#adsense

عون والحريري اعلنا لوائحهما والمعركة الكبرى هي رئاسة الحكومة المقبلة

حجم الخط

عون والحريري اعلنا لوائحهما والمعركة الكبرى هي رئاسة الحكومة المقبلة
كسروان ــ الفتوح أسيرة صراع عون ــ جعجع بخلافاتهما وأحقادهما
كيف يتحدّث عون عن الدولة المدنية ولم يجلب مسلماً واحداً معه؟

أعلن امس العماد عون لائحة مقفلة في جزين في مواجهة لائحة اخرى يدعمها الرئيس بري، وتضم لائحة العماد عون المرشحين: زياد اسود وعصام صوايا وميشال الحلو، فيما تضم اللائحة المدعومة من الرئيس بري المرشحين: سمير عازار وانطوان خوري ونقولا سالم.

كما اعلن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري مرشحي لائحتي بيروت الثانية والثالثة وهم: غازي العريضي وسعد الحريري وعمار حوري ونبيل دو فريج وتمام سلام وعاطف مجدلاني وغازي يوسف وباسم الشاب ومحمد قباني وعمادالحوت.

وفي ظل هذه الحمى الانتخابية واعتبار الانتخابات استحقاقا مهماً جداً، الا ان المعركة الكبرى بعد الانتخابات ستكون على رئاسة الحكومة المقبلة، ومن سيقود برنامج الانماء والاعمار في لبنان، لأن الاستحقاقات الدولية مثل باريس 3 والاصلاحات المرتبطة بها تنتظر الحكومة القادمة ورئيسها، وعلى الارجح فإذا حصلت الموالاة على اكثرية 66 نائبا فان النائب سعد الحريري سيكون رئيسا للحكومة.

كسروان ـ الفتوح اما في كسروان الفتوح، فصحيح ان جعجع تم أسره 11 سنة و3 أشهر وعون تم نفيه 15 سنة الى باريس، لكن الاسير هو كسروان – الفتوح، حيث كان يجب ان تتقدم انمائيا وعمرانيا، ففشلت لائحة عون فشلا ذريعا في كسروان الفتوح في تقديم اي برنامج انمائي واعماري، اما الدكتور جعجع فهو في صلب مناورته في ترشيح كارلوس اده وتطيير لائحة المستقلين في كسروان الفتوح، ويبدو ان جعجع يرد الكيل كيلين لرئيس الجمهورية، فكما تم استبعاد فارس سعيد في جبيل فإنه رد على الرئيس في كسروان في ابقاء كارلوس اده مرشحا.

اما المشكلة الكبرى، فإن كسروان الفتوح تعيش حرمانا رهيبا نتيجة صراعات عون – جعجع دون ان نذكر حروبهما على ارض كسروان – الفتوح.

واذا كان عهر عون عن إنماء كسروان في الحديث وهو لم يفعل شيئا، فإن باطنية جعجع ومناوراته تجعلان اللائحة المقبلة غير قادرة على خدمة كسروان – الفتوح ايضا.

اما العماد عون، فإنه يتحدث عن دولة مدنية وهو لم يستطع جلب مسلم واحد معه في التيار الوطني على مستوى الكادرات.

اما المشكلة الكبرى مع عون، فإنه يقود المسيحيين الى الهاوية، ففيما الطائفة الشيعية تقوم بإنماء مناطقها ولها صناديقها وكما ان الطائفة السنية والطائفة الدرزية تقومان بإنماء مناطقهما ولهما صناديقهما، فإن العماد عون طوال اربع سنوات لم يقدم مشروعا لانماء المناطق المسيحية.

وتقول الاحصاءات ان اكثر من 150 الف مسيحي هاجروا بعد خيبة امل كبيرة من خطة عون واقواله خصوصا قطعه الطرقات واحراق الدواليب في المناطق المسيحية فشلّ الحركة في المناطق المسيحية وضرب التجارة والصناعة من خلال قطع الطرقات والاضرابات التي كان يدعو اليها، ويقطع طريق نهر الكلب والدورة والدكوانة فيصيب المنطقة المسيحية بأكبر الأضرار وهكذا اصيب المسيحيون بخيبة أمل من العماد عون الذي لم يسأل عن طائفته المسيحية بل كان يسأل عن تياره الوطني الحر على حساب المسيحيين.

