد جلسة محددة بجدول اعمال يتسم بطابع الضرورة ويلحظ المواضيع الاكثر إلحاحا.

ولا يستبعد ميقاتي كذلك ان يكون مرسوما النفط على جدول الاعمال. لكن الامر لن يحصل الا بعد توافق كل مكونات الحكومة عليه.

ولم يبحث ميقاتي في هذه المسألة حتى الآن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهما سيلتقيان في الساعات الـ48 المقبلة (الثلثاء او الاربعاء) بعد عودة الاول من جنوب أفريقيا وتقديمه التعازي بالرئيس سابقاً لجنوب افريقيا نلسون مانديلا.

ولم يعلق بري على خطوة ميقاتي لئلا يقال إنه يقف وراء هذا الطرح، لكنه من حيث المبدأ لا يعارض انعقاد مجلس الوزراء لتسيير أمور المواطنين في اطار تصريف الاعمال ونقاش الملفات التي لا يمكن الهروب منها.

وعلمت “النهار” ان الرئيس بري سيستقبل اليوم الوزير جبران باسيل ويبحث معه في جدول اعمال الجلسة المتوقعة “فاذا تم التوافق على ادراج مرسومي النفط، يبلغ بري ميقاتي الامر الثلثاء ممهدا الطريق امام انعقادها”.

14 اذار

على جبهة قوى 14 اذار، صرح النائب مروان حماده لـ”النهار” بأن ما يقال عن “تعويم الحكومة المستقيلة يخالف الدستور وتالياً لن تكون اجتماعاتها دستورية ولا قراراتها قانونية، ويبقى قرار تأليف الحكومة الجديدة في يد رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف”. وأضاف: “كل ما تستطيع الحكومة المستقيلة القيام به هو تصريف الاعمال بالمعنى الضيّق وفقا للنص الدستوري”.

المحكمة

وبالنسبة الى المحكمة الخاصة بلبنان، كشف وزير المال محمد الصفدي لـ “النهار” عزمه على انجاز ملف التمويل والتحويل خلال الاسبوع الجاري. فبعد نحو شهرين من كتاب الصفدي الى الرئيس ميقاتي الذي يطلب فيه موافقة استثنائية على نقل اعتماد من احتياط الموازنة من أجل دفع هذه الحصة، تسلم وزير المال في نهاية الاسبوع الماضي كتاب ميقاتي مذيلاً بتوقيعه والذي يوافق فيه على طلب الصفدي. وقد جاء جواب ميقاتي بعد موافقة رئيس الجمهورية.

الميلاد

وفيما يستعد لبنان لعاصفة ثلجية تطل عليه الثلثاء او الاربعاء، وتبلغ ثلوجها الخميس ما دون الثمانمئة متر، بدأت المناطق اللبنانية تتزين للميلاد وسط اجواء حذرة. وفي طرابلس، أبت المدينة الا ان ترتدي حلة العيد ولو بخجل، فارتفعت شجرة ميلادية بعلو 28 مترا في الميناء لتعلن ان المدينة عصية على الموت.

**************************

 

سليمان متردد وبري متجاوب وميقاتي متحمّس وسلام مرتاب

العودة عن «خطيئة» الاستقالة بـ .. «تعويم» الحكومة؟

مع تفاقم تداعيات الفراغ المؤسساتي، والتقدم التدريجي لبند الانتخابات الرئاسية على غيره من الاستحقاقات المعلقة.. ارتفع منسوب الكلام حول إمكانية عقد جلسة لحكومة تصريف الأعمال في موعد قريب، قد يكون قبل نهاية العام أو مع بداية العام الجديد، بعدما طال أمد تصريف الأعمال الذي دخل في شهره الثامن، فيما لا يزال تشكيل الحكومة الجديدة ممنوعاً من الصرف حتى إشعار آخر.

إلا أن هذا الخيار المتسلح بقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، يواجه اعتراضات تتراوح بين ما هو دستوري يتصل بتعريف مفهوم تصريف الأعمال والحدود التي يمكن أن يبلغها، وبين ما هو سياسي يتعلق بحسابات هذا الفريق أو ذاك.

كما ان «الأسباب الموجبة» الكامنة خلف البحث في إمكانية تعويم الحكومة، لا تعفي من طرح تساؤلات حول دوافع تزخيم هذا الطرح الآن بالتحديد، وليس من قبل، وهل ينطوي ذلك على رسائل سياسية، ثم لماذا استقالت الحكومة أصلا، وهل تشي محاولة تجديد خلاياها بالرغبة في العودة عن «خطيئة» الاستقالة؟

وإذا كان الرئيس نجيب ميقاتي قد أصبح أكثر ميلا الى عقد الجلسة، فإن رئيس الجمهورية يبدو حتى الآن في موقع الـ«بين – بين»، ذلك أنه يجد نفسه مضطراً الى الأخذ بالحسبان ضرورة تسيير الشؤون العالقة للبلد من جهة، والضرر الذي سيرتبه هذا الخيار على معنويات الرئيس المكلف تمام سلام من جهة أخرى.

والأكيد، ان الرئيس سلام سيكون من أكبر المتضررين من انعقاد مجلس الوزراء في هذا التوقيت، لأن أي أمر من هذا القبيل سيُفسَر على انه استدعاء للحكومة المستقيلة الى الخدمة مجدداً، وبالتالي تأجيل تشكيل الحكومة الجديدة الى أجل غير مسمى.

ولا تخفي اوساط سلام «نقزتها» وخشيتها من أن تكون العودة الى انعقاد الجلسات بمثابة مقدمة لتوسيع النظرة الى تصريف الأعمال، بحيث تعود الحكومة الى العمل، مع ما يعنيه ذلك من وضع مسألة تأليف الحكومة في مرتبة متأخرة من الاهتمام.

ويبرز في سياق متصل موقف «تيار المستقبل» الذي يرفض تعويم حكومة تصريف الأعمال لأنها تضم «حزب الله»، الى جانب خشيته من أن ينتهي الأمر في السياسة الى «تعويم» الرئيس نجيب ميقاتي، وبقاء الرئيس سلام على «مقاعد الاحتياط» وقتاً أطول.

والى حين أن يتخذ رئيسا الجمهورية والحكومة القرار النهائي، تبعاً لحصيلة المشاورات الجارية، قال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«السفير» إن تصريف الأعمال يكون لفترة قصيرة، فيما نحن دخلنا الشهر الثامن، وليس ثمة ما يؤشر الى اننا قد لا ندخل الشهر التاسع والعاشر وربما اكثر، وبالتالي الوضع لم يعد يحتمل، وبات يتطلب القيام بخطوات ومبادرات.

وأضاف: أنا جدي جداً في إعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء، وأعتقد أنه لا يوجد أي مانع قانوني أو دستوري يمنعني من أن أمارس صلاحياتي كاملة.

وأشار الى أن ثمة اموراً تهم الدولة والناس باتت اكثر من ملحة، ولا ينطبق عليها منطق الموافقات الاستثنائية بل تتطلب مجلس الوزراء، وثمة عشرات لا بل المئات من هذه الامور التي تتراكم في الأدراج. ولفت الانتباه الى أنه «وفي جانب آخر، ومنعاً لتعالي أصوات تقول إن رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال يستأثران بالموافقات الاستثنائية، فليأخذ مجلس الوزراء دوره ويتخذ القرارات المناسبة في كل القضايا الضرورية والملحة، الى حين تشكيل حكومة جديدة».

وأوضح أن لموضوع النفط أولوية في سلم الضرورات، وبالتالي ليس مستبعداً أبداً أن يكون أحد البنود التي ستبحث على طاولة مجلس الوزراء إن تسنى لها الانعقاد، «والمهم أن يتأمن الإجماع حول هذه المسألة الحيوية للبنان».

وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إنه سيلتقي الرئيس ميقاتي ويناقش معه الأوضاع الراهنة، «وبطبيعة الحال سنتداول في إمكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء». وأضاف: لا أريد أن أستبق الامور قبل اجتماعي مع الرئيس ميقاتي، ولكن من حيث المبدأ، أنا أؤيد عقد جلسة للحكومة إذا كانت ستخصص للبحث في الملف النفطي الملح والذي لا يحتمل أي تأخير في رزنامته، كما ان الملف الأمني بات ضاغطاً ويتطلب متابعة لمحاصرة التوترات المتنقلة وتعزيز الاستقرار، لا سيما في طرابلس.

وإذ كرر بري ان صيغة 9-9-6 هي لمصلحة قوى «14 آذار»، قال: يكفي ان الرئيس المكلف متعاطف معهم، وهذه ضمانة يجب ان تدفعهم الى المشاركة في الحكومة، فكيف إذا أضيف اليها أيضاً امتلاكهم للثلث الضامن والنصف زائداً واحداً.. أعتقد انه لا يبقى في هذه الحال أي مبرر للرفض، إلا في حال كانوا لا يملكون الحرية الكاملة لاتخاذ القرار.

ورداً على سؤال حول تعليقه على كلام رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بأنه مطالب ليس فقط بتوجيه الدعوة الى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ضمن المهلة الدستورية، وإنما ايضاً بأن يطلب من نوابه حضور الجلسة، أجاب بري: هذا ما أفعله دائماً، ونواب «كتلة التنمية والتحرير» يشاركون في كل الجلسات التي أدعو اليها، لكنني أسأل الآخرين: لماذا لا يحضرون هم، كما حصل حتى الآن مع الجلسات التشريعية التي دعوت اليها، لا سيما أنه لا يمكن لعاقل أن يدّعي أن البلد لا يحتاج الى تشريع.. وهناك جلسة أخرى في 18 الشهر الحالي، فهل سيشاركون فيها؟

في المقابل، أبلغت أوساط بارزة في «كتلة المستقبل» النيابية «السفير» ان الأولوية يجب أن تكون للإسراع في تشكيل حكومة جديدة، مؤكدة رفض عقد جلسة لمجلس الوزراء، انطلاقاً من اعتبارين:

الاول، ان الحكومة المستقيلة هي خارج المساءلة والمحاسبة لأنها فقدت الثقة الممنوحة لها، وبالتالي لا يجوز ان تتخذ قرارات من دون ان تتحمل مسؤوليتها، ويجب ان تكتفي بتصريف الأعمال ضمن أضيق الحدود.

