#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 كانون الأول 2013

حجم الخط

ألكسا”… بلا كوارث استنفار لإغاثة اللاجئين

لعله من حسن الاقدار نسبيا وخصوصا بالنسبة الى عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الموزعين على مخيمات عشوائية ان العاصفة “الكسا” مرت في يومها الاول كموجة ثلجية طبيعية لم تبلغ اضرارها حدود الكارثة التي تبارت التقديرات في التبشير بها وسط مبالغات اعلامية غير مسبوقة. حتى ان ذهولا اصاب اللبنانيين امام اجراءات تعليق الدراسة في المدارس الرسمية والخاصة الذي اتخذته وزارة التربية امس ثم مددته اليوم ايضا والتزمته المدارس الكاثوليكية بدورها.

في أي حال، لم تخرج العاصفة امس عن المألوف في مثل هذه الايام من كانون الاول ولو انها بسطت للمرة الاولى الثلوج على لبنان حتى حدود ارتفاع 500 متر في بعض المناطق كعكار والضنية فيما لم تكن الامطار التي هطلت على السواحل بغزارة الموجة، التي حصلت قبل نحو عشرة ايام وافضت الى انسداد نفق المطار. وبدا واضحا ان هاجس الضجة التي اثارتها تلك الموجة وتسببت لاحقا بانفجار الخلاف بين وزيري الاشغال العامة والنقل غازي العريضي والمال محمد الصفدي دفعت كل الوزارات والادارات المعنية الى اتخاذ الاجراءات الاستباقية القصوى خشية تكرار الكوارث وتحملها تبعة ما يمكن ان ينجم عن العاصفة من اضرار واسعة. واذا كانت أكثر المناطق لم تشهد امس اضرارا كبيرة، فان الانظار اتجهت الى تجمعات اللاجئين السوريين الذين بدأوا يواجهون قسوة الصقيع وتدمير العاصفة لعشرات المخيمات المرتجلة التي تفتقر الى التدفئة والاغذية والملابس والاغطية والحاجات الاساسية.

وفي اطار الاستنفار الاغاثي الذي اعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية لمواجهة تداعيات العاصفة على اللاجئين السوريين اعلنت الوزارة ان فرقها واصلت بالتعاون مع وحدات الجيش والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الانسانية توزيع المساعدات الطارئة في عدد من المناطق على اللاجئين السوريين. وأشارت الى تسليمها مساعدات تحصّن خيام اللاجئين في بلدات بريتال وشعت وحوش النبي على ان يستكمل التوزيع اليوم في مشاريع القاع والخضر وإيعات وحربتا وشليفا ودير الاحمر كما ستنظم قافلة مساعدات الى عكار.

وفي هذا السياق اعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط هيو روبرتسون في ختام زيارته لبيروت أمس تقديم بلاده مساعدات للبنان من اجل اللاجئين السوريين قيمتها 24 مليون جنيه استرليني.

الجمود السياسي

وسط الاجواء الباردة التي هبت على البلاد، بدا المناخ السياسي اشد جمودا مع عودة المراوحة الى مختلف الملفات الخلافية القائمة ولا سيما منها الملف الحكومي في ظل اخفاق المحاولة الاخيرة لعقد جلسة لمجلس الوزراء.

واتخذ تطرق المجلس الاعلى للتعاون الخليجي عقب القمة الخليجية في الكويت الى الوضع في لبنان بعدا مهما في ظل تناول البيان الختامي الازمة الحكومية في لبنان وتورط “حزب الله ” في الصراع السوري. وقد دان المجلس الاعلى في بيانه “التفجيرات الارهابية التي حصلت في لبنان والتي راح ضحيتها العديد من الابرياء”، داعيا جميع الاطراف والقوى اللبنانيين “الى تغليب المصلحة الوطنية وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية بما يحفظ للبنان كيانه ويجنبه تداعيات الازمة السورية” وطالب “بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا”.

اما في ما يتعلق بموضوع اخفاق المسعى لعقد جلسة لمجلس الوزراء عقب الموقف الذي اتخذه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من هذا الموضوع والذي لم ير حاجة الى عقد مثل هذه الجلسة فأكدت مصادر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لـ”النهار” ان لا خلاف بينه وبين الرئيس سليمان، داعية الى عدم الرهان على ذلك. وأوضحت ان ميقاتي انطلق في دعوته الى اجتماع للحكومة من مصلحة المواطنين لانه لا ينبغي استمرار تسيير عمل الوزارات والادارات على هذا المنوال، لذا لا بد من هذه الجلسة الضرورية لان الموافقات الاستثنائية التي تحكم عمل الوزارات امر غير صحي. اما عن عدم حماسة الرئيس سليمان لعقد الجلسة، فأفادت الاوساط ان ثمة معطيات لدى رئيس الجمهورية تتلخص في رأيه بان انعقاد الجلسة ينعكس سلبا على مهمة الرئيس المكلف تمام سلام والحقيقة تثبت ان الرئيس ميقاتي مع تأليف الحكومة اليوم قبل الغد.

لقاء باريس
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان الرئيس سعد الحريري أجرى مشاورات امس في باريس مع رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة يرافقه وفد، بعد مشاورات اجراها اول من امس مع النائبين مروان حماده ونهاد المشنوق وتناولت التطورات السياسية في ضوء عدد من الاستحقاقات وخصوصاً انطلاق عمل المحكمة الخاصة بلبنان في 16 كانون الثاني 2014 وتسبقها محطة سياسية بارزة الاحد المقبل في طرابلس حيث تعقد قوى 14 آذار مؤتمرا وطنيا جامعا. وقد عاد حماده امس الى بيروت.

التحقيق

وفي سياق آخر، قال رئيس لجنة الاشغال النيابية محمد قباني لـ”النهار” انه اتصل أمس برئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عواد الذي أبلغه ان التفتيش المركزي باشر الاجراءات اللازمة للتحقيق في ملف الاتهامات المتبادلة بين الوزيرين غازي العريضي ومحمد الصفدي من الناحية الهندسية في موازاة التحقيق الذي اطلق فيه النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم والمتعلق بالجانب المالي من الاتهامات. وقد تمنى قباني على عواد الاسراع في التحقيق من اجل اطلاع اللجنة على النتائج، فأكد الاخير ان التحقيق بدأ بصورة رسمية.

****************************

 

«ألكسا» تفضحنا.. النازحون في العراء

فضحت العاصفة القطبية «ألكسا» التخاذل العابر للحدود في إحاطة النازحين السوريين الى لبنان ودول الجوار بالحد الأدنى من الاهتمام والرعاية، ما جعلهم فريسة الصقيع الذي يقتات من أجسادهم المنهكة، وسط صمت الجميع في العالم إزاء هذه المأساة الإنسانية، لا بل تورط الكثير من دوله في تأجيج النار في سوريا، وما يستتبع ذلك من استمرار موجات النزوح القسري.

ولو قست «ألكسا» أكثر على لبنان، لكانت قد فضحت أيضا قصور دولتنا المعطلة والمقفلة مؤسساتها، في التعامل مع الأوضاع الطارئة، وهي التي غرقت قبل ايام في شبر ماء.

غير أن المشهد الأكثر مأساوية في المنطقة، كان مشهد مئات آلاف النازحين السوريين، سواء المهجرين في بلدهم أو الى دول الجوار، وخصوصا الى لبنان والأردن وتركيا والعراق، ممن وجدوا أنفسهم في ظروف مأساوية جدا، بينما كل العالم يستمر في التفرج على مشهد الدم السوري النازف.

وإذا كانت بصمات «ألكسا» قد تفاوتت بين بلد وآخر، أو بين منطقة لبنانية وأخرى، إلا أن الأكيد أنها جاءت في يومها اللبناني الأول أقل من التوقعات، خصوصا في بيروت وبعض المناطق الساحلية، فيما كان حضورها أقوى في الشمال والبقاع والجنوب والجبل حيث تراجعت درجات الحرارة الى مستويات منخفضة جدا، وتساقطت الثلوج بكثافة على المرتفعات بدءا من 500 متر، وقطعت معظم الطرق الجبلية إما بسبب سماكة الثلوج وإما بفعل الجليد، وللمرة الأولى منذ العام 1992 تساقطت الثلوج على ضفاف نهر العاصي في البقاع الشمالي.

وبينما يُتوقع استمرار الطقس العاصف اليوم، بالترافق مع تساقط الثلوج على ارتفاع منخفض، أعلنت وزارة التربية عن الاستمرار في إقفال المدارس الرسمية والخاصة لليوم الثاني على التوالي، وشُلت الحركة أمس في مختلف الإدارات الرسمية والمؤسسات الخاصة، بينما شهدت محطات الوقود وأفران الخبز تهافتا من المواطنين، وسُجلت أعطال في التيار الكهربائي في العاصمة وعدد من المناطق.

وغمرت المياه ليلا مرفأ صور بعد ارتفاع الامواج الى علو ستة أمتار، كما توقف العمل في مرفأ صيدا التجاري ومرفأ الصيادين، وتضرر مقهى في طرابلس بفعل انحراف باخرتين في مرفأ المدينة، كما سقط عمود إرسال لإحدى الإذاعات المحلية في طرابلس وتم إخلاء مبنى مهدد في باب التبانة، وأدت الرياح القوية الى اقتلاع اشجار معمرة في طرابلس ومناطق عدة.

ولعل أبرز ضحايا العاصفة هم النازحون السوريون المحاصرون في خيمهم الهشة المشرعة على المجهول، وهم يواجهون الصقيع والثلوج باللحم الحي، في ظل تواضع مقومات الصمود، الامر الذي يهدد عشرات آلاف النازحين، لاسيما الاطفال وكبار السن، بمخاطر صحية، ما لم يتم تدارك الوضع قبل تفاقمه.

وتفتقر معظم خيم النازحين الى وسائل التدفئة وغيرها من شروط مواجهة العوامل المناخية القاسية، فضلا عن النقص في الالبسة الشتوية الضرورية. ويُخشى لاحقا من ان يتسبب ذوبان الثلوج بتدفق المياه الى داخل خيم النازحين مع ما يمكن ان يترتب على ذلك من أضرار كما حصل أمس في مخيم عين الحلوة.

وأعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة عن قلقها على آلاف النازحين السوريين الذين يعيشون في الخيم في مناطق لبنانية عدة، وقالت ليزا ابو خالد من المفوضية ان البرد قارص وبعض الامكنة يفتقر الى الحد الأدنى من الحماية.

وقال رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت مارك وهيبي لـ«السفير» أن السمة البارزة للعاصفة اليوم هي الحرارة المنخفضة التي وصلت الى أدنى درجاتها ليل أمس وتوقع تساقط الثلوج بدءا من ارتفاع 500 متر، أما الامطار في الداخل، فستكون متقطعة وخفيفة، على ان تصبح غزيرة ليل الخميس – الجمعة بالترافق مع كثافة في الثلوج.

وأشار الى أن التوقعات أصابت إلا في ما خص معدل الامطار الذي جاء اقل مما كان مقدرا، موضحا ان العاصفة ستبدأ بالانحسار مساء السبت المقبل.

واعتبر ان العاصفة «ألكسا» ليست استثنائية في مواصفاتها، وما جرى حتى الآن طبيعي وعادي قياسا الى فصل الشتاء، «لكن كان لا بد من التنبيه من باب الحيطة والحذر، تجنبا لتكرار المعاناة التي أصابت اللبنانيين مع الشتوة الاولى». وأوضح أن مفاعيل العاصفة تمتد من تركيا حتى أرمينيا وصولا الى قبرص ولبنان وفلسطين المحتلة، والعديد من دول المنطقة.

«الكسا» في المنطقة أيضا

وفي هذا السياق، اجتاحت موجة البرد القارس دولاً في الشرق الأوسط، مصحوبة بأمطار رعدية في سوريا ومصر، وأمطار غزيرة عطلت الدراسة في الأردن وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وتأثرت سوريا منذ مساء أمس الأول بمنخفض جوي قطبي شديد البرودة، مصحوب بهطول أمطار على معظم المناطق، وثلوج فوق المرتفعات الجبلية. ومن المتوقع أن يستمر الجو اليوم باردا ومثلجا، لتبقى درجات الحرارة ما بين خمس وثماني درجات مئوية، كما نقلت وكالة «سانا».

وفي الضفة الغربية المحتلة، قررت وزارة التربية الفلسطينية، تعطيل الدراسة في جميع المدارس اليوم نظراً للأحوال الجوية السائدة، وفق وكالة «وفا». وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية أن يطرأ انخفاض على درجات الحرارة اليوم، مع سقوط أمطار مصحوبة بعواصف رعدية، وفي ساعات المساء والليل يحتمل تساقط الثلوج فوق المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر.

ولم يكن قطاع غزة أحسن حالاً، إذ كانت وزارة التربية في الحكومة الفلسطينية المقالة قررت تعطيل الدراسة أمس واليوم.

وأعلنت إسرائيل عن الاستعداد لمواجهة المنخفض القطبي، وأفاد موقع صحيفة «يديعوت احرونوت»، ان هذا المنخفض سيصاحبه تساقط للثلوج على المرتفعات التي تصل الى 800 متر، وستبلغ سرعة الرياح مئة كيلومتر في الساعة.

كذلك، تأثر الأردن بموجة شديدة البرودة، من المتوقع أن تستمر حتى بعد غد السبت. وأعلن رسميا عن تعطيل الجامعات والمدارس اليوم نظرا للظروف الجوية. وكانت دائرة الأرصاد الجوية الأردنية قد أشارت الى تعرض المملكة لكتلة هوائية باردة قطبية مصاحبة لمنخفض جوي يتمركز فوق جزيرة قبرص، لتتراوح درجة الحرارة في عمان بين درجة واحدة وسبع درجات.

وطالت موجة الطقس السيئ مصر، ويُتوقع أن تستمر حتى يوم غد. وتسببت الأحوال الجوية بإغلاق ثلاثة موانئ في محافظة السويس، بعد اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج إلى أكثر من ثلاثة أمتار. كذلك، أغلقت السلطات ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة.

ولقي شاب مصرعه جراء انهيار جسر ملاحي بسبب الرياح الشديدة في محافظة الدقهلية في مصر. وتعرضت محافظة كفر الشيخ إلى أمطار رعدية ورياح شديدة. وانخفضت درجات الحرارة في مدينة سانت كاترين في سيناء إلى عشرة تحت الصفر، وكست الثلوج المناطق الجبلية المحيطة بها.

إلى ذلك، تعرضت مدينة إسطنبول، أمس، إلى عاصفة ثلجية قوية. ووصلت سماكة الثلوج في بعض المناطق إلى 25 سنتمتراً، ما أعاق حركة المرور في المدينة المزدحمة أصلاً.

*************************

 

«المستقبل» يقود معركة التمديد لسليمان

بين تعثر تأليف الحكومة بسبب رفض قوى 14 آذار حكومة سياسية جامعة وبين استبعاد تعويم الحكومة المستقيلة، تحول تيار المستقبل إلى رأس الحربة في معركة التمديد للرئيس ميشال سليمان دستورياً وسياسياً

دخل تيار المستقبل بقوة على خط التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان بذريعة منع الفراغ الرئاسي في حال عدم انتخاب رئيس جديد في موعده الدستوري. فبعد إعلان عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش أن الكتلة كلفته إعداد دراسة دستورية في اتجاهين: الأول إمكان تمديد ولاية رئيس الجمهورية والثاني إجراء تعديل دستوري لإلزام النواب حضور جلسة انتخاب الرئيس الجديد تحت طائلة الفصل من النيابة، أعلن زميله النائب باسم الشاب «أننا مع انتخاب رئيس جديد، لكن إذا تعذر ذلك فنحن مع التمديد لرئيس الجمهورية كضمانة لعدم حصول الفراغ».

وينتظر أن يؤدي هذا التوجه إلى اشتداد الاشتباك السياسي في المرحلة المقبلة حتى موعد الانتخابات في أيار المقبل، بين قوى 14 آذار و8 آذار التي ترفض بالمطلق التمديد لسليمان.

والاستحقاق الرئاسي كان على جدول لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط. وأشار أبو فاعور بعد اللقاء إلى أن «الأزمات تتوالى»، مشيراً إلى أن «خريطة الطريق يجب أن تكون واضحة لدى كل القوى السياسية: جلوس القوى السياسية إلى طاولة الشراكة، سواء في الحكومة أو في الحوار الوطني أو في الاستحقاقات المقبلة في رئاسة الجمهورية التي يجب أن يكون هناك جهد أساسي وتوافق على تفادي الفراغ فيها».

من جهته، ركز بري خلال لقاء الأربعاء النيابي على الموضوع الحكومي. ونقل النواب عنه قوله إن «صيغة حكومة 9 ــ 9 ــ 6 لا تزال هي الصيغة المعقولة والمقبولة»، ناصحاً بـ«ألا يفكر أحد في أي مغامرة بالبلد». وأكد «وجوب تحلي الجميع بالمسؤولية لمواجهة الاستحقاقات الراهنة والمقبلة». وفي السياق، رأى وزير العمل سليم جريصاتي أن «أي حكومة لم تنل الثقة هي حكومة تصريف أعمال، ولكن لا يمكنها أن تنعقد بصورة مجلس وزراء لتولي السلطة الإجرائية التي ناطها بها الدستور».

ولفت عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نعمة الله أبي نصر، إلى أنه «في حال تشكيل حكومة أمر واقع من دون أن تأخذ الثقة، هناك حكومة سبق أن أخذت الثقة، ولكنها مستقيلة يجري تعويمها». وأوضح أن «إحدى الحكومتين ستأخذ مهمات رئيس الجمهورية».

من جهته، نفى رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل «أي علاقة بين زيارته واشنطن والانتخابات الرئاسية»، واضعاً الزيارة في خانة «التواصل المستمر مع عواصم القرار لحماية لبنان من تداعيات الأزمة الكبرى التي تعصف بالمنطقة، وهذا هو الأساس اليوم وما عدا ذلك تفاصيل».

أما في موضوع الحكومة، فقد أكد وزير الاقتصاد نقولا نحاس، أن «لا تعويم»، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ما زال يبحث بضرورة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء.

ولفت في حديث تلفزيوني إلى أنه «بعد مرور 9 أشهر على استقالة الحكومة وعدم تشكيل حكومة جديدة، تراكمت الملفات الحياتية»، موضحاً أن «الهدف من هذا الأمر أن يحمّل الجميع المسؤولية، ويحثهم على تشكيل الحكومة. فتحريك الوضع السياسي في اتجاه معين يشير إلى أن الخيارات تضيق، ما يجعل تشكيل الحكومة ضرورة».

في المقابل، استبعد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً، مشيراً إلى أنه «كان لا بد من اتخاذ خطوة بهذا الاتجاه، وخصوصاً في الموضوع المتعلق بالنفط والغاز». ولفت إلى أن «الفيتو الذي يمارسه حزب «المستقبل» هو الذي يحول دون عقد هذه الجلسة».

من ناحيته، أوضح النائب بطرس حرب أنه في آخر لقاء مع الرئيس سليمان «خرجت بانطباع أنه لن يترك لبنان من دون حكومة، وسيكون ذلك بالتنسيق مع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام».

ورأى أن سليمان «سيسعى إلى تشكيل حكومة ترضي كل الناس، وإذا لم يحصل ذلك فسيشكل حكومة أمر واقع، وسيسعى لأن لا تكون البلاد بإمرة فريق واحد»، معلناً أنه «قبل 25 آذار، أي الدخول في الاستحقاق الرئاسي، ستتشكل الحكومة». ورأى أنه «في كل مرة كان التوافق السياسي ينقلنا من أزمة إلى أخرى».

من جهة أخرى، قال مدير المكتب الإعلامي في بكركي وليد غياض، إن «كل ما يصدر في الصحف عن مساعٍ تقوم بها البطريركية المارونية بشأن الاستحقاق الرئاسي يدخل في إطار التحليلات».

القمة الخليجية

وحضرت الأوضاع في لبنان في البيان الختامي لقمة الكويت الخليجية. إذ دعا الأطراف والقوى اللبنانية كافة «إلى تغليب المصلحة الوطنية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية بما يحفظ للبنان كيانه ويجنبه تداعيات الأزمة السورية». وفيما أدان «التفجيرات الإرهابية التي وقعت في لبنان والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء»، طالب بخروج ما سماه «ميليشيات حزب الله» من سوريا. على صعيد آخر، ذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أن وزارة الخارجية والمغتربين ستتلقى خلال اليومين المقبلين دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر جنيف 2 المقرر في 22 كانون الثاني المقبل.

ميقاتي في جنوب أفريقيا

في غضون ذلك، اختتم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زيارته لجنوب أفريقيا، حيث مثل لبنان في تشييع الرئيس الراحل نلسون مانديلا. والتقى رؤساء: أميركا باراك أوباما، وفرنسا فرنسوا هولاند وفلسطين محمود عباس، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، رئيس وزراء بريطانيا دايفيد كاميرون، ورئيسي وزراء كندا ستيفان هاربر وايطاليا انريكو ليتا الذين عبروا جميعاً عن «حرصهم على الاستقرار في لبنان واستعدادهم لمساعدة الحكومة اللبنانية على تحمل الأعباء الناتجة من النزوح السوري».

على الصعيد القضائي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على موقوفين من جبل محسن لاشتراكهم في أحداث طرابلس الأخيرة، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

الأحمد يعود لمصالحة اللينو

في سياق آخر، وصل إلى بيروت ليل أمس، «المشرف العام على الساحة اللبنانية في حركة فتح» عزام الأحمد. وفيما كان محور زيارته الأخيرة في أيلول الفائت، طرد العميد محمود عيسى «اللينو» بسبب بيانه الانقلابي ضد قيادة الحركة في لبنان، من المرجح أن تتوج زيارته الحالية بلقاء مصالحة مع «الرجل المطرود» نفسه. إذ دفعت الاعتداءات المتكررة على فتح في عين الحلوة من قبل جند الشام، بمسؤولين وأحزاب وأجهزة أمنية لبنانية، إلى الاستنفار خوفاً من سيطرة الإسلاميين على عاصمة الشتات. وطلبت الجهات اللبنانية التراجع عن قرار فصل اللينو، وإعادته إلى عسكر فتح للاستفادة منه في مقارعة الإسلاميين.

*************************

ميليس نفى ترّهات نائبه السابق عن اللواء الشهيد وسام الحسن

الحريري: القمامة لن توقف قطار العدالة

الاهتمام الذي انصب على العاصفة القطبية “ألكسا” والتي بدا أن صيتها أكبر منها، لم يحجب ترددات عاصفة أشبه بزوبعة في فنجان أثارها نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق بو أوستروم، الذي “استضافته” قناة “الجديد”، فأطلق جملة مواقف متناقضة في مقابلة اختارت القناة “الممانعة” التركيز على ما يحلو لها منها، متغاضية عن رأي المحقق السويدي حول الجهة المتهّمة بتنفيذ جريمة العصر في 14 شباط 2005 باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي موزّعة على فريقين كما قال أوستروم: سوريا و”حزب الله”.

ولأن المنبر المرئي الذي نفّذ على ما يبدو قرار “حزب الله” بالعودة إلى مسلسل استهداف المحكمة الدولية عشية بدء عملها لكشف الحقيقة المنشودة وفضح المجرمين أياً كانوا، فإن الرئيس سعد الحريري وجد مثل غالبية اللبنانيين “أنه من المستغرب، لا بل من المقزّز للنفس أن يصل الهذيان الاعلامي والسياسي إلى محاولة اتهام شهيد بالضلوع في اغتيال شهيد”.

واعتبر الحريري أن الاتهامات التي سيقت “سبق وأن حققت فيها لجنة التحقيق الدولية مرة ثانية بمناسبة برنامج تلفزيوني مماثل واعتمد المصادر نفسها، بثته قبل حوالي ثلاث سنوات قناة “سي بي سي” الكندية، وقد حسمت لجنة التحقيق الدولية في حينه، وللمرة الثانية أن اللواء الشهيد وسام الحسن لم يكن في عداد موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري لدى استهدافه لأسباب واضحة وشفافة وثابتة”.

أضاف “فإذا كان الهدف من تكرار الترّهات نفسها بالأمس، هو زرع الشك في نفوس اللبنانيين، ومن بينهم عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإنها مناسبة لنؤكد مجددا أننا نعتبر اللواء الحسن واحداً من عائلتنا وهو شهيدنا بقدر ما هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري شهيدنا، وأن ولاءه للبنان أولاً ووفاءه للرئيس الشهيد رفيق الحريري قد عمّدا بما لا يقبل أي شك بمسيرته البطولية، ومن ضمنها دوره الرائد في مساعدة التحقيق الدولي والمحكمة الدولية، وبدمائه الزكية التي أريقت على يد الإرهاب المجرم نفسه الذي قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

ختم “أما إذا كان الهدف إطلاق فصل هستيري جديد من الحملة على المحكمة الدولية بمناسبة قرب انطلاق المحاكمات فيها في الشهر المقبل، فإننا نقول إلى من يقف وراء بث المقابلة إن القطار قد غادر المحطة، وإن رمي القمامة على سكّته لن ينفع في وقفه، وإن لقاءه مع العدالة والحقيقة واللبنانيين وجميع محبي رفيق الحريري ووسام الحسن من العرب وفي العالم، بات قريباً جداً، فإلى اللقاء على رصيف المحطة المقبلة في 16 كانون الثاني 2014”.

في المقابل فإنّ الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس، ورئيس بو أوستروم سابقاً، وجّه ضربة قاضية إلى حلقة الحقد الدفين، قائلاً إنّ الشهيد الحسن لم يكن، في أي مرّة، مشتبهاً به في القضية.

ورداً على سؤال وجهه مستشار التحرير في موقع “يقال.نت” الإلكتروني الزميل فارس خشّان عبر البريد الإلكتروني، قال ميليس من العاصمة الألمانية برلين “هذه وجهة نظر وأفكار خاصة بنائب رئيس فرع التحقيق السابق في لجنة التحقيق الدولية المستقلة. خلال ولايتي، وسام الحسن لم يكن، في أي مرة، مشتبهاً به في القضية”.

بري

إلى ذلك، نقل النواب الذين زاروا عين التينة أمس في إطار لقاء الأربعاء عن رئيس المجلس نبيه بري، أن “صيغة 9-9-6 الحكومية لا تزال هي الصيغة المعقولة والمقبولة”، ناصحاً أن “لا يفكرّن أحد بأي مغامرة في البلد”، مؤكداً “وجوب تحلّي الجميع بالمسؤولية لمواجهة الاستحقاقات الراهنة والمقبلة”.

من جهته، نفى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الذي زار عين التينة موفداً من رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، أن يكون رئيس الحكومة المستقيلة قد “طرح معنا عقد جلسة أو تعويم الحكومة، وتعويم الحكومة لم يطرحه أحد، ورئيس الحكومة كان يستكشف القوى السياسية حول جدوى أو إمكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء، أو إمكانية انعقاد الحكومة لجلسات طارئة محدّدة في قضايا معينة”.

حوري

بالموازاة، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري عقب زيارته رئيس الجمهورية في بعبدا، إن اللقاء “تناول الأوضاع السياسية الداخلية والإقليمية”، مشدّداً على “دعم مواقف الرئيس سليمان الوطنية الثابتة والمنطلقة من الطائف والدستور”.

وقال لـ “المستقبل” إنه أكّد لسليمان “ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، نظراً للتطورات الحاصلة، كما تم التأكيد على أن الانتظار لن يتسمر إلى ما لا نهاية”.

أضاف “تم التأكيد على رعاية مصالح لبنان مع أشقائه العرب بعيداً عن محاولة البعض الإساءة لعلاقات لبنان العربية وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية”.

العاصفة

ورغم اشتداد حدّتها ليل الأربعاء ـ الخميس، لم تأت التوقعات المناخية التي روّجت حول قدوم العاصفة “ألكسا” حسبما تشتهيه رياح خبراء الأرصاد الجوية اللبنانيين، فوصلت العاصفة التي كان يفترض أنها ستشق الأرض وتبلعها، غير أن ما جلبته معها من متساقطات من أمطار وثلوج لم يفق المعدلات الطبيعية التي اعتاد اللبنانيون على استقبالها في “عزّ كوانين” على ما تقول الأمثلة الشعبية السائدة، فهذين الشهرين هما “فحلا الشتاء”.

غير أنه تم تسجيل درجات حرارة متدنية في جميع المناطق اللبنانية، وأدى تراكم الثلوج إلى قطع بعض الطرقات الجبلية، في حين غطّى الجليد المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر.

ومن المتوقع أن يشعهد لبنان اليوم نهاراً انحساراً للطقس الماطر على أن يشهد ليلاً وصباح غد أمطاراً غزيرة واستمراراً في تدني درجات الحرارة وتتساقط الثلوج على المرتفعات التي تزيد عن 500 متر خصوصاً في شمال البلاد.

*******************************

التدابير الاحترازية تستوعب بدايات «ألكسا» وتجمعات النازحين تعاني البرد وضآلة الإغاثة  

بين كانون الأول الماضي (ديسمبر) وكانون الأول الجاري لم تتغيّر معاناة النازحين السوريين إلى لبنان كثيراً، ولكن ازدادت أعداد خيمهم. فلا حدود لمعاناتهم على رغم تدبّر أمرهم في كل عام في وجه مصائب الطبيعة والإغاثة الهزيلة. هؤلاء برعوا في التقاط ملصقات الإعلانات المرمية هنا وهناك لبناء خيمهم والاستعانة بأكياس النايلون كـ «أجهزة تدفئة» في أرجلهم. واستياؤهم من ضآلة المساعدات بات عادة على أذن كل من استمع إليهم من المعنيين.

نجحت التدابير الاحترازية لمواجهة عاصفة «ألكسا» وويلاتها في إنقاذ اللبنانيين من الوقوع ضحايا على الطرقات الساحلية وغابت البحيرات في المناطق بعدما ذاقوا ويلاتها الأسبوع الماضي بعد تحول الطرقات إلى بحيرات مع تقاذف وزارتي الأشغال العامة والمال التّهم في تحمل المسؤولية. ولكن العاصفة الثلجية أرخت بحملها الثقيل على النازحين السوريين والفلسطينيين فانقطعت الطرقات ابتداء من 800 متر دون التمكن من فتحها لساعات بسبب كثافة الثلوج وغياب دور المؤسسات الرسمية عن العاصفة.

وأصابت العاصفة مخيمات النازحين فاقتلعت بعض سقوف خيمهم التي تشققت بفعل قوة حرارة الشمس في الصيف، وخصوصاً في البقاع والشمال، ودخلت المياه والثلوج إلى خيمهم وحاصرت البعض منهم فخرجوا يستغيثون نتيجة تلكؤ المؤسسات الرسمية المحلية والدولية عن القيام بواجباتها على رغم الوعود الكثيرة، إذ لم تتوافر المدافئ للجميع وكذلك مادة المازوت التي أعطيت للبعض وحرم منها البعض الآخر.

وتابع رئيس الجمهورية ميشال سليمان أوضاع المناطق في ظل العاصفة الثلجية من خلال التقارير الواردة، وبقي على اتصال مع رؤساء وقادة ومسؤولي الأجهزة والوزارات والإدارات المعنية من أجل حصر الأضرار ومساعدة المواطنين.

واطلع من وزير المال محمد الصفدي على الوضع المالي العام للدولة وعلى العوائـــق التي حالت دون اتخاذ الإجراءات اللازمـــة لفتح الأقنية والمجاري، ما أدى إلى فيضانات المياه على الطرقات وما نتج من ذلك من انعكاسات وأضرار.

وناقش سليمان مع وزير التربية حسان دياب الوضعين التربوي والجامــعي والتدابير المتخذة في شأن الطلاب السوريين النازحين إلى لبنان.

وفي مخيّمات للنازحين السوريين في خراج بلدة سعدنايل مصنوعة من الخشب وأكياس الخيش والنايلون، يجلس أولاد من فئات عمرية مختلفة في خيم هشّة نصبت لإيوائهم، «لا طاقة لنا على تحمّل المزيد من البرد»، تقول النازحة أم محمد. وتضيف: «نعيش 3 عائلات مؤلفة من 15 شخصاً في الخيمة ذاتها كي يتدفأ بعضنا ببعض بعد أن مزّق الهواء خيمة جيراننا وغرقت بالمياه». تقاطعها أخرى بالقول: «هذه ليست خيمة بل زبالة».

وفي إحدى الساحات القليلة في المخيّم، تجلس ثلاث نسوة على فراش رقيق في خيمة ضاقت بألواح الخشب التي تم التقاطها من هنا وهناك. وتقول حياة: «تجمّعنا كلنا في الخيمة لأنها تحتوي على مدفأة، أشفق علينا أحد أبناء البلدة».

بالخشب والبطانيات، استطاع النازحون تدبر أمرهم في تمكين خيمهم تحضيراً للعاصفة أول من أمس.

يستاء أحمد من ضآلة المساعدات، حابساً دموعه ويقول: «تشبّعت خيمنا بمياه الأمطار والآتي أعظم. بواسطة قطعة خشب من هنا وبطانية من هناك، استطعنا تدبر أمرنا خلال الليل لتمكين الخيمة تحضيراً للعاصفة ولكن لم ننجح».

الثلج يغطي الخيم

ولم يتغير وضع عفاف كثيراً بعد بناء خيمتها، لأن حياة العائلات هنا صعبة جداً: لا بطانيات كافية، لا خشب، لا كهرباء، لا صرف صحياً بالمطلق، قمامة، روائح نتنة… تضع عفاف منشر الغسيل داخل الخيمة لتقسيمها نصفين، نصف حيث تنام الفتيات والنصف الآخر للرجال. ويحاول اللاجئ كريم تلخيص واقع الحال: «لا ندري متى سنفقد أحد الأطفال بسبب الصقيع. ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تساعد من لم يتسجّل عندها».

ويرتجف الطفل حسام برداً وهو حافي القدمين، قائلاً: «برد… هنا برد أكثر من سورية».

لا يخاف العجوز أبو رفعت من احتراق خيمته أو اختناق أحد أفراد عائلته من الدخان المنبعث من اشتعال الحطب، باعتباره «حاول قدر الإمكان تدفئة عائلته من البرد».

وتبدي الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في لبنان دانا سليمان في حديث الى «الحياة» قلقها على آلاف النازحين السوريين الذين «يعيشون في الخيم الهشة المستحدثة ويواجهون عاصفة قاسية مع درجات حرارة متدنية جداً خصوصاً في البقاع، لأن هذه الأمكنة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية».

وتقول: «قمنا بمساعدة حوالى 160 ألف نازح في البقاع خلال اليومين الماضيين، وبالتأكيد هذا العدد سيرتفع، واستطعنا تأمين مواد للتدفئة كالمازوت والمدافئ وبطانيات إضافيّة». ولفتت إلى أن «المفوضية جهّزت البلديات بستوكات كي تستجيب للنداءات».

وتعمل المفوضية على مدار الساعة لتأمين مستلزمات الشتاء، بما فيها أغطية حرارية ومبالغ مالية من أجل الحصول على وقود للتدفئة.

وتضيف: «قامت المفوضيّة الأسبوع الماضي بتأمين شوادر من البلاستيك ورمل وخشب ومعدات لتحسين ظروف الإيواء تحضيراً للعاصفة». ولكن تبدي سليمان أيضاً قلقها من ظروف النازحين غير المسجّلين لدى المفوضيّة وتلفت إلى أن «الجيش اللبناني ووزارة الشؤون الاجتماعية يقومان بسد الثغرات». وتقول: «هناك منظّمات غير حكومية تعمل أيضاً على المساعدة».

وفي بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سورية والتي تستضيف 13 ألف عائلة سورية وفق نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي، غطـــت طبقة من الثلج تبلغ 20 سنتيمتراً الأرض وأحاطت بمئات الخيم المستحدثة هنا وهناك، فيما تشكو العائلات من نقص في المازوت.

ويقول: «تدنت درجة الحرارة خلال اليومين الماضيين إلى ما تحت الصفر خلال النهار». ويضيف: «قطعت الطرقات المؤدية إلى خيم النازحين لدرجة أننا نستعين بمعدات تزلّج للوصول إلى الخيم وتأمين مستلزمات التدفئة».

وذكر الفليطي أن «حركة النزوح مستمرة ولكنها خفيفة، وليل أول من أمس نزحت 15 عائلات هرباً من العنف في منطقة القلمون الحدودية مع عرسال».

وتتوقع مصلحة الأرصاد الجوية أن تستمر العاصفة التي تضرب لبنان حتى يوم السبت على الأقل، وان تصل الثلوج الى ارتفاع 500 متر وما دون.

********************************

تجدّد محاولات ضرب صدقية المحكمة مع بدء العدّ العكسي لإنطلاق المحاكمات

أطلق «مجلس التعاون الخليجي» بياناً شديد اللهجة من الأزمة السورية في رسالة واضحة إلى إيران أنّ التباينات التي حالت دون تحوّله اتّحاداً لا تعني إطلاقاً تغييراً في سياساته الصارمة من الملفّات الساخنة في المنطقة، وفي طليعتها سوريا التي شدّد البيان»على ضرورة ألّا يحظى «أركان النظام السوري» بأيّ دور في مستقبلها، وعلى المشاركة في «جنيف 2» وتشكيل حكومة انتقالية». لكنّ هذا الموقف الخليجي غطّى فشل المملكة العربية السعودية في سعيها إلى تحويل هذه المؤسّسة إلى اتّحاد لدول الخليج العربي، وذلك نتيجة موقف سلطنة عمان التي عارضت هذا الاتّحاد بشدّة.

فيما الاستعدادات لعقد مؤتمر «جنيف – 2» تتواصل على قدم وساق ، نقل مراسل “الجمهورية” في نيويورك عن مصدر رفيع في مجلس الأمن تأكيده أنّ هذه الاستعدادات تسلك مساراً جيّداً، وأنّ روسيا خفّضت من تصلّبها في شأن تشكيلة وفد المعارضة السورية إلى المؤتمر.

وأشار المصدر، في هذا الإطار، إلى أنّ موسكو عدّلت موقفها ووافقت على أن يكون وفد المعارضة السورية إلى المؤتمر “واسع التمثيل” بدلاً من التمثيل الكامل لكلّ أطياف المعارضة.

وكانت روسيا جدّدت أمس التأكيد على ضرورة مشاركة إيران في المؤتمر، وشدّد وزير خارجيتها سيرغي لافروف من طهران “على ضرورة دخول اتّفاق جنيف بين ايران والغرب حيّز التنفيذ، لافتاً إلى انّ ايران قد بدأت بالفعل بتنفيذ بنود الاتفاق، مشدّداً على وجوب الحفاظ على بنود اتفاق جنيف كما هي، وأن لا توضع أيّ تفسيرات جديدة حولها.

مجلس التعاون

ودعا “مجلس التعاون الخليجي” في بيانه الختامي للقمّة الرابعة والثلاثين التي انعقدت في الكويت إلى انسحاب “كافة القوّات الأجنبية” من سوريا، في إشارة إلى عناصر “حزب الله” اللبنانية، والميليشيات العراقية، التي دخلت البلاد للقتال في صفوف القوات الحكومية، ودان التفجيرات التي حصلت في لبنان، واستعجل تشكيل حكومة جديدة.

وشدّد البيان “على ضرورة المشاركة في “جنيف 2” وتشكيل حكومة انتقالية، وعلى ضرورة ألّا يحظى “أركان النظام السوري” بأيّ دور في مستقبل سوريا.

ورحّب باتّفاق جنيف بين إيران والقوى الغربية بشأن برنامج طهران النووي، و”بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية”.

«ألِكسا»

داخليّاً، ملأت العاصفة “ألِكسا” الدنيا وشغلت الناس وفرضت نفسها بقوّة ضيفاً على اللبنانيين، وباتت بالتالي العنوان الأوّل على الساحة الداخلية، فاستنفرت الأجهزة الرسمية المختصة والجهات الإنسانية، وأجبرت الطلّاب على ملازمة منازلهم لليوم الثاني.

وإنْ صحّت التوقّعات بانحسار العاصفة القطبية في قابل الأيام، فلا تاريخ محدّداً بعد لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدّمها تأليف الحكومة العتيدة المستعصي على الحلّ، في ظلّ التجاذبات السياسية الحاصلة.

وبعد سقوط فكرة تعويم الحكومة المستقيلة نتيجة رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتيار “المستقبل” والخلافات داخل الحكومة نفسها، أسدى رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي النصح بألّا يفكّرنّ أحد بأيّ مغامرة في البلاد، معتبراً أنّ صيغة حكومة 9-9-6 لا تزال هي الصيغة المعقولة والمقبولة، ونقل النوّاب خلال لقاء الاربعاء النيابي تشديده على “وجوب تحلّي الجميع بالمسؤولية لمواجهة الاستحقاقات الراهنة والمقبلة”.

في هذه الأثناء، أكّد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور الذي زار برّي موفداً من رئيس “جبهة النضال” النائب وليد جنبلاط أنّ ميقاتي “لم يكن حازماً لجهة عقد جلسة للحكومة، إنّما كان يستكشف آراء ومواقف القوى السياسية لجهة عقدها”. موضحاً أنّه “كان يسبر أغوار مواقف القوى السياسية لمعرفة توجّهاتها إذا كان هناك من حاجة لانعقاد مجلس الوزراء للبحث في قضايا استثنائية طارئة عاجلة على المستوى الأمني أو مستوى دعم الجيش أو غيره. ولم يطرح معنا رئيس الحكومة عقد جلسة أو تعويم الحكومة، والتعويم لم يطرحه أحد”.

قانصو

وحذّر وزير الدولة علي قانصو من تأليف حكومة أمر واقع التي ستتسبّب بمشاكل، منبّهاً أنّ من أخطر ما تنتجه أنّها ستجعل الفراغ في البلاد شاملاً.

وأكّد قانصو لـ”الجمهورية” أن “لا مصلحة للرئيس المكلّف تمّام سلام في تأليف حكومة أمر واقع، خصوصاً أنّها ستكون أوّل حكومة في عهده ولن تنال الثقة”، مشكّكاً في أن يقبل بذلك.

ورأى أنّ رئيس الجمهورية بدوره ليس متحمّساً كثيراً لحكومة أمر واقع، بل يطرح الموضوع لتحفيز الجميع على تفاهم على حكومة جامعة. مشيراً إلى أنّ هذا التفاهم ينتظر تفاهمات إقليمية معينة، وقال: إذا لم يطرأ تبدّل على العلاقات الإيرانية ـ السعودية، فلا أعتقد أنّه ستكون هناك قدرة في الداخل على تفاهم، لا على حكومة ولا على إنتخابات رئاسة جمهورية.

ودعا قانصو الفريق الآخر الى الموافقة على صيغة 9 +9 +6 لأنّ كلّ الصيغ الأخرى لن تحظى بالثقة، وحكومة بلا ثقة كيف ستحكم؟ مرجّحاً الوصول إلى تاريخ 25 أيّار المقبل من دون القدرة على التفاهم على رئاسة الجمهورية، وبذلك يصبح الفراغ شاملاً، فتستلم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كونها تتمتّع بثقة المجلس النيابي، إذ إنّ حكومة الأمر الواقع، وإن تشكّلت، فلا يحقّ لها استلام الصلاحيات.

حبيش

إلى ذلك، أكّد النائب هادي حبيش لـ”الجمهورية” أنّه “ينكبّ على صياغة اقتراح قانون هدفه تفادي الفراغ في سدّة رئاسة الجمهورية، سيعرضه فور جهوزه على كتلة “المستقبل” ومن ثمّ على سائر الكتل”، لافتاً الى أنّ “الاقتراح يذهب في اتّجاهين: الإتجاه الأوّل يعالج مشكلة خلوّ سدّة الرئاسة من زاوية أنّ البلد محكوم بتوازنات طائفيّة، ومؤسّسة رئاسة الجمهورية هي الموقع الماروني الأوّل ومعرّضة للفراغ، وبالتالي تفادياً لهذا الأمر سأقترح حلّاً يقضي في استمرار رئيس الجمهورية في الحكم إذا تعذّر انتخاب البديل، ولكن ليس تحت مسمّى تصريف الأعمال، لأنّه لا يجوز لرأس الدولة أن يصرّف الأعمال”.

وأضاف: أمّا الإقتراح الثاني، فسيتمحور حول إلزام جميع النواب حضور جلسة الانتخاب، وبذلك نتخلّص من همّ النصاب وينتخب الرئيس حكماً، والنائب الذي يتغيّب عن الجلسة تُسحب منه العضوية”، مشدّداً على أنّ “التغيّب عن الجلسة ضرب للديموقراطية، لأنّه باستطاعة النائب الحضور والتصويت بورقة بيضاء”.

المحكمة الدولية

وعلى صعيد آخر، تفاعل الحديث الذي بثّته قناة “الجديد” أمس الأوّل مع المحقّق الدولي المحقّق السويدي بو اوستروم وقوله إنّ اللواء الشهيد وسام الحسن تخلّف في اللحظات الأخيرة عن الالتحاق بموكب الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، في الأوساط السياسية، واستدعى ردوداً أبرزها من رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. فاستغرب الحريري “أن يصل الهذيان الإعلامي والسياسي إلى محاولة اتّهام شهيد بالضلوع في اغتيال شهيد”، مجدّداً التأكيد “أنّ عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري تعتبر اللواء الحسن واحداً من عائلتها، وهو شهيدها بقدر ما هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، وهي “لا تشكّ بدوره الرائد في مساعدة التحقيق الدولي والمحكمة “. وأكّد أنّه “إذا كان الهدف إطلاق فصل هستيري جديد من الحملة على المحكمة بمناسبة قرب انطلاق المحاكمات فيها في الشهر المقبل، فإنّنا نقول إلى من يقف وراء بثّ المقابلة إنّ القطار قد غادر المحطة، وإنّ رمي القمامة على سكّته لن ينفع في إيقافه، وإنّ لقاءَه مع العدالة والحقيقة واللبنانيّين وجميع محبّي رفيق الحريري ووسام الحسن من العرب وفي العالم، بات قريباً جداً، فإلى اللقاء على رصيف المحطة المقبلة في 16 كانون الثاني 2014.

وبدوره أوضح ريفي “أنّ القواعد المُتّبعة هي أنّ من يغيب عن الموكب لا يحدّد مساره، مذكّراً الرأي العام أنّه تسلّم القيادة في قوى الأمن بعد شهر ونصف الشهر على ارتكاب الجريمة”.

من جهته، أكّد الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية المستقلة ديتليف ميليس أنّ الحسن لم يكن في أيّ مرّة مشتبهاً به في قضية اغتيال الحريري.

تمويل بريطاني للمحكمة

وفي سياق دعم المحكمة أعلنت بريطانيا عن تقديم 1.5 مليون دولار لتمويل المحكمة. وكذلك أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هيو روبرتسون خلال زيارته بيروت عن “مساعدات إنسانية جديدة للبنان قيمتها 36 مليون دولار، لمساعدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم.

ممثّلو الأحزاب المسيحية في بكركي

وفي سياق اللقاءات التي تعقد في بكركي، علمت “الجمهورية” أنّ لقاءً ضمّ ممثّلي الأحزاب المسيحية عُقد بعد ظهر أمس في الصرح البطريركي في بكركي برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بحضور المطران سمير مظلوم وممثّلي الأحزاب المسيحية الأربعة: نائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي عن الكتائب، الوزير سليم جريصاتي عن تكتّل “الإصلاح والتغيير”، النائب إيلي كيروز عن حزب “القوات اللبنانية”، الوزير السابق يوسف سعادة عن تيار “المردة”. كذلك حضر نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، الوزير السابق روجيه ديب، والسفير السابق عبد الله بو حبيب.

وعن بكركي الأباتي أنطوان خليفة، ورئيس مجلس الدراسات الإستراتيجية التابع لبكركي المونسنيور سعيد سعيد.

وأكّدت مصادر المشاركين أنّ اللقاء كان إيجابياً، وتناول مختلف الملفّات المطروحة على الساحة اللبنانية عموماً والمسيحية خصوصاً.

وأوضحت أنّ البحث تناول مجمل الملفّات: من الحضور المسيحي في الإدارات الرسمية، إلى ملف قانون الإنتخاب وما يتّصل ببيع أراضي المسيحيّين في أكثر من منطقة من لبنان، وصولاً إلى الأجواء التي تواكب الإستحقاقات المقبلة.

وقالت المصادر إنّ الحوار الذي شهده اللقاء كشف تلاقي الأطراف على أكثر من نقطة مشتركة.

***********************

 

عاصفة سيبيرية تُنذِر المنطقة بشتاء قارس

زوّار بعبدا: الحكومة مسألة وقت.. واستياء من كلام رعد

الحريري: الحسن شهيدنا ولن نتأثر بالهجوم الهستيري على المحكمة

لم تُفلح العاصفة الثلجية في تجميد السياسة، فشهدت الساحة الباردة، إطلاق سلسلة مواقف، والكشف عن تفاعلات التباينات بين الأطراف، والافصاح عن النيّات، إزاء ملاقاة الاستحقاقات المقبلة، سواء المتعلقة ببدء المحاكمات الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 16 كانون الثاني، أو اتجاه بعض النواب لتقديم اقتراح قانون بتعديل الفقرة الثانية من المادة 49 لاتاحة المجال لتمديد ولاية الرئيس ميشال سليمان، على الرغم من ان زوّار بعبدا نقلوا عنه امس انه لا يقبل بالتمديد، وانه بات قاب قوسين او أدنى من اصدار مراسيم حكومة جديدة، حالما يرفع إليه الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلته، مع الإشارة إلى ان الرئيس نبيه برّي يأمل أن تكون قبل 25 آذار المقبل، معتبراً ان صيغة 9+9+6 هي الأنسب، محذراً من الانسياق وراء مغامرات ترتد سلباً على البلاد.

وفي سياق ما حفل به المشهد أمس، تفاعل المقابلة التي أجراها تلفزيون «الجديد» مع أحد محققي المحكمة الدولية السويدي بولستروم، لا سيما ما زعمه حول تغيب اللواء الشهيد وسام الحسن عن موكب الرئيس الحريري عندما وقع الانفجار، ورد الرئيس سعد الحريري باستهزاء واستخفاف و«بتقزز» على تلك المزاعم، واصفاً الشهيد الحسن بأنه شهيدنا، ومعتبراً ان ما بث هو «فصل هسيتيري جديد من الحملة على المحكمة لمناسبة انطلاق المحاكمات فيها في الشهر المقبل».

 (راجع ص3)

وعلى صعيد بعبدا، فان العاصفة الثلجية لم تمنع الرئيس ميشال سليمان من متابعة أوضاع المناطق في ظل العاصفة، وتداعيات العاصفة السياسية الناجمة عن فضيحة التراشق بين الوزيرين غازي العريضي ومحمد الصفدي، حيث زار الاخير قصر بعبدا، بعد أن كان زار عين التينة امس الأوّل لرد الاتهامات التي ساقها ضده وزير الاشغال، بما يتصل بالتقصير حيال «الشتوة الأولى» يوم الأربعاء الماضي.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس سليمان استفسر من وزير المال عن الخلاف القائم بينه وبين العريضي على خلفية ما شهدته الطرقات من سيول جرّاء الأمطار التي تساقطت الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر مطلعة أن الرئيس سليمان أكّد للوزير الصفدي أن هناك عدداً كبيراً من المواطنين تضرروا ولا يجوز أن تقوم الخلافات بين الوزارات والإدارات، بل المطلوب اليوم قيام تعاون في ما بينها من أجل تسيير شؤون النّاس، مركزاً على أهمية وقف السجالات.

استياء من كلام رعد

 من جهة ثانية، لمس عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري الذي زار قصر بعبدا أمس عن الرئيس سليمان صلابة كاملة في مواقفه، واستياء واضحاً من كلام رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد الذي كان اعتبر أن رئيس الجمهورية «تسرّع وخانه التعبير»، معتبراً أن مثل هذا الكلام «غير لائق» من أن يصدر من نائب في حق رئيس الدولة.

وقال حوري لـ «اللواء» أن الرئيس سليمان مصر على أفضل العلاقات مع الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية، ولا يجوز إطلاق الاتهامات قبل الوصول إلى نتائج واضحة في التحقيق والمحاكمات، مشيراً إلى ان رئيس الجمهورية «لن ينتظر إلى ما لا نهاية» بالنسبة إلى عملية تأليف الحكومة الجديدة، كما انه ليس وارداً تمديد ولايته لا من قريب أو من بعيد، وإن كل ما يقال بهذا الخصوص هو اتهامات ليس لها أساس، وانه يتمنى أن يسلم الأمانة الى رئيس جديد، من دون ان نذهب إلى فراغ.

ومن جهتها، لم تشأ مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية تأكيد ما إذا كان سليمان سيزور فرنسا أم لا، موضحة أن الحديث عن ربط أي زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية إلى باريس بالتمديد ينم عن سخافة، مذكرة بما قاله امام وفد نقابة الصحافة بشأن رفضه التمديد أو المس بنصوص الدستور.

وكانت مصادر وزارية قد نفت لـ «اللواء» وجود أي خلاف بين الرئيس سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي اختتم زيارته أمس إلى جنوب افريقيا، بشأن موضوع انعقاد جلسات لمجلس الوزراء، مؤكداً بأن الموضوع لم يبحث بشكل جدي، وأن ما قصده الرئيس ميقاتي، بالنسبة إلى تفعيل مهام تصريف الأعمال، بما في ذلك الاتجاه الى عقد جلسات للحكومة بهدف تحريك بعض القضايا من دون ان يكون الهدف منه تخصيص ملف أو تمرير آخر.

ولفتت المصادر إلى انه من الصعوبة بمكان التئام مجلس الوزراء في ظل غياب أي توافق حول ذلك، مع العلم أن انعقاد أي جلسة قد يفسح في المجال امام مكونات الحكومة للاختلاف في ما بينهم، بعدما ظهرت التباينات الوزارية الى العلن مؤخراً، كما أن سليمان لم يقفل الباب نهائياً امام امكانية انعقاد جلسة إذا توفّر السبب إليها، أو اذا كانت الحاجة ملحة.

وتوقعت المصادر أن يُصار إلى بحث هذا الموضوع وتفسير ما جرى من خلال اللقاء الذي سيعقد بين سليمان وميقاتي فور عودة الأخير من الخارج.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الذي زار أمس رئيس المجلس نبيه برّي موفداً من رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، كشف بأن الرئيس ميقاتي بحث موضوع الحكومة مع الجبهة، وانه لم يكن حاسماً في قراره لعقد جلسة، وانه كان «يسبر اغوار مواقف القوى السياسية لمعرفة توجهاتها إذا كان هناك من حاجة لانعقاد مجلس الوزراء للبحث في قضايا استثنائية طارئة وعاجلة على المستوى الأمني أو مستوى دعم الجيش أو غيره».

وقال أن رئيس الحكومة المستقيلة لم يطرح معنا تعويم الحكومة لأن هذا الأمر غير مطروح.

*************************

الثلوج اليوم على ارتفاع 500م وانحسار موجة الخوف وشراء التموين

سقط التعويم وبدأت «الرئاسة» والمستقبل مع التمديد و8 آذار ضده

هطلت الثلوج امس على ارتفاع 800م لتصل اليوم الى مستوى الـ500م، وتقطع معها الطرقات الجبلية، مع العلم ان جرافات وزارة الاشغال العامة عملت على فتحها مع البلديات والمؤسسات الحيوية في المجتمع.

وكالعادة، فان العاصفة ستعزل قرى عديدة ومناطق جراء تساقط الثلوج، مع تدني درجات الحرارة التي تستمر حتى نهار السبت مصحوبة بأمطار غزيرة ولتنتهي العاصفة يوم الاحد المقبل.

