#adsense

من عدي إلى شهد: موت الاطفال يعري فساد الإغاثة

حجم الخط

خمسة أطفال ماتوا من الصقيع، او على الاقل، هذا ما عرفنا به حتى الآن، وهذا أول فصل من حكايا المساعدات والإغاثات التي عرتها عاصفة «ألكسا» الفاسدة. بعد حين، ستأتي عواصف أخرى، ستكبر لائحة الأموات، وغالبيتهم من الأطفال، فيما المسؤولون عن الموت يقفون متفرجين، بلا اعتراف بجريمة ارتكبوها هم: الدولة اللبنانية النائية بنفسها أبداً بحجة أن «لا مسؤولية تقع على عاتقها في ملف النزوح لا قانوناً ولا إمكانات» ووكالات الأمم المتحدة التي صرفت بحدود المليار دولار في عامٍ واحد، في وقت يُقتل فيه الأطفال بسبب نقص «الدفء»

* عدي محمد غازي. ثلاثة أشهر. نازح سوري إلى مخيم «البابين» في عرسال.

* محمود رعد. ثلاثة أشهر. نازح سوري إلى بيوت الخشب في أكروم العكارية.

* عبدالله شازلي. تسعة أشهر. نازح سوري إلى حي الحريرية في دير زنون البقاعية.

* محمد الصغير. عشرة أشهر. نازح سوري إلى خيمة في ارض زراعية في البقاع الغربي.

* شهد الشريد. سنة وتسعة أشهر. نازحة سورية إلى غرفة في مبنى قيد الإنشاء في سهل بر الياس.

خمسة أطفالٍ لن يكبروا. سيبقون ملائكة. هؤلاء، الذين كان لهم حقّ بالعيش، أجبروا على الموت في أشهرهم القليلة. ماتوا قبل ان تتكون لديهم الارادة، لأنهم ببساطة مفرطة، لم يعطهم احد غطاء يقيهم البرد القارس في البلاد التي لجأوا إليها. تجمدوا كلوح زجاج. كقطعة جليد. لا فرق. تخيلوا هذا الموت الفظ. تخيلوا عدي الذي مات لأن والديه لم يجدا ما يستر جسده الصغير، بعدما استعاد الجيران «حراماتهم» في إحدى ليالي عرسال القاتلة ببردها، والتي كانوا قد أعاروهم إياها. تخيلوا شهد، تخيّلوا كيف دسّت رأسها في صدر أمها، وبقيت هناك. ومحمود الذي مات في حضن والدته البارد في الغرفة الخشبية التي تحمل شعار المفوضية العليا لشؤون اللاجئبن. ومحمد قنبر، ابن الثلاث سنوات، الموصول إلى الآن بقارورة أوكسيجين في احد مستشفيات بر الياس، لأن والدته لم تجد ما تضعه في المدفأة إلا أكياس النايلون.

كل هؤلاء ماتوا. قتلهم البرد، وليس المرض. قتلتهم «بروباغندا» الإمدادات بـ«الحرامات» ومازوت التدفئة. قتلهم تقاعس الدولة المضيفة التي نأت بنفسها عن آلامهم، متذرعة بعدم استجابة المجتمع الدولي لمطالباته بالمال من أجل معالجة ملف النزوح السوري. لكنهم، لن يكونوا آخر القتلى. سيلحق بهم آخرون. فالعواصف الآتية ستعرّي الباقين. هؤلاء، الذين لا يعترف أحد بموتهم من شدة البرد، هم برسم الدولة اللبنانية ومفوضية اللاجئين وكل القيمين على موضوع إغاثة النازحين السوريين ومن يجمعون الأموال باسمهم، من «المجتمع الدولي» الى «المجتمع المدني».

فلنبدأ من الدولة اللبنانية، ومعها حكاية شهد موفق الشريد. لماذا ماتت شهد؟ قبل أيام من موتها، أصيبت الصغيرة بعارض «الإنفلونزا». هذا العارض الذي اشتد مع الصقيع، ليصيب الصغيرة بآلام لا طاقة لها على تحملها. حملها والدها إلى احد المستشفيات في بر الياس، التي لم تستقبلها بسبب عدم تأمين المال اللازم. عادا بها إلى المنزل، ولكن في الليل، اشتدت الآلام على شهد، فحملاها مرة أخرى إلى مستشفى آخر، فكان الجواب نفسه. عاد الوالدان بطفلتهما إلى المنزل. دثّراها بالغطاء الوحيد «السميك» الذي ظنا أنه سيحميها من البرد، فبقيت نائمة الى الابد.

ماتت شهد، فيما وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل يصرف عن كاهل وزارته المسؤولية عن ذلك الموت. فهو، لم يصدق موتها من شدة البرد «لأنه لم يصلنا تقرير عن هذا الأمر»، يقول بأنه «كوزارة ليست مسؤوليتنا تأمين الطبابة للنازحين السوريين لا بالقانون ولا بالإمكانات». هكذا، يزيح الخليل الثقل، رامياً إياه «على عاتق وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة الدولية التي لم تحوّل لنا ولا ليرة لإسعاف النازحين، وهذه أول جريمة ترتكب بحقهم». مع ذلك، لا ينفي الخليل الدور الذي يقوم به «على عاتقه»، مشيراً إلى أنه يقوم ببعض الأدوار في مساعدة «الحالات الاستثنائية مثل مرضى غسيل الكلى والسرطان». ففي مثل هذه الحالات، يقوم الوزير بـ«توقيعات استثنائية» على مسؤوليته. كما أنه يقوم «بتوفير بعض الحصص في الموازنة من أجل تلك الحالات الاستثنائية، هذه أيضاً آخذها على عاتقي لأسباب إنسانية». ولكن، ماذا عن شهد؟ ألم تكن هذه حالة استثنائية تستوجب أن يأخذها الوزير على عاتقه مثلاً؟ كان يمكن ربما، ولكن «ما فيّ اتحمّل أكثر من الطاقة».

هذه هي الحال في وزارة الصحة العامة. نأي بالنفس في القانون والإمكانات. وهو الحال نفسه الذي ينطبق على وزارة الشؤون الاجتماعية. ففي الأحوال العادية، والبديهية، يفترض بهذا الجهاز أن يكون هو «المصفاة والرقيب» على كل ما يجري في الأمور الإغاثية وخطط الطوارئ. أما في القانون اللبناني والإمكانات، «فنحن في المقعد الخلفي في الإغاثة في معالجة ملف النازحين السوريين إلى لبنان»، يقول الوزير وائل أبو فاعور. لا يجد الوزير حرجاً في القول بأنه هو «وزير الدولة مجرّد طالب مساعدة عند موظف بالأمم المتحدة». أما السبب؟ دولته في المكان الأول «إذ انه وبرغم هذا التضخم في أعداد النازحين تظل عاجزة عن اتخاذ قرار بإنشاء مخيمات مؤقتة لهؤلاء». هذا أولاً، أما في المقام الثاني، فيستدرك أبو فاعور الموقف قائلاً «ليس كل الحق على الدولة، فهناك الموقف السياسي الخارجي من لبنان، فكل الدول لا تريد إيصال مساعدات عبر الدولة، حيث صار لبنان كبش محرقة في ملف النزوح، يعني المصاري تعطى للمنظمات الدولية وتصرفها كيفما تشاء وفي حالة التقصير تشتم الدولة». مع ذلك «عم نحاول نعمل آلية تنسيق بين الجمعيات ولكن كيف يمكن أن ننجح في ظل عمل معظم الجمعيات على الملف كأنه للتجارة؟». أما التجربة من الدول المانحة، فيمكن أن تكون الإمارات العربية المتحدة نموذجاً في هذا الإطار، وهي التي أطلت وسط همروجة إعلامية بحملة «المساعدة الأكبر» التي تبلغ قيمتها 20 مليون دولار مساعدات غذائية لـ150 ألف عائلة نازحة، وذابت كقطعة جليد. وهذا الحال بالنسبة لكثيرين.

الدولة تنأى بنفسها، ليس ترفاً إنما «عجزاً»، هذا ما يقوله وزراؤها. لكن، العجز لا يمكن أن يبرر هذا الموت، وكأنها غير موجودة، فماذا لو أخذت قراراً بإنشاء مخيمات رسمية مؤقتة بدلاً من انتشار 470 مخيماً عشوائياً بلا مواصفات لائقة للعيش على مجمل أراضيها؟ كان يمكن أن تحمي هؤلاء من الصقيع. لا أكثر ولا أقل. وهو ما كانت ستفعله وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها بطبيعة الحال «لو أنها تعاونت معنا»، يقول أبو فاعور. فهذه الأخيرة ليست معفية من المسؤولية عن هذا الموت. هي، ببساطة شريكة في الجرم. فلنأخذ مثالاً المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ــ كجهة مانحة لمنظمات أخرى تعمل على تنفيذ برامجها ــ وما وصل إلى موازنتها حتى الثالث عشر من الجاري. فمع بداية العام الحالي وحتى هذا التاريخ، وصل إلى المفوضية 842 مليوناً و185 ألفاً و588 دولاراً أميركياً من أصل مليار و700 مليون و189 ألفاً و393 دولاراً أميركياً. أي ما نسبته 51%. أما لو اختزلنا من المبلغ ــ النداء قيمة الأموال التي طلبتها الدولة اللبنانية وتقدر بما قيمته 450 مليون دولار، فتصبح النسبة على هذا الأساس الواصلة إلى المفوضية هي حوالى 71%.

وبحسابات بسيطة لما وصل إليها مقارنة بعدد النازحين المسجلين لديها والذين بلغت أعدادهم حتى التاريخ نفسه 842 ألفاً و482 نازحاً سورياً، يفترض أن يحصل كل مسجل ــ بالحسابات البديهية ــ على 999.6 دولاراً أميركياً للشخص. أما إذا ما احتسبنا المبالغ بالمقارنة مع عدد الاسر النازحة، والمقدّر بنحو 179 ألفاً و612 عائلة، مسجّلة لدى المفوضية، فكل عائلة منها يفترض أن تحصل على أربعة آلاف و688 دولاراً أميركياً، او يعادل 391 دولاراً للعائلة شهريا. هذا إذا ما احتسبنا المسجلين فقط. أما لو احتسبنا على أساس أعداد النازحين ككل وفق حسابات الدولة اللبنانية والبالغة تقريباً مليوناً ونصف مليون نازح (او 326 الف اسرة)، والذين يفترض أن تشملهم المفوضية ببرامجها، فيمكن أن تحصل كل عائلة على 217 دولارا في الشهر. ألم تكن هذه القيمة «الضئيلة» لتجنّب الرضّع الموت من البرد على الأقل؟

ترفض المفوضية هذا المنطق الحسابي، فالأموال التي تصل إلى حساباتها لا تصرف بهذه البساطة، كما أنها لا تأتي دفعة واحدة، «وهي تخضع تالياً لشروط الدول المانحة ومشيئتها في الصرف، فضلا عن وجود معوقات لوجستية تستدعي الاستعانة بمؤسسات وجمعيات، منها من لا يمتلك الكادر البشري المؤهل»، تقول الناطقة الاعلامية باسم المفوضية، دانا سليمان. وهذا المبلغ، وإن كان يبدو كافياً، إلا أنه بالنسبة للمفوضية «تحد كبير، ولذلك نعمل وفق سلم أولويات وتخصيص بعض البرامج لاستهداف الأضعف وتنفيذ برامج أخرى نعرف بأنها ستطال الكل». وفي هذا الإطار، تشير سليمان إلى أن «العمل في المفوضية يسير وفق برامج، فنحن بمثابة جهة مانحة تعمل بالتنسيق مع جمعيات ومنظمات مدنية ودولية، نصرف لها أموالاً على برامجنا التي ننفذها للنازحين، هذه عدا البرامج الشهرية المخصصة، كبرامج القسائم الغذائية وبونات المازوت للتدفئة لمن يعيشون على ارتفاع يفوق 500 متر، إضافة إلى المساعدات الإغاثية الطارئة كالأغطية والثياب الشتوية، وهناك أيضاً برامج الطبابة (…)». هذه عينة من البرامج التي تقوم بها المفوضية إما مباشرة مع مجتمع النازحين أو عبر المنظمات والجمعيات غير الحكومية. ولكن، السؤال هنا: من يضمن الرقابة على تلك المنظمات؟ ومن يضمن وصول المساعدات إلى النازحين خصوصاً مع شكوى النازحين من المفوضية والمنظمات والتي فضحتها العاصفة مؤخراً؟ تقول سليمان أن «هذا تحدٍ كبير، فنحن نفعل ما بوسعنا ونراقب ولكن لا يخلو الأمر من بعض المعوقات والمخالفات في عمل البعض، وتصل شكاوى من النازحين إلى أرفع مستوى في المفوضية». وإن كانت سليمان لا تعرف بمثل هذه المخالفات، إلا أن آخرين في المفوضية أقدر على إيراد الأمثلة التي حصلت «منها طرد موظفين بسبب تبدية نازح على آخر أو إيقاف التعامل ببعض العقود مع المؤسسات التجارية التي كانت تتلاعب في قيمة البونات الغذائية والأهم من ذلك كله الوجبات الغذائية التي يؤخذ تمويلها على أساس أن يصل للنازح وجبة بقيمة 12 دولاراً فتصل إليه بقيمة 4 دولارات مثلاً». وقس على ذلك. وهنا، يمكن للاجئين أن يقولوا في المفوضية ما لم تقله هي. ولعل المثل «الفاقع»، هو موظفو المفوضية الذين بلغ عددهم في مركز القبيات وحده 200 موظف لتسجيل النازحين. ويسأل هؤلاء: ماذا لو استغلت رواتب هؤلاء لإغاثتنا؟ فضلا عن ان المفوضية تموّل مثلا برنامجا لحماية «الطفل» عبر 21 جمعية تقتطع ما هبّ ودب من الاموال لها وتصرف الفتات على ما يفترض انه «حماية». هل يجب التذكير مجددا بأن رضّعاً يموتون من البرد لأن «الحماية» لهم ليست مؤمنة. وهناك 27 جمعية تنال اموالا لتنفيذ برنامج خدمات الايواء. هل يجب التذكير ايضا بعدي ومحمد وشهد ومحمود وسواهم كثر الذين قضوا بسبب عدم ايوائهم.

تجارة رائجة

أمثلة كثيرة ستفتح الباب واسعاً أمام التجار الذين تنطّحوا للعمل على إغاثة اللاجئين. هذا الباب الذي فتح على مصراعيه في قضية «الفتيات اللواتي يزوجن لأمراء وأثرياء، مقابل مساعدة العائلات بقيمة إيجار البيت»، حسب ما يقول أحد النازحين في طرابلس. ويسرد هذا الأخير جملة أسماء ممن عملوا على الإغاثة كتجارة، منهم مثلاً جمعية «طيبة» التي جمع صاحبها محمد فارس ملايين الدولارات من الكويتيين وعبد الغفور علم الدين وغيرهم من المشايخ المعروفون في أوساط النازحين الذين استغلوا الأزمة لأشياء أخرى. وقس على هؤلاء في أزمة مستمرة. كل ذلك كان سيوصل إلى هذه النتيجة: موت خمسة أطفالٍ من البرد وتشرد 3700 آخرين هربوا من بلادهم بلا والدين و70 ألفاً يتعرضون لكافة أنواع الاستغلال لأن معظمهم مجبر على إعالة والدته في بلد اللجوء بعدما مات والده في سوريا.

لافا وجاكلين: الموت تحت سقف مهترئ

اسامة القادري

ماتت جاكلين محمودو (6 سنوات)، وشقيقتها لافا (3 سنوات). تهاوى سقف الغرفة فوق عائلتهما الهاربة من الموت في سوريا. تهشّم رأس والدهما رياض وتكسّرت اضلاع والدتهما.

منذ 6 اشهر هربت العائلة من الحرب في عفرين في ريف حلب الى ما اعتقدته ملاذا آمنا في حزرتا في البقاع. استأجر الوالد غرفة في منزل يفتقد ادنى مقومات السلامة العامة، وظن ان العائلة ستكون بأمان، ولكن سقف الغرفة هوى وماتت الطفلتان.

يرفض الوالد تحميل المسؤولية لاحد. ردد ان «الشكوى لغير الله مذلة»، ويتابع وهو يمسح الدمعة «هربنا من الموت لحقنا لهون»، ويروي كيف شاهد ابنتاه تحت السقف، مضرجتان بالدماء، بعدما استيقظ على دوي صوت قوي وصراخ زوجته، قال «ما بعرف شو اللي صار طلعت لبرا، مو شايف اشي من الغبار، ورجعت لقيت بناتي ميتين تحت السقف».

يشرح احمد محمود ان ابنه رياض وعائلته اتوا من عفرين الى حزرتا منذ ستة اشهر، التي يقطن فيها منذ عام 1975، رافضاً ان يحمل المسؤولية لصاحب المنزل، بل تتحملها المنظمات الدولية والانسانية التي لم تكلف نفسها ولو بزيارة قصيرة للاطلاع «على اوضاع ابنائنا النازحين المأساوية، وعدم استقبالهم لنا في مكاتبهم، التي يقولون انها مخصصة لدراسة اوضاع النازحين».

تفتقد الغرفة التي سكنتها العائلة لمقومات السلامة العامة، وذلك كون سقف الغرفة، لم يكن مدعما بشبكة حديد تربط السقف، «السقف كله اسمنت فقط»، يقول مصدر مطلع، وما زاد الطين بلة، ان صاحب المنزل المدعو ح. ع. ا. أقدم على ترميم المنزل بطريقة عشوائية، صب سطحا فوق السطح غير المؤهل، وبنا طابقا فوقه، ما ادى الى سقوط السقف الاساسي لانه ضعيف. هذا هو سبب سقوط السقف، بحسب المصدر.

رئيس بلدية حزرتا احمد ابو حمدان اعتبر ان الحادثة جاءت قضاء وقدراً، وانها ناتجة من تصدعات في المنزل كون بنائه قديماً جداً، ومؤلفاً من طبقتين، وتم ترميمه من الداخل في فترات سابقة من دون تطبيق مواصفات السلامة العامة المطلوبة، رغم «اننا عممنا على كل اصحاب المنازل القديمة، العمل من اجل تأهيل هذه الابنية تجنباً لحصول كوارث كنا قد اعتدنا عليها في بلدتنا نتيجة كثافة الثلوج التي تتساقط»، كما لام المنظمات والجمعيات الانسانية ومفوضية الامم المتحدة «لعدم اطلاعها على اوضاع النازحين في بلدتنا».

المصدر:
الأخبار

One response to “من عدي إلى شهد: موت الاطفال يعري فساد الإغاثة”

  1. اين انتم يا ايها المنظمات ساعدوهم اما نحن فلن نقدر فلبنان كان مهد الضيافه وسيبقى ولكن انظروا ماذا حل بنا من اللاجئين الفلسطنين الى اللاجئين السوريين

خبر عاجل