#adsense

“اللواء” تنشر الخطوط العريضة لخطّة تسليح الجيش كما أقرّتها حكومة ميقاتي

حجم الخط

كشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة “اللواء” عن مضمون خطة تسليح الجيش والظروف والمعطيات والمشاورات التي نضّجت القرار في التوقيت الذي صدر فيه.

وأوضحت هذه المصادر أن المبادرة السعودية جاءت نتيجة مشاورات مطولة بدأت منذ فترة طويلة، بين كل من لبنان وفرنسا والولايات المتحدة من جهة، وبين كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي حمل إلى واشنطن، الخطة الخمسية التي سبق وأقرها مجلس الوزراء لتسليح الجيش اللبناني، في خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأميركية في أوائل الصيف الماضي، وكذلك كانت الخطة نفسها مع الرئيس سليمان في خلال اللقاءات التي أجراها في نيويورك في ايلول الماضي، سواء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وغيرهما من الزعماء.

ولفتت إلى أن توقيت إعلان المبادرة، جاء مع تصاعد المخاطر التي يتعرّض لها الوضع الأمني نتيجة تداعيات الأحداث السورية، والضغط الذي تعرض له الجيش في الحوادث المتفرقة التي حدثت من دون أن تتوفر له الإمكانات اللازمة، بما فيها افتقاده لوسائل النقل اللازمة للآليات، كما تزامن القرار مع بدء تعرض قوات الجيش لهجمات من منظمات متطرفة على نحو ما حصل في صيدا، إلى جانب المواجهات التي خاضها لاقفال الحرائق الأمنية المفتعلة في مناطق عدّة، ولا سيما في طرابلس، وملاحقة حوادث الخطف وعصابات السرقة والمخدرات.

اما الخطة الخمسية التي أقرّتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2012 بموافقة جميع الوزراء، بمن فيهم وزراء «حزب الله» فهي تشتمل على الحاجات الآتية:

  • القوات البرية: أجهزة رادارات متنوعة، صواريخ تطلق من سيّارات جيب، ناقلات جند مدرعة ضد القذائف الصاروخية، آليات لزوم المهمات اللوجستية المساندة، ذخائر للاسلحة الفردية والمتوسطة، أعتدة وتجهيزات لمكافحة الشغب، صهاريج وناقلات للآليات الثقيلة.
  • القوات الجوية: 10 طوافات جديدة، صواريخ للطوافات، صواريخ مضادة للطائرات، رادارات للمراقبة الجوية، قطع غيار، وإعادة تأهيل الطوافات الحالية، وذخائر متنوعة.
  • القوات البحرية: زوارق طول 40 – 60 متراً مجهزة بأنظمة رمي اوتوماتيكية، مدافع رشاشة، رادارات للمراقبة، إضافة إلى منظومة صواريخ أرض – بحر.

والخطة، كما اقرها مجلس الوزراء تقضي بتخصيص مبلغ مليار و600 مليون دولار تنفق على أربع سنوات، على النحو الآتي: 389 مليون دولار في العام 2012 و400 مليون لكل من أعوام 2013 و2014 و2015.

وبحسب هذه المصادر، فإن المكرمة السعودية لا تحتاج الى مجلس الوزراء لإقرارها، طالما أن هناك اتفاق تعاون قائم بين وزارتي الدفاع في كل من لبنان وفرنسا، سبق أن وقّع في باريس، في أثناء زيارة الرئيس سليمان الأخيرة، لكن مصادر سياسية، ومن بينها وزير الدفاع تعتبر أن المساعدة السعودية تحتاج الى إقرار داخل مجلس الوزراء، ما يعني توقع حصول نقاش سيدور حول جلسة حكومية لحكومة تصريف الأعمال، مع العلم أن انعقاد الجلسة يعدّ أمراً دستورياً لأن جدول أعمالها يتضمّن بنداً طارئاً حول حاجات الجيش اللبناني.

وتوقعت المصادر أن يتم الاتفاق قريباً بين الرئيسين سليمان وميقاتي على تحديد موعد الجلسة المذكورة.

ومهما كان من أمر فإن المكرمة السعودية كانت موضع ترحيب وإشادة من قبل عدد كبير من القيادات اللبنانية، من أبرزهم رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الذي زار الرئيس سليمان في قصر بعبدا، وشدّ على يده في موضوع المبادرة السعودية، مؤكداً أن السعودية لطالما وقفت مع لبنان ودعمته ومكّنته من الصمود في كل المراحل. وقال إن مبادرة الملك عبد الله تؤكد انحيازه  الى جانب الدولة ومؤسساتها الشرعية للحفاظ على الاستقلال والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فيما سجّل الرئيس سليمان ارتياحه وتقديره الكبيرين للمساعدة السعودية للجيش اللبناني بهدف تقوية قدراته، وشكّل هذا  الموضوع محور بحث بين الرئيس سليمان مع كل من خادم الحرمين الشريفين والرئيس الفرنسي في خلال تواصل هاتفي تم بينهم.

وقالت مصادر سياسية أن كلاً من المملكة وفرنسا يبديان الحرص على مساعدة لبنان في جميع المجالات من دون وضع شروط معينة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل