#dfp #adsense

جنبلاط لـ«السفير»: الوسطية تهدئة وحوار الآن … وبعد 7 حزيران نعطيها بُعداً سياسياً

حجم الخط

بري والحريري يطلقان «ماكينة الدوحة» في «الثانية»… وجعجع يضع «فيتو» على دلول بعد بويز
التعيينات ضحية الانتخابات … وأول تصويت في مجلس الوزراء!
جنبلاط لـ«السفير»: الوسطية تهدئة وحوار الآن … وبعد 7 حزيران نعطيها بُعداً سياسياً

اهتز الأمن، ليل أمس، في طرابلس، على مسافة أقل من شهر من موعد الانتخابات النيابية، فيما كانت المراجع العسكرية والأمنية المعنية تبدي مخاوفها من احتمال تحريك أمني مرتبط بالمخيمات الفلسطينية، وهو الأمر الذي استوجب تكثيفاً للتشاور السياسي اللبناني الفلسطيني، من أجل منع أية محاولة لاستخدام ورقة المخيمات في السياق الانتخابي..
وعلى الصعيد السياسي، شكّلت زيارة رئيس هيئة أركان الجيش والقوات المسلحة السورية العماد علي حبيب إلى بيروت، حدثا سياسيا، شكلاً ومضموناً، وذلك على مسافة شهر من الانتخابات ومن المناورة الإسرائيلية الضخمة على الحدود مع لبنان.

وكان لافتا للانتباه، وهو أمر أشارت إليه «السفير»، أمس، اقتصار لقاءات العماد حبيب على قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، وإبلاغه الجانبين، أن سوريا «لن تبخل في تقديم كل مساعدة ودعم للجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الضامنة لوحدة اللبنانيين وأن توجيهات الرئيس السوري بشار الأسد حاسمة في هذا الاتجاه وفي كل ما من شأنه حماية الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق».

ومن المتوقع أن تترجم زيارة العماد حبيب، بتكثيف قنوات التنسيق العسكرية بين الجيشين واعتماد صيغ مرنة للتعامل مع أية تطورات استثنائية محتملة وتفعيل وزيادة الدورات العسكرية، وكذلك عملية صيانة الآليات العسكرية الشرقية للجيش (خاصة الدبابات والمدفعية) ومد الجيش بما يحتاجه من عتاد وذخائر.

وشدد الجانبان على مواجهة الخطر الإسرائيلي المشترك، أما رئيس الجمهورية فقد تعمد توجيه رسائل داخلية عبر قوله، أمام العماد حبيب، حسب المعلومات الرسمية، أن الجيش اللبناني «أثبت أنه أصبح منيعاً في وجه المؤامرات على أشكالها عليه وعلى الوطن، خصوصاً مؤامرات التقسيم التي تعرّض لها سابقاً كونه لم يعد يخضع للتجاذبات السياسية ولم يعد كذلك أداة لتحقيق أطماع ومآرب شخصية».

وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية في بيروت، لـ«السفير» أن قيادة «اليونيفيل» تبلغت من الجانب العسكري الإسرائيلي موقفاً حاسماً مفاده أنه «في حال فوز «حزب الله» وحلفائه في الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، فإن القسم الشمالي من بلدة الغجر اللبنانية لن يعود للدولة اللبنانية».

وفي الوقت نفسه، تبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أمس، من قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو، أن الجانب الإسرائيلي سلم قيادة قوات الطوارئ المواقع التي نشرت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي، القنابل العنقودية في الأراضي اللبنانية قبل انسحابها منه اثر عدوان 2006».
جنبلاط لـ«السفير»: الوسطية بعد الانتخابات

سياسياً، لم تخرج الزيارة المقتضبة للنائب سعد الحريري الى عين التينة عن موضوع التوافق المقرر في دائرة بيروت الثانية، حسب اتفاق الدوحة، لكن رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط العائد من الرياض، حيث التقى الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، بحضور الوزير غازي العريضي، جدد تمسكه بكل حرف من حروف الهدنة والحوار والمصالحة، وأشاد باللقاء الذي جمع الرئيس نبيه بري والنائب الحريري «في إطار تكريس التهدئة».

ووصف جنبلاط اللقاء مع الملك عبدالله بأنه «كان ممتازاً»، وقال لـ«السفير» إنه تم خلال اللقاء التشديد على احترام اتفاق الطائف وقرارات المحكمة الدولية والالتزام بالتهدئة السياسية في لبنان.
وأوضح جنبلاط أنه يكنّ مودة خاصة للملك عبدالله «الذي تربطني به علاقة دافئة هي امتداد للصداقة الوثيقة التي كانت تربطه بوالدي الشهيد كمال جنبلاط في السبعينيات».

وردا على سؤال لـ«السفير»، قال جنبلاط تعليقاً على قول بري إن المعارضة ووليد جنبلاط معاً في الوسطية: «أنا أفهم الوسطية في هذه المرحلة على أنها التزام بالتهدئة واستمرار للحوار الذي يجب أن يشمل كيفية التصدي للمشكلات الهائلة التي تتربص بنا، وفي طليعتها المشكلة الاقتصادية ـ الاجتماعية التي لا أحد يتطرق إليها. ولاحقا نرى بعد الانتخابات ما إذا كان يمكن إيجاد مضمون سياسي أكثر تحديدا للوسطية».

مجلس الوزراء يقر أو لا يقر التعيينات

الى ذلك، لم تنضج «طبخة» التعيينات الإدارية و«الدستورية»، لا سياسياً ولا إدارياً، وبالتالي، ينتظر أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بما وعد بأن يقوم به، بطرح الموضوع على مجلس الوزراء للتصويت عليه، وهو أمر يحمل في طياته، توجهاً مسبقاً بـ«التشهير» بالجهة المعرقلة، وهي المعارضة أيضاً، التي «تنبهت للفخ الذي سينصب لها»، على حد تعبير أحد وزرائها، ولذلك «قررت، بعد اجتماع تنسيقي عقد ليل أمس، على مستوى وزرائها، تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرا، بأن يطلب موعداً من رئيس الجمهورية قبيل الجلسة، من أجل وضعه في صورة التوجه الموحد الذي تم التوافق عليه من المعارضة».

أما فريق الموالاة، فلم يبد أية ملاحظات، لا على اقتراح رئيس الجمهورية بخصوص من يرشحه مارونياً لعضوية المجلس الدستوري (عصام سليمان) ولا على اقتراحه المقدم عبر وزير الداخلية بشأن تسمية العميد المتقاعد نقولا الهبر محافظاً لبيروت، وهما اقتراحان لن تقبل بهما المعارضة. وهو الأمر الذي جعل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يعلن من القصر الجمهوري، مساء أمس، أن التصويت في مجلس الوزراء، هو جزء من الدستور، وقال «ربما نلجأ إلى التصويت وربما ننجح بالتوافق»، رافضا استباق الأمور حول ما إذا كانت الموالاة ستوافق على الاسم المقترح مديراً للشؤون السياسية في وزارة الداخلية (العميد المتقاعد حسين اللقيس الذي رفضه فريق 14 آذار بديلاً للواء جميل السيد على رأس جهاز الأمن العام في صيف العام 2005).

وفيما اكتفت أوساط وزارية مقربة من رئيس الجمهورية بالقول إن الرئيس يمارس صلاحياته ودوره، خاصة في ما يتعلق بوجوب إعادة إحياء المجلس الدستوري وتفعيل دوره بالتزامن مع الانتخابات، قالت مصادر وزارية موالية لـ«السفير» إنها مستعدة للسير في الاقتراح المتعلق بتعيين عمر ياسين محافظاً لجبل لبنان ونقولا الهبر محافظاً لبيروت وحسين اللقيس مديراً عاماً للداخلية، وأشارت إلى أن موضوع المجلس الدستوري قد يطرح من خارج جدول الأعمال، وأنها موافقة على الصيغة التي رست عليها اتصالات رئيس الجمهورية والقاضية بتعيين كل من توفيق سوبرة (سني)، سهيل عبد الصمد(درزي)، أسعد دياب (شيعي)، صلاح مخيبر (أرثوذكسي)، بالإضافة إلى الاسم الخامس المقترح من رئيس الجمهورية سواء أكان عصام سليمان أم ريمون عيد»!

وقال مصدر وزاري معارض لـ«السفير» إن وزراء المعارضة اتفقوا على أن تكون هناك سلة واحدة للتعيينات، وأن المدخل إليها يتمثل في إقرار موازنة مجلس الجنوب. وأضاف «لطالما يردد رئيس الحكومة أنه من غير الجائز إجراء الانتخابات من دون التعيينات، فكيف يمكن لحكومة أن تدير بلداً من دون موازنة عامة، ولذلك سنصر على أن يكون إقرار الموازنة هو المدخل للبت بسلة التعيينات».
وأكد المصدر أن المعارضة متمسكة بتعيين أعضاء المجلس الدستوري أولا، لتصحيح الخلل القائم قبل أن يصار إلى تكريس أي خلل جديد، ولذلك هي مستعدة لتسهيل اقتراح رئيس الجمهورية إذا تضمن أحد اسمين مارونيين هما ريمون عيد أو لبيب زوين.

وفي ما خص تعيينات المحافظين، رفض المصدر المعارض الموافقة على اقتراح وزير الداخلية حول الاسم المقترح محافظاً لبيروت، وأشار إلى أن المعارضة موافقة على اسمي ياسين واللقيس، ولكنها «تتمسك بتعيين محافظين لمحافظتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، وتتمنى على رئيس الجمهورية أن يسعى إلى تعيين رئيس لهيئة التفتيش القضائي ورئيس لديوان المحاسبة».

جعجع يضع «فيتوات» على دلول وبويز وسركيسيان

انتخابيا، شكلت زيارة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، أمس، لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، أمس، العنصر الأبرز، خاصة أن البحث بينهما على مدى أقل من نصف ساعة، تمحور حول إعادة «تأكيد الطرفين التزامهما باتفاق الدوحة ومندرجاته، في ما يخصّ الدائرة الثانية في بيروت»، وتم الاتفاق بين الجانبين، على آلية محددة لترجمة التوافق، تبدأ من إطلاق ماكينة حركة «أمل» في «الكورال بيتش» غدا، بحضور مرشح «المستقبل» الزميل نهاد المشنوق على أن يليها إطلاق ماكينة «المستقبل» بحضور مرشح «أمل» هاني قبيســي، ليصار بعد ذلك إلى عقد اجتماع مشترك للقيمين على الماكينتين الانتخابيتين تمهيداً لاندماجهما تدريجياً وسريعاً.

ووصفت أوساط بري والحريري أجواء اللقاء بأنها كانت ايجابية جدا، وأنه كان مختصراً، بسبب التزام النائب الحريري بموعد مسـبق في قريطم.
وفي زحلة («السفير»)، لم يحسم العشاء الليلي الذي عقد في قريطم بين النائب الحريري والوزير السابق محسن دلول هوية المرشح للمقعد الشيعي في دائرة زحلة الانتخابية، وقال دلول لـ«السفير» إن «القوات اللبنانية» وضعت «فيتو» على دخوله لائحة زحلة، لافتاً الانتباه إلى أن النائب الحريري طلب مهلة ساعات لحسم هذا الموضوع، في حين أكد دلول الاستمرار في الترشح عن المقعد الشيعي في دائرة زحلة الانتخابية.

وفي بيروت الأولى، لم تتنازل «القوات اللبنانية» عن ترشيح ريتشارد قيومجيان عن المقعد الأرمني الكاثوليكي، لمصلحة المرشح سيرج طور سركيسيان، وظلت متمسكة بـ«الفيتو» المرفوع من قبلها ضد فارس بويز في دائرة كسروان، وهي عناوين يبدو أنها صارت المادة الأساسية للاجتماع الموسع المقرر أن تعقده قوى الرابع عشر من آذار قبل نهاية الأسبوع في قريطم.

وقالت مصادر التحالف بين فارس بويز وفريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون، إن مشاوراتهم مع بقية الحلفاء قاربت نهايتها واللائحة الموحدة للمستقلين و14 آذار ستعلن خلال ثمان وأربعين ساعة كحد أقصى وسينضم إليها كل من كارلوس اده وسجعان قزي، غير أن مصادر كسروانية متابعة توقعت أن لا تكون هذه المهلة كافية، خاصة أن النائب السابق كميل زيادة لم يقرر الانسحاب، بل هو يمضي في المعركة متحالفاً مع كلوفيس الخازن وربما ينضم إليهما مرشح آخر!

المصدر:
السفير

خبر عاجل