#dfp #adsense

حملت معه صليبه

حجم الخط

حملت معه صليبه (السبت 09-02-2008)


إعتاد أحـد الشبان أن يأتي إلى الأب المرشـد ويشكي له همومه، فقد عانى كثيراً من البطالة وأخيراً إستأجره صاحب مصنع كانستغله بمـرارة، إذ كان يعطيه كميات ضخمة من الورق يقــوم بتوصيلها على دراجة. في أحـد الأيـام جـاءه الشـاب فرحاً يقول له: ” يا أبي لقد حملت معه صليبهي!”. سأله الأب المرشد: كيف؟ أجابـــه: ” لقد حملت الورق الثقيل على الدراجـــة، وفي نهايــة الشارع هناك طلعة قوية عليّ أن أصعدها فشـعرت بثقل الحمل وعجــزي عن الســير بالدراجة، حاولت بكل الطـرق لكن دون جــدوى، فجأة وجــدت نفسي سـاقطاً تحت الدراجـــة والأوراق بثقلها تنهار عليّ!. لم يتحــرّك أحــد في الطريق لمسـاندتي، فصرخت في مـــرارة طالباً العـــون الإلهي، تلفت عـن اليمين وأنا مُلقى تحت أكـــوام الورق، وإذا بي أجد سيدي المسيح ساقطاً تحت صليبه والعـرق يتصبّب منه، أدركت أنني أشــاركه آلامـه ففرحت جداً وحسبت ذلك كرامة لا أستحقها!. في فــرح ناجيت سـيدي شــاكراً إياه: ” آه يا ســيدي هل لي أن أحمل معك صليبك؟ إنني سعيد بآلام المسيح فيّ لقد حملت معه صليبه، لا بل حملني صليبه!” إلهي حينما تقســو كل الأذرع البشرية أجــد يديــك مبســوطتين بالحب لي، حينما يضيق الطريق بي أجــدك رفيقي في الطريق الضيق، بل أصير رفيقك في طريق صليبك. تحـوّل مــــرارة الضيق إلى عذوبة الراحــة فيك، نعم إنه مجــد وشــرف لي لا أســتحقه أن أرافقــــك لأصلب معك فأشـــاركك وأختبر قــوة قيامتك. نعم من يقدر أن يحمل الصليب؟ لكنني إذ أنحني لأحمله أجـــده يحملني، في عذوبـة فائقة أدرك كلمات مخلصي ” نيــري هيـن وحملي خفيف”، لأحمل صليبك فيحملني إلى أحضان أبيك. أنحني أمــام صليبك، فتلتصق نفسي بالتراب إلى حين، تتحـوّل حياتي الترابية إلى حياة سماوية!. صليبـــك عجيب يرفعني إليــك، يدخـــل بي إلى حضرة أبيـــك القدوس، يحوّلني كما إلى كائن سماوي!.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل