اكد مرجع عسكري بارز لـ”السفير” أن الجيش يمسك بزمام الامور، وهو قوي ومتماسك، برغم كل التحديات التي تواجهه، كاشفا عن وجود 17 ألف طلب انتساب الى الجيش، من مختلف المناطق، وهذا يدل على الثقة التي يوليها اللبنانيون للمؤسسة العسكرية، لافتا الانتباه الى ان هذا الإقبال الكبير يمنح الجيش مجالا واسعا للاستغناء عن اي فاسد في صفوفه، وتعويضه بمن هو أفضل بكثير.
ولفت المرجع الى أن الجيش لم يعد ينتظر غطاء سياسيا من أي جهة ليتحرك على الأرض، وهو لا يريد من السياسيين أصلا سوى أن يتركوه وشأنه، “والباقي عليه”، مشددا على أن الجيش يتصرف وفق ما يمليه عليه الواجب الوطني، بمعزل عن أي حسابات أخرى، ثم يلتحق به او يتخلف عنه الآخرون، كما يشاؤون.
واستغرب المرجع اتهامات البعض، من هنا وهناك، للجيش بالانحياز الى فريق ضد آخر، لافتا الانتباه الى ان المؤسسة العسكرية تعرضت مؤخرا الى انتقادات من طرفي النزاع في طرابلس، على سبيل المثال، وهذا بحد ذاته يؤكد انها متوازنة وتقف على مسافة واحدة من الجميع.
واكد المرجع ان هناك قرارا دوليا كبيرا بوجوب الحفاظ على الاستقرار في لبنان، كاشفا عن ان الشخصيات الاجنبية التي التقاها مؤخرا أبلغته رسائل بهذا المعنى، وموضحا ان أحد زواره من دولة كبرى أبلغه ان بلاده حريصة على بقاء الوضع هادئا ومستقرا في لبنان وانها مستعدة لتقديم أي مساهمة ممكنة في هذا المجال.