#adsense

«حزب الله» والمشانق الثلاث!

حجم الخط
تضغط إيران عبر الرئيس نبيه بري ـ الذي استدعته فهبّ ملبياً»طائعاً» وليّ الأمر و»نائب مهدي إيران»ـ لفرض حكومتها في لبنان تحت وطأة تهديد القبول بصيغة 9+9+6 وإما «العودة إلى الحوار» مع التلويح ضمناً بـ الشر المستطير «ما غيرو» الذي لم يصل بعد إلى رأس لسان حزب الله، وحاجة إيران هذه المرّة جاءت فجّة فقد انتقلت وكالة لبنان إليها جهاراً نهاراً من دون أدنى حاجة إلى «خباء» كان اسمه «النظام السوري»، أمّا لماذا باتت الحكومة حاجة ملحة لإيران وحزب الله، فهذه هي المشنقة الأولى التي يحاول حزب الله أن يُنقذ عُنقه منها، ولن ينجو!!
مهلة الأشهر الستة والمناورة الكبرى التي تلعبها إيران مع دول العالم مهلتها ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، وتُدرك إيران أن سبحة التنازلات ستتوالى وأنها لن تستطيع احتمال أن يكون بينها رأس حزب الله ولبنان الذي استثمرت فيه لمدة أكثر من ثلاثة عقود هي عمر نظامها، وتُدرك جيداً أنها ولو كانت من ورائها إسرائيل وأميركا ظهيراً لن يتحوّل معها الشيعة إلى أكثريّة في العالم الإسلامي وسيبقون أقليّة، ولن تستطيع أقليّة مهما بلغ تعدادها أن تكون قوّة إقليميّة كبرى تحكم منطقة أكثريّة ؟!

بكلام آخر وأكثر وضوحاً، إيران تسعى لفرض المثالثة وتعديل الطائف بأي شكل من الأشكال والصور، وتضغط وبشدّة من بوابة «الحكومة» والتلويح بالفراغ الرئاسي المقبل، ولكن، الفراغ الرئاسي عام 2008 كلّف حزب الله 7 أيار العار وكلّفه أيضاً خسارة الانتخابات النيابية، وبدون شك البلد معلق على مقصلة الفراغ إنما ما لا تدركه إيران أن لبنان لديه مناعة تامّة ضد الفراغ وعلى أعلى المستويات وتجريب ما سبق تجريبه، ضرب من العته الذي تمارسه الأنظمة الفاشلة عندما تستعيد سيناريو معاد بآلالاف النسخ!!

المشنقة الثانية التي يحاول حزب الله إنقاذ عنقه منها ولم يعد بمستطاعه ذلك ولا هو متاح له، هي الوحل السوري الذي أغرق نفسه فيها، وكلّما ازداد عدد صور قتلاه في لبنان ارتفاعاً، كلّما بلغ موعد مواجهته مع بيئته اقتراباً، يكاد حزب الله يبيد شباب الطائفة الشيعية اللبنانية في سوريا، وهذا حبلٌ يلتفّ حول عنق حزب الله وهو يشنقُ نفسه بنفسه وطائفته به!!

المشنقة الثالثة وهي الحبل الغليظ بل الأكثر غلظة والذي التف بهدوء حول «خوانيق» حزب الله وسيكون بمقصلة من أيام الثورة الفرنسية، هو حبل المحكمة الدولية الذي سيفصل رأس حزب الله عن عنقه خلال الأشهر المقبلة، وسيقضّ ظلّ الشهيد رفيق الحريري ليل ونهار إيران وبشار الأسد وحسن نصر الله ومعه أيضاً نبيه بري، ثمة يوم آتٍ لن يجد حزب الله أمامه سوى المشانق تتدلّى منها جثّته مهما انتفخت وتعفّنت، وأينما ظنّ أنه باستطاعته الفرار لن يجد سوى أصابع تشير إليه وإلى جماعته لتدلّ على إرهاب ظلَّ مستترٍ منذ العام 1982 تحت مسميات اختلفت من المقاومة إلى الممانعة حتى بلغ الفجور حدّ أهل بيت الرسالة في السيدة زينب في دمشق إلى «القتلة والمجرمين» ليدّعوا أنهم يدافعون عنها، مع أن أجدادهم في الكوفة وقفوا يتفرجون بل ويشاركون ويشهدون لدى الأمير بأنهم أول من ضرب الحسين عليه السلام وأهل بيته بحجر!!

المصدر:
الشرق

One response to “«حزب الله» والمشانق الثلاث!”

  1. mahmaa taal almataal, w taal w tawwal, 7baal almashna2a r7 tittawal lya3l2ouhon jooz jooz.

خبر عاجل