#dfp #adsense

في اليوم الاول من الفراغ تأكيدات على اجراء الانتخابات الرئاسية

حجم الخط

في اليوم الاول من الفراغ تأكيدات على اجراء الانتخابات الرئاسية

جعجع يرفض رئيساً يعيد سوريا إلى القرار اللبناني..

وعون يهاجم زيارة رئيس الحكومة لبكركي واستقباله فيها


“الفراغ الرئاسي حالة عابرة والانتخابات الرئاسية ستجري”.. هكذا بدت مواقف الاكثرية امس في اليوم الأول بعد انتهاء عهد اميل لحود وفي ظل تسلم الحكومة مقاليد السلطة بالوكالة وفي ظل وضع الأمن بعهدة الجيش اللبناني والقوى الأمنية. اما القلق الاكبر والخوف لدى اللبنانيين فهو تهويل ايران وسوريا بالحرب الأهلية عبر نائب وزير الخارجية الإيراني تارة وسوريا عبر صحف النظام التي حذرت “من أن الأوضاع في لبنان قد تقود إلى التقسيم” تارة أخرى.

 

وبدت البلاد، على مشارف جولة جديدة وواسعة من المشاورات الداخلية اعتباراً من الاثنين او الثلثاء المقبلين، وان يكن بعض الاوساط لمّح الى ان الجميع يدركون ان الأزمة الرئاسية اضحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بما سيؤول اليه مؤتمر أنابوليس، وان اي تغيير جذري في مسار هذه الازمة لن يكون ممكناً قبل اتضاح نتائج هذا المؤتمر وانعكاساته على لبنان والدول الاقليمية صاحبة التأثير عليه. وقالت هذه الاوساط لـ”النهار” ان جهوداً كثيفة ستنطلق مجدداً في سباق مع موعد الجلسة الجديدة لانتخاب الرئيس الجديد في 30 من الجاري على رغم الشكوك العميقة التي تشوب هذا الموعد وامكان التوصل الى تفاهم على اسم يحظى بموافقة الجميع بغية وضع حد لأزمة الفراغ الرئاسي قبل ان تطول ويصيبها “التطبيع”.


السنيورة والحريري


لفتت امس زيارة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى بكركي ولقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير. وإعلانه بعد اللقاء موقفاً يعكس تمسك المسلمين بالشراكة الوطنية، واحترام الموقع المسيحي الأول في هذه الشراكة.وأكد السنيورة أن “لا أحد على الإطلاق يأخذ مكان فخامة الرئيس. وهذه مرحلة استثنائية نصّ عليها الدستور”.  ورأى أن “لا أحد من اللبنانيين يرضى بعدم انتخاب رئيس للجمهورية”. وأكد أن “التعامل مع الأمر بمسؤولية وكما ينص الدستور


من جهته اكد النائب سعد الحريري،  فيه “إنه يوم حزين في تاريخ لبنان وفي حياتنا الوطنية والدستورية، أن نشهد على جمهورية ديمقراطية من دون رئيس للجمهورية، وعلى وطن لم تتمكن قواه وتياراته السياسية من التوافق على شخصية واحدة، من طائفة كريمة”. واعتبر إن “موقع رئاسة الجمهورية، لا يجوز أن يبقى خالياً، مهما اشتدت الصعاب وتباينت المواقف وتعاظمت ضغوط كلمات السر الخارجية”. مشدداً على أنه “سيكون لنا ولكل اللبنانيين رئيس للجمهورية، ينتخبه المجلس النيابي

 

مصادر وتطمينات

 

وذكرت مصادر (النهار) ان السنيورة أمس وقبله الحريري يوم الجمعة، أكدا للبطريرك صفير جملة ثوابت هي:
-1 ان قوة لبنان هي في وجهه المتنوّع الذي يمثله أولاً رئيس الجمهورية الماروني.


-2 ان تسلم مجلس الوزراء مهمات الرئيس هو لفترة انتقالية تستمر حتى انتخاب رئيس للجمهورية.


وفي هذا الاطار كان تأكيد من السنيورة والحريري ان الجهد سيتضاعف لانتخاب رئيس في فترة “نأمل في الا تطول أكثر من أيام ان شاء الله”، كما ذكر السنيورة.


-3 ان اتفاق الطائف واضح وصريح في موضوع رئاسة الجمهورية، وتالياً فإن الحكومة، والاكثرية التي تدعمها، تتمسكان بمضمون هذا الاتفاق وبالشراكة المسيحية الاسلامية التي كفلها الدستور.


وفي المقابل، أعرب البطريرك صفير عن أسفه لما وصل اليه لبنان، واشار أمام زائريه الى أنه متمسك بانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن، مذكّراً بالضمانات التي تلقاها دولياً، ثم من الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري باختيار رئيس للجمهورية من اللائحة التي وضعها وتتضمن اسماء من كل الاتجاهات والمواصفات.


وتقول المصادر نفسها ان البطريرك دعا الى عدم إطالة المرحلة الحالية، نظراً الى ما يمكن أن تتركه من آثار سلبية ليس على الموارنة والمسيحيين فحسب، وانما ايضاً على اللبنانيين بكل طوائفهم، والمستثمرين العرب والاجانب عموماً.


وعلمت “النهار” ان البطريرك صفير، على رغم كل التطورات، بدا مقتنعاً الى حد معين من خلال ما شرحه الرئيس السنيورة والنائب الحريري، بأن جهداً سيبذل في سبيل تعجيل الانتخاب استناداً الى الثوابت التي شرحاها، وحرصاً على عدم خسارة كل دعم دولي للسلطة الجديدة.


جعجع


إلى ذلك اعتبر رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “مرور المهلة الدستورية ليس نهاية العالم”، ورفض أن يتم اتهام “القوات” وقوى 14 آذار بمنع اتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده. داعياً إلى “مراجعة مواقف الفرقاء السياسيين كافة منذ شهرين وثلاثة أشهر”.


وأشار إلى ان “بعضهم قاطع جلسات الانتخاب”. ورأى انه سيكون من الضروري “الذهاب إلى عملية قيصرية إذا ظل الوضع على حاله. وأكد حزنه من معادلة “إما يصل الجنرال عون إلى كرسي الرئاسة وإما نتركها فارغة” التي طرحت في مبادرة “تكتل الإصلاح والتغيير”. وأكد أن الجنرال عون ليس “الزعيم الأكبر عند المسيحيين بل هو واحد منهم”. وشدّد على أن “منطق حزب الله وسوريا وإيران أكبر من لبنان، وهو لم يؤدّ إلا إلى إفراغ الرئاسة في الوقت الحاضر”. ورأى أن “الحل الفعلي هو بانتخاب رئيس وبكل الأحوال ومهما حصل”. واعتبر ان مرشحي 14 آذار النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود “ليسا حبّة صغيرة”، وأشار إلى أنه ليس مع “رئيس للجمهورية يلتزم بورقة التفاهم بين العماد عون وحزب الله(..)”.


عون


في موازاة موقف الحكومة وقوى الأكثرية دعا النائب عون جميع الشخصيات المسيحية السياسية والروحية والاقتصادية من رؤساء جمهورية سابقين ووزراء ونواب سابقين وحاليين، ورؤساء أحزاب وفعاليات سياسية ورؤساء روابط ونقابات وفعاليات إعلامية ودبلوماسية وفكرية الى لقاءات الأسبوع القادم.”للتشاور حول المستجدات وبحث كافة الاحتمالات والاخطار المحدقة نتيجة الفراغ القائم وصولا الى استخلاص المواقف المناسبة”. وقال انه “يهيب بالجميع تحمل مسؤولياتهم والتعالي فوق الحساسيات والصغائر من اجل انقاذ الوطن واعادة الاعتبار للصيغة والميثاق والحفاظ على صورة لبنان الرسالة، لبنان التعددي بشقيه المسيحي والمسلم”. وذلك بعد “ادعاء حكومة غير ميثاقية وغير دستورية وغير شرعية تسلمها مقاليد الحكم في البلاد خلافا للاعراف والدستور والوفاق، وضربا لتجربة العيش الواحد وامتهانا للصيغة والميثاق. ونتيجة للتهديد الحاصل للكيان اللبناني وصيغته الفريدة بتغييب المسيحيين عن الحكم والسلطة بشكل كامل للمرة الاولى(..)”.


