مكاري: تراجع سوريا عن تسليم المتهمين بقتل العسكريين تحد للدولة اللبنانية
وصف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الموقف الذي صدر أمس الثلثاء عن مجلس القضاء الأعلى بأنه "مطرقة يجب أن تسكت كل المتطاولين على السلطة القضائية، وتفرض على الجميع احترامها، وتعيد الهدوء الى الأجواء السياسية بعد الصخب المفتعل الذي رافق تخلية الضباط الأربعة".
مكاري، وفي تصريح له اليوم الأربعاء، لاحظ أن المجلس "كان حازما في ادانته اقحام السياسة في الشأن القضائي، وواضحا في دفاعه عن موقف القضاء اللبناني في قضية الضباط الأربعة من خلال اشارته الى الاختلاف بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الاجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان".
أضاف: "ان المجلس كان كذلك "منفتحا ومسؤولا في ابدائه استعداده لمواجهة اي خلل في الممارسات القضائية، ودعوته الى استكمال تكوين هيئة التفتيش القضائي". وشدد على أن "أي محاسبة لا تتم من المنابر السياسية، ولا تحصل بالخطب الانتخابية العالية النبرة، ولا خصوصا بالتهجم على أشخاص القضاة، بل من خلال القنوات القانونية المألوفة".
ورفض محاولة البعض "تشويه صورة القضاء اللبناني وتحطيم سمعته وانتهاك استقلاليته المشهود لها، من خلال التطاول عليه". واستنكر "ممارسة الارهاب الفكري على القضاء، بديلا من الترهيب الذي درج رموز النظام الأمني على استخدامه في عهد الوصاية".
ولاحظ أن "البعض يحاول تكبيل القضاء وتقييده واستخدام الخطاب التخويني لضرب المؤسسة القضائية هذه المرة، كما ضربوا في السابق مؤسسات أخرى".
واستغرب تراجع السلطات السورية عن تسليم لبنان موقوفين متهمين بالمشاركة في ارتكاب جريمة قتل العسكريين الاربعة في البقاع الشهر الماضي". وقال "اذا صحت المعلومات المنشورة في هذا الصدد اليوم، وخصوصا لجهة أن هذا التراجع تم بسبب تدخلات حزبية، فهذا يؤكد أن من اعتدوا على الجيش لما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يكونوا واثقين من أنهم محميون".
وأضاف "ان هذا الأمر، سواء من سوريا أو من الجهات الحزبية التي تحمي الفارين وترعاهم، يشكل تحديا سافرا وخطيرا للجيش والدولة، وتحديدا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، ابن المؤسسة العسكرية".
وختم "نحن مصرون على ضرورة تسليم لبنان المتهمين، صونا لهيبة الدولة، ورفضا لتحكم الجزر الأمنية ومن وراءها بأمن اللبنانيين".