أعلن "لائحة المستقبل" في "الثالثة" والمرشحين في "الثانية" وأكد أن "المحكمة قائمة والعدالة آتية"..
وطلاق برّي ـ عون في جزين
الحريري: أحبطنا فخّ "المثالثة" ونتمسّك بجمهورية المناصفة
في الذكرى الأولى لـ"غزوة 8 آذار" لبيروت والجبل وصيدا والبقاع لـ"حماية السلاح" عبر توجيهه إلى صدور اللبنانيين الآمنين والمؤسسات الاعلامية والاجتماعية والصحية، وعلى مسافة شهر من موعد اللبنانيين مع الانتخابات النيابية التي ستقرر الاتجاه الذي سيسلكه لبنان لسنوات مقبلة، أكد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري في مهرجان حاشد في "ملعب نادي النجمة" في بيروت، موقع استشهاد النائب وليد عيدو وولده خالد وأعلن فيه لائحة "المستقبل" في بيروت، ان تيار "المستقبل" "لن يقع في فخ السلاح والفتنة والحرب الأهلية"، مشدداً على مسيرة الطائف التي أعادت لبنان إلى موقعه وأعادت بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحرية والاستقلال للبنان.
وإذ أشار الحريري إلى ان "اختيار المكان هو لتذكر الشهداء لا لنبقى في الماضي بل لنتطلع إلى المستقبل ونحلم ونتفاءل وننظر للمستقبل"، أكد ان "جنون العام الماضي ـ في السابع من أيار ـ كان فخاً لإيقاعنا في الحرب الأهلية تمهيداً لنقلنا إلى خارج الطائف، إلى جمهورية المثالثة المرفوضة"، مشدداً على "جمهورية المناصفة بين المسيحيين والمسلمين".
وشدد الحريري على ان صبر بيروت ورفضها الفتنة أدى إلى الدوحة وإلى انتخاب الرئيس سليمان وعودة الرئيس السنيورة إلى رئاسة مجلس الوزراء وإطلاق المحكمة، مؤكداً ان "المحكمة قائمة والعدالة آتية والمجرم لن يفلت من العقاب".
وأشار الى أنهم "يحاولون الانقلاب للمرة الألف على الدليل القاطع ان المحكمة غير مسيسة، سائلين لماذا لم يضع التحقيق إسرائيل في حسابه؟". وقال: "ان التهم الموجهة إلى النظام السوري سياسية وجهها الشعب اللبناني كله في اللحظة الاولى لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتدركون ان التهمة لم تأت من فراغ، وتعرفون انهم نظموا أبشع حملة ضد رفيق الحريري مع النظام الأمني في حينه".
أضاف ان "امنيتي أن تحكم المحكمة الدولية ان إسرائيل هي التي قتلت رجل العرب" وسأل: "هل يوفرون فرصة لإعاقة التحقيق وعرقلة المحكمة؟". مشيراً إلى ان "إسرائيل ارتكبت ما هو أفظع من اغتيال رفيق الحريري، إسرائيل اغتالت فلسطين، وهي عدونا لأنها عدو لبنان والعرب ولا أحد يزايد علينا في هذا الموضوع".
وفي الشأن الانتخابي، نوّه الحريري بأهمية الانتخابات التي "ستقرر الاتجاه الذي سيسلكه لبنان لسنوات وسنوات قادمة وستعلن قرار اللبنانيين وقراركم لمَن ستعطون الشرعية الدستورية ومن ستكلفون إدارة اقتصادكم وشؤونكم الحياتية".
وإذ أكد على إرث رفيق الحريري أشار إلى أن لبنان "هو البلد الوحيد الذي لم يتأثر بالأزمة العالمية ونفتخر انه رغم التفجير والتعطيل والاغتيالات لا يزال يتمتع باقتصاد مستقر وواعد" معلناً السير ببرنامج اقتصادي واجتماعي عملي لكل لبنان" وان "الهدف الأسمى هو الإنسان اللبناني ونعرف كيف نجد التمويل اللازم ومؤتمرات باريس شاهد ولن نتخلف عن مسار رفيق الحريري".
وبعد ان حيا "رفاق السنوات الأربع السابقة" قدم الفائز بالتزكية في دائرة بيروت الثانية سيمون غالبانكيان ومرشح "المستقبل" فيها نهاد المشنوق وأعلن لائحة دائرة بيروت الثالثة التي تضمه إلى الوزيرين غازي العريضي وتمام سلام والنواب محمد قباني وعاطف مجدلاني وعمار حوري ونبيل دي فريج وغازي يوسف وباسل الشاب والمرشح عماد الحوت.
السنيورة
كذلك وفي الذكرى الأولى لـ7 أيار قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "ان يوم السابع من أيار يذكرنا بما شهدته العاصمة بيروت وبعض مناطق الجبل وصيدا في ذلك اليوم المشؤوم من خروج عن قواعد نظامنا الديموقراطي وتوسل للعنف لتحقيق مكاسب سياسية بعد ما كان من اعتصامات وتعطيل للمؤسسات، وهذه أعمال لا تخرج على القوانين ومواصفات الوطن والمواطنة والدولة وعلى التعهدات فحسب، بل تؤثر على عمق العلاقات بين المواطنين وعلى الثقة بمستقبل التعاون بينهم".
وقال: "نحن متفقون أن ليس لنا إلا عدو واحد هو إسرائيل ويكون علينا بالحوار التوصل إلى سياسات دفاعية لتفادي عدوانه ولردعه. أما محاولة تحقيق الانتصارات عبر توسل أساليب العنف والقوة والإرغام أو حتى الترهيب الكلامي والتخوين فهو خسران مبين لكل اللبنانيين".
واعتبر ان "الهجوم على المحكمة من شأنه أن يزيد في تعقيد الأمور ويعيد إحياء الهواجس والمخاوف وهذا يزيد الانقسام في الداخل". مشيرا الى ان اللبنانيين "عانوا معاناة شديدة مدى عقود عدة بسبب تراجع فكرة الدولة وحؤول البعض دون إقدارها على ممارستها لدورها في حفظ الأمن والاستقرار وبالتالي تأمين مستويات أفضل من الأمان الاقتصادي والاجتماعي".
واذ اكد ان "اتفاق الدوحة انعقد في ظروف خاصة وهو موقت يستنفد دوره في الحكومة الحالية" لفت إلى ان "القاعدة قبل الاستثناء وبعده هي ميثاقنا الوطني في الطائف ودستوره والتفاف اللبنانيين حوله .. وما يدعونا الى القلق هو الخوف من أن من يريد أن يحلَّ اتفاق الدوحة مكان دستور الطائف ربما لم يدرك ان هذا الإصرار إنما ينطوي على إشارة ضمنية تقول ان ما جرى في السابع من أيار لم يكن ردة فعل كما قيل يومها بل كان عملا عن سابق تصميم وتخطيط واستهداف(..)".
عون _ بري
في هذا الوقت كرس العماد ميشال عون القطيعة مع الرئيس نبيه بري باعلانه لائحة "التغيير والاصلاح" في قضاء جزين كاملة وتضم المرشحين ميشال الحلو وزياد اسود وعصام صوايا.مشيرا الى "محاولات كثيرة للتوصل الى تفاهم مع دولة الرئيس نبيه بري ولكن لم تتوافق الافكار وانتهينا الى تأليف لائحة وسوف تواجهنا لائحة يدعمها الرئيس نبيه بري".
وإذ قال ان "هذا معناه اننا لسنا مختلفين لا على الامور الوطنية ولا على الاستراتيجية السياسية والتنافس محصور في قضاء جزين فقط، وهذا لن يؤثر في اية علاقة انتخابية في بقية المناطق التي يوجد فيها نفوذ مشترك "علمت "المستقبل" من مصادر مقربة من بري انه بصدد اعلان لائحة مقابلة تضم النائبين سمير عازار وانطوان خوري والمرشح كميل سرحال".
وأشارت المصادر الى ان "حزب الله" سيسمي المرشح بلال فرحات عن المقعد الشيعي الثاني في بعبدا ، ما يعني إقفال الباب في وجه مرشح عون في الدائرة رمزي كنج.وتوقعت ان تنعكس خطوة عون ، ليس فقط في جزين وبعبدا ، بل ايضا في جبيل.
الى ذلك اعلن عون لائحة "التغيير والاصلاح" في قضاء الفتوح ـ كسروان وتضم اليه النواب فريد الخازن ويوسف خليل ونعمة الله ابي نصر وجيلبرت زوين. معتبرا ان "الكيان القائم في كسروان حاليا هو الافضل " وان اللائحة "قيمة مضافة بالنسبة الى بقية المرشحين ولو كان هناك قيمة مضافة عند بقية المرشحين لكنا اخترناهم ونحن لا نخجل من شيء ..وثبت لنا بالوجه الشرعي ان الذين معنا هم الافضل قيمة(..)".
انتخابات جبيل
وعلى خط متصل بالانتخابات استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المرشح عن المقعد الشيعي في جبيل مصطفى الحسيني.
وشدد سليمان على "وجوب التنافس الديموقراطي" ونوه "بما تمثله بلاد جبيل لجهة العيش الواحد" وبالعائلات الجبيلية "التي نأت بها عن التجاذبات السياسية".
من جهته اشار منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد في لقاء سياسي مع محامي قوى 14 آذار الى ان "هناك ضغطا يمارس من "حزب الله "على فاعليات المنطقة ، ليس فقط لتشكيل لائحة واحدة، بل لمنعي من التحالف مع اي شخصية مستقلة في المنطقة من اجل اقفال اللائحة" لافتا الى "تصعيد خطاب "حزب الله" ومحاولاته المتوالية للتحكم بلبنان عامة وبالمسار الانتخابي في جبيل".
وإذ ذكر بأن " الامانة العامة لقوى 14 آذار حذرت في بيان إلى الرأي العام اللبناني من تمادي قوى 8 آذار وبالتحديد "حزب الله" في تهديد الامن والقضاء والنظام مما يضع العملية الانتخابية برمتها في دائرة التشكيك، قال "كان البطريرك الماروني قد حذر قبلنا في 3 أيار 2009 من عملية انقلابية تكون ضحيتها الانتخابات" مؤكدا ان "هذا الكلام لا يعني ابدا ان هناك تأجيلا للانتخابات انما يهدف الى تسليط الضوء على عملية انقلابية كبرى بدأت بعد انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005 في وجه الحركة الاستقلالية وها هي فصولها اليوم تتوضح في شكل كامل في استهداف الجيش تمهيدا لإطاحة القرار 1701 واستهداف القضاء تمهيدا لإطاحة المحكمة الدولية واستهداف الدستور تمهيدا لإطاحة المناصفة الاسلامية ـ المسيحية واستبدالها بالمثالثة تحت عنوان "الجمهورية الثالثة(..)".