تؤكد مصادر أمنية متابعة لمخيم عين الحلوة ان الوضع في المخيم لم يعد يقتصر على اليوميات الامنية فقط، إنما تعداه الى الشائعات التي تتحدث عن وجود خلايا نائمة متشددة تنتظر ساعة الصفر لعمل امني ما داخل المخيم او خارجه.
واعربت المصادر لـ”السفير” عن خشيتها من نجاح المؤامرة التي تهدف الى جر مخيم عين الحلوة الى اشتباكات داخلية على غرار ما حل بمخيم نهر البارد، ولكن هذه المرة بنيران فلسطينية فلسطينية.
ويؤكد مصدر فلسطيني أن ما يحصل في المخيم مقلق جداً، متوقفاً عند حادثة العبوة التي انفجرت قبل نحو عشرة ايام خلال مسيرة تشييع احد كوادر “فتح” الذي سبق أن اغتيل.
وكشف المصدر ان التحقيقات الامنية التي اجريت توصلت الى ان العبوة كانت من النوع المتطور جدا ومزروعة في الجدار المؤدي الى المقبرة، وهي عبارة عن قذيفة “هاون 80” محشوة بالمواد المتفجرة لايقاع أكبر عدد من الاصابات بين المشيعين. كما نفى أن يكون أي شخص قد نقلها، كما تردد سابقا، مشيرا الى ان تفجيرها تم لاسلكيا، وهذا يحصل للمرة الاولى في المخيم.
ونبّه المصدر إلى أن إيقاف إحدى السيارات بجانب الجدار في لحظة انفجار العبوة ادى الى حماية المسيرة والمخيم من مجزرة حتمية لان وهج انفجارها وقوتها اصطدمت بالسيارة، بحيث ادت الى استشهاد الفتى ابراهيم البيومي الذي توفي قبل يومين وشيع امس الاول في المخيم بموكب حاشد.
وحذرت المصادر من انه “إذا وقعت فتنة الاشتباكات في المخيم فان وضع صيدا لن يكون في مأمن نظرا للتداخل السكاني والجغرافي ما بين المدينة والمخيم”.