#adsense

القوات اللبنانية هي خزان الاصوات في بيروت الاولى

حجم الخط

القوات اللبنانية هي خزان الاصوات في بيروت الاولى
مصادر أرمنية تراهن على الثبات في ترشيح قيومجيان 

 تترقب مصادر ارمنية محايدة متعاطفة مع القوات اللبنانية ما ستؤول اليه المفاوضات الجارية بين الاحزاب الارمنية المنضوية ضمن صفوف قوى الرابع عشر من اذار والقوات اللبنانية، في موضوع مقعد الارمن الكاثوليك في دائرة بيروت الاولى.

وانطلاقاً من ضرورة ان يعكس التمثيل في المقعد المشار اليه افضل نسبة من الناخبين، تتعاطى هذه المصادر مع استحقاقات حسم اسم المرشح عن هذا المقعد ضمن لائحة 14 آذار ما بين مرشح الاحزاب الارمنية النائب سيرج طورسركيسيان، ومرشح القوات اللبنانية الدكتور ريشار قيومجيان.

وتنظر هذه المصادر الى «شد الحبال» الدائر بين الطرفين انطلاقاً من عدة عوامل ابرزها: 1- ان النائب سيرج طورسركيسيان لم ينتمِ يوماً الى اي من الاحزاب الارمنية (الطاشناق، الهنشاك والرمغافار) بل انتمى سياسيا الى تيار واحد هو تيار «المستقبل»، وخصوصا انه يدين بوصوله الى مجلس النواب للرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم اختلف سياسيا مع الطاشناق، وبحث عن مرشح ارمني كاثوليكي يملك ميزة وحيدة وهي اتقانه للغة العربية.

2- ان الدكتور ريشار قيومجيان ينتمي الى القوات اللبنانية، التي وان كانت ليست بحزب ارمني، الا انها ضمت في صفوفها طيلة سني الحرب المئات، لا بل الآلاف، من المناصرين الارمن، وهي بقيادة الدكتور سمير جعجع اصرّت على الحفاظ على الخصوصية الارمنية سياسياً وثقافياً في أعتى أيام الحرب الاهلية، كما في كل المراحل اللاحقة.

3- اثبتت الاسابيع الاخيرة، وبفعل التجاذبات حول المقعد الارمني الكاثوليكي في بيروت، ان اداء قيومجيان استحق التنويه بين صفوف اللبنانيين الارمن سواء في الدائرة الاولى في بيروت ام في بقية المناطق، حيث ينتشر ابناء الطوائف الارمنية، وخصوصاً ان المرشح القواتي اظهر خلال جولاته على الارض وعبر اطلالاته الاعلامية لباقة وحنكة مميزتين.

فمن جهة لم يتردد قيومجيان في المفاخرة بجذوره وتاريخه واصوله الارمنية، ومن جهة اخرى برهن عن متابعته الدقيقة للحاجات الفعلية والهموم اليومية التي يعيشها ابناء الطوائف الارمنية.

كما ان قيومجيان اثبت انه ابن البيئة المسيحية التي يشكل الارمن جزءاً لا يتجزأ منها.

4- ان قيومجيان حرص في كل اطلالاته الاعلامية على الابقاء على خطاب ودّي ومحبّب تجاه الاحزاب الارمنية وشخص النائب طورسركيسيان، في حين ان الاخير لم يتردد في ممارسة كل عمليات الاستفزاز السياسي والاعلامي بحق القوات اللبنانية ومرشحها قيومجيان.

وكان آخر الغيث قبوله بالظهور على شاشة «O. T. V» مساء الاربعاء الماضي، حيث هاجم بطريقة غير لائقة قيومجيان، واطلق بحقه اتهامات لا تليق ولم ترق للمزاج الارمني العام في لبنان، ما اثار استياء وامتعاضاً من اسلوب طورسركيسيان وولّد موجة تعاطف كبيرة مع قيومجيان.

5- ان طبيب الاسنان ريشار قيومجيان اظهر ثقافة سياسية عالية وبرهن عن علو كعبه في مجال الخطابة السياسية، وهو ما يحن اليه الارمن في لبنان بعدما افتقدوا طويلاً امثال الوزير الراحل خاتشيك بابكيان، الذي كانت له صولات وجولات في المجلس النيابي وخارجه.

انطلاقاً من كل المعطيات المشار اليها، تعتبر المصادر الارمنية المحايدة نفسها، ان حسم اسم المرشح الارمني الكاثوليكي عن دائرة بيروت الاولى على لائحة قوى 14 اذار من دون الاخذ في عين الاعتبار كل ما تقدم، سيؤدي الى نكسة مزدوجة: الاولى داخل الصفوف الارمنية التي «سئمت» فرض مرشح عليها.

اما النكسة الثانية فستكون مسيحية عامة في حال استمرت بعض الاطراف في عملية احراج القوات اللبنانية التي تشكل الرافعة الاساسية وخزان الاصوات لقوى 14 آذار في الدائرة الاولى.

وبالتالي فان الساعات المقبلة ستشهد حسماً في هذا الموضوع الذي طالت التجاذبات حوله، فيما يبقى رهان المصادر الارمنية المحايدة على ثبات موقف القوات اللبنانية في استمرار ترشيح قيومجيان بهدف الابقاء على المقعد المذكور ضمن بيئته الطبيعية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل