6 أيار
هذه السنة، أطل علينا نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم بمقالتهما السنوية في مناسبة يوم السادس من أيار، يوم شهداء الصحافة.
المقالة الجميلة نشرت أول من أمس بعنوان "تخليد ذكرى الـ926 شهيداً" وفيها من جمال المعنى وقوة المبنى ما "تخرّ له الجبابرة ساجدينا".
المهم، تقول المقالة إن عدد شهداء الصحافة في العالم كان في العام 1995 اثنين وسبعين، فأصبح حتى اليوم 926 شهيداً.
ومن المقالة نختار: "ولأن الكلمة سلطة، فإن السلطة الغاشمة تناوئها وتخاصمها، وتتصدى لها بالقمع والقتل ومحاولة الرشوة..".
شاء النقيبان العزيزان ان يختارا "السلطة الغاشمة" وأنا على ثقة انهما كانا يقصدان السلطة بمعناها المطلق لا السلطة الرسمية.
أقصد ان تعبير السلطة الغاشمة أقوى وأكثر دلالة ويعبّر عن المقصود من وراء الإشارة.
فتلك السلطة قد تكون ميليشيا مسلحة، وقد تكون مجموعة إرهابية، أو حزبية أو أي تجمع آخر، يفترض انه يملك ما هو أقوى من قدرة الكلمة.
نعم، نعرف هذا النوع من السلطة، وقد عايشناه حتى لكأننا نحسب أنفسنا من بين أولئك الـ926 شهيداً.
في هذا اليوم، السادس من أيار، ذكرى شهداء الصحافة ونحن نتذكر الكبار من أساتذتنا الذين قضت عليهم "السلطة"، نتذكر أيضاً مبنى جريدة "المستقبل" وقد نخرته قذائف الآر.بي.جي. ونتذكر مبنى تلفزيون "المستقبل" وهو يحترق أمام ناظري "السلطة" إياها.
لزملائي الذين هم بعد على قيد الحياة، تقريباً، وللزملاء الشهداء الأحياء.. أقول كل عام وأنتم بخير.