ميليس: توقيف الضباط لم يستند فقط الى إفادة الصّديق بل إلى إفادات لشهود آخرين
أكّد الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ديتليف ميليس ان توصية توقيف الضباط الاربعة أصدرتها اللجنة ولو كانت خاطئة لعادت عنها، مشيرا الى ان التوقيف لم يستند فقط الى إفادة الشاهد الملك زهير الصّديق، بل كان مستندا أيضاً إلى إفادات أخرى لشهود آخرين.
وأوضح ميليس في حديث لصحيفة "المستقبل" أن التوقيف كان احتياطياً خصوصا في ظل المعطيات التي اكتشفها فريقه لدى مداهمة منازل الضباط، منها ان اللواء جميل السيد كان يضع في منزله مبلغ خمسين ألف دولار أميركي الى جانب دزينة من جوازات السفر، اضافة الى ان العميد مصطفى حمدان كان ينوي السفر في اليوم نفسه الى الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار ميليس الى ان اللجنة طلبت من سوريا معلوماتها عن دور إسرائيل ولكنها لم تستجب، كما انها حققت باحتمال ضلوع أصوليين وتم استبعاد الامر.
وأوضح ميليس أنه عندما ترك عمله على رأس اللجنة، كان التوقيف الاحتياطي للضباط قانونيا، وفق النظام المتبع في لبنان وألمانيا وفرنسا مؤكدا أنه عندما غادر مهمته كان يعتقد أن التحقيق قد يحتاج الى سنة إضافية فقط، فإذا تمكن من الحصول على ما يكفي من أدلة يحيل الملف على المحكمة، وإن لم يتمكن من ذلك لأعلن أن الوصول الى الحقيقة بصورة رسمية غير ممكن. وقال: "لو كان التحقيق في مساره الصحيح، لكان انتهى منذ وقت طويل".
ولفت القاضي الدولي إلى أن من خلفه في مركزه في لجنة التحقيق كان عليه، في حال وجد أنه لا يتقدم بعمله، أو أن مبررات التوقيف الإحتياطي انتهت، أن يتقدم من مكتب المدعي العام بتوصية خطية للإفراج عن الجنرالات الأربعة، لتلغى بذلك التوصية التي قضت بالتوقيف.