القى وائل نصير الأسعد في اللقاء التكريمي الذي اقامه جهار الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” لنصير الأسعد وبيار صادق في معراب، كلمة جاء فيها:
الدكتور سمير جعجع،
ممثل دولة الرئيس سعد الحريري،
الإخوة و الأخوات،
أيها الأحباء،
كم هي مناسبة سعيدة تفسحها لنا القوات اللبنانية مشكورة، كي نلتقي لاستذكار نصير وتكريمه
أن يكرم نصير الصحافي والمحلل والكاتب السياسي والمفكر، فذلك أمر طبيعي ومهم، لكن الأهم فهو أن يكرم بصفته مناضلا فذا، شرسا و مثابرا في قناعاته و التزاماته،
فهو نصير القضايا المحقة دوما، القضايا المطلبية والإجتماعية والإنسانية عموما، الطلابية منها و العمالية في بداياته،
و هو نصير القضايا الوطنية العربية وعلى راسها قضية الشعب الفلسطيني في نضاله المرير والطويل من أجل إقامة دولته المستقلة والديمقراطية، وكذلك نصير الثورات العربية عموما وفي مقدمتها ثورة الشعب السوري البطل ضد حكم القتلة،
وهو بالطبع وقبل كل شئ مناضل من أجل تحرر لبنان وحريته، من أجل إستقلال لبنان وإستقلاليته، ومن أجل الحفاظ على التنوع والتعددية والديمقراطية فيه، فكان منذ اللحظة الأولى نصيرا لثورة الأرز وشعاراتها وشعبها،ساعيا دوما لأستخلاص العبر وتصحيح المسار،
إذا كنا نريد أن نعلمه بتطورات الأوضاع في بلدنا الحبيب لبنان وفي عالمنا العربي وفي سوريا على وجه الخصوص، لكنا بحاجة لساعات طوال ولانهكناه واتعبناه، فسنكتفي بان نقول له أننا بغاية الشوق إليه، إلى جلسات الجد في التحليل والاستشراف والمجادلة، كما إلى جلسات المزاح والتنكيت التي كان مبدعا فيها كما في السياسة
و أن يكرم نصير من قبل القوات اللبنانية، من قائدها الحكيم، سمير جعجع، ومن معراب بالذات، فذلك يجعل مهمة الكلام عنه صعبة،
فكلكم يذكر وقفة نصير بل وقفاته في معراب، و بالاخص وقفته المنتفضة والصارخة قبل رحيله بقليل، وكأني لا زلت في هذه اللحظات اسمع أصداء صوته تتردد الان في أروقة معراب…
أخيرا، ليست مصادفة أن يكرم بيار صادق ونصير الأسعد معا، فكم من مرات إلتقت ريشة بيار المعبرة والفذة بقلم نصير ليعبرا كل من موقعه وعلى طريقته،عن الفكرة ذاتها،عن النقد ذاته، أو عن الإشكالية ذاتها…
فطوبى لهما في العلياء
والشكر، كل الشكر للقوات اللبنانية، للحكيم على هذا التكريم وهذه الدرع…