#adsense

حركة الأسواق في موسم الميلاد ورأس السنة تخيب آمال التجار

حجم الخط

موسم عيدي الميلاد ورأس السنة لم يكن أفضل من الاعياد التي سبقته، فعلى الرغم من تعويل التجار عليه لتعويض بعض خسائرهم وتكوين القليل من المؤن المالية، الا انه جاء مخيبا للآمال، فحركة الاسواق خفيفة والتنزيلات تحرق الاسعار لتحفيز البيع وتشجيع الناس على الشراء.

واعلن التجار انخفاض الحركة التجارية بين 80 في المئة و90 في المئة مقارنة مع السنوات الطبيعية، وحذروا من انهيار اقتصادي على الابواب في حال لم تتوقف المشاحنات السياسية ويتم تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن تأخذ على عاتقها اعادة دورة الحياة الى طبيعتها لاعطاء صورة ايجابية عن البلد.

عيد

وفي هذا الاطار، قال رئيس جمعية تجار الاشرفية طوني عيد “ان الاسواق تحركت آخر الاسبوع الماضي وهذا لا يعوض خسائر التجار على مدى عام من التراجعات الكبيرة”، أضاف “ان الحركة التجارية خلال هذا الموسم تبقى اقل بكثير من نفس الفترة من العام الماضي، وما يؤكد ذلك التنزيلات التي اجراها التجار في عز الموسم وهذا أول مرة يتم في تاريخ الاسواق”.

واشار عيد الى قلق كبير يعتري التجار حول المستقبل، بعدما سقطت رهاناتهم على موسم نهاية العام الذي يشكل نحو 40 في المئة من حركة العام، وفي ظل الازمة السياسية التي لا تنتهي”.

ولفت الى ان “ما زاد الطين بلة غياب السياح العرب، وعدم مجيء المغتربين ورجال الاعمال اللبنانيين الذين يعملون في الخارج باعداد كبيرة، فيما قدرة اللبنانيين الشرائية ضعيفة جدا اضافة الى القلق الذي يعتريهم من الازمات التي تلف البلاد”.

وتوقع عيد ان “نشهد مطلع العام المقبل أزمة اقتصادية كبيرة في ظل غياب تسوية سياسية حقيقية تعطي الامل بالمستقبل”، لافتا الى ان الكثير من المؤسسات ستعمل مطلع العام المقبل على تقليص حجم مؤسساتها لخفض التكاليف منعا للانهيار”.

كيروز

رئيس جمعية تجار جونيه كسروان الفتوح روجيه كيروز قال لـ”المستقبل” “ان الموسم اقل مما كان يتوقعه التجار، فرغم ان الاسواق تحركت خلال الايام الاخيرة الا انها تبقى اقل مما متوقع، او ما هو مطلوب لاعطاء دفعة للمؤسسات التجارية تقيها شر السقوط في الهاوية”.

واشار الى ان الكثير من المؤسسات لجأت الى عرض تنزيلات في بداية الموسم وهذا امر غير صحي على الاطلاق، ويظهر مدى حاجة التجار الى السيولة لتسديد المترتبات المستحقة عليهم.

ولفت كيروز الى جملة عوامل ادت الى هذا الوضع الصعب وفي طليعتها استمرار الازمة السياسية والاحداث الامنية، والفراغ في مؤسسات الدولة خصوصا عدم القدرة على تشكيل الحكومة، مبديا تخوفه من حصول تدهور كبير في وضع القطاع التجاري، وقال “ننتظر ان تكون سنة 2014 سيئة جدا، والشاطر هو الذي يستطيع الحفاظ على مؤسسته”، داعيا القيادات السياسية الى التوافق حول قضايا البلد الاساسية، والا فالامور لن تكون على ما يرام”.

فاكهاني

أما رئيس جمعية تجار مار الياس عدنان فاكهاني فقال لـ”المستقبل” “للاسف الشديد لم نشهد هذا العام لا فرحة عيد في الاسواق في ظل الغياب التام للحركة التجارية”، مشيرا ان موسم عيدي الميلاد ورأس سنة اتى مشابها لعيدي الفطر والاضحى.

ولفت فاكهاني الى تنزيلات كبيرة يقوم بها التجار، واصفا اياها بـ”الانتحار” وذلك لسداد المستحقات المترتبة عليهم للمصارف والشركات الاخرى.

واضاف “المؤسسات اليوم تعاني مشاكل متعددة وكبيرة لم تمر بها منذ الاستقلال”، مشيرا الى انخفاض الحركة التجارية أكثر من 80 في المئة مقارنة مع حركة الاسواق الطبيعية”.

وإذ لفت اقفال مؤسسات بالجملة، كشف انخفاض ايجارات المحال التجارية بحوالى النصف، نتيجة كثرة العرض وقلة الطلب.

وحذر فاكهاني من انهيار اقتصادي في 2014 في حال لم يتم الاسراع في تشكيل الحكومة واشاعة اجواء ايجابية عن البلد، ولفت الى ان الكثير من المؤسسات التي لديها 4 او 5 موظفين، لم تبق لديها سوى موظف واحد لتخفيف الاعباء. كما تتخذ المؤسسات بعض التدابير الاخرى للتخفيف من الاعباء مثل الكهرباء “.

حلوة

رئيس جمعية تجار طرابلس فواز حلوة، اشار في تصريح الى “المستقبل” الى ان “زحمة السيارات التي حصلت في اليومين الاخيرين في طرابلس تدل على ان الناس لم تعد تخاف من المجيء الى طرابلس، وهذا الامر يساعد في تحريك اسواقنا”.

وإذ لفت الى حركة خفيفة حصلت في الايام الاخيرة، قال “ان اقبال الناس لا يزال خجولا”،آملا ان تتحسن المبيعات قبل عيد الميلاد لأن التجار بحاجة ماسة الى السيولة”.

ووصف حلوة الوضع التجاري في المدينة بالسئ جدا، وقال “اليوم نحن نطلب القليل لكي تستمر مؤسساتنا”، لافتا الى تراجع الحركة التجارية بحدود 80 في المئة مقارنة مع الايام الطبيعية.

واضاف “هناك مؤسسات تقفل واخرى تنظر انتهاء عقود ايجاراتها لتعلن الاقفال”، مؤكدا ان “طرابلس لا يمكنها بعد الآن تحمل المزيد خصوصا على مستوى الفلتان الامني الذي لم يعد بالامكان السكوت عنه، او العيش تحت رحمته”.

شلهوب

واعتبر رئيس جمعية زحلة ايلي شلهوب ان موسم الاعياد “عاطل جدا”، وقال “شهدنا بعض الحركة خلال اليومين الاخيرين، لكنها غير كافية لحماية المؤسسات التجارية من الانهيار”، واشار الى تراجع الحركة في اسواق زحلة بنسبة تزيد على 90 في المئة مقارنة مع الاعوام الطبيعية، مؤكدا ان “كل التجار في لبنان اليوم هم تحت خط الفقر”.

وقال شلهوب “لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال، فالمطلوب تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن، فالحل بات مطلوبا اكثر من اي وقت مضى، فالتجار لم يعد بامكانهم تحمل الخسائر التي تكبر ككرة الثلج”.

وحذر من ان “أكبر المؤسسات باتت غير قادرة على الصمود اكثر من شهرين في حال استمر الوضع على ما هو عليه”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل