أكّدت أوساط قريبة من “المستقبل” لـ”الجمهورية” أنّ خيار حكومة الأمر الواقع غير مطروح اليوم، واستبعدَت أيّ طرح من هذا النوع في الوقت الراهن لسببين رئيسيين: أولاً، ترقّب ما سيصدر عن “جنيف – 2″، ومتابعة المناخات الإيجابية التي خلّفها الاتفاق النووي والترحيب الأخير لـ”مجلس التعاون الخليجي” الذي دعا طهران إلى أن تُقرن الأقوال بالأفعال. ثانياً، ما زال هناك متّسع من الوقت قبل اعتماد هذا الخيار الذي سيُصار إلى اللجوء إليه بعد استنفاد كل المحاولات.
واستغربت الأوساط الكلام عن عدم تسليم الوزارات لأيّ حكومة يوقّع عليها رئيسَا الجمهورية والحكومة ولا تنال ثقة مجلس النواب، لأنه يشكل خروجاً عن الدستور وضرباً لمبدأ الفصل بين السلطات. وذكرت بأنّ حكومة الرئيس سعد الحريري، وعلى رغم الانقلاب الموصوف الذي تعرضت له من القمصان السود إلى ترهيب بعض الكتل النيابية، قامت بعملية تسلّم وتسليم احتراماً منها للعملية الدستورية التي أطاحها الفريق الآخر.