والثاني، عدم وجود ثقة في الفريق الوزاري المسؤول عن الملف النفطي الذي قد تصدر قرارات في شأنه عن أي جلسة للحكومة.

وشددت الاوساط على ان التئام مجلس الوزراء في ظل الواقع الراهن سيكون بمثابة سابقة مرفوضة.

إلا ان مصادر وزارية في «8 آذار» أبلغت «السفير» ان انعقاد جلسة للحكومة «بات ضرورة ملحة»، مشيرة الى انه «يمكن الاتفاق على مواضيع البحث، التي نرى ان من بينها الوضع الامني الضاغط وموضوع تلزيم بلوكات النفط، والمسائل الحياتية الطارئة في ظل موجة السيول والعواصف، ومسألة النازحين السوريين، إضافة الى الوضع المالي للدولة، لا سيما في ظل بروز مسألة تمويل المحكمة الدولية من احتياطي الموازنة، والذي هو موضع خلاف من حيث المبدأ والتفصيل لا بد من حلّه، لأننا لا نستطيع تشريع الخطوة التي اقدم عليها رئيس الحكومة ووزير المال».

*************************

الاعتذار واجب من الشعب البحريني: «حزب الله» لا يغطي سقطة «المنار»

نورالدين بالطيب, زكية الديراني, باسم الحكيم

 تونس | منذ اشتعال ثورة البحرين عام 2011، وصفت بـ«الانتفاضة البكماء» بعدما حُرمت من صوتها وصورتها في الإعلام، خصوصاً مع التعتيم الذي فرضته الفضائيات الإخبارية، لا سيما الخليجية منها. كانت «المنار» من بين منابر إعلامية قليلة تصدّت لنقل الوحشية والممارسات التي تعرّض لها المتظاهرون السلميّون على يد النظام. لكن بما أنّ البوادر الأولى لأي «صفقة» سياسية تُترجم في لغة التخاطب الإعلامي، يبدو أنّ قناة «المقاومة» ستعيد تموضعها حيال تعاطيها مع الانتفاضة السلمية. الحديث الآن يدور عن «تأثر الاعلام القريب من إيران» بالتسوية الإيرانية ــــ الخليجية التي تظهر مؤشراتها كملحق للاتفاق الإيراني ــــ الغربي.

وهو ما ترجم أيضاً بميل لقناة «العالم» الايرانية الناطقة بالعربية إلى تقليص حجم تغطيتها للحدث البحريني… والنتيجة الاولى هي الإعلان عن اعتذار تقدمت به قناة «المنار» من حكومة البحرين عن تغطيتها للأحداث هناك، والثمن، إبقاء البث الفضائي لقناة المقاومة!

حالة من الذهول سادت كواليس «المنار» في بيروت. الموظّفون كغيرهم تلقّوا الخبر من الإعلام: أوّل من أمس، خلال انعقاد الجمعية العمومية للمجلس التنفيذي التسعين لـ«اتحاد إذاعات الدول العربية» في تونس، بحضور جميع الدول العربية الأعضاء والهيئات الإذاعية والتلفزيونية، قدّمت «المجموعة اللبنانية للإعلام» (قناة «المنار» وإذاعة «النور») «اعتذاراً رسمياً» إلى «هيئة شؤون الإعلام في البحرين» بخصوص «تغطيتها لأخبار البلاد في الفترة السابقة»، مؤكدةً «التزامها باعتماد الموضوعية في تغطيتها لأخبار الدول العربية». ونتيجة لهذا القرار، سحبت مملكة البحرين طلبها تجميد عضوية قناة «المنار» و«إذاعة النور» في «اتحاد إذاعات الدول العربية».

كل هذه الوقائع أكّدها مصدر مسؤول في الأمانة العامة لـ«اتحاد إذاعات الدول العربية » (مقرّه تونس) لـ«الأخبار»، مشيراً إلى أنّه على اثر اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد يوم السبت، تلا المدير العام للاتحاد صلاح الدين معاوية بيان اعتذار «المجموعة اللبنانية للإعلام» أمام الجمعية. وقرّرت الأخيرة تكليف معاوية نفسه «بمتابعة تنفيذ الالتزام الوارد من المجموعة اللبنانية للإعلام في البيان، وتفويضه باتخاذ اي إجراء في حق المجموعة في حال العودة إلى المخالفات وعدم التزامها بالمهنية الإعلامية وبميثاق الشرف الاعلامي والمعاهدات والمواثيق الدولية المعمول بها في مجال الاعلام، وذلك دون الرجوع الى الجمعية العمومية».

جاء ذلك بعدما كانت مملكة البحرين قد طلبت قبل أشهر تجميد عضوية «المجموعة اللبنانية للإعلام» في الاتحاد ومنع بث «المنار» و«النور» على قمري «عرب سات» و«نايل سات» خلال اجتماع «مجلس وزراء الإعلام العرب» في القاهرة، فأحال المجلس الطلب على الجمعية العمومية لـ«اتحاد إذاعات الدول العربية» التي تملك السلطة العليا في اتخاذ القرارات.

الاعتذار الذي تلاه المدير العام للاتحاد نشرته «وكالة أنباء البحرين الرسمية» الذي تعهدت فيه «المجموعة اللبنانية للإعلام» بـ«اعتماد الموضوعية في تغطيتها لأخبار الدول العربية وما يجري فيها من أحداث، واحترامها للمعايير المهنية». كذلك تضمن البيان «حرص المجموعة على إجراء التقييم الدوري لسياستها التحريرية لتتناسب مع المواثيق والمعاهدات الدولية والمهنية المعتمدة، وتصويب ما يخرج عن هذا الإطار، والعمل على حفظ العلاقات الطيبة مع كل الأشقاء العرب، لا سيما مملكة البحرين».

ووصفت مصادر مشاركة في الاجتماع اعتذار «المنار» بأنّه «حلّ نزاع» للأزمة مع حكومة البحرين، على اثر وساطة قادها مدير العام الاتحاد الذي شدّد أمام الجمعية «على ضرورة التعاون المشترك بين كافة الأعضاء في الاتحاد، وعلى حلّ وتسوية النزاعات والخلافات بالطرق التي تحفظ احترام المعايير المهنية، والعمل على حفظ العلاقات الطيبة بين كل الأشقاء العرب».

لكن يبدو أن الأزمة بين البحرين و«المجموعة اللبنانية للإعلام» لا تقتصر على أداء «المنار» فحسب، بل تتعدّاه إلى الموقع الالكتروني للمحطة الذي رفع من سقف الهجوم على نظام البحرين. لكن قبل نحو خمسة أشهر، بدأت السياسة التحريرية تتغيّر في الموقع الالكتروني وفق ما يقول مصدر لـ«الأخبار». هكذا، برزت بوادر هدنة مع النظام البحريني، عبر إعطاء مساحة أكبر لأخبار السلطة، فرفع الموقع شعار «لا للاستفزاز» (عبر المواضيع). كذلك ركّز على نشر مقالات تدعو إلى التسوية، وتركّز على المبادرة الوطنية لخروج البلاد من الأزمة. كذلك جمّدت بعض المواد الصحافية التي تهاجم السلطة بحسب مصادر في الموقع.

ورغم أن بيان اعتذار «المنار» يتضمن اعترافاً واضحاً بتجاوز الموضوعية والمهنية في أدائها، إلا أنّ مصدراً إدارياً من القناة حضر اجتماع تونس أكّد أنّ المحطة لم ترتكب أي تجاوزات، لكن «الاعتذار يأتي في سياق تسوية وصلح، كي لا تأخذ الأمور أبعاداً سياسيّة». ولفت إلى أنّ «فريق 14 آذار هو من عمل على تضخيم الموضوع مع جهات بحرينية، لإعطائه حجماً أكبر من حجمه الحقيقي، وأن ما جرى هو تسوية مع البحرين على خلفيّة شكوى قدمت إلى مجلس وزراء الإعلام العرب». ويضيف المصدر أنه لن يكون للأمر انعكاس مباشر على أداء «المنار»، بل «مجرد التزام أكثر بقواعد المهنيّة، وهذا يستدعي تشديداً أكثر في السياسة التحريريّة داخل القناة». وعن الحديث عن تسويات إقليمية انعكست على أداء «المنار» في البحرين، أجاب بأنّ «هذا موضوع إعلاميّ بحت، لا نريد أن تدخلوه في السياسة، كما أن «المجموعة اللبنانية للإعلام» مؤلفة من مؤسستين إعلاميتين تتخذان قراراتهما بنفسيهما»، مشيراً إلى حرصه «على الفصل بين الموضوعين الإعلامي والسياسي».

بيان التبرؤ

لم يتأخر حزب الله في حسم الجدل الذي اثارته موافقة مدير قناة «المنار» عبد الله قصير على تقديم اعتذار الى السلطات البحرينية. وبعد مداولات اخذت في الاعتبار ردود الفعل المنددة بما صدر عن ادارة القناة في اجتماعات الاتحاد العربي للاذاعات في تونس، اتخذت قيادة حزب الله قراراً بالتبرؤ من الخطوة. وبعدما عرض الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ان يطل مباشرة على شاشة التلفزيون ويقدم اعتذاره لشعب البحرين عن هذا الخطأ، اتفق على اصدار البيان الاتي:

«تعليقاً على ما تداولته وسائل الإعلام من موقفٍ لإدارة المجموعة اللبنانية للإعلام في إجتماع الجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية المنعقد في تونس يؤكد حزب الله على ما يلي:

أولاً: إن الموقف الذي إتخذه الوفد الممثل لإدارة المجموعة اللبنانية للإعلام كان تقديراً خاصاً منه، لم تتم مراجعة قيادة حزب الله فيه.

ثانياً: إن موقفنا الداعم والمساند لقضية الشعب البحريني المظلوم لم يتبدل ابداً، ونحن نعتبر أن الظلم الذي مارسته السلطات البحرينية بحق شعبها كبير وما زال قائماً في حرمان الشعب البحريني من حقوقه البديهية في حق المشاركة السياسية.

ثالثاً: إن الذي يجب أن يتوجه اليه الاعتذار هو الشعب البحريني نفسه الذي ابدى صبراً وتحملاً قلّ نظيرهما لأكثر من سنتين ونصف وهو يعاني القمع وكل أنماط التعسف من قبل السلطات الحاكمة التي لن ينفعها كل محاولات الضغط لكمّ الأفواه وإسكات صوت الحق بل اننا نعتبر أن وسائل الإعلام مقصرة في بيان مظلومية الشعب البحريني الشريف.

رابعاً: إن التهديد والتهويل والإتهام الظالم الذي تمارسه السلطات في البحرين بحق كل من يقف إلى جانب الشعب البحريني وقضيته العادلة هو دليل إضافي على عجز السلطات الحاكمة وعدم قدرتها على محاورة شعبها».

****************************

المعارضة تشكك في انعقاد جنيف2 “من أصله” ونقل الكيميائي السوري إلى الخارج قد يتأخر

سانا الثورة”: 50 قتيلاً من “حزب الله” و”أبو الفضل العباس

أعلنت وكالة “سانا الثورة” أمس، مقتل خمسين عنصراً من مقاتلي “حزب الله” ولواء “أبو الفضل العباس” العراقي في منطقة السيدة زينب وبساتين حجيرة في ريف دمشق. ومن بين الذين قضوا في سوريا ونعاهم الحزب أمس كذلك، خمسة من مقاتليه على رأسهم قائد عسكري بارز.

ومع تشكيك المعارضة في انعقاد مؤتمر جنيف2 الشهر المقبل “من أصله”، حسبما عبّر رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرة أمس، قال مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان نقل الاسلحة الكيميائية السورية إلى خارج البلاد قد يتأخر بسبب مشاكل تقنية.

فقد أعلنت فصائل معارضة عن التمكن من التسلل إلى منطقة السيدة زينب وبساتين حجيرة في ريف دمشق، واستطاعوا الوصول إلى مقار “حزب الله” ولواء “أبي الفضل العباس” حسب موقع “سانا الثورة”، الذي ذكر أن مقاتلي المعارضة اشتبكوا مع مقاتلي الحزب واللواء العراقي بالأسلحة الخفيفة ومسدسات كاتمة الصوت، ما أدى إلى مقتل ما يزيد على 50 شبيحاً من الحزب والميليشيا العراقية المساندة لنظام الأسد واغتنام عدد من الأسلحة الفردية. كما تم نصب كمين على أحد طرق الإمداد في المنطقة وتفجير أربع سيارات لقوات الأسد.

كذلك قتل أمس قائد عسكري بارز في الحزب في المعارك الجارية في سوريا حسبما أفادت وكالة “فرانس برس”، وقال المصدر “قتل اليوم (أمس) في منطقة معارك لم تحدد في سوريا، علي بزي، وهو قائد عسكري بارز في حزب الله”. واشار المصدر الى ان بزي متحدر من بنت جبيل في جنوب لبنان لكنه مقيم في حارة صيدا (جنوب)، وهو متزوج وله ثلاثة اولاد.

ونشر موقع بنت جبيل الجنوبي الالكتروني القريب من الحزب صوراً لبزي باللباس العسكري وبلقطات عدة مع رشاشه وقد غطى الشيب لحيته بينما غطى رأسه بقبعات عسكرية.

وجاء على الموقع “زفت المقاومة الاسلامية الشهيد المجاهد علي حسين بزي من مدينة بنت جبيل وسكان حارة صيدا والذي قضى اثناء قيامه بواجبه الجهادي المقدس ويشيع جثمانه الطاهر في حارة صيدا يوم غد (اليوم) الاثنين”.

وكانت صفحة “جنوب لبنان” على موقع “فايسبوك” القريبة من “حزب الله” ايضا نشرت خبر تشييع المقاتلين علي صالح من بلدة العباسية في قضاء صور وقاسم غملوش من بنت جبيل.

وذكرت مواقع مساندة للمعارضة أن الحزب نعى إضافة إلى بزي: خليل ضيا من بلدة بافليه، حسين كامل مدلج من بلدة زيتا البقاعية، علي سامي رعد من مدينة بعلبك، علي حسين صالح الملقب بـ”الشيخ هادي” من بلدة العباسية الجنوبية.

وكان الحزب شيّع أمس عنصرين في ضاحية من بيروت، كما أنه نعى منذ أيام 10 عناصر ليرتفع عدد قتلاه المعلن عنهم منذ بداية كانون الأول الجاري الى 16 عنصرا بينهم قيادي.

وكان المرصد السوري اشار أمس الى مقتل عناصر من الحزب خلال الساعات الماضية في منطقتي النبك شمال دمشق والغوطة الشرقية والغربية قرب العاصمة.

وفي سياق آخر، اعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرة أمس ان القرار النهائي بشأن مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف2 سيتخذ منتصف كانون الاول خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض المقرر عقده في اسطنبول، الا انه شكك في انعقاد المؤتمر.

وقال صبرة في تصريحات لوكالة “فرانس برس” على هامش حضوره في الدوحة مؤتمر “قضية فلسطين ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني” ان “القرار النهائي بشأن حضورنا مؤتمر جنيف2 سيتم اتخاذه خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف منتصف هذا الشهر في اسطنبول”.

وحول ما اذا كان قد تم البت فعلا في مشاركة المعارضة بسبب الضغوط الدولية القوية، قال صبرة “اشك في ان المؤتمر سينعقد من اصله”، واستطرد “مع ذلك، فالمناقشات دائرة وحامية بل متناقضة بين الاطراف السياسية داخل الائتلاف ومع الثوار في الداخل حول هذه المشاركة من عدمها”.

وقال صبرة “لا احد من السياسيين يجرؤ على الذهاب الى جنيف او اي مؤتمر اخر دون تشاور مع قوى الداخل صاحبة القوة الحقيقية على الارض”.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري السابق المعارض برهان غليون ان “الاتجاه العام داخل المعارضة يتجه الى حضور مؤتمر جنيف2، لكن بشرط الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 2218”.

واضاف غليون ان “الخلاف الان يتمحور حول ضمانات يجب ان يقدمها وفد النظام السوري قبل دخول المؤتمر وتتلخص في اعلان ان موضوع المؤتمر وهدفه هو تشكيل هيئة تنفيذية كاملة الصلاحيات مع تنفيذ مقررات مؤتمر جنيف1”.

واضاف غليون في تصريحاته لوكالة “فرانس برس” كذلك “لن نذهب لمناقشة تسويات مع النظام ولا لتوزيع حقائب وزارية”.

وفي الشأن الكيميائي، اعلن مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أمس ان بدء نقل الاسلحة الكيميائية السورية خارج سوريا قد يتأخر بضعة ايام بسبب مشاكل تقنية.

وتنص خارطة الطريق التي تنظم عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية ان تنقل العناصر الكيميائية الاكثر خطورة خارج البلاد قبل 31 كانون الاول.

وقال مدير المنظمة احمد اوزومكو لدى وصوله الى اوسلو حيث سيتلقى جائزة نوبل للسلام الثلاثاء باسم منظمته “قد لا يكون ذلك ممكنا بسبب مسائل تقنية نواجهها”. واضاف في تصريح لقناة “ان ار كاي” النروجية “لكن تأخير بضعة ايام ليس مهما من وجهة نظري” دون تحديد طبيعة المشاكل التقنية.

وبرغم هذا التأخير جدد اوزومكو ثقته في تدمير الاسلحة السورية برمتها في الموعد المحدد اي مع نهاية حزيران 2014.

ميدانياً، قال مقاتل من المعارضة السورية في لقطات فيديو حصلت عليها “رويترز” إن المعارضة المسلحة أنهت سيطرة القوات الموالية لبشار الأسد على بلدة في محافظة حلب بشرق البلاد أول من أمس.

وقال المقاتل صالح عمر إنهم يقاتلون لتحرير بلدة نقيرين التابعة لمحافظة حلب. وأضاف أنهم تمكنوا بعد عدة معارك مع قوات الأسد من تحريرها مؤكدا أنهم سيواصلون القتال حتى الوصول إلى القصر الرئاسي.

وتعرضت البلدة لنيران المدافع الرشاشة والبنادق الهجومية حيث تردد دوي انفجارات حول البنايات الرئيسية في سماء البلدة بما في ذلك مستشفى قال المعارضون المسلحون إنه كان يستخدم كمقر لقوات الأسد.

***************************

عسيري: الحملة على المملكة تجنٍ وبعضهم شارك فيها خوفاً أو تزلفاً  

ثمّن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي عواض بن عسيري «المواقف الوطنية والعقلانية التي يتخذها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان من التعبئة الإعلامية وحملات التجني التي انساقت اليها بعض الجهات التي دأبت على مهاجمة مواقف المملكة العربية السعودية». وقال لـ «الحياة» إن مواقفه «تنم عن حرصه على علاقات لبنان التاريخية مع أشقائه العرب والسعودية».

واعتبر السفير عسيري «ان التعبئة الإعلامية وحملات التجني التي دأبت من خلالها بعض الجهات على مهاجمة مواقف المملكة غير مبنية على أدلة للسياسة التي تتبعها السعودية حيال لبنان». وقال: «نحن نعرف أن بعضهم شارك في تلك الحملة تزلفاً لحلفائه أو خوفاً منهم وليس عن إيمان بما يردده».

وأوضح عسيري «أن الدور السعودي في لبنان يأتي في سياقه الطبيعي وينبع من علاقات الأخوّة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين ومن حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره ورخاء شعبه بكل فئاته وطوائفه». وقال: «لا أحد يستطيع أن يزايد على المملكة في هذا الأمر وأن يشوّه حقيقة دورها أو يسيء الى علاقتها بلبنان لمصلحة أي طرف خارجي».

وأسف للتعبئة «التي انساق اليها بعضهم في لبنان في محاولة لجعلها بديلاً من الواقع الذي عجزوا عن التعايش فيه مع بلدهم وشعبهم». ورأى ان «حملات التجني هذه تحاول صرف الأنظار عن الارتباك الذي ساد مواقف أصحابها والانقسام الذي نشأ في صفوفهم، خصوصاً أننا نعرف أن بعضهم شارك في الحملة تزلفاً لحلفائه».

ونصح عسيري الجميع بـ «أن يتجنبوا الحرج الذي وضعوا أنفسهم» لدى التعرض لدور المملكة في لبنان. وقال ان «لا حاجة لاستعراض مسيرة المملكة المتمسكة بضوابط دينها الحنيف ومقتضيات الشرعية الدولية».

وتمنى أن يتذكر «المبتدئون في مجال ادانة الإرهاب ان المملكة عانت من الإرهاب في مرحلة من المراحل وتعي خطورته، وهي في طليعة الدول التي تسعى الى مكافحته وتعزيز منطق الحكمة والحوار والتعقل».

على صعيد آخر، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي قبل أن يتوجه مساء أمس الى جوهانسبورغ لتمثيل لبنان في تشييع زعيم أفريقيا الجنوبية نيلسون مانديلا غداً أنه لا يزال يجري مشاوراته لاستكشاف المواقف من دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد للنظر في أمور طارئة وضرورية. ونقل عنه زواره إن لا جلسة ولا جدول أعمال حتى الساعة «لأننا نريد تحديد الأمور الطارئة والضرورية الواجب بحثها في الجلسة، وألاّ يشكل انعقادها تحدياً لأحد وأن يحظى بتأييد جميع المكونات في الحكومة، لأننا في غنى عن إقحام البلد في مشكلة جديدة»، ما اعتبروه اشارة الى ان لا جديد في موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء.

وفي المقابل، كثر الحديث في اليومين الأخيرين عن إمكان تفاهم الرئيس سليمان والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام على قيام حكومة حيادية انتقالية يمكن ان ترى النور في كانون الثاني (يناير) المقبل تكون مهمتها محصورة بمواكبة المرحلة الانتقالية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ويكون بيانها الوزاري محصوراً بهذه المهمة وتغيب عنه كل نقاط الاختلاف من مشاركة «حزب الله» في القتال في سورية الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد الى سلاحه في الداخل. وتراهن مصادر سياسية على تدخل ايران لدى «حزب الله» لإقناعه بحكومة حيادية بذريعة انها لا تريد مشكلة جديدة في لبنان.

****************************

قراءات متناقضة لخطاب سليمان..والدعـــــــوة إلى جلسة لمجلس الوزراء قيد الدرس

تُظهر أيّ متابعة لمشهد المنطقة أنّها تتّجه إلى مزيد من الضبابية والتعقيد، فيما كان الأمل في أن يشكّل الاتفاق النووي مدخلاً للتبريد السياسي وحلحلة للملفّات الساخنة، من واشنطن التي قالت على لسان رئيسها باراك أوباما في أوّل موقف له بعد هذا الاتفاق إنّ «جميع الخيارات مع إيران هي على الطاولة»، وإنّ «تصرّفها المُخرِّب في المنطقة هو ضدّ المصلحة الأميركية والإقليمية»، إلى المملكة العربية السعودية التي تعتزم تحويل «مجلس التعاون الخليجي» اتّحاداً نتيجة «المتغيّرات الأمنية والسياسية والاقتصادية»، في خطوة تؤشّر إلى طبيعة المرحلة المقبلة وتحدّياتها، وصولاً إلى الأزمة السورية التي بات يصعب على «جنيف 2»، في حال إتمامه في موعده، الخروج بخريطة طريق تقود إلى مرحلة انتقالية فعلية في ظلّ الشرذمة داخل صفوف المعارضة وعجز النظام عن تغيير الوقائع الميدانية وإعادة تبييض صورته العربية والغربية، وانتهاءً في لبنان الذي تحوّلت الأولوية السياسية فيه رئاسية مع تزايد المخاوف من أن ينسحب التعطيل على مستوى الرئاستين الثانية والثالثة إلى فراغ على مستوى الرئاسة الأولى، فتدخل الدولة في حال من الشلل لم تعرفه في عزّ الحرب الأهلية، ناهيك عن الوضع الأمني المكشوف اقتتالاً في طرابلس وغلياناً مستتراً في سائر المناطق، وعودة الإغتيالات والتفجيرات…

وفي ظلّ العجز عن تأليف حكومة كاملة الأوصاف السياسية والدستورية، ودوران البلاد في انتظار مُمِلّ يهدّد بشلل عام في المؤسسات، يواظب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على إطلاق مواقف وتوجيه رسائل في اتجاهات عدة داخلية وخارجية، تُخرجه من “وسطيته” وتستدرج ردود فعل وتعليقات مباشرة وغير مباشرة تزيد من تعقيد الأزمة الداخلية وتهدّد بمزيد من الفراغ، خصوصاً إذا تعذّر إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.

ولاحظت مصادر سياسية مؤيّدة لسليمان أنّ خطابه أمس الأوّل في سراي بعبدا تميّز بالآتي:

“أوّلاً: دعوته الصريحة الى تطوير اتّفاق الطائف وتحديد جديد لصلاحيات رئيس الجمهورية، خصوصاً حين قال “إنّ أيّ رئيس مؤتمن على الدستور وعلى واجب المحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، يحتاج، بالإضافة الى إعلاء النبرة والصوت وسقف المطالب، إلى توفير مستلزمات النجاح لرؤيته السياسيّة، خصوصاً من خلال ضمان الأداة التنفيذيّة اللازمة، وتوضيح الصلاحيّات المنوطة برئيس الجمهوريّة، بالتماهي مع سلطة تنفيذيّة متجانسة وفاعلة، وسلطة تشريعيّة مراقبة وضابطة للإيقاعات.

ثانياً: للمرّة الأولى، يتحدّث رئيس جمهورية لبنان بعد اتّفاق الطائف عن “الهوية اللبنانية” بعد أن كان “الطائف” قد ذكر أنّ هوية لبنان هي هوية عربية، وقد أثار ذلك في حينه جدلاً داخليّاً، وهو قال: “إنّ صحوة الهويّات الدينيّة والمذهبيّة، المهيمنة راهناً، على حساب الهوية اللبنانيّة والعروبة والدولة الوطنيّة، هي وصفة جاهزة لحروب أهليّة دائمة”.

ثالثاً: تصميمه على تسمية الأشياء بأسمائها من خلال الحديث عن سلاح خارج الدولة، وقوله “إنّ أدهى ما كشفته المراحل السابقة، أنّ أيّ سلاح خارج منظومة الدولة ووحدة قرارها، يتحوّل جزءاً من أدوات النزاع على السلطة أو الهيمنة، أو قوّة احتياط، لتسعير النزاعات والحروب الأهليّة”.

رابعاً: وضع سليمان سقفاً سياسيّا بات على أيّ رئيس مقبل أن يلتزمه وبالثوابت التي عدّدها.

خامساً: حدّد ماهية “الرئيس القوي” من خلال تأكيده “أنّ الشعب يريد رئيساً قويّاً بقوّة الإرادة الوطنية الجامعة، وبقوّة الدستور، وبقوة حكمته وشجاعته وتجرّده”، ومن خلال تشديده على أنّ لبنان “لا يتحمّل الخيارات القصوى، على مستوى الرجال والعقائد والمؤسّسات”، وبهذه العبارة يكون أزال عدداً من المرشّحين قبل أن تبدأ المعركة الانتخابية.

واعتبرت المصادر “أنّ الخطاب هو تجديد لخطاب القسم، أو أنّه “خطاب قسم التجديد”، وأنّه في مجمله، بما تضمّن من طروحات سياسية ودستورية، بدا وكأنّه شروط سليمان للقبول بالتجديد في حال كان مطروحاً”.

وفي المقابل قالت مصادر معارضة لسليمان لـ”الجمهورية” إنّ “ما أعلنه رئيس الجمهورية يشكّل إدانة له، إذ كان في إمكانه أن يعمل بوحيه منذ بداية ولايته، وهو كان قادراً على ذلك من موقعه “التوافقي” الذي انتُخب على أساسه، فما الذي تبدّل في هذه العجالة حتى يعلنه الآن وقبل نحو 5 أشهر على انتهاء ولايته، وهو يدرك تماماً أنّ تنفيذ ما يطرحه يحتاج الى تعديلات دستورية طويلة عريضة لا يمكن تحقيقها بهذه السهولة”؟.

وأضافت هذه المصادر أنّ سليمان ليس في موقع يمكّنه تحديد شروط لكي يقبل بتمديد ولايته أو تجديدها، أوّلاً لأن لا أحد في الداخل أو الخارج قد فاتحَه بأمر التمديد، وأنّه عندما فاتحَ بعض العواصم الكبرى جاءت الردود غير مشجّعة، وثانياً لأنّ كلّ المعلومات والمعطيات تؤكّد انّ هذا التمديد غير مطروح لا الآن ولا لاحقاً، وأنّ مرجعيات وقيادات سياسية ودينية تعمل جدّياً في هذه المرحلة على تظهير صورة الرئيس العتيد ومواصفاته، وهناك مجموعة من المرشّحين الجدّيين يتمّ البحث في اختيار الأنسب منها للمرحلة، وسيبدأ العدّ العكسي لإنجازالاستحقاق الرئاسي في 25 آذار المقبل.

حرب

وفي هذا الإطار قال النائب بطرس حرب لـ”الجمهورية”: “من الطبيعي أن يتحوّل موضوع انتخابات الرئاسة قبل 25 أيار المقبل موضوعاً رئيساً في الجدال السياسي، وإنّ المواقف التي يعلنها رئيس الجمهورية هي المواقف التي تُشكّل المبادئ العامّة التي من المفترض بالرئيس أن يكون حامياً لها ومُتمسّكاً بها. وأعتقد أنّ كلامه بأنّ الرئيس القوي ليس بقوة عضلاته ولا بقوة أصواته، بمقدار ما هو بأخلاقه ووطنيته وقدرته على فرض احترامه على جميع الأطراف، وليس بالفريق الذي أتى به ليضعه في مواجهة الأطراف الآخرين، هو ردّ مباشر وواضح على القائلين بأنّ الرئيس يكون قوياً بطائفته”. وأضاف: “طبعاً إذا كان الرئيس مُؤيّداً لدى فريق ما فهذا جيّد، لكن يجب ان تكون المواقف التي يُعبّر عنها هي التي تجمع اللبنانيين، لا أن تفرّقهم وتضعهم في مواجهة بعضهم بعضاً. يمكن أن يكون لدى مرشّح ما 10 نوّاب أو 20 أو 30 نائباً، فيما النواب الآخرون في مواجهة حادّة معه، وهذا لا يؤهّله الحكم ولا قيادة البلاد الى وحدة الموقف الوطني، أضِف الى انّ هناك المبادئ التي تقوم عليها الدولة والتزامه إعادة بنائها، والنزاع الحاصل هو انّه يريد أن يأخذ الجمهورية له من دون الأخذ في الاعتبار انّها لجميع الناس وليست لفريقه، وليس لكي يستقوي به على الآخرين”.

