اعلن الوزير السابق زياد بارود ان موضوع الحكومة خرج من حدوده المرسومة، واصبح جزءا من السلة المتكاملة ما جعل علاجه امرا صعبا، مستبعدا ومستغربا الحديث عن اعداد قانون جديد لاجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في ايار المقبل، متسائلا، هل يمكن اقرار قانون اليوم في ظل الظروف ذاتها التي تم التذرع بها لاجهاض الاستحقاق في موعده؟
وقال لـ”المركزية”: “مجلس النواب مدّد لنفسه على خلفية التحضير لقانون انتخاب جديد، وهذا لم يحصل بل غاب قانون الانتخاب عن كل المناقشات تحت عناوين عدة منها، ان الامور اصعب والوضع الامني خطير، فكانت تؤدي عمليا الى عدم مقاربة قانون الانتخاب وهذا مؤسف لان عقارب الساعة تسير في اتجاه 20 تشرين الثاني 2014.
واشار الى ان موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من قانون الانتخاب ثابت ومستقر، وقد عبّر عنه في اكثر من محطة، لافتا الى ان رئاسة الجمهورية لا تزال على موقفها من هذا الموضوع، ولا جديد فيه، وقال “رئيس الجمهورية يحرص دائما على الاستحقاقات لناحية ان تكون في موعدها”.
وفي موضوع الحكومة قال “الواضح ان تشكيل الحكومة لا يقتصر على الشق الدستوري منه والاجرائي، وهو يتخطى اعتبارات كثيرة من هذا النوع، واخطر ما في الامر ان عدم تشكيل الحكومة يؤدي عمليا الى شلل على المستويات كافة، السياسية، المعيشية والحياتية، لافتا الى ان بلجيكا بقيت 547 يوما من دون حكومة ولكن هذا لم يؤثر على الوضع الامني والنقدي وعلى حقوق الناس اليومية على عكس ما يحصل في لبنان.
ولفت الى ان هذا الموضوع خرج من حدوده المرسومة، واصبح جزءا من السلة المتكاملة، ما جعل علاجه امرا صعبا، وبالتالي من غير الممكن الخروج من الازمة الا بتدابير مختلفة، تتمثل بمروحة ما بين اتفاق الدوحة والطائف، وللاسف قسم كبير من اللبنانيين والقيادات اللبنانية اصبحت بحالة رضوخ للامر الواقع وفي حالة انتظار مزمنة للتطورات الخارجية ولا تبادر للقيام بأي مسعى بل تسلم كليا للارادة الخارجية.