ثمّة أسئلة حقيقيّة يطرحها المواطن اللبناني وتقضّ مضجعه مع ازدياد الحديث وتراميه عن أشهر ستّة خطرة ستعصف بالمنطقة كلّها من البوابة السوريّة، لم يكن يوم الاثنين الماضي سهلاً على بغداد فقد تجاوز عدد السيارات المفخخة العشر، وفي لبنان لم يكن سهلاً ليل الاثنين على بعلبك فالسيارات المفخخة بلغت مربعات حزب الله الأمنية هناك، والتعتيم على التفاصيل يشي بخسائر كبيرة، ولم يكن ليل الأحد بالهين على الجيش اللبناني فقد دفع خسائر مخيفة بسبب ضربات إرهابية طاولته، ولم يكن يوم أمس بأفضل حالٍ من ليله وعلى الجيش اللبناني تحديداً مع سقوط صاروخ سوري على إحدى ثكناته وصواريخ أخرى على منطقة الهرمل، يعيش لبنان حالة ارتجاجٍ أمني مخيفة، والسؤال الأعنف الذي يطرحه المواطن اللبناني:أين كلّ المسؤولين من هذا الاضطراب الأمني المخيف، ولا نعثر على إجابة واحدة لهذا السؤال!!
ما يدفعه لبنان اليوم من أثمان أمنية وعلى كافة أراضيه من الشمال إلى الجنوب إلى البقاع إلى صيدا والضاحية الجنوبية، واكتمل القلق مع الحديث عن سيارة مفخخة تتجول على ساحل الشوف، مجدداً ما يدفعه لبنان من أثمان اليوم سببها قرار حزب الله بالتوجه إلى سوريا والخوض في دماء شعبها، وقراره هذا اتخذه بعيداً عن الشعب اللبناني والدولة اللبنانية، بادئاً حجّة ذهابه بإعلان أمينه العام حسن نصر الله قولته الشهيرة في خطابه في ذكرى التحرير 25 أيار 2013: «الغبي هو من يتفرج على المؤامرة تزحف إليه ولا يتحرك»!! هكذا استدرج حزب الله بسياسته اللامسؤولة والانفرادية في أخذ قرارات الحرب والسلم من دون العودة إلى الشركاء في الوطن، وهذا في حدّ ذاته خروج سافر على الدستور اللبناني، وتقديم مصالح إيران وسوريا على مصلحة لبنان!!
قبيل معركة القصير ذهب أمين عام حزب الله حدّ القول: «نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل بدأت في الأسابيع الأخيرة اسمها تحصين المقاومة وحماية ظهرها وتحصين لبنان وحماية ظهره وهذه مسؤولية الجميع (…)هذه المعركة كما كل المعارك السابقة نحن أهلها ورجالها وصناع انتصاراتها».
وعندما اتخذت إيران قرارها بإرسال حزب الله إلى سوريا خرج حسن نصر الله معلناً: «نحن أخذنا قراراً ولو متأخراً أن ندخل ميدانياً، سأتكلم هنا بشفافية ووضوح، أخذنا قراراً بالتدخل ميدانياً لمواجهة المشروع القائم على الأرض السورية، ولم يكن هذا وليد لحظة.
أنا في 25 أيار قلت بوضوح: نحن ذاهبون إلى مكان نعرف كل تبعاته ومستعدون أن نتحمل كل تبعاته. يعني أريد توضيح هذه النقطة قليلاً: نحن نواجه مشروعاً آتياً ليهدد المنطقة ومنها لبنان والعيش بلبنان والناس بلبنان، كل الناس في لبنان، اذهبوا واسألوا في سوريا»!!
من نسأل الآن، ألم يحن بعد وقت المحاسبة على كلّ هذا التفريط بحق الشعب اللبناني بالأمن والاستقرار، استجلب حزب الله الإرهابيين والانتحاريين إلى لبنان، وحوّله من حيث لا يدري إلى عراقٍ آخر تحصد سياراته المفخخة وانتحاريّوه أرواح الناس!!
أتساءل فقط كما كلّ الشعب اللبناني، هل ما زال حسن نصر الله يتذكر جيداً ما قاله لحظة إعلانه قرار توريط لبنان في الوحل والدم السوري؟ هل ما زال يتذكر قوله: «سنكمل الطريق حتى نهايته، وأقبل هذه المسؤولية، والتضحيات، وأتخيل عواقب تلك المواقف جيدا»، ولو سأله اللبنانيون اليوم وأهالي الذين يسقطون بالعشرات في سوريا من أجل نظام انتهى فعلياً: «هل هذا ما تخيلته وكنتُ تعرف عواقبه، وتتحمل مسؤوليته» أم أنّك ستقول للبنان وشعبه مجدداً قولتك الشهيرة: «لو كنت أعلم»!!
Thank Mirvit you always put the finger on the wound, you are 100% right, please keep writing !!!