#adsense

ماذا عن «مهزلة جزين» … وعروض الساعات الأخيرة بين الحريري و«الجماعة»؟

حجم الخط

ماذا عن «مهزلة جزين» … وعروض الساعات الأخيرة بين الحريري و«الجماعة»؟
السلطة تغطي «القضاء» … وتترك للضباط «المقدّر» لهم!

أن يجتمع مجلس القضاء الأعلى، اليوم، في جلسة غير عادية، في ضوء ما أصاب صورة السلطة القضائية من اهتزاز في الأيام الأخيرة، فهذا أمر بديهي، لكن المؤسف أن ما سيصدر عنه، سيكون بياناً عادياً جداً، يعيد التأكيد على «الثوابت» مثل الدعوة إلى احترام استقلالية السلطة القضائية ومبدأ الفصل بين السلطات، وبالتالي رفض التدخل في شؤون السلطة القضائية والتشديد على حماية القضاة والدعوة إلى اتباع الأصول القانونية للاعتراض على القرارات القضائية مثل الاستئناف والتمييز الخ…

وقد حصلت مداخلات سياسية في الساعات الأخيرة، رسم خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سقفاً «من غير المسموح تجاوزه، وذلك عبر رفض النيل من السلطة القضائية وهيبتها ودورها»، مشدداً على احترام مبدأ الفصل بين السلطات، علماً أنه كان قد أكد من لندن بعد الإفراج عن الضباط الأربعة أن ما جرى هو خطوة «نحو تصحيح مسار التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري».
وعلمت «السفير» أن مداولات غير مباشرة حصلت بين الرؤساء الثلاثة اتفقوا خلالها على أهمية الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية.

ويعني ذلك أن من يشاء من الضباط الأربعة سيكون معنياً، اعتباراً من اليوم، بأن يختار كل منهم «قدره» أو أن ير ضى بالمقدر والمكتوب عليه أو أن يقاضي من يعتبره بشخصه مسؤولاً عما أصابه «من احتجاز حرية واساءة الى كراماتهم وأسرهم طيلة سنوات التوقيف»، علماً أنه لم يبق من عمر مجلس القضاء الأعلى إلا ثمانية وثلاثين يوماً، حيث لا يستمر في العضوية بعد الثاني عشر من حزيران إلا رئيس مجلس القضاء الحالي القاضي غالب غانم، فيما ينتظر أن يكون استحقاق الانتخابات النيابية، ومن بعده الحكومة الجديدة، عنصراً حاسماً في تحديد هوية النائب العام التمييزي، باعتبار أن التعيين في هذا المنصب منوط بمجلس الوزراء مجتمعاً وليس بمجلس القضاء الأعلى.

أكثرية مسيحية تعتبر القضاء مسيّساً

الى ذلك، أجرى «مكتب الإحصاء والتوثيق» استطلاعاً للرأي شمل عيّنة من 1500 ناخبٍ مسيحيٍّ في دائرة المتن، طلب فيها من المستفتين إبداء نظرتهم بالقضاء اللبناني بعد خروج الضباط الأربعة، فاعتبر 58.5% من الناخبين المسيحيين أنّ القضاء اللبناني مسيّس، بينما اعتبر 31.6% أنّ القضاء اللبناني عادل، ولم يعبر 9.9% من الناخبين عن موقفهم.

جزين ـ بعبدا بلا مخارج

في هذه الأثناء، تقدم الملف الانتخابي، على مسافة شهر من السابع من حزيران، خاصة على جبهتي جزين ـ بعبدا أولاً و«المستقبل» ـ «الجماعة الإسلامية» ثانياً، فيما ينتظر أن تعلن من جبيل اليوم، اللائحة الجبيلية الثالثة، تحت عنوان المستقلين، وتضم النائبين السابقين ناظم الخوري وإميل نوفل عن المقعدين المارونيين ومصطفى الحسيني عن المقعد الشيعي، لتصبح اللائحة الثالثة بعد لائحة «التغيير والإصلاح» المعارضة ولائحة 14 آذار التي ضمّت فارس سعيد ومحمود عواد، بينما لم يحسم مرشحون آخرون أمرهم وأبرزهم جان حواط وفرنسوا باسيل، بالإضافة إلى عدد كبير من المرشحين الشيعة.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ«السفير»، فإن الاتصالات تكثّفت في الساعات الأخيرة، على خط عين التينة ـ الرابية وكان يتولاها مباشرة وفد من «حزب الله» برئاسة معاون الأمين العام للحزب الحاج حسين خليل، وذلك بعدما أعطى العماد ميشـال عون إشارات ايجابية في موضوع التوافق في جزين بين مرشحي «التيار» زياد اسود (ماروني) وعصام صوايا (كاثوليكي) ومرشح «تكتل التنمية والتحرير» النائب الحالي سمير عازار (ماروني).
غير أن هذه الإشارات الايجابية، لم تتحول بعد إلى اتفاق كامل، خاصة أن قيادة «حزب الله» تصرّ على أن تخوض المعارضة الانتخابات ضمن لائحة واحدة، لا أن تكون هناك لائحة لـ»التيار» ومرشح منفرد (عازار).
وقد أبدى «حزب الله» استعداده لتقديم تنازل جديد، لكن هذه المرة للعماد ميشال عون، بعدما كان قد قدم له تنازلاً في بعلبك ـ الهرمل بالتخلي عن ألبير منصور لمصلحة إميل رحمة.