وقد جاءت العاصفة، وجاءت بالخير معها للارض والناس وكل اللبنانيين وانحسرت موجة الخوف وتخزين المواد التموينية من خبز ومعلبات حيث استغل التجار هذه الاوضاع وعملوا على رفع اسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

اما على صعيد الوضع السياسي، فان تعويم الحكومة قد سقط ويبقى سيف تأليف حكومة جديدة في المرسوم الاخير قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية حاضرا بين الرئيس المكلف تمام سلام والرئيس العماد ميشال سليمان، مع العلم ان 8 اذار حذرت من هذه الخطوة، لكن في اول موقف علني بشأن التمديد نقلته كتلة المستقبل النيابية التي اعلنت انه في حال امكانية حصول فراغ رئاسي فإنها مع التمديد للرئيس ميشال سليمان، وهذا الكلام استدعى ردا من 8 اذار برفض التمديد، هذا مع العلم ان النائب وليد جنبلاط قد يميل الى التمديد اضافة الى الرئيس نجيب ميقاتي والوزيرين محمد الصفدي واحمد كرامي، انما جمع الثلثين من قبل النواب في الجلسة لانتخاب الرئيس الجديد قد تكون مستحيلا، لان 14 اذار ستقاطع الجلسة في حين ان قوى 8 اذار ستحضر الى المجلس النيابي، وحتى لو حضرت فانها لا تؤمن نصاب الثلثين لعقد الجلسة الاولى لانتخاب الرئيس، ولذلك فان البلاد متجهة الى ازمة انعقاد جلسة انتخاب رئيس جمهورية حتى الاتفاق على رئيس جديد بين 8 و14 اذار او التمديد للرئيس ميشال سليمان.

تحركات الرئيس الجميل

على صعيد آخر، فتح الرئيس امين الجميل معركة رئاسة الجمهورية عبر حركته الخارجية، حيث يقوم بزيارة الولايات المتحدة الاميركية للقاء المسؤولين والبحث في الاستحقاقات اللبنانية وتحديدا الملف الرئاسي رغم تأكيد الرئيس الجميل ان زيارته لا علاقة لها بالاستحقاق.

على صعيد آخر، ذكرت معلومات ان الرئيس امين الجميل قد يقوم بزيارة الى ايران حيث وعد السفير الايراني غضنفر ركن ابادي بتلبيتها بعد الدعوة التي وجهها الاخير للرئيس الجميل لزيارة طهران في العشاء الاخير الذي جمعهما، وتقول المعلومات ان الترتيبات للزيارة وتحديدا مواعيد اللقاءات قد بدأت.

المواقف السياسية

اما على صعيد المواقف السياسية، فان قضية تعويم الحكومة قد سقطت رغم تأكيدات مصادر الرئيس نجيب ميقاتي انه فاتح الرئيس سليمان والنائب جنبلاط وكل الكتل المشاركة في الحكومة في امكانية عقد جلسة لمجلس لوزراء لمناقشة الملفات الطارئة، وقد نفى الرئيس سليمان في تصريحه الاخير ان يكون قد تمت مفاتحته في هذا الشأن وكذلك النائب وليد جنبلاط، فيما قوى 8 اذار متحمسة للفكرة ولعقد الجلسة.

وكان لافتا ما قاله الرئيس نبيه بري امام النواب في لقاء الاربعاء النيابي، حيث نصح بألا يفكر احد في أي مغامرة في البلد ودعا الجميع للتحلي بالمسؤولية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة مؤكدا ان صيغة 9-9-6 هي الصيغة المعقولة والمعتدلة لتأليف الحكومة الجديدة.

وتقول المعلومات ان كلام الرئيس بري التحذيري شكل ردا على الكلام عن توجه لتشكيل حكومة امر واقع. اذ نفى الرئيس المكلف تمام سلام اي اتجاه لديه لتشكيل مثل هذه الحكومة مؤكدا انه ما زال متمسكا بحكومة الواقع وليس الامر الواقع، ونفى ما نسب اليه عن ارتيابه من المعلومات عن تعويم الحكومة مشيرا الى انه صمد لمدة 8 اشهر لانه تجنب الدخول في التسريبات والفبركات وغيرها، واكد سلام مجددا انه مستمر في مهمته ولن يستقيل.

استياء 8 اذار من تصريحات سلام

وبدورها، استاءت قوى 8 اذار من تصريحات الرئيس سلام لصحيفة «الشرق الاوسط» السعودية وتوجيه انتقادات لحزب الله، ودعت مصادر قوى 8 اذار الرئيس سلام الى الاعتذار حرصا على تاريخه وكرامته، لانه لا وجود لبصيص امل الى تشكيل الحكومة وامكانية نجاحه في التشكيل ودعته الى الاعتذار كيلا يتم ذلك تحت الضغط.

العاصفة الثلجية

وبالعودة الى العاصفة الثلجية، فإنها لم تأت بالثلوج والامطار كما كان متوقعا، وكما عممت مصلحة الارصاد الجوية ومصلحة البحوث العلمية والزراعية وساهم الاعلام ايضا عبر الحديث عن عاصفة قوية ستضرب لبنان خلقت الرعب في صفوف المواطنين الذين هبوا لشراء المواد التموينية والخضر، فاستغل التجار الامر وعملوا على رفع الاسعار بشكل كبير، ودفع اللاجئون السوريون وحدهم ثمن نتائج العاصفة بردا وغرقا لخيمهم في المياه.

وفيما اعلن وزير التربية استمرار اقفال المدارس الرسمية والخاصة اليوم، فان مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني اعلنت ان الطقس سيكون اليوم غائما جزئيا الى غائم مع تساقط الثلوج على ارتفاع 500م.

وقد اشتدت العاصفة ليلا وقطعت معظم الطرقات الجبلية.

على صعيد آخر، لم يسجل سقوط ضحايا جراء العاصفة وبقيت حركة الملاحة في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي عادية وطبيعية، فيما قتل شخصان على طريق صيدا – صور بعد اصطدام سيارتهما بامود جراء الامطار والضباب، اما في المناطق الساحلية فكان تساقط الامطار عاديا ولم يفض نهر الغدير اما الايجابية الوحيدة وتمثلت في غياب زحمة السير نتيجة التزام المواطنين منازلهم. وقد استبشر اللبنانيون بالعاصفة المصحوبة بتساقط الثلوج والامطار والتي عوضت عن الشح في تسقاط الامطار في الشهرين الماضيين، واستبشروا بموسم زراعي سيحمل كل الخير بعكس ما صدر في وسائل الاعلام وتعاميم مصلحة الارصاد الجوية عن عاصفة قوية ستضرب لبنان وستخلف وراءها خسائر وفيضانات مما خلق رعبا، فيما من المفترض ان تستقبل الثلوج والامطار بكل محبة وفرح وما تحمله من «خير» لكل اللبنانيين.

*************************

 

تساقطت ثلوج وامطار الشتاء اللبناني

واختفى التهويل بالعاصفة الكسا

الاستعدادات الحكومية لمواجهة العاصفة الثلجية كانت أكبر من العاصفة نفسها، لأن ما حصل كان طبيعياً في مثل هذا الوقت من ثلوج تقطع الطرق في الجبال حتى ولو وصلت الى ارتفاع ٥٠٠ متر، ومن أمطار على الساحل لم تكرّر فضيحة نفق المطار.

وباستثناء الأضرار التي لحقت بخيم النازحين العشوائية في البقاع على حدّ وصف وزارة الشؤون الاجتماعية، فان ألكسا كانت هادئة حتى الآن ورحيمة.

جميع الطرق مقطوعة

ولكن اعتبارا من ليل أمس أصبحت العاصفة أكثر شدّة وأفيد قبيل منتصف الليل ان الطرق في جميع المناطق الجبلية أصبحت مقطوعة. وكان تساقط الثلوج كثيفاً ابتداء من مرتفعات عاليه وما فوق. وتوقفت الجرافات عن العمل ليلا، اذا ما كادت تفتح طريق حتى تقفلها الثلوج مجدّداً.

وقد انحرفت باخرتان في مرفأ طرابلس مساء أمس بسبب سرعة الرياح وألحقتا أضرارا بمقهى على الشاطئ. كما سقطت شجرة على سيارة في ميناء طرابلس. وحوّلت الأمواج مرفأ صور أمس الى مستنقع غمرت مياهه السيارات المتوقفة فيه.

أضرار بخيم النازحين

وقد ألحقت العاصفة أضرارا أمس بخيم النازحين في البقاع.

وأعلنت وزارة الشؤون الإجتماعية أن فرقها تواصل بالتعاون والتنسيق مع وحدات الجيش اللبناني ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية توزيع المساعدات الطارئة لمواجهة العاصفة في عدد من المناطق اللبنانية على النازحين السوريين.

واوضحت في بيان انه تم تسليم المساعدات التي تحصن خيام النازحين في كل من بلدات بريتال وشعت وحوش النبي، وسيتم اليوم بالتعاون مع الجيش التوزيع في بلدات مشاريع القاع والخضر وإيعات وحربتا وشليفا ودير الأحمر. كما تم أمس تنظيم قافلة مساعدات مع الجيش لنقل 250 حصة مأوى إلى حلبا في عكار استعدادا لتوزيعها في مناطق الشمال.

وقالت أن معظم التجمعات العشوائية تتلقى دعما متواصلا، وتم تدعيم الخيم فيها وتوزيع وسائل التدفئة في اوقات سابقة. كما تم إرسال مساعدات غذائية طارئة إلى منطقة عرسال تحسبا لانقطاع الطريق اليها، وسيتم أيضا توفير مخزون طارئ للتدفئة في عرسال التي تستقبل بشكل متواصل نازحين جددا من منطقة القلمون.

*************************

رحبت بالتوجهات الجديدة لايران و«الاتحاد» لمزيد من النقاش

القمة الخليجية تدعو لخروج «حزب الله» وترفض أي دور للاسد

الكويت -عوني الكعكي:

اختتم قادة مجلس التعاون لدول الخليج قمتهم الـ34 امس في الكويت بدعوتهم دول مجلس التعاون الخليجي إلى سحب «كافة المقاتلين الأجانب» من الأراضي السورية في اشارة الى الى حزب الله وميلشيات ايران  وكتائب ابو الفضل العباس العراقية ، معربة عن دعمها لمؤتمر «جنيف-2» بشأن الأزمة في سوريا. ورحب بيان صادر عن القمة بتوجهات الحكومة الإيرانية الجديدة والاتفاق مع الدول الغربية بشأن برنامج طهران النووي.

وانتقد البيان «عمليات الإبادة المستمرة التي يقوم بها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحق الشعب السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية»، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس» للأنباء.

وشدد على ضرورة ألا يكون لـ»أركان النظام السوري الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري أي دور في الحكومة الانتقالية أو المستقبل السياسي في سوريا». ورحبت القمة الخليجية بقرار الائتلاف الوطني السوري المعارض بالمشاركة في جنيف-2

لكنه عبر عن قلقه من اعتزام ايران انشاء المزيد من المحطات النووية.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر قد دعا في افتتاح القمة إلى العمل على إنهاء «الكارثة الإنسانية في سوريا»، منتقدا عجز الأمم المتحدة عن وقف الصراع السوري الذي بدأ عام 2011.

العلاقات مع إيران

ودعا الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني – خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة دول المجلس بالكويت – إلى تعزيز العلاقات بين دول المجلس وإيران.

ورحب بيان القمة الخليجية بالاتفاق الذي توصل إليه ممثلو دول غربية مع إيران في ما يتعلق بملفها النووي.

واتفق القادة الخليجيون على مقترح إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، والبدء في تفعيلها وفقاً للقرارات الخاصة بذلك. ودعا البيان الختامي إلى «اعتماد إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب إنشاء أكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بالإضافة إلى إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول المجلس (الإنتربول الخليجي)».

وتأثرت القمة قبل أن تبدأ بموقف سلطنة عمان التي عارضت تحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد وعارضت ايضا توسيع قوات درع الجزيرة التي تشارك فيها دول المجلس وتطمح إلى أن تشكل يوما مظلة أمنية كافية لحمايتها.

وطرحت المملكة العربية السعودية فكرة الاتحاد أول مرة قبل عامين لكنها جددت طرحها في هذه المرحلة قائلة إنها باتت ضرورة وليست ترفا.

وتواجه السعودية، وهي كبرى دول المجلس، موقفا دوليا وإقليميا غير مريح، فهي مستاءة من الطريقة التي تعاملت بها حليفتها الدولية الكبرى الولايات المتحدة مع الأزمة السورية.

كما تنظر بقلق إلى النتائج السياسية لاتفاق  إيران مع الدول الغربية حول برنامج طهران النووي.

«الاتحاد الخليجي»

ولم تتمكن الدول الخليجية من الوصول إلى اتفاق بشأن مقترح إقامة اتحاد بدلا من المجلس. ودعا بيان القمة إلى استمرار المشاورات بشأن تشكيل اتحاد خليجي.

وكانت السعودية قد أعربت عن اقتناعها بأن انتقال مجلس التعاون من «مرحلة التعاون» إلى «مرحلة الاتحاد» بات ضرورة ملحة تفرضها التغيرات الأمنية والسياسية والاقتصادية ولم يعد ترفا.

وطرحت الرياض فكرة الاتحاد للمرة الأولى عام 2011، لكن سلطنة عمان أعربت مؤخرا عن رفضها لمشروع الاتحاد.

وهددت مسقط بالانسحاب من مجلس التعاون حال تحوله إلى اتحاد.

وأعلنت قطر والكويت مساندتهما للفكرة بعد عرضها مجددا. وكان  امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اكد ان القرارات التي اتخذها قادة دول مجلس التعاون في ختام قمة الكويت امس ستسهم بتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وستحقق امال وتطلعات الشعوب الخليجية المنشودة. واعرب  امير الكويت في كلمة القاها في الجلسة الختامية للدورة الـ34 للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لتلبيتهم الدعوة لحضور القمة.

على هامش القمة

* شوهد ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة يقود سيارته وقربه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وفي المقعد الخلفي ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز وما يلفت ان ملوك وأمراء قادة مجلس التعاون الخليجي يمارسون حياتهم بشكل طبيعي وبتواضع ما بعده تواضع أسوة بسائر المواطنين.

* دعا وزير الاعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح 150 صحافياً الى مائدة العشاء تكريماً لهم وكان على تواصل معهم في مختلف مراحل القمة الخليجية وكان يلتقي بكل صحافي ويسلم عليه بمفرده.

وخص الوزير الصحافيين اللبنانيين بحديث مطول؟ وقد أشاد بالاعلام اللبناني الذي يعول كثيراً على خبرته واهليته في التعاطي مع الأوضاع الحساسة التي تمر بها منطقتنا العربية

* نجحت الكويت نجاحاً كبيراً في تنظيم فعاليات القمة الخليجية وكان الأمن مضبوطاً من دون أي قيود او ضغوط.

القيادة العسكرية الموحدة مقرها الرياض وقائدها سعودي

الشيخ جابر المبارك: تحقيق الاتحاد الخليجي خطوة كبيرة ومهمة تستدعي التأني والدراسة

الكويت – عوني الكعكي:

اكد الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي ان تحقيق الاتحاد الخليجي يعد هدفا لشعوب وقادة مجلس التعاون الخليجي مشيرا الى انها خطوة تستدعي التأني والدراسة باعتبارها خطوة كبيرة ومهمة جدا يجب عدم التسرع فيها.

جاء ذلك خلال لقاء الشيخ جابر المبارك مع كتاب وصحافيين بحضور رئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح ووكيل وزارة الاعلام صلاح منصور المباركي عقب اختتام أعمال الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واكد  الشيخ جابر المبارك ان لقاء اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصب في مصلحة شعوب ودول المجلس.

وردا على سؤال حول ما تضمنه البيان الختامي للقمة بشأن البند المتعلق بايران ومدى صحة وجود خلافات حول هذا البند ذكر سمو الشيخ جابر المبارك ان البيان الختامي كان «واضحا» بشأن ايران.

وقال ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة جارة نتمنى ان تكون علاقاتنا معها جيدة ولا يوجد بين الكويت وايران خلاف كبير ولكن نحن ننتمي الى مجلس التعاون الخليجي واذا كان ثمة موقف موحد من قبل دول المجلس فلن يكون موقفنا مخالفا للاجماع.» واضاف «نحن حرصاء على وحدة الصف وعلى ان لا تؤثر آراؤنا على علاقات بعضنا ببعض وعلى شعوبنا ايضا».مؤكدا ان المشكلة مع ايران لم تكن نووية فحسب وانما هناك مشكلة الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى و جزيرة ابو موسى.

وحول فكرة وجود مكان لمجلس التعاون الخليجي في محادثات دول (5+1) مع ايران قال الشيخ جابر المبارك «ان هذا الموضوع سابق لأوانه لأنها مازالت فكرة لم تتبلور بعد ويجب ان يوافق عليها جميع الاطراف لكي يكون لدول مجلس التعاون الخليجي دور فيها».

وردا على سؤال حول امكانية ان يكون لدولة الكويت دورا في تقريب وجهات النظر بين ايران والسعودية ابدى الشيخ جابر المبارك استعداد وترحيب دولة الكويت للقيام بمثل هذا الدور في حال وجود قبول من قبل الاطراف المعنية.

 اضاف :لا خلاف بين الكويت والمملكة العربية السعودية، فنحن والمملكة متفقون في ما بيننا ولا احد يمكنه ان ينتصر علينا  كما ان التنسيق قائم بين البلدين في مجالات كثيرة كالتنسيق في مجالات التعاون بين وزارتي الداخلية  والشرطة والانتربول ثم ان القياة العسكرية الموحدة لدول الخليج  ستكون في الرياض وقائدها سعودي.

وردا على سؤال حول اتباع تقليد جديد في القمة الخليجية الحالية يتمثل بإلقاء رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة أكد رئيس مجلس الوزراء انه تمت الموافقة من قبل الجميع على هذا الامر معتبرا ان هذا التقليد «خطوة حميدة ونأمل لها بالاستمرار في القمم المقبلة لانها تعبر عن رغبات شعوب دول المجلس التي لا تختلف عن توجهات القادة».

ولفت الى انه لم يخض في القمة  في موضوع انضمام الاردن والمغرب الى مجلس التعاون الخليجي  واكد ان لا معلومات عن دور مسقط في الاتفاق النووي الايراني  ..فهذه افتراضات ونحن لا نعرف حقيقة ما جرى .

وعن استضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي للمانحين الثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا قال  الشيخ جابر المبارك ان هذا المؤتمر جاء بناء على مبادرة من امين عام الامم المتحدة بان كي مون «لانه يعتقد ان الكويت هي المكان المناسب لإقامة مثل هذا المؤتمر».

واضاف انه «نتيجة للزيادة الملحوظة لاعداد اللاجئين السوريين فقد طلب بان كي مون من الكويت تنظيم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين في يناير المقبل» مؤكدا ترحيب الكثير من الدول باستضافة الكويت لهذا المؤتمر.

وحول الملفات العالقة بين الكويت والعراق اكد  رئيس مجلس الوزراء ان جميع الملفات تقريبا تم حلها بين البلدين الشقيقين وانه لمس من الاخوة المسؤولين في العراق «حماسا» لتجنب كل ما يعكر صفو العلاقات الثنائية بين البلدين مضيفا ان « الملفات العالقة في طريقها للحل ونحن واثقون من حلها لكن الوقت هو العامل المؤثر في هذا الامر».

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الكويت ستلعب دورا لنجاح عقد القمة العربية المقبلة التي تستضيفها الكويت في شهر اذار  المقبل في ظل وجود خلافات في وجهات النظر بين عدد من الدول اكد  الشيخ جابر المبارك ان الديبلوماسية الكويتية ستعمل على نجاح القمة معتمدة على رصيدها السياسي وعلاقاتها المتوازنة مع جميع الدول بفضل حكمة وحنكة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

وردا على سؤال حول علاقة الحكومة بمجلس الامة اعرب الشيخ جابر المبارك عن تفاؤله بمستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مؤكدا توجه عدد كبير من اعضاء مجلس الامة للبدء بتحقيق الانجازات «لان الشعب الكويتي ينتظر منا الكثير».

واضاف «ثقتي كبيرة بالاخ رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم والاخوة الاعضاء الذين يريدون التعاون لبناء الكويت وتحقيق الانجاز الذي يتمناه الشعب الكويتي».

وردا على سؤال حول توقعه لما ستصدره المحكمة الدستورية في الـ24 من الشهر الجاري بشأن الطعون الانتخابية أكد اعتزاز الكويت بديموقراطيتها وممارستها بشكل سليم مؤكدا احترام الحكومة لأحكام المحكمة الدستورية التي ستصدر «ايا كان هذا الحكم».

وحول حكم محكمة الجنايات يوم الاثنين الماضي في قضية دخول مجلس الامة اكد سمو الشيخ جابر المبارك احترامه لحكم المحكمة لانها تصدر احكامها باسم حضرة صاحب السمو امير البلاد معربا عن ثقته بأن احكام القضاء «ستكون عادلة ومنصفة للجميع».

**************************

الصراع السوري يستنزف القياديين العسكريين في صفوف حزب الله و«الجيش الحر»

العبود وصالح أبرز قادة المعارضة.. وعدد القتلى اللبنانيين يلامس الـ300

أدى الصراع السوري، المستمر منذ منتصف شهر مارس (آذار) 2011، إلى مقتل عدد كبير من المدنيين والمقاتلين المحسوبين على المعارضة السورية والفصائل المنضمة إليهم من جهة، والجنود النظاميين والعناصر الموالية لهم من جهة ثانية.

وكان لافتا خلال الأسابيع الأخيرة، ارتفاع حصيلة قتلى حزب الله اللبناني والإعلان عن مقتل عناصر قيادية في صفوفه بسوريا، في وقت تعلن فيه كتائب المعارضة بين الحين والآخر مقتل قياديين في صفوفها على جبهات القتال، كان آخرهم قائد «لواء التوحيد»، عبد القادر صالح، في حلب.

في لبنان، لا إحصاءات رسمية تظهر عدد قتلى حزب الله في سوريا ولا يعلن حزب الله أي إحصاءات، وهو لا يذكر أنهم قتلوا في سوريا، مكتفيا في بيانات النعي التي ينشرها بإعلان «استشهادهم» أثناء أداء «واجبهم القيادي»، من دون أن يحدد مكان أو زمان مقتلهم. لكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وفي إطلالته عشية إحياء مسيرة عاشوراء، منتصف الشهر الماضي، قال إن عدد «شهداء» حزب الله منذ بداية أحداث سوريا «لم يصل إلى رقم 250 شهيدا»، لافتا: «إننا تكبدنا خسائر في سوريا أقل مما كنا نتوقع»، علما بأن الحزب شيع أكثر من عشرة مقاتلين منذ ذلك التاريخ.

وتنقل صفحات سورية معارضة، بشكل دائم، أرقاما كبيرة عن خسائر حزب الله في سوريا ووقوع عدد من عناصره أسرى بيد فصائل المعارضة العسكرية من دون تقديم أي إثباتات عملية، علما بأن نصر الله نفى في إطلالته وقوع أي أسير حي بيد «الجيش الحر». ونشر موقع «كلنا شركاء»، المقرب من المعارضة السورية، قبل يومين، حلقة أولى من صور نحو ألف قتيل من حزب الله قال إنهم قضوا في سوريا «في مناطق متفرقة، من حلب شمالا إلى درعا جنوبا، مرورا بالقصير والقلمون ودمشق والغوطة»، لافتا إلى أن بينهم «العشرات من القادة الميدانيين الفاعلين في الحزب».