بري لزواره من جهته، اكد الرئيس بري لزواره مساء على الالتزام بلوائح المعارضة في كل الدوائر، وشدد على عدم ارتداد تداعيات موضوع جزين على اي منطقة اخرى، وان هذه المعركة رياضية وحبية، مركزاً على اولوية وحدة المعارضة.

وسيتطرق الرئيس بري يوم الاحد خلال اعلان برنامج كتلة التنمية والتحرير في المصيلح بحضور مرشحيها الى هذا الموقف.

كيف نظرت المعارضة الى اقفال عون للائحته في جزين؟ مصدر في المعارضة اعتبر ان هذا الامر جاء في اطار توافقي وفي ضوء المساعي التي قام بهاحسين خليل والتي استمرت الى اللحظات الاخيرة قبل اعلان عون اللائحة في جزين كان هناك اجماع بين حزب الله وعون وبري على ان هذا هو الحل الانسب بحيث يقود الى معركة حبية تنافسية دون ان يؤثر ذلك على التحالف السياسي والانتخابي على قوى المعارضة خصوصاً في المناطق التي فيها وجود مشترك لمناصري بري وعون.

واوضحت المصادر ان لائحة بعبدا ستظهر خلال 48 ساعة (حكمت ديب والان عون وناجي غاريوس وعلي عمار)، وآخر درزي والمقعد الشيعي الثاني سيأخذ بالاعتبار وجهة نظر العائلات في الغبيري مما يعني استبعاد بعض الاسماء الحزبية.

من جهتها ذكرت مصادر مطلعة على الوضع في جزين بأن ما توقعته سابقاً قد حصل، وهي توقع ايضا انسحاب الخلاف في جزين على بعض المناطق إلا ان هذه المعلومات ليست مؤكدة، وقالت إن العماد عون أعلن لائحة التيار الوطني في جزين التي تضم زياد اسود وعصام صوايا وميشال الحلو مستبعداً النائب سمير عازار، وان هذا الاعلان اثبت ان التباينات التي روجت في الاعلام كانت خلافات حقيقية بين ركنين في المعارضة.

فالرئيس نبيه بري الذي حاول المستحيل لإبعاد كأس الخلافات مع الجنرال عون لكن الأخير حقق ما قاله: «اللي الو شي معي بجزين يجي ياخدو».

ماذا يعني هذا الكلام؟ الجنرال عون يرفض رفضا باتا اي مشاركة في القرار في اي قضاء مسيحي، بل انه مستعد لمشاركة حلفائه في الأقضية المشتركة كالضاحية وزحلة، اما في جبيل وفي جزين حيث الاغلبية المسيحية، فإنه يصر على أخذ القرار الذي يراه مناسباً.

من هنا، فإن جزين تشهد معركة المعارضة ضد المعارضة وهذا لم يحصل في تاريخ لبنان الانتخابي حيث من المتوقع ان يعمد النائب سمير عازار الى تأليف لائحة تضمه مع المرشح الماروني كميل فريد سرحال اضافة الى النائب انطوان خوري، وهكذا سوف يشهد قضاء جزين معركة فريدة من نوعها، وأصبحت لائحة الاكثرية ذات وضعية جيدة خصوصا في ظل تنافس المعارضين في ما بينهم، فالنائب السابق ادمون رزق ونقولا نديم سالم اضافة الى ماروني اخر تجري الاتصالات بشأن انضمامه الى اللائحة، حيث ستكون المنافسة جدية خصوصاً بعد خلافات المعارضة.

العماد عون قرر خوض معركة رئاسة المجلس النيابي انطلاقا من جزين ويعتبر ان كتلته النيابية المتوقعة ستكون لها الكلمة الفصل في تحديد رئيس المجلس المقبل، وان عون يعتبر انه لم يتحالف مع بري ولا في اي قضاء فليست هناك من لائحة تضم عونيين ومن حركة أمل الاّ في البقاع الغربي حيث لا يأمن العونيون اتفاق جنبلاط مع بري على دعم المرشح الشيعي ناصر نصرالله.

ويعتبر العماد عون ان فوزه ليس بحاجة الى أصوات حركة أمل، ويعتبر ان الاغلبية الشيعية الناخبة هي لحزب الله.

اما من ناحية حركة أمل، فإنها تعتبر ان انتخابات رئاسة المجلس لا ناقة للجنرال عون ولا لغيره فيها، وتعتبر اوساط نيابية ان عون لا يملك لا المفتاح ولا القفل في هذا الاستحقاق.

اما بخصوص الاصوات الشيعية، فإن الجنرال عون سيدرك مدى حجم اصوات حركة أمل في جزين وجبيل وفي بعبدا وفي زحله وغدا لناظره قريب، ولن يستطيع العماد عون حصر المعركة بين التيار وأمل في جزين فقط، بل ان مفاعيلها ستمتد الى باقي المناطق.

ففي بعبدا، طرح استبدال الناشط رمزي كنج بمرشح آخر سيأخذ بالاعتبار رأي العائلات في الغبيري.

فإبعاد كنج سيرتد سلباً على لائحة المعارضة في بعبدا، خصوصا ان المسيحيين سيعتبرون ان القرار في تأليف اللائحة لم يكن ملك الجنرال مئة بالمئة، لذا فإن الخرق الذي خشي منه خلال الأيام الماضية قد يتسع ليشمل المقاعد الشيعية اضافة الى مقعدين مارونيين والمقعد الدرزي.

اما التداعيات الاخرى لخلاف بري عون في جزين فستنعكس على جبيل حيث ان شيعة حركة أمل مع المستقلين ستصب للائحة القرار الجبيلي خصوصا وان المرشح مصطفى الحسيني بات يحظى برضى رئيس المجلس وهو من صفوف الوسطيين المقربين من رئيس الجمهورية، وما زاد صعوبة للمرشح عباس الهاشم هو الخلاف حول إحدى الكنائس في القرى الشيعية حيث كان للنائب هاشم موقف استاء منه عدد كبير من الناخبين المسيحيين.

الحريري يعلن لائحتي بيروت الثانية والثالثة اعلن رئيس كتلة المستقبل لائحتي بيروت الثانية والثالثة وتضم عشرة مرشحين وهم: غازي العريضي، سعد الحريري، عمار حوري، نبيل دوفريج، تمام سلام، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، باسم الشاب، محمد قباني، وعماد الحوت.

وقال الحريري، انا لبناني مسلم سني، اؤمن بالطائف وبالمناصفة مسلمين ومسيحيين، ونحن تيار الحريري لن نسقط في فخ السلاح والفتنة والحرب الاهلية وسنبقى على مسيرتنا مسيرة الدولة، مسيرة الشرعية مسيرة الطائف، مسيرة العدالة، مسيرة العلم، مسيرة البناء والانتاج التي اعادت بجهدها لبنان الى مكانته بين الدول واعادت بتضحيتها الحرية والسيادة والاستقلال الى لبنان.

واضاف الحريري، ان اهمية 7 حزيران انه سيقرر الاتجاه الذي سيسلكه لبنان لسنوات مقبلة، وسيكون اعلان قراركم انتم، قرار اللبنانيين جميعا لمن ستعطون الشرعية الدستورية، ومن ستكلفون بإدارة اقتصادكم وشؤونكم اليومية والحياتية.

اعلان البرنامج الانتخابي للتيار الوطني وأمس، أعلن العماد عون من فندق الحبتور برنامجه الانتخابي، وسأل في كلمة القاها اللبنانيين اذا كانوا يريدون من أوصلوهم الى الدين فليجددوا لهم، ومن اوصلوهم الى البطالة فليجددوا لهم، طارحاً قضية الفساد كقضية مهمة، مذكراً بأن الانتخابات هي بعد شهر، وانتم ستقولون الكلمة الحاسمة في محاسبة المسؤولين الذين اغرقوا مجتمعنا في مستنقع الأزمات المزمنة.

نحن اليوم امام فرصة تاريخية توفّر لكم امكانية تجديد العمل الديموقراطي واغناء المجلس النيابي والمؤسسات السياسية بفكر جديد ونهج جديد لاعطاء الدفع لمسيرة الإصلاح.

المصدر:
الديار

خبر عاجل