وهل نحن مقبلون على هذا الإستحقاق أم على فراغ أم على تمديد؟ أجاب حرب: “طموحنا هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية وليس الوصول الى فراغ، لكنّ تحقيق ذلك لا يقوم على التمنّيات بمقدار ما يقوم على استعداد الاطراف السياسية، وبصرف النظر عن مصالحها الشخصية، للعمل في سبيل مصلحة الوطن وليس في سبيل مصلحتها الشخصية”. وأضاف: “طبعاً المخاوف من حصول فراغ موجودة وكبيرة لأنّ الممارسة القائمة اليوم إذا ظلّت على حالها ستؤدّي إلى الفراغ والمرحلة تفرض على كلّ لبناني مسؤول محاولة تلمّس طريقٍ لتفادي هذا الفراغ والتعامل مع الإستحقاق المقبل بروح المسؤولية”.

ميقاتي إلى جوهانسبورغ

ومساء امس توجّه رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي الى جنوب افريقيا لتمثيل لبنان في مراسم دفن الرئيس الأسبق الراحل نيلسون مانديلا، ويلتقي على هامشها عدداً من رؤساء الوفود التي ستشارك في المناسبة.

وعلمت “الجمهورية” أنّ ميقاتي سيلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدداً من المسؤولين الأوروبّيين، ولا سيّما منهم الفرنسيين والبريطانيين المشاركين في الجنازة.

ويُنتظر أن يتوجه ميقاتي بين 11 و13 الجاري الى مونتي كارلو للمشاركة في مؤتمر تنظّمه المؤسسة الفرنسية للعلاقات الدولية، حيث سيلقي كلمة الى جانب عدد من نظرائه المشاركين في هذا المؤتمر. وقد دُعي الى حضور المؤتمر نفسِه نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزّي.

برّي لـ«الجمهورية»

وفيما تتداول الأوساط كلاماً عن رغبة ميقاتي بعقد جلسة لمجلس الوزراء، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الجمهورية”: “سألتقي الرئيس ميقاتي يوم الثلثاء المقبل (غداً) لنبحث بكلّ الملفات المطروحة، وسأسأله عن هذا الموضوع، ولا أريد أن أستبق هذا اللقاء”.

لكنّ برّي استدرك قائلا: “إذا كانت هذه الجلسة الوزارية مخصّصة للملف النفطي فأنا أؤيّدها بشدّة، وإذا كانت مخصصة للوضع الامني فنريد أن نناقش هذا الوضع لكي نصل الى نتيجة تعزّز الاستقرار في البلاد، لا ان نخرج من الجلسة ونقول العكس”.

وردّاً على سؤال عن حكومة 9+9+6 التي يؤيّدها قال برّي: “إنّها لمصلحة فريق 14 آذار، وقد قلنا لهم ذلك لكنّهم لم يتجاوبوا. فمن كان لديه رئيس حكومة يتعاطف معه فهذا يكفيه ضماناً ليقبل المشاركة في الحكومة، فكيف اذا أضيف له الثلث الضامن والثلث زائداً واحداً؟” وعلّق برّي على كلام رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من أنّه لا يكفي أن يدعو الى جلسة لمجلس النواب فقط، بل أن يحضر نوّابه هذه الجلسة أيضاً. فقال: “هذا ما نفعله دائماً، ولكنّني أسأل الآخرين: أنا دعوت وأدعو الى جلسات نيابية، وهناك دعوة الى جلسة في 18 الجاري، فلماذا لا يحضرون؟ وهل يمكن لعاقل ان يقول إنّ البلاد لا تحتاج الى تشريع خصوصاً في هذه الظروف؟”

وكرر برّي التأكيد انّه لن يتحدث في الإستحقاق الرئاسي قبل 25 آذار المقبل مشدّداً على وجوب إجراء إنتخابات الرئاسة في موعدها.

تعويم الحكومة؟

ولم تستبعد مصادر معنية ان يكون هناك توجّه لدى بعض المرجعيات والقوى السياسية الى تعويم الحكومة من خلال إعادة الحديث عن عقد جلسات مجلس الوزراء. وأشارت الى انّ جانباً من السعي الى التعويم الحكومي يكشف مدى التعقيد الذي بلغته المساعي لتأليف الحكومة الجديدة، وهذا التعقيد يتفاقم كلّما اقترب الاستحقاق الرئاسي، بعدما تبيّن انّه لا يمكن لحكومة تؤلّف ولا تنال ثقة نيابية أن تحلّ محلّ الحكومة الحاليّة المستقيلة لتصريف الاعمال، وكذلك لا يمكنها تحمّل مسؤوليات البلاد في حال لم تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية في موعدها. إذ إنّ الحكومة المستقيلة وعلى رغم استقالتها ما تزال تتمتّع بثقة مجلس النوّاب، وهي التي تستطيع إدارة شؤون البلاد في حال حصول فراغ في سدّة الرئاسة الاولى.

أحمد كرامي

وقال وزير الدولة أحمد كرامي لـ”الجمهورية” إنّ “الدعوة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء هي قيد الدرس لدى الرئيس نجيب ميقاتي، لكنّه لم يتّخذ بعد قراراً نهائياً حيالها”. وأشار الى “وجود بعض القضايا التي لم تعُد تتحمّل التأجيل”. ولفت الى “أنّ حكومة تصريف الاعمال لا تكون لكلّ هذه المدّة الطويلة، لذلك نتمنّى ان تتألف الحكومة اليوم قبل الغد، غير أنّ هذا الأمر مستبعَد نظراً الى بقاء الخلاف السياسي على حاله، لكنّ الناس لم يعودوا يتحمّلون”.

ومن جهة أخرى أكّد كرامي “أنّ الوضع في طرابلس هادئ”، وقال: “نحن مع الجيش، وعليه فرض الأمن، ولا نيّة عند أحد بالوقوف ضدّه، لكن على القضاء التسريع في قضية تفجير المسجدين لأنّ من شأن ذلك إراحة أبناء المدينة”.

الجميّل في واشنطن

على صعيد آخر، غادر رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل الى واشنطن للمشاركة في ورشة عمل تنظمها مؤسسة “جيرمان مارشال فاند” الاميركية ومؤسسة “بيت المستقبل” اللبنانية بعنوان” “بعد العاصفة: الديموقراطية والنموّ في الشرق الأوسط الجديد”. وسيُصار خلال المؤتمر الى اعلان الشراكة بين المؤسستين في ورشة عمل حول “الحوكمة الصالحة والإنماء الشامل في المنطقة العربية”. وعلمت”الجمهورية” أنّ الجميّل سيلتقي عدداً من المسؤولين الكبار في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي تحديداً ووزارة الخارجية والكونغرس الأميركي، بعدما أعِدّت له مواعيد في مؤسّسات رسمية أخرى. وقالت المصادر إنّ الجميّل يحمل معه مقترحات تتّصل بضرورة تحييد لبنان عمّا يجري في المنطقة، والسعي الى تعزيز حياده عن نتائج ما يجري على رغم تورّط مكوّنات مختلفة منه في مسار المعارك، وتؤكّد على حقّ لبنان في الأمن والسلام والسيادة والاستقلال، وتشدّد على ضرورة إنقاذ الكيان اللبناني وسط المتغيّرات الجارية في المنطقة.

إعادة نظر بقرار تكليف الجيش

أمنيّاً، استمرّ الهدوء الحذر مسيطراً على المحاور التقليدية في طرابلس، ما سمح بإعادة فتح جميع الجامعات والمدارس أبوابها من اليوم، في حين ظلّت المخاوف من انتكاسة جديدة للوضع قائمة.

وقالت مصادر أمنية لـ”الجمهورية” إنّ اللغط الحاصل في المهمّات الأمنية التي أوكِلت الى الجيش اللبناني انتهى إلى وضع القوّة الأمنية، من قوى الأمن الداخلي التي أضيفت الى القوى الموجودة أصلاً في المدينة، وهي في حدود 600 ضابط وعسكري, بتصرّف وإمرة الجيش، بالإضافة الى القوى العملانية الأخرى الي شاركت في تنفيذ الخطة الأمنية، ومنها وحدة الأمن العام. وأمّا قيادة منطقة الشمال الإقليمية في قوى الأمن الداخلي فتبقى خارج نطاق الإمرة العسكرية للجيش.

************************

طرابلس تنتظر تنفيذ الإستنابات … و إعتذار «المنار» يُحرِج «حزب الله»

سليمان يحدّد صفات الرئيس القوي .. وميقاتي غير مقتنع بجلسة للحكومة

بعد «هزة» ثكنة القبة، ونجاح المساعي في احتواء ذيول الحادثة، أمضت طرابلس «ويك أند» هادئ، في ظل استرخاء ميداني وإصرار فاعليات المدينة ونوابها على منع تجدد الاشتباكات من زاوية أن «خيار طرابلس هو الدولة وأمنها الشرعي»، وأن «الحل بنزع كل سلاح غير شرعي»، و«رفض أي مظهر من مظاهر الأمن الذاتي»، و«توقيف كل من صدرت بحقه استنابات قضائية»، على حد ما جاء في «بيان الثوابت» الذي صدر عن اللقاء التشاوري الدوري الأخير في منزل اللواء أشرف ريفي.

وأتاحت «هدنة طرابلس» المفتوحة على التهدئة، المجال لحركة سياسية ورسمية في اتجاه استطلاع الامكانيات السياسية والدستورية المتاحة لعقد جلسة لمجلس الوزراء بالرغم من استقالة الحكومة، لبتّ عدد من المواضيع الملحّة في حال استمرت التعقيدات التي تحول دون تأليف حكومة جديدة، مع اقتراب السنة من نهايتها، ودخول التكليف شهره العاشر.

ويؤكد وزير مقرّب من رئيس حكومة تصريف الأعمال أن الرئيس نجيب ميقاتي ليس بوارد دعوة المجلس للاجتماع، وليس بوارد تعويم الحكومة، وجلّ ما يسعى إليه تشكيل حكومة جديدة، واصفاً رغبة البعض بالدعوة لعقد جلسة بأنه «استغلال» لموضوع النفط الذي تحول مواقف عدة من عقد جلسة لأجله، لا سيّما من قبل رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط، فضلاً عن رئيس الحكومة المستقيلة وتكتلات وزارية أخرى.

وستكون هذه القضية على جدول اللقاء الذي سيعقد بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميقاتي، بعد عودته من جوهانسبورغ التي توجه إليها أمس للتعزية برئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، وتمثيل لبنان في المأتم الرسمي الذي سيقام غداً الثلاثاء، بالتزامن مع حداد رسمي لبناني.

وقالت أوساط الرئيس بري في هذا المجال أنه سيسأل الرئيس ميقاتي حول هذا الأمر، كون أن ليس لديه معلومات بهذا الخصوص، سوى ما رشح من موقفه المستجد في خلال اجتماعه بالوزير فيصل كرامي منتصف الأسبوع الماضي، علماً أن رئيس المجلس كان قد طالب بانعقاد جلسة للحكومة حول ملف النفط.

ونقلت قناة «المنار» عن مصادر وزارية مقرّبة من الرئيس ميقاتي، بأن الأخير يستفسر دستورياً وإجرائياً حول عقد جلسة للحكومة، ويجري سلسلة اتصالات مع مكونات أساسية في الحكومة وخارجها، وأنه يدرس أيضاً ملف النفط من زاوية تقويم الضرر على صعيد استبعاده من أي جلسة للحكومة.

وبحسب معلومات «اللواء» فإن الجلسة الحكومية التي يحكى عنها، ستظل رهناً بالتوافق على الموضوعات التي ستطرح فيها، بحيث يكون القرار منتهياً قبل الدخول إليها، وبالتالي فإن موضوع النفط صعب التوافق عليه إن لم يكن مستحيلاً، نتيجة المعارضة الواسعة ضده.

وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» إن موضوع تفعيل عمل الحكومة ممكن في حال واحدة، وهو حصول تطور كبير سياسي أو أمني، باعتبار أن تفعيل الحكومة يمكن أن يؤدي إلى تعويمها وهو أمر مرفوض حتى من قبل ميقاتي نفسه.

الانتخابات الرئاسية ومواصفات سليمان

 من جهة ثانية، وصف مصدر وزاري من فريق 8 آذار لـ «اللواء» مسألة إثارة الانتخابات الرئاسية في هذه الآونة، بأنها من «باب الاستهلاك السياسي والمزايدات»، مشدداً على أن الحديث عن هذا الاستحقاق لا يجدي قبل آذار المقبل، مع دخول المهلة الدستورية، بشهر قبل موعد إجراء الانتخاب في 25 أيار المقبل. ولفت إلى أن التفاهم الإقليمي والدولي مطلوب على هذا الاستحقاق كما التفاهم الداخلي، مذكّراً بما حصل في الدوحة، حيث كان الانقسام السياسي في أوجّه، وجرى تفاهم خارجي أدى الى انتخاب الرئيس سليمان.

وفي هذا السياق، توقفت مصادر سياسية مطلعة عند الكلام اللافت الذي أطلقه الرئيس سليمان السبت، في مناسبة إزاحة الستار عن التماثيل النصفية لرؤساء الجمهورية السابقين في سراي بعبدا، وأبلغت هذه المصادر «اللواء» أن الرئيس سليمان لن يتوانى في أي مناسبة عن إطلاق الصرخة اللازمة من أجل تجنيب البلاد الوقوع في الفراغ في حال بقيت الأوضاع على حالها.

وأشارت المصادر إلى أن ملف رئاسة الجمهورية الذي انطلق باكراً، وقبيل الموعد المحدد له، سيشكل محور مواقف معظم الفرقاء السياسيين، مؤكدة أن الرئيس سليمان الذي عبّر بصراحة عن مواصفات الرئيس المقبل سيستكمل ما أعلنه من خلال إطلالات مستقبلية له، وسيذكّر بأهمية إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وحضّ النواب على المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس المقبل.

وأوضحت أن سليمان الذي يرفض تسليم مقاليد الحكم للفراغ، يحاول جاهداً العمل على تلافي هذه الخطوة، مؤكدة أن البطريرك الماروني بشارة الراعي يبدي دعماً مطلقاً لما يقوم به رئيس الجمهورية من خطوات في هذا الاتجاه.

ولفتت إلى أن سليمان تقصد استخدام عبارات تتسم بنبرة مرتفعة من أجل تحديد المسؤوليات في كل مرحلة حسّاسة جداً.

ورأت أن اقدامه ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام على تأليف حكومة قبيل الاستحقاق الرئاسي أمر يعود له وللرئيس سلام، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية لا يزال يراهن على وعي جميع الأفرقاء السياسيين من اجل التوافق في ما بينهم للمساهمة في إنجاح مساعي سلام لتأليف حكومته الأولى.

وكان الرئيس سليمان الذي جدد في كلمته خلال احتفال سراي بعبدا، دعوة القيادات المسؤولة والنواب إلى تحمل مسؤولياتهم بتأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن الموعد الدستوري، وتجنب الوقوع في خطر الفراغ الرئاسي، قد حدد من وجهة نظره مواصفات الرئيس العتيد، مشيراً إلى أن الشعب يريد رئيساً قوياً بقوة الارادة الوطنية الجامعة وبقوة الدستور، وبقوة حكمته وشجاعته وتجرده، مشيراً الى ان التجربة التاريخية أظهرت ان الوطن المحكوم بالموازين الدقيقة لا يحتمل الخيارات القصوى، على مستوى الرجال والعقائد والمؤسسات، ويتطلب الاعتدال والشجاعة والحكمة، على كافة مستويات الحكم والمسؤولية.

وقال انه بقطع النظر عن الجدل القائم، فان أي رئيس مؤتمن على الدستور وعلى واجب المحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، يحتاج، بالإضافة الى إعلاء النبرة والصوت وسقف المطالب، إلى توفير مستلزمات النجاح لرؤيته السياسية، خصوصاً من خلال ضمان الاداة التنفيذية اللازمة، وتوضيح الصلاحيات المنوطة برئيس الجمهورية، بالتماهي مع سلطة تنفيذية متجانسة وفاعلة، وسلطة تشريعية مراقبة وضابطة للايقاعات، مستخلصاً رؤية بأن رئيس لبنان يستمد قوته من هذه المبادئ وليس من طائفته او حزبه، وليس من الشارع أو تحالفات الخارج، او عبر تركيز همه وجهوده على قطف نجاح سياسة شعبوية لمصلحته الشخصية.

«حزب الله»

في غضون ذلك، كشف «حزب الله» بأن الجيش السوري ضبط 4 سيّارات مفخخة في بلدة النبك السورية في منطقة القلمون كانت سترسل إلى لبنان ليتم تفجيرها، عبر عرسال، وعرضت قناة «المنار» التابعة للحزب صور السيّارات الأربع بينها سيّارة إسعاف، في وقت مني الحزب بخسارة كبيرة في سوريا من خلال نعيه المسؤول العسكري علي حسين بزي (من بنت جبيل)، بينما اكدت وكالة انباء البحرين الرسمية أن «المجموعة اللبنانية للاعلام» التي تضم قناة «المنار» واذاعة «النور» اعتذرت رسمياً في اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد اذاعات الدول العربية الذي انعقد السبت في تونس، عن تغطياتهما للأحداث في البحرين، ووعدتا بالتزام الموضوعية في تغطيتها لأخبار الدول العربية وما يجري فيها من احداث، واحترامها للمعايير المهنية.

وتضمن بيان الاعتذار «حرص المجموعة على اجراء التقييم الدوري لسياستها التحريرية لتتناسب مع المواثيق والمعاهدات الدولية والمهنية المعتمدة، والعمل على حفظ العلاقات الطيبة مع كل الأشقاء العرب، ولا سيما مملكة البحرين التي قبلت بدورها الاعتذار.

واستأثر هذا الموقف المستجد من قبل «حزب الله» بتحليلات سياسية واسعة، إلى حدّ ربطه بأنه إحدى ثمار الاتفاق الإيراني – الدولي حول الملف النووي الايراني، في حين وصفه عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب عمار حوري بأنه «خطوة كبيرة»، مشيراً الى أن اعلام الحزب جرب المواجهة مع الأشقاء العرب ووصل بالنتيجة إلى الاعتذار، ورأى ان الحزب مضطر لأن يمارس الاعتذار في اتجاهات أخرى وصولاً إلى الداخل اللبناني، لأنه بالمنطق الذي يسير به سيصل حكماً إلى الطريق المسدود.

ويبدو ان موقف «المجموعة الاعلامية» للحزب قد تسبب باحراج لقيادة الحزب نفسها، خصوصاً بعد الضجة التي صاحبته على مواقع التواصل الاجتماعي التي طالبت الحزب بالاعتذار من الشعب البحريني.

فيما لم تستبعد مصادر مطلعة ان يكون نوع من تبادل ادوار خصوصاً وان رئيس مجلس ادارة المجموعة عبدالله قصير كان قد اكد صدور بيان الاعتذار.

وقرابة منتصف الليل، صدر عن «حزب الله» بيان أشار فيه إلى أن الموقف الذي اتخذه الوفد الممثل لإدارة المجموعة اللبنانية للاعلام كان تقديراً خاصاً منه لم تتم مراجعة قيادة «حزب الله» فيه.

ولفت البيان «الى أن الموقف الداعم والمساند لقضية الشعب البحريني المظلوم لم يتبدل ابداً. ونحن نعتبر أن الظلم الذي مارسته السلطات البحرينية بحق شعبها كبير وما زال قائماً».

وأكّد أن «الذي يجب أن يتوجه اليه الاعتذار هو الشعب البحريني نفسه»، مشيراً إلى ان وسائل الإعلام مقصرة في بيان مظلومية الشعب البحريني.

الشعار

 وفيما نعمت طرابلس بـ «ويك اند» هادئ، خلا من حوادث أمنية، وسط استمرار قوى الجيش في مهمات حفظ الأمن في المدينة، كشف مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بأن جهازاً امنياً يغطي من يقومون بالاعتداءات، لافتاً، في حديث مع محطة «الجديد» إلى انه لا يجوز ان يمر خلل أمني والقيادة الأمنية كأنها ليست حاضرة، وقال: هناك اشتباكات حصلت بين منطقتين، كما أن مجرمين افتعلوا مجموعة تفجيرات وينبغي ان يعطينا الجيش والقيادات الأمنية والدولة راحة نفسية وأمناً، وأن يشعروننا انهم قادرون على إيقاف المجرمين في أي موقع كانوا والى أي حزب كان انتماؤهم، فالعدالة فوق الجميع، والامن أولاً وقبل كل شيء.

وأشار الشعار إلى أن طرابلس لا تزال تئن وتتطلع إلى يوم تشرق فيه شمس الأمن والسلام، ولعل الخطة الامنية سيكتب لها التوفيق والنجاح، موضحاً بأن ما اصابنا يوم الخميس كان امراً عرضياً، وربما شيء من الالتباس وسوء الفهم ظهرت فيه عناصر من الطابور الخامس، من دون ان يستبعد وجود يد شريرة تريد لطرابلس أن لا تهدأ، لكنه أكّد انه واثق بوعي اهل طرابلس وحضور الجيش وتنبهه لما حدث».

****************************

بري : سأستفسر من ميقاتي حول استئناف الجلسات

شربل : «داعش» موجودة في لبنان

الجيش أوقف سيّارة بداخلها 4 أشخاص في عرسال

هل بدأ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يتجه اكثر الى تعويم حكومته في ضوء تعذر تشكيل حكومة جديدة منذ اكثر من 8 اشهر؟ الايام الماضية حملت اجواء عن اوساط الرئيس ميقاتي تفيد بأنه بات يميل الى استئناف عقد جلسات لمجلس الوزراء اولا بسبب الازمة الحكومية المستمرة وثانيا القضايا الملحة التي تحتاج الى ذلك، لكن الجواب الحاسم لم يأت بعد. ويبدو ان هذا الموضوع سيكون محور بحث واخذ ورد خلال هذا الاسبوع.

رئيس مجلس النواب نبيه بري وردا على سؤال لـ«الديار» حول هذه الاجواء، بدا حريصا على عدم ابداء موقف من هذا الموضوع قبل بحث ماهيته وخلفياته واجوائه مع رئيس الحكومة.

وفي هذا الاطار، قال بري: «سألتقي الثلثاء الرئيس نجيب ميقاتي في عين التينة وسنبحث في المواضيع المطروحة وسأسأله عن هذا الامر، ولا اريد ان استبق الامور.

واستدرك قائلا: مثلا اذا كانت الجلسة مخصصة للنفط فأنا معها وقد قلت ذلك، واذا كان الأمن هو موضوع البحث، فأنا مع مناقشة هذا الموضوع لنصل الى نتيجة تصب في تعزيز الاستقرار في البلاد وبشكل واضح ودون لبس.

سئل : قائد «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع يقول انه يجب الا تكتفي بالدعوة الى جلسة بل يجب ان يحضر نوابك، فأجاب مستغربا: هذا ما نفعله دائما، وكل مرة ادعو الى جلسة، نواب الكتلة التي أترأسها يحضرون، ولكن اسأله واسأل الآخرين: انا دعوت وما زلت ادعو الى جلسة تشريعية وهناك موعد في 18 الجاري فلماذا لا يحضرون؟ فهل يمكن لعاقل ان يقول ان البلاد لا تحتاج الى تشريع؟ كما قلت انه عندما ادعو فنوابنا يحضرون وعلى الآخرين ان يحضروا.

وافادت المعلومات ان «تيار المستقبل» وحلفاءه يتجهون الى معارضة استئناف جلسات مجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف الاعمال.

شربل

وفي موقف لافت لوزير الداخلية مروان شربل، فقد اكد ان «داعش» موجودة في لبنان كأفراد، لكنه اشار الى ان الخطورة تكمن في تشكيل تنظيم لها.

امنيا، اوقف الجيش اللبناني سيارة من نوع «كيا» فضية اللون كانت تحاول الدخول الى لبنان عبر وادي حميد في منطقة عرسال وبداخلها اربعة سوريين بينهم امرأة.

وافادت المعلومات انه تم العثور داخل السيارة على اسلحة فردية وقنابل يدوية وعبوتين ناسفتين صغيرتي الحجم، بالاضافة الى اعتدة عسكرية متنوعة، وتم توقيف الجميع وبوشرت التحقيقات لمعرفة وجهة هؤلاء.

وكانت قيادة الجيش اصدرت بيانا جاء فيه: في اطار الاجراءات الامنية التي يتخذها الجيش لضبط الحدود، اوقف حاجز الجيش في منطقة وادي الحميد – عرسال قبل ظهر اليوم (امس) سيارة من نوع «كيا» دون لوحات آتية من الحدود السورية، بداخلها 4 اشخاص من التابعية السورية ودون اوراق ثبوتية وضبطت بحوزتهم اسلحة حربية فردية وعدد من الرمانات اليدوية. وقد تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة لاجراء اللازم.

*************************

انباء عن ضبط ٤ سيارات مفخخة قبل دخولها لبنان

مع استمرار الجمود السياسي وبروز مؤشرات عن البحث بعقد جلسة للحكومة، تعود قضية السيارات المفخخة الى الواجهة مع الحديث عن ٤ سيارات كانت في طريقها الى لبنان من النبك السورية.

فقد قالت قناة المنار ان الجيش السوري ضبط اربع سيارات مفخخة في بلدة النبك السورية بالقلمون، كانت سترسل الى لبنان ليتم تفجيرها. وعرضت القناة صور السيارات الاربع بينها سيارة اسعاف مفخخة، مشيرة الى ان السيارات كانت سترسل الى لبنان عبر عرسال.

والسيارات الاربع هي سيارتا فان، وسيارة اسعاف، وسيارة من نوع هيونداي تحمل لوحة لبنانية. وكانت كلها مفخخة بكميات متفاوتة من المتفجرات والقذائف والذخائر تصل الى مئات الكيلوغرامات.

النبك – عرسال

ورجحت مصادر حزب الله ان هذه السيارات كانت سترسل الى لبنان عبر خط النبك – يبرود – عرسال، خصوصا وان السيارات التي ضبطت في لبنان في كل من المعمورة ومقنة – يونين، او تلك التي انفجرت في الرويس وبئر العبد وبئر حسن، جاءت كلها من منطقة يبرود السورية. وما يدعم هذا الترجيح هو ان لوحة احدى السيارات لبنانية وكانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات كما ان تفخيخ السيارات الاربع بكميات كبيرة مدعمة بقذائف، يشير الى النية لاستهداف مجمعات سكنية كما حصل في الضاحية، وقتل اكبر عدد من المواطنين.

وتابعت ان التفاوت في كمية المتفجرات في السيارات الاربع دفع البعض الى التخوف من ان يكون الهدف من ذلك استخدام سيارتين لاستهداف مكان واحد، بحيث تنفجر السيارة الاقل تفخيخا ثم تنفجر السيارة المزودة بكميات ضخمة.

مصادرة اسلحة

وفي الاطار ذاته، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان جاء فيه انه في اطار الاجراءات الامنية التي ينفذها الجيش لضبط الحدود، أوقف حاجز الجيش في منطقة وادي الحميد – عرسال قبل ظهر امس، سيارة من نوع كيا دون لوحات قادمة من الحدود السورية، بداخلها أربعة أشخاص من التابعية السورية ودون أوراق ثبوتية، وضبط بحوزتهم أسلحة حربية فردية وعدداً من الرمانات اليدوية، وقد تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة لاجراء اللازم.

كذلك اوقف حاجز مخفر درك ضهر البيدر عند الأولى من بعد ظهر امس، الفلسطيني ياسر. ك مواليد 1970، والذي تبين ان بحقه خلاصة حكم في جرم انتمائه إلى عصابة إرهابية، ومذكرة توقيف بجرم إرهاب.

وقد اعلن وزير الداخلية مروان شربل امس ان تنظيم دولة العراق والشام داعش موجود في لبنان كأفراد والخطورة تكمن في تشكيل تنظيم له.

ورأى شربل، ردا على سؤال انه على الحكومة ان تجتمع من اجل معالجة الوضع الامني، معتبرا ان الحكومة لا تقوم بتصريف الاعمال حتى.

واشار شربل في حديث الى قناة NBN الى ان توحيد امرة القوات المسلحة بيد الجيش اللبناني في طرابلس ضروري، لافتا الى ان الوضع بعد الانفجارين في المدينة ليس كما قبله لأنه بات هناك تدخلات اقليمية.

في هذا الوقت استمر الهدوء مخيما في طرابلس، وقال المفتي مالك الشعار مساء امس ان هناك يدا شريرة تريد لمدينة طرابلس الا تهدأ ولا تستريح.

واضاف: ما اصابنا يوم الخميس الماضي كان امرا عرضيا، ولا يعدو عن كونه في الاطار الفردي وشيء من الالتباس او سوء التفاهم، ظهرت فيه بعض عناصر الطابور الخامس.

واضاف المفتي الشعار: ثقتي بوعي ابناء بلدي ورغبة اهل باب التبانة، وثقتي بحضور الجيش وتنبهه لما حدث هو الذي يهمني. لأن ما حدث ذهب لغير رجعة ولا يعدو كونه من بعض عناصر الطابور الخامس.

******************************

سليمان يدعو الى توفير النصاب لجلسة انتخاب الرئيس 

      شدّد رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان على أن رئيس لبنان لا يستمدّ قوّته من طائفته أو حزبه، وليس من الشارع أو تحالفات الخارج، أو عبر تركيز همّه وجهوده على قطف نجاح سياسة شعبوية لمصلحته.

سليمان، وفي تغريدة، امس الأحد، على حسابه الخاص على موقع تويتر، أعلن أن أيّ رئيس مؤتمن على الدستور يحتاج إلى توفير مستلزمات النجاح لرؤيته السياسيّة خصوصاً من خلال توضيح الصلاحيّات المنوطة برئيس الجمهوريّة.

وأشار إلى أن أيّ رئيس مؤتمن على الدستور يحتاج إضافة إلى إعلاء النبرة والصوت وسقف المطالب، إلى توفير مستلزمات النجاح لرؤيته السياسيّة، لافتاً إلى أن «الوطن المحكوم بالموازين الدقيقة لا يحتمل الخيارات القصوى على مستوى الرجال والعقائد ويتطلّب الاعتدال والشجاعة والحكمة على كافة مستويات الحكم».

ودعا سليمان «النواب إلى تحمّل مسؤوليّاتهم وعدم التنكّر للوكالة الممنوحة من الشعب بتأمين النصاب للجلسة الإنتخابيّة وتجنّب خطر الفراغ الرئاسي».

وشدّد في سياق آخر، على ضرورة «عدم الوقوع في إغراءات التمديد أو فخ الفراغ في المؤسسات على مستوياتها كافة، خصوصاً في موقع رئاسة الدولة، رمز الوطن الواحد».

وأعلن أن «واجب مقاربة مسألة السلاح، من منطلق نهج الحوار، ومنطق الدولة، بعيداً من منطق الاتهام والتشكيك ومن سياسات العزل أو الهيمنة والإلغاء»، موضحاً أن «أيّ سلاح خارج منظومة الدولة ووحدة قرارها يتحوّل جزءاً من أدوات الصراع على السلطة أو الهيمنة أو قوّة احتياط، لتسعير النزاعات والحروب الأهليّة».

أضاف «لا يجوز تحت ذريعة أية قضية داخلية، تشريع الأبواب لتدخلات أطراف خارجية، أو تأسيس مشاريع خارجية. وكلّما حاد اللبنانيون عن الحياد والتحييد، وانجرفوا في لعبة المحاور، تعرّض الوفاق والميثاق للاغتيال، وانفجرت البراكين الكامنة».

وختم: قائلاً إن «الوهم بتخطّي الوطنيّات والكيانات وإلغاء الحدود في سبيل جهاد أُممي، أو نصرة طائفيّة، أو تورّط في نزاع خارجيّ يؤدّي إلى زوال الدولة والوطن. إن صحوة الهويّات الدينيّة والمذهبيّة المهيمنة على حساب الهوية اللبنانيّة والعروبة والدولة الوطنيّة في آن، هي وصفة جاهزة لحروب أهليّة دائمة».

**********************

لبنان: وزير الداخلية يؤكد وجود عناصر «داعش» وتوقيف سبعة سوريين بحوزتهم أسلحة في عرسال

خبير بالجماعات الجهادية: لو كان التنظيم موجودا لما تجرأ الجيش على التجول بطرابلس

تخشى أطراف لبنانية عدة من انتقال التنظيمات الإسلامية المتشددة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد داخل سوريا إلى لبنان، لا سيما مع تكرار ضبط الأجهزة الأمنية اللبنانية لمسلحين ومقاتلين يتسللون عبر الحدود من وإلى لبنان. ولا يتردد مسؤولون لبنانيون ورؤساء أحزاب ومحللون في الإشارة إلى امتداد جبهتي النصرة وتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» إلى لبنان، خصوصا بعد تكرار حوادث الانفجارات التي شهدتها أكثر من منطقة خلال الصيف الماضي.

وفي حين يحمل أركان فريق «14 آذار» حزب الله مسؤولية قدوم عناصر «النصرة» و«داعش» إلى لبنان، بعد تدخله في القتال إلى جانب النظام السوري، يتهم فريق «8 آذار» الفريق الآخر الداعم للمعارضة السورية بدعم «التنظيمات التكفيرية» وتلك المرتبطة بتنظيم القاعدة. وساهم التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية الشهر الماضي وتبنته كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة في تسليط الضوء أكثر على وجود امتداد لهذه التنظيمات المتشددة في لبنان.

وساهم الموقف الأخير الصادر أمس عن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل بتأكيد وجود عناصر متشددة في لبنان تابعة لهذه التنظيمات، إذ كشف شربل في مقابلة تلفزيونية أمس أن «تنظيم دولة العراق والشام موجود في لبنان كأفراد»، موضحا أن «الخطورة تكمن في تشكيل تنظيم لها».

ويأتي موقف شربل هذا بعد أيام على تلقيه تهديدا بالذبح عبر شريط فيديو نسب إلى تنظيم «داعش»، على خلفية الإجراءات الأمنية المشددة في مدينة طرابلس، شمال لبنان، إثر الاشتباكات الأخيرة فيها. وقال شربل قبل أربعة أيام إنه «لا يعرف إذا كان التسجيل الصوتي لأحد قياديي (داعش)، الذي يهدده فيه بالذبح، جديا أم لا»، لافتا إلى أن «الجهات الأمنية تأخذ كل معلومة على محمل الجد وتمضي بالتحقيق فيها على هذا الأساس».

وفي وقت ينفي فيه قياديون فلسطينيون في لبنان إيواء أي من عناصر «النصرة» أو «داعش» في المخيمات الفلسطينية، لا سيما مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا، جنوب لبنان، يجزم الداعية الإسلامي والخبير في الجماعات الجهادية عمر بكري فستق لـ«الشرق الأوسط» بأنه «لا وجود لـ(الدولة الإسلامية) أو (النصرة) أو (القاعدة) على الأراضي اللبنانية»، موضحا أن قضية «وجود أفراد أو تنظيم يحملون عقيدة سلفية أو جهادية لا يقتصر على المسلمين في لبنان، بل لدى كل المسلمين حول العالم».

ويرى فستق أن «الإشارة إلى مسألة تبعيتهم لتنظيم يجمعهم بمثابة اتهام مبطن»، ويضع تصريحات شربل في إطار «التحليلات الشخصية»، متخوفا من ترجمة هواجس شربل وباقي المسؤولين إلى «اعتقالات تعسفية لشباب السنة في مدينة طرابلس».

ويكرر فستق الإشارة إلى أنه «لا وجود لـ(الدولة الإسلامية) أو (النصرة) أو (القاعدة)، لأنها منظمات لها قادتها وأميرها وبيعتها وطريقة عملها، ولو كانت موجودة لأثمر وجودها عمليات نوعية ضد الجيش اللبناني»، على حد تعبيره. ويضيف: «لو كان عناصر (الدولة) موجودين في لبنان لما تجرأت عناصر الجيش اللبناني على التجول في شوارع طرابلس الداخلية ولبدأوا بضرب كل فصيل يوالي (الرئيس السوري بشار) الأسد المجرم».

وعن إمكانية أن توسع الدولة الإسلامية نشاطها ووجودها إلى لبنان، يجيب فستق: «في عقيدة (الدولة) وحتى (جبهة النصرة)، إذا بدأوا بإقامة إمارة إسلامية فهم يعملون على توسيع رقعتها لتشمل، لا بلاد الشام فحسب، بل البلاد العربية كافة ومن ثم الأفريقية، انطلاقا من أن الخلافة هي التمكين في الأرض».

وفي موازاة تطلع وزير الداخلية اللبناني إلى أن «يعالج مؤتمر (جنيف2) المرتقب عقده خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل لحل الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان، مع وجود ما يقارب مليون نازح سوري على الأراضي اللبنانية»، أوقف الجيش اللبناني، خلال اليومين الأخيرين، سبعة سوريين يحملون أسلحة وذخائر في طريقهم إلى لبنان. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس أنه «في إطار الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش لضبط الحدود، أوقف حاجز الجيش في منطقة وادي الحميد – عرسال قبل ظهر أمس سيارة من نوع (كيا) من دون لوحات قادمة من الحدود السورية، بداخلها أربعة أشخاص من التابعية السورية ومن دون أوراق ثبوتية، وضبط بحوزتهم أسلحة حربية فردية وعدد من الرمانات اليدوية، وقد جرى تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم».

وكان الجيش اللبناني أوقف ليل السبت / الأحد ثلاثة سوريين وفي حوزتهم أسلحة خفيفة وأجهزة اتصال، كانوا يعبرون الحدود اللبنانية من عرسال على السلسلة الشرقية، في اتجاه بلدة قارة السورية.

************************

 

Liban : En attendant Alexa

Il va faire froid, très froid cette semaine. Les prévisions météo s’accordent à dire que toute la semaine connaîtra des tempêtes, des averses, de la neige. Les baisses de températures qui ont eu lieu ces derniers jours ne seraient donc qu’un avant-goût de ce qui nous attend quand Alexa sera là.

Alexa est le nom de la tempête qui frappe le Liban, et qui nous vient d’Europe de l’Est et de Russie. Marc Wehaïbé, chef du service météo au Liban, nous apprend que selon les prévisions, après une phase de repos lundi, le Liban connaîtra des précipitations mardi, qui s’intensifieront mercredi, avec une nette baisse des températures jeudi. Des chutes de neige sont prévues à partir de 800 mètres d’altitude dans les jours les plus froids et à des altitudes moindres au Nord.

Mais de façon générale, Marc Wehaïbé estime que « les précipitations devraient être moins importantes qu’on avait cru tout d’abord ». Il fera donc plus froid mais moins pluvieux que les prévisions précédentes ne le laissaient penser, et le climat reste « normal » pour la saison, selon lui.

Toutefois, malgré les averses de la semaine dernière, le taux de pluviométrie reste inférieur à celui de l’année dernière, et même à la moyenne annuelle : 88,4 pour 2013, contre 211 pour la même période en 2012 et 121 comme moyenne annuelle pour ce mois.

Les averses de la semaine dernière avaient noyé Beyrouth dans la boue. Des automobilistes étaient restés piégés dans leurs véhicules des heures durant. La même chose se répétera-t-elle au cours de cette tempête ? Les Forces de sécurité intérieure (FSI) semblent en tout cas se préparer. Le général Ibrahim Basbous, directeur général des FSI, a publié hier une circulaire dans laquelle il demande à tous les membres des FSI de se tenir prêts à secourir les citoyens qui se retrouveraient pris dans la neige ou dans l’eau. Le document fait référence « à la possibilité de chutes de neige à des altitudes plutôt basses ». Les membres des FSI devraient aider les citoyens qui se trouvent dans des régions coupées du monde par la neige. Ils devraient prendre toutes les mesures préventives pour régler les problèmes d’embouteillages qui pourraient résulter des pluies. Ils devraient, par exemple, empêcher le passage des véhicules sur les routes rendues dangereuses par les conditions météo.

Une catégorie de personnes devrait être particulièrement touchée par la tempête : les agriculteurs. L’Institut des recherches agricoles libanais (IRAL) a envoyé des SMS aux téléphones portables des agriculteurs du Akkar, comportant des mises en garde sur les conditions météo. Dans cette région, un froid intense est prévu, qui va s’installer graduellement, accompagné de pluies, de vents forts et d’inondations.

L’IRAL a appelé à ouvrir les conduites d’eau dans la Békaa et dans les montagnes, en prévision de la neige. Il a également mis en garde les cultivateurs de vigne et les propriétaires de serres contre l’accumulation des neiges, qui pourrait causer des dégâts dans leurs cultures. En effet, selon les prévisions, la force de la tempête augmente à mesure qu’elle s’approche du Liban.

*************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل