إشتراط السلة المتكاملة مخرج لـ"8 آذار" لتأخير التعيينات الى ما بعد الإنتخابات
أكد مصدر وزاري لصحيفة "اللواء" أنه رغم الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع فريق "8 آذار" فإنه لم يتمكن من إيجاد صيغة تحظى بموافقة هذا الفريق الذي يربط بعض اطرافه التعيينات بحصوله على مكاسب معينة وبين فريق آخر يربطها بإقرار الموازنة، فيما فوّض فريق "14 آذار" رئيس الجمهورية اتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات في شأن التعيينات.
ويرى المصدر الوزاري أنه في ضوء المطالب المتزايدة لفريق المعارضة، فإن التعيينات قد تؤجّل الى ما بعد الانتخابات النيابية، حيث يراهن هذا الفريق على إمكان تغيّر موازين القوى بما يفسح المجال أمامه لإنجاز تعيينات وفق أهوائه ومصالحه.
ويكشف المصدر أن ربط المعارضة التعيينات إن المتعلقة منها بالمحافظين ومدير عام الداخلية أو أعضاء المجلس الدستوري بالسلة المتكاملة، يهدف الى تأخيرها وعدم إنجازها، لا سيما وأنه طرح أكثر من مخرج للتعيينات لم توافق عليه المعارضة التي تصرّ في موضوع تعيين المحافظين ولا سيما في بعلبك – الهرمل وعكار أن يكون المحافظان المعينان واحد شيعي وآخر سنّي، فيما أن التوزيع الطائفي لهذه التعيينات يستدعي أن ينتمي المحافظان الى الطائفتين المارونية والسنية.
ويبدي المصدر استغرابه لإصرار المعارضة على أن يكون محافظ بعلبك – الهرمل شيعياً، متخوّفاً من أن يكون ذلك خطوة إضافية في إطار التعطيل الإضافي لمسار العمل المؤسساتي الذي تعمل بعض القوى السياسية على تطبيقه بطريقة باتت تشكل خطراً على مسار عمل مؤسسات الدولة.
أما في ما خصّ المجلس الدستوري، فكشف المصدر عن طروحات عدة تم تقديمها لإيجاد مخرج لها نظراً لأهمية هذا المجلس في الانتخابات النيابية المقبلة.
واعتبر المصدر أن رفض المعارضة للصيغ التي تطرح لإنجاز التعيينات في المجلس الدستوري هدفها الحصول بداية على الصوت المرجح داخل المجلس وهو الأمر الذي ترفضه الأكثرية، والتي طرحت صيغة للحل تقوم على تقسيم الأصوات 6+3+1 توزع بين الموالاة والمعارضة على أن يكون الصوت المرجح لرئيس الجمهورية، نظراً لأن المجلس الدستوري يحتاج الى 7 أصوات لاتخاذ قراراته، كاشفاً أن المعارضة رفضت هذا الحل وتصرّ على الصوت المرجح معتبراً أن ذلك يزيد من عملية إغراق هذا الفريق للدولة في التعطيل.
غير أن المصدر يرى أن الهدف الأبعد من محاولة المعارضة السيطرة على المجلس الدستوري هو الطعن في انتخاب رئيس الجمهورية، لا سيما في ضوء الحملة السياسية المركّزة عليه من جهة وحديث أطراف المعارضة عن اتجاه للمطالبة بتقصير ولايته من جهة ثانية وإن كانت قد نفت ذلك، مؤكداً أن نتائج الانتخابات النيابية هي التي ستحدد المسار الذي ستسلكه البلاد إما باتجاه إعادة الدور للمؤسسات وبناء دولة مستقرة من خلالها وإما باتجاه الفوضى، متوقعاً أن تستمر حال تعطيل المؤسسات إن في التعيينات أو غيرها الى ما بعد الانتخابات النيابية.