جواد بولس: الجمهورية الثالثة لن تترك للمسيحي في لبنان إلا قشور السلطة
حدد النائب جواد بولس عناوين المعركة الانتخابية التي تخوضها قوى 14 آذار في وجه مشروع زغرتاوي محلي انما باطنه اقيليمي، وهي: "حماية هيبة ودور البطريركية المارونية في وجه كل محاولة لإضعافها وللنيل منها، وكذلك تثبيت مفهوم الدولة وحقها في ممارسة سيادتها على كامل أراضيها ومؤسساتها دون أن تصطدم بالخطوط الحمر والمربعات الأمنية، وأخيراً حماية الجيش واستعادة صلاحيات قائده".
وفي حديث خاص الى موقع "14 آذار" الإلكتروني، اوضح المرشح عن المقعد الماروني في زغرتا، أن تهجم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية "يعكس رغبته الواضحة في ان يكون المرجعية المسيحية الوحيدة في لبنان وربما أيضا في الشرق كما سمعنا عنه اثناء زيارته إلى ايران وسوريا مؤخرا".
وقال: "يرى الجنرال في البطريرك منافسا له وكذلك في رئيس الجمهورية. وهذا ما يفسر الموقف السلبي الذي أخذه من سيد بكركي خلال السنوات الماضية، كذلك في رفضه انتخاب رئيس للجمهورية عند انتهاء ولاية الرئيس لحود، فضرب هذين الموقعين الأساسيين المسيحيين قد يؤدي بحسب تصور العماد عون، إلى توحيد المسيحيين تحت قيادته. هذا فضلا عن عدم اعتراضه لهدر صلاحيات قائد الجيش الماروني، وهو المركز المسيحي المهم أيضا، إذ أنه أمعن في دعمه للسلاح غير الشرعي الخارج عن أمرة قائد الجيش. لذا ما زال العماد عون يتصرف على هذا الاساس وليس ما يدل على أنه تقبل نهائية انتخاب الرئيس سليمان وأن ولايته ستكون ست سنوات كاملة بحسب الدستور".
كما حذّر بولس من استمرار سعي عون الى تبوؤ سدة الرئاسة، بالاضافة الى تًعمد البعض تأخير تعينات المجلس الدستوري."أننا نعلم جميعا أنه لن تتوافر الأكثرية الضرورية لتعديل الدستور باتجاه تقصير الولاية كائنا من كان الفريق المنتصر في الانتخابات المقبلة. لذلك فالطريق إلى تقصير الولاية لن تمر بتعديل الدستور بحسب الآلية المنصوص عنها فيه. والوسيلة المعتمدة للوصول إلى هذه الغاية قد تكون قضائية مما يفسر التأخير في إنهاء إجراءات تعيين أعضاء المجلس الدستوري لحين بداية ولاية المجلس النيابي المقبل الذي قد يعيد النظر في خيارات مجلس النواب الحالي لجهة انتخاب خمسة أعضاء في المجلس الدستوري ولم تخف المعارضة أثناءها أنهم لم يكونوا على "ذوقها".
من جهته اعتبر النائب بولس "ان من يرفع شعار الجمهورية الثالثة هو من تبنى الموقف الرافض لاتفاق الطائف وما يزال. فالجمهورية الثالثة تعني التضحية بمبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين واستبدالها بمبدأ المثالثة. كما تؤكد على حرمان رئيس الجمهورية حقه في المشاركة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية مثل قرار الحرب والسلم وسبل إدارة الصراع مع اسرائيل وإدارة العلاقة مع سوريا".
وفي الوقت عينه كان للنائب جواد بعض الاسئلة حول طبيعة هذه "الجمهورية" الثالثة. "فالداعي إليها متحالف مع مؤيدي سوريا وإيران في لبنان. فهل تكون "الجمهورية" الثالثة مقتبسة من تجربة كوريا الشمالية أو الجمهورية العربية السورية أو الجمهورية الاسلامية الايرانية؟
أما المفارقة فهي أن صاحب الشعار ينتقد بشدة من يحاول إعطاؤه معنى ينسجم مع الأداء السياسي والواقعي للمعارضة ومع فكرها، ولكنه لا يبادر إلى شرح المفهوم للرأي العام. فهل يكون ذلك لأنه يعرف تماما أن الجمهورية الثالثة لن تترك للمسيحي في لبنان إلا قشور السلطة بينما يعود جوهرها إلى الأحزاب الدينية ورعاتها الاقليميين؟ وهل لأنه يعلم أن هذه التجربة ستقضي على الحريات العامة والخاصة في بلدنا؟".