وتمثل التنازل في ترك تسمية المرشح الشيعي الثاني في بعبدا، للعماد عون نفسه، على أن يتخلى الحزب عمن يمكن أن تسميه العائلات، وهو الأمر الذي أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع بورصة مرشح «التيار الحر» رمزي كنج، لكن تنازل «حزب الله» يبدو أنه لم «يخجل» حلفاءه، وظلّت الأمور عالقة في انتظار أجوبة يؤمل أن تتبلور معالمها قبل نهاية الأسبوع الحالي على أبعد تقدير، ليصار في ضوء ذلك لإعلان لائحتي جزين وبعبدا المعارضتين.

وتقع على عاتق العماد عون هذا الأسبوع أيضاً مهمة وضع اللمسات الأخيرة على لائحة كسروان بعدما قرر عدم إحداث تغيير في أسماء نوابه الحاليين، قاطعاً بالتالي الطريق على احتمال ضم النائب السابق فارس بويز للائحته بعدما ظل الأخير ينتظر وعد «طول البال» حتى الأمس، فكان الجواب سلبياً من دون مبررات كافية.

أما الوزير إيلي سكاف، فلم يحدد بعد موعداً لإعلان لائحة زحلة المعارضة، ولو أن صورتها شبه مكتملة في انتظار بتّ اسم المرشح السني.
أما الموالاة، فإنها لم تعلن لائحة زحلة في انتظار المقايضات الأخيرة، بينما قرر النائب سعد الحريري إعلان لائحة بيروت الثالثة يوم الخميس المقبل، في مهرجان شعبي يقام الخامسة عصراً في ملعب نادي النجمة الرياضي بمنطقة رأس بيروت.

وجاء الاعلان عن موعد اعلان لائحة بيروت الثالثة من قبل الحريري بعد عودته من المملكة العربية السعودية، الأمر الذي حمل في طياته رسالة سياسية واضحة المعالم الى «الجماعة الإسلامية» حول وجوب تقديم جواب نهائي في موضوع إدارتها للمعركة الانتخابية.
وقد بادرت «الجماعة» عبر وسطاء رفضت تسميتهم إلى إرسال ما أسمتها «المبادرة الأخيرة» للنائب الحريري وتقوم على الآتي: المطلوب تسمية مرشحين من «الجماعة» هما عماد الحوت وآخر في الشمال (على الأرجح أسعد هرموش)، فإذا وافق الحريري تسحب «الجماعة» باقي الترشيحات وتسهل للنائب الحريري معركة صيدا، عبر سحب مرشحها الدكتور علي الشيخ عمار وباقي المرشحين المنفردين، وإذا رفض الحريري صيغة تسمية مرشحين رسميين، تكتفي «الجماعة» بتسمية عماد الحوت، على أن يترك لها حرية المضي بخيار الترشيح الفردي في عدد من الدوائر (تحديداً طرابلس والمنية الضنية) وتبادر إلى سحب المرشح علي الشيخ عمار من صيدا لمصلحة الرئيس فؤاد السنيورة.

ولكن الحريري اعتذر عن خيار تسمية مرشحين، بعدما أقفلت اللوائح في كل الشمال والبقاع وصيدا، وأمهل عبر بعض الوسطاء، «الجماعة» حتى اليوم، للرد النهائي حول صيغة ترشيح عماد الحوت في بيروت الثالثة مقابل سحب كل المرشحين، خاصة أسعد هرموش (لقاء وعود أخرى تردد أن أحدها هو تسمية الأخير في حكومة ما بعد الانتخابات).

وفيما لم تتبلغ «الجماعة» الجواب رسمياً من الحريري، في انتظار ما سيحمله إليها الوسطاء اليوم، فان نائب رئيس «الجماعة الإسلامية» إبراهيم المصري قال لـ»السفير» إن لا شيء نهائياً قد حسم ونحن ما زلنا على حقنا إما بالمقعدين وإما بالمقعد الواحد مع حرية الترشيح في الدوائر الأخرى كمنفردين، ولكن من دون هذه أو تلك، سنكون قد دخلنا في منطقة الحرج الشديد، وهذا الأمر يسري حتى على بيروت الثالثة، مشيرا إلى أن «الجماعة» لم تتلق جوابا رسميا نهائيا من الحريري.

أمنياً، من المتوقع أن تتمحور جلسة مجلس الأمن المركزي العادية اليوم برئاسة وزير الداخلية زياد بارود حول موضوع الشبكات الإسرائيلية التي تمّ الإمساك بها في الآونة الأخيرة من قبل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني وبلغ عددها ست شبكات، أولها «شبكة الجراح» وآخرها شبكة الأخوين ج.(45 عاما) وح. ي.(35 عاما)، في بلدة السلطانية وح. ح. في بلدة دير انطار، فيما تم إمساك ثالث يدعى ق. ح. (من برج البراجنة) وهو ينتمي الى شبكة هـ. س. العنصر في جهاز قوى الأمن الداخلي.

المصدر:
السفير

خبر عاجل