في المقابل، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، بداية الشهر الحالي، الخسائر البشرية في سوريا منذ بدء النزاع فيها، مؤكدا توثيقه مقتل 232 مقاتلا من حزب الله و265 مقاتلا شيعيا. وأفاد بمقتل 31 ألف مقاتل نظامي، وأكثر من 19 ألف عنصر من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني والشبيحة والمخبرين الموالين.

وبرز اسم حزب الله في القتال بسوريا، تحت راية الدفاع عن مقام السيدة زينب قرب دمشق، وتؤكد تقارير مشاركة المئات من عناصره في سوريا. وبدت هذه المشاركة أكثر وضوحا وعلانية في معارك القصير بريف حمص، بعدها منطقة حدودية تتداخل فيها قرى لبنانية ذات غالبية شيعية بقرى سورية، ليشارك بعد ذلك في معارك القلمون الاستراتيجية، على حدود لبنان الشرقية، دعما للنظام السوري من أجل الحفاظ على الطريق الدولية التي تربط دمشق بالساحل السوري.

وكان حزب الله شيع عددا من عناصره، أكدت تقارير إعلامية أنهم كانوا يشغلون مراكز قيادية، من دون أن تتوافر معطيات كثيرة عنهم. ومن أبرز هؤلاء، القائد الميداني باسل حمادة الذي قتل خلال معارك حمص في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، والقائد الميداني فادي الجزار الذي قتل خلال معارك القصير في شهر مايو (أيار) الماضي 2013.

وفي السادس عشر من نوفمبر الماضي، شيع حزب الله القائد الميداني علي شبيب، وأفادت تقارير إعلامية بأن الأخير كان قائد عمليات حزب الله في منطقة السيدة زينب، بينما ذكر موقع لبناني إخباري، مقرب من الحزب، أن شبيب كان معروفا باسم «أبو تراب الرويس». وفي الثامن عشر من الشهر ذاته، شيع الحزب وأهالي بلدة جبشيت القائد الميداني حسن مرعي، من دون أن تتضح ماهية مسؤولياته.

وفي 25 نوفمبر الماضي، شيع حزب الله وبلدة البازورية، (جنوب لبنان)، القائد الميداني علي إسكندر. وذكرت تقارير أنه كان يتولى مسؤولية قيادة العمليات العسكرية بمنطقة الغوطة الشرقية في سوريا، وهو من أبرز مقاتلي الحزب، واختاره السيد نصر الله ليكون مشرفا على العمليات العسكرية بريف دمشق.

وفي 28 من الشهر ذاته، أفيد بمقتل ابن شقيق وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسين الحاج حسن، البالغ من العمر 20 سنة. وفي اليوم ذاته، أعلنت صفحة «صقور الضاحية» على موقع «فيس بوك» ما وصفته بـ«أول عملية استشهادية للحزب في سوريا»، من دون إعلان أي تأكيد أو نفي رسمي من جانب حزب الله. وأوردت الصفحة، التي تبث أخبار الحزب إلى جانب أخبار أخرى، صورة للشاب صلاح يوسف، وخبرا جاء فيه أنه «خلال معارك الغوطة، جرت محاصرة مجموعة من حزب الله داخل أحد المباني من عناصر القاعدة («جبهة النصرة» و«داعش») فوضع الاستشهادي صلاح يوسف حزاما ناسفا، وتسلل بين صفوف التكفيريين مفجرا نفسه، موقعا عشرات القتلى والجرحى، فاتحا ثغرة سمحت لمجموعته بالخروج من المبنى المحاصر والمبادرة بالهجوم واستكمال المهمة».

وفي الثامن من الشهر الحالي، شيع حزب الله القائد الميداني علي حسين بزي، المتحدر من بلدة بنت جبيل الجنوبية. وذكرت صحيفة «وورلد تريبيون» الأميركية في عددها الصادر أمس أن بزي يعد من أبرز قادة الحزب العسكريين، وقتل على مقربة من الحدود السورية – اللبنانية. ونقلت عن مصادر قولها إنه «كان مسؤولا عن القطاع الغربي في سوريا ويقاتل ضد الجماعات المسلحة في القلمون القريبة من الحدود اللبنانية».

في موازاة ذلك، نعت فصائل المعارضة السورية عددا كبيرا من مقاتليها، ومن بينهم قادة ميدانيون بارزون. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وفي إحصاءاته الأخيرة بداية الشهر الحالي، أفاد بمقتل 6261 من مقاتلي المعارضة، غالبيتهم من جنسيات غير سورية، إضافة إلى أكثر من ألفي جندي منشق.

ويعد قائد «لواء التوحيد» في حلب عبد القادر الصالح، الملقب بـ«حجي مارع»، من أبرز القيادات العسكرية التي فقدها الجيش السوري الحر، 17 نوفمبر الماضي، وذلك بعد أيام على إصابته البالغة من جراء غارة استهدفت مبنى كان موجودا فيه بحلب. وتعرض الصالح لأكثر من محاولة اغتيال، ووضع النظام السوري مكافئة مالية قدرها 200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله.

وتزامن مقتل الصالح مع الإعلان عن مقتل قائد عمليات «الجيش الحر» في قارا العقيد المنشق سليم بركات في معارك مع الجيش السوري. كما أكدت مصادر عسكرية مقتل العقيد المنشق فواز محمد عز الدين، وهو قائد ميداني في «الجيش الحر» ببلدة النبك في القلمون.

وفي 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن «الجيش الحر» في درعا مقتل المقدم ياسر العبود، أحد أبرز القادة الميدانيين في المنطقة الجنوبية، خلال اشتباكات مع القوات النظامية. وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس العسكري بسوريا، بأن «العبود، قائد لواء الفلوجة – حوران، والمعروف بـ(أبو عمار)، قتل في معركة ضد قوات النظام، وهو رئيس غرفة العمليات في محافظة درعا». ويعد العبود من أوائل الضباط المنشقين عن نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي الحادي عشر من شهر يوليو (تموز) الماضي، قتل عناصر في «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر كمال حمامي، الملقب «بأبي باسل اللاذقاني»، في ريف اللاذقية، علما بأنه كان يعد واحدا من أبرز قادة «الجيش الحر» في اللاذقية.

*********************************

Depuis Washington, Gemayel prône un plan Marshall pour le monde arabe

Dans le cadre de sa visite à Washington, le leader du parti Kataëb, l’ancien président Amine Gemayel, a ouvert hier les travaux de la réunion entre la Maison du Futur (MDF) et le German Marshall Fund (GMF), par une allocution dans laquelle il a appelé à l’établissement d’un plan Marshall arabe pour la région du Moyen-Orient.

Le président Gemayel avait affirmé la veille, lors d’une entrevue accordée à la chaîne LBCI, qu’il n’y avait aucun rapport entre son voyage à Washington et les élections présidentielles, soulignant que cette visite s’inscrivait dans le cadre des contacts permanents avec les grandes capitales dans le but de mettre le Liban à l’abri des répercussions de la crise syrienne. « Nous essayons de reconstruire la fondation de la Maison du Futur, dont je suis le directeur et fondateur, pour qu’elle regagne son rôle sur la scène politique et intellectuelle au pays du Cèdre, et cette visite vise à établir un partenariat entre cette fondation et l’institution German Marshall Fund, avait-il indiqué. Cette coopération est un prélude aux études approfondies sur l’avenir du monde arabe et le rôle du Liban à l’ombre des révolutions arabes qui ont eu lieu. La Maison du Futur, qui constituait un lieu de rencontre des élites arabes, veut reprendre son rôle dans le monde arabe en établissant des diagnostics de la situation et en avançant des propositions réformatrices », a-t-il ajouté, révélant que « la réunion entre les deux parties porte sur la tenue d’un congrès international au Liban en 2014 pour tracer les grandes lignes d’un projet Marshall pour le monde arabe ».

Dans son allocution de bienvenue lors de la conférence intitulée « Après la tempête : démocratie et développement dans le nouveau Moyen-Orient », le président Gemayel a affirmé attendre beaucoup de cette coopération entre la Maison du Futur et le German Marshall Fund, en tant que fondateur et directeur de la MDF. « Comme vous le savez, le monde arabe connaît un changement d’une dimension et d’une importance considérables, a-t-il dit. Mais la question qui n’a pas encore de réponse est celle-ci : Sommes-nous à la veille d’une nouvelle ère de stabilité et de prospérité ou bien d’un nouveau cycle de guerres et de destructions ? L’on peut rassembler des preuves pour soutenir les diagnostics optimiste et pessimiste. La MDF et le GMF sont cependant résolus à saisir toute opportunité de garder foi en cette courageuse avant-garde en quête de changement fondamental dans le monde arabe. Le partenariat MDF-GMF a accepté avec enthousiasme de relever le défi de participer à l’édification d’un meilleur Moyen-Orient fondé sur la paix, la stabilité et les droits de l’homme. Le monde arabe est bien placé pour lancer et soutenir des initiatives en vue de reconstruire une meilleure gouvernance, de promouvoir la transparence et d’assurer la liberté et le pluralisme. Les efforts de réforme doivent viser, en premier lieu, la reconstruction post-conflit, en deuxième lieu, de nouveaux systèmes d’éducation, en troisième lieu le développement économique et, en quatrième lieu, la sensibilisation, la disponibilité et la qualité de la protection sociale. »

Le président Gemayel a par ailleurs noté « trois similitudes entre les conditions en Europe au lendemain de la Seconde Guerre mondiale et les réalités qui ne manqueront pas d’apparaître au Moyen-Orient à la suite du réveil arabe : la nécessité d’œuvrer en vue de la reconstruction matérielle et du développement économique ; la nécessité d’adopter ce que l’on pourrait appeler une modération inspirante pour mettre en échec les appels de l’extrémisme – en Europe, il s’était agi de l’extrémisme politique du communisme, au Moyen-Orient il s’agit de l’extrémisme religieux du terrorisme ; et la nécessité d’adopter de nouveaux systèmes de gouvernance, à l’intérieur de chaque pays comme sur le plan de la coopération régionale ».

« Le plan Marshall avait été un accélérateur de développement économique, de modération politique et de coopération internationale, a rappelé le président Gemayel. Je crois fermement aujourd’hui que ce que j’appellerais l’Arab Marshall Plan pour la liberté, le pluralisme et la gouvernance pourra aider à transformer le Moyen-Orient », a-t-il poursuivi.

Et de conclure : « En ce qui concerne la liberté et le pluralisme, l’Arab Marshall Plan donnera la priorité à l’éducation et au dialogue afin de promouvoir le vivre-ensemble. En matière de gouvernance, l’Arab Marshall Plan pourrait se pencher sur les questions d’ouverture, de transparence, d’alternance au niveau du pouvoir, surtout pour ce qui a trait aux limites des mandats. Par dessus tout, le plan devra mettre l’accent sur la promesse d’un partenariat qui ne s’apparente nullement à l’ancien paternalisme. Il devra aussi encourager les compétences arabes dans les secteurs-clés de l’État et de la société, et notamment la jeunesse, à coopérer ensemble au-delà des différences sectaires, ethniques et nationales, et à bâtir des relations durables avec des partenaires internationaux, en Europe et en Amérique du Nord notamment. »

Sur un autre plan, Amine Gemayel a effectué des contacts téléphoniques avec le secrétaire général de l’ONU, Ban Ki-moon, et un nombre de hauts responsables, afin d’aboutir à la libération des religieuses de Maaloula.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل