قالت الـLBCI في مقدمتها الاخبارية ان “ـمحمد شطح يحمل الرقم أحد عشر لشهداء ثورة الارز ، في موجة اغتيالات بدأت منذ ثمانية أعوام ونصف عام ويبدو انها لم تنتهِ بعد”.
واضافت: “من 14 شباط 2005 حتى كانون الاول 2013 ، آلة الاغتيالات لم تتعب ولم تتراجع ، لا تُمهِل ولا تُهمِل : تُخطِّط بحرفية عالية وتُنفِّذ بحرفية أعلى . لا تهاب إجراءات أمنيّة ولا تدابير استثنائية ولا كاميرات مراقبة ولا كلاب بوليسية . فمسرحُ الإغتيال اليوم يُفتَرض أن يكون بقعةً أمنيَّة بامتياز ، فهو على بُعدِ مئات الامتار من منزل الرئيس نجيب ميقاتي ، وعلى بُعدِ عشرات الامتار من مكتبه الخاص في ستاركو ، وعلى بُعدِ مئات الامتارمن بيت الوسط ومئات الامتار من السرايا الحكومية وكذلك مئات الامتار من مجلس النواب”.
ولفتت الى ان “مسرحُ الإغتيال غالبًا ما يعج بجولاتٍ دورية للكلاب البوليسية وبكاميرات مراقبة لا تستثني شارعًا أو تقاطعًا ، وبدوريات راجلة بثيابٍ عسكرية وثيابٍ مدنية ، ومع ذلك تجرأ الجناة على خرق أسوار هذه القلعة الأمنيَّة وهزِئوا بكل الإجراءات المتخذة وكمنوا لمحمد شطح ونالوا منه بسيارةٍ مفخخة”.
وسألت: “لماذا محمد شطح ؟ سؤالٌ لا يجيب عنه سوى التحقيق ، لكنه طُرِح قبل ذلك مع تغيير الإسم حيث كان : لماذا رفيق الحريري وباسل فليحان ؟ ولماذا سمير قصير وجبران تويني ؟ ولماذا بيار الجميل وأنطوان غانم ؟ ولماذا جورج حاوي ووليد عيدو ؟ ولماذا وسام عيد ووسام الحسن ؟ ولماذا مروان حمادة ومي شدياق وسمير شحاده والياس المر”.
وختمت: “قد يبدأ الجواب بالظهور بعد عشرين يومًا مع بدء المحكمة الدولية جلساتها في السادس عشر من كانون الثاني المقبل ، ولكن في الانتظار فإن صاعقة ضربت لبنان في لحظةٍ سياسية داخلية وخارجية بالغة التعقيد والخطورة ، ففي الداخل شدُّ حبال بين العزم على تشكيل الحكومة وتهويل من تداعيات الخطوة ، وفي الخارج – كما ذكرنا – استعدادتٌ لبدء جلسات المحكمة الدولية وكذلك لمؤتمر جنيف إثنين ، فعن اي قضية أو عن أي ملف دفع محمد شطح الثمن ؟ لا شيئ يُعطي الجواب الحاسم سوى التحقيق وإن كانت المعطيات الاولية تُشير إلى أن شطح تلقى تهديدات في الاسبوعين الاخيرين ، كما ان معطيات أخرى اشارت إلى ان المستهدف كان شخصيةً أخرى من قيادات 14 آذار . ايًا تكن المعطيات والمؤشرات فإن حقيقةً واحدة ارتسمت اليوم : محمد شطح شهيدًا جديدًا”.