#adsense

قلوب مليانة

حجم الخط

قلوب مليانة 

لا يخفى على أحد، ان "الكيمياء" بين الرئيس نبيه بري وبين النائب ميشال عون، معطوبة إذا لم نقل مفقودة.
هذه الحال ليست مستجدة بين الرجلين، بل هي مزمنة وتعود الى أكثر من عشرين سنة حين كان الجنرال قابضاً على عنق القصر الجمهوري.
خلال السنوات الماضية وبعد عودته من باريس، لم يكن الجنرال يخفي رأيه بالرئيس بري، وكان يتقصّد في مجالسه الخاصة وصفه بما لا يقال كما اتهامه بأنه أحد رؤوس تنين الفساد في لبنان.

بقيت العلاقة بين الرجلين فاترة، لكنها ظهرت على حقيقتها من طرف الجنرال حين امتنع ونوابه عن انتخاب بري لرئاسة المجلس إثر انتخابات العام 2005.
ما بين العام 2005 والعام 2009، سيطر الجفاء على العلاقة، لا بل إن نواب تكتل عون، غالباً ما كانوا يقولون إن بري لا يسهّل لهم تمرير اقتراحاتهم.

في المقابل، تحصّن بري ونوابه بالصمت، لا بل كان هو يحاول عبر نوابه مد بعض الخيوط لعلاقة طبيعية لم تجد طريقها الى النور.
لم ينسَ الجنرال أن بري خالفه الرأي خلال اجتماعات الدوحة، لجهة تركيبة الحكومة ولجهة تقصير ولاية الرئيس وجعلها سنتين، فكان أن أرسل اللواء عصام أبو جمرا ليرشح نفسه في قضاء مرجعيون ـ حاصبيا.. نكاية.

اليوم، يمتنع الجنرال عن إعلان تأييده لبري في رئاسة المجلس النيابي العتيد.. لماذا؟
للجواب عن هذا السؤال لا بد من إعادة قراءة الكلمة التي ألقاها بري قبل أيام في المصيلح وتمسكه باتفاق الطائف… فماذا سيكون رد الجنرال؟
العارفون يقولون إن عون سيرشح النائب عباس هاشم لرئاسة المجلس احتراماً للديموقراطية… لكل حادث حديث.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل