لماذا استنفر النظام فجأة وانقض على حلب ببراميله المتفجرة ذات القوة التدميرية المرعبة، بعد هدوء نسبي على جبهات القتال.. ولماذا يختار الأسد هذا التوقيت.. حقا لا يمكن للمرء أن يتصور هذا النوع والطريقة من القتل.. والتدمير وأشلاء الأطفال تسيطر على شاشات التلفزة العالمية.. فلماذا كل هذا الفتك.. وأية مكاسب يسعى إليها النظام.
يؤكد معارضون سوريون أن بشار الأسد وعد حليفته روسيا أن يستعيد 80% من التراب السوري قبل الذهاب إلى جنيف2، حتى يتمكن الروس من الدفاع عن فكرة وجود الأسد في الحكم باعتباره الأقوى على الأرض، أما المكاسب الهامشية المتوقعة من هذه البراميل، هو رفض المعارضة الذهاب إلى جنيف2 وإزاحة عبء مواجهة المجتمع الدولي في جنيف2، وبالتالي العودة إلى المربع الأول من الصراع.
أما البعد الداخلي للمسألة، فإن رهانات الأسد باتت تتنامى أكثر فأكثر على الحرب الأهلية في المناطق المحررة، فحجم الدم الذي يخسره المدنيون لم يعد يحتمل ويفوق أي حدود للصبر والتحمل البشري، وهنا يظهر الرهان على أن يخسر الجيش الحر حاضنته الشعبية، وينقلب المدنيون على العسكريين.
وأخيرا.. يسعى الأسد إلى إحداث الشرخ في صفوف المعارضة، وإظهارها على أنها قوى خاملة وغير فاعلة في الأزمة، وغير قادرة على إنقاذ السوريين من المحرقة، وشل قدرتها على الحركة، وبالتالي أن تضيع هيبة الثورة وتتحطم بهذه البراميل.
لقد درجت العادة في النزاعات، وعلى الخصوص في الشرق الأوسط أن تتجه الأطراف المتصارعة إلى التصعيد قبل أية تسوية سياسية بهدف فرض الأمر الواقع والتفاوض من موقع القوي والرابح. جزء من هذه الفلسفة يجري تطبيقه في حلب طوال الأيام العشرة الماضية.. وربما يستمر في محاولة لتحقيق وعد الأسد للروس..
إن أكبر الأخطاء التي ارتكبت في الحرب العالمية الثانية.. هي استجداء بريطانيا والحلفاء أدولف هتلر لوقف الحرب.. الأمر الذي أعطاه انطباعا خاطئا أنه استجداء الضعفاء.. ما مكنه من استمرار الحرب وتعاظم الدمار.. ونخشى ألا يتكرر هذا السيناريو في سورية.. ويسعى المجتمع الدولي لاستجداء الأسد لوقف حمام الدم «فقط».. في هذه الحالة سيكون الاعتقاد أن دم السوريين مقابل الإفلات من العقاب.. على العالم أن يكون حازما في التعامل مع الأسد.. فالقرن الحادي والعشرون لا يستوعب عقلية البراميل وأشلاء وجثثا على قارعة الطرقات.. ولا 3 ملايين لاجئ.
لا غلطانيين الاسد احس بضعف في حلب وان جنوده هناك سينهارون فجاة فبدأ بوحشية قويه فهذا مؤشر على ىانها سيخسر في حلب ولو تلاحضون ان خسارته لمستشفى الكندي كانت البداية