#adsense

هل كلام عون مُنزل؟ وهل يحق للناخب مناقشة الوقائع

حجم الخط

هل كلام عون مُنزل؟ وهل يحق للناخب مناقشة الوقائع

قرأت في الامس افتتاحية للزميل شارل ايوب سأل فيها هل كلام عون مُنزل أم يحق لنا المناقشة؟ والحقيقة التي فاتت المراقبين هي في معرفة من يأخذ القرارات الصادرة عن الرابية وما هي الاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير، وبمعزل عن المعارضين خصوصا الذين كانوا من اهل البيت فالسؤال الاول الذي لا بد من طرحه: لماذا قاطع عون ومن ثم نوابه في التكتل رئاسة الجمهورية على مدى ثلاث سنوات حين كان الرئيس اميل لحود في قصر بعبدا، والجميع يذكر كيف كانت الرئاسة مهمشة دوليا وعربيا وداخليا وساعد عون ونوابه في هذا التهميش، يومها سأل البعض العماد عون دون جواب لماذا لم يدافع النواب المسيحيون في تكتل الاصلاح والتغيير عن موقع الرئاسة، علما ان التيار الوطني الحر تحالف مع حزب الله عبر وثيقة التفاهم وكان الحزب الحليف الاول والصديق للرئيس المقاوم، حينها استمرت المقاطعة العونية لقصر بعبدا واستمر الموقف المعطل للرئاسة الاولى.

اضافة الى ذلك فإن العماد عون عمد الى تعطيل الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري، يومها وافق الجنرال عون علـى الاطـاحة برئيس الجمهورية اميل لحود قبل انتهاء ولايته لانه طرح في جلسات الحوار البدائل وعندما لم يتم الاتفاق على البدائل وبالتالي تم استبعاد عون عن الرئاسة تعطل الحوار واستمرت المقاطعة العونية للرئيس لحود.

من استطاع مناقشة العماد عون عندما تضامن تكتل الاصلاح والتغيير في اواخر العام 2006 مع الوزراء الشيعة الذين انسحبوا من الحكومة وقيل يومها ان السبب هو المحكمة الدولية، ولم يكتف عون بالتضامن بل عمد الى التصعيد في الشارع المسيحي حيث قطع مناصروه الطرقات واحرقوا الدواليب واقاموا الخيم في وسط العاصمة، كل ذلك ولم يستطع احد من اركانه مناقشة هذه المواقف السلبية ولم يجرؤ احد ان يسأل العماد: اين تكمن المصلحة المسيحية؟ خصوصا حين عمد عون الى انتقاد البطريرك الماروني ومواقفه الوطنية حتى وصل الامر بحلفائه الى اهانة سيد بكركي بعبارات نابية ومسيئة، فمن له الحق في مناقشة العماد عون عن المغزى الايجابي في تحطيم المرجعيات الروحية المسيحية.

كلام عون مُنزل ومواقفه غير قابلة للنقاش خصوصا عندما تم تعطيل جلسات مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في نهاية عهد الرئيس لحود، يومها حصل فراغ في رئاسة الجمهورية استمر ستة اشهر، فمن تجرأ من المحيطين به في الرابية سؤاله عن سر هذا التعطيل الذي ادى الى تسليم الحكم الى رئيس الحكومة السني.

امور كثيرة يجب مناقشتها داخل اروقة الرابية، لكن الصمت مطبق والجميع يوافق وإلا لماذا حصل ما حصل حين تم الاتفاق في الدوحة على انتخاب رئيس توافقي للجمهورية ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية مع القرار المرجح للرئيس الذي لن يسمح لأي فريق بالتعطيل.

وفي اتصال هاتفي بين رئيس مجلس النواب اللبناني وامين عام الجامعة العربية تم الاتفاق ان تكون الحكومة ثلاثينية موزعة على الشكل التالي: عشرة وزراء لرئيس الجمهورية عشرة للموالاة وعشرة للمعارضة، هذه الصيغة حظيت بموافقة عربية خصوصا الدول المعنية بالازمة اللبنانية لانهم اجمعوا على اعادة اعطاء صلاحيات لرئيس الجمهورية الماروني.

والسؤال الذي لم يسأله احد للجنرال عون لماذا وقف تكتل الاصلاح والتغيير ضد هذه المعادلة فيما كان من الواجب تلقفها لانها لمصلحة المسيحيين.

واليوم يستمر تعطيل مؤسسة مجلس الوزراء في عهد الرئيس ميشال سليمان ما ادى الى عدم تعيينهم مجلس دستوري حتى الآن، لذلك لم يستطع مجلس الوزراء تعيين المحافظين والمراكز الشاغرة الادارية والقضائية التي تعني مباشرة بالعملية الانتخابية.

هذه الاسئلة وغيرها لا تجــد لــها اجـوبة في الرابــية واصــلا لا تجــد اي سائل لها، فهل تعطيل المؤسسات هو لمصلحة المسيحيين؟ وهل استمرار الازمة لمصلحة المسيحيين؟ هذه الاسئلة وغيرها سيجيب عنها الناخب المسيحي في صناديق الاقتراع فهذا الناخب سيتذكر الماضي القريب، وراء العازل قبل ان يضع لائحته في صندوقة مستقبله.

المصدر:
الديار

خبر عاجل