وفي بيان صدر مساءًا عن التيار الوطني الحر استنكر زيارة الرئيس السنيورة واعتبر انها تأكيد على احتلال الموقع المسيحي الأول وهاجم جلسة اللقاء في “توقيتها والاستقبال برمزيته لما يشكلان من تطبيع للأمر الواقع وتخطٍ لأبسط الأعراف والتقاليد”.

 

في هذا الوقت نقلت”وكالة الصحافة الفرنسية” امس عن مصدر ديبلوماسي عربي في بيروت ان “المخاوف المتبادلة بين الافرقاء اللبنانيين ستجبرهم على لجم أنفسهم” خلال المرحلة الفاصلة عن انتخاب رئيس. واوضح ان المخاوف هي من “فتنة سنية شيعية او مسيحية مسيحية”. ورأى المصدر ان “الاتفاق مؤجل وسنعيش في هذه الحالة اشهراً حتى تتضح المعادلة الاقليمية”. ووصف المرحلة اللاحقة بأنها نوع من “الستاتيكو، راوح مكانك”، مضيفاً: “لا المعارضة ستحاول اسقاط حكومة السنيورة المؤسسة الوحيدة العاملة، ولا السنيورة سيتخذ قرارات استفزازية”.


في المواقف الخارجية


أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن “إستمرار تفاؤله” بشأن إمكان التوصّل إلى مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي، وأبدى أملاً في “طرح تسوية تتيح التهدئة” الأسبوع المقبل.
وقال انه لا يعتقد ان هناك خطراً في حدوث تفاقم خطير للأزمة، موضحاً انه لايرى ان “الوضع ينذر بمرحلة توتر، ربما بعض الحوادث ولا أظن انه سيكون مؤشرًا خطيرًا جداً”. وأضاف “أعلم ان أي نزاع محلي يمكن أن يتطور بشكل بالغ الخطورة في لبنان لكنني متفائل”.


من ناحيته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن أمله في أن يتمكن الزعماء اللبنانيون من الاتفاق على رئيس للجمهورية. واعتبر أن “المسألة ليست فراغاً دستورياً بل هو عدم اتفاق اللبنانيين على شخص الرئيس”. مشيراً إلى أن “الدستور اللبناني يمنح الحكومة اللبنانية حق إدارة البلاد في هذه الظروف”.


ودعت وزارة الخارجية الإسبانية اللبنانيين إلى “مواصلة الجهود لانتخاب رئيس جديد”، وشدّدت على “تجاوز الخلافات ومواصلة الجهود لانتخاب رئيس جديد في إطار احترام الدستور وروح التفاهم”. وأكد بيان الخارجية الإسبانية “مواصلة الجهود في إطار التحرك الفرنسي الإيطالي الإسباني لدعم القوى السياسية ولتبني القرارات الأكثر ملاءمة”.


في هذا الوقت كانت روسيا تحذر القوى اللبنانية من الانزلاق إلى الحرب الأهلية معبّرة عن قلقها “العميق” من الوضع في البلاد، ودعا الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين إلى “مواصلة البحث عن وفاق وتجنب المواجهة المسلحة”. ولفت إلى أن “موسكو تشعر بأسف وقلق عميق بشأن تطورات الوضع في لبنان(..)”.


“الإعلام” السوري


في غضون ذلك اعتبرت صحيفة “تشرين” الحكومية السورية ان ما يجري على الساحة اللبنانية “محاولة خطيرة لضرب صيغة التعايش وربما يؤدي إلى تقسيم هذا البلد الصغير إلى دويلات، أو على أحسن تقدير، تحويله إلى دولة بنظام فيدرالي بين ولايات أو محافظات قائمة على أسس الانتماء للطائفة أو العشيرة أو الميليشيا”. وأشارت “تشرين” إلى أن “هذا التصور ليس مجرّد تهيؤات فهو يستند إلى مشروع قديم تم تسريبه عبر استراتيجية معلنة للمنظمة الصهيونية العالمية العام 1982(..)”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل