جعجع سحب قيومجيان من بيروت ولائحة كسروان اليوم
بايدن يلتقي الرؤساء وأقطاب 14 آذار
لبنان يرفع انتهاك الشبكات إلى مجلس الأمن
تخترق الزيارة السريعة التي يقوم بها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اليوم لبيروت المشهد الانتخابي في عزّ احتدامه، بما يسلط الاضواء على اللقاءات التي سيعقدها والمواقف التي يمكن ان يعلنها عن نظرة بلاده الى الوضع اللبناني والاحتمالات التي ترتبها الانتخابات قبل اسبوعين من موعدها.
وفي اجراء يعكس جانبا بارزا من دلالات هذه الزيارة، علمت "النهار" ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان سيرافق بايدن في الزيارة نظرا الى خبرته الواسعة بالملف اللبناني واضطلاعه حديثا بملف الحوار الاميركي – السوري.
ومن المقرر مبدئياً ان تستمر زيارة بايدن بضع ساعات وسيستقبله في المطار وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، ثم ينتقل فورا الى قصر بعبدا حيث سيكون له لقاء منفرد وسريع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يليه اجتماع موسع يحضره وفدان لبناني واميركي. واحيطت ترتيبات الزيارة بالكتمان، اذ لم يعرف ما اذا كان الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة سينضمان الى الاجتماع في قصر بعبدا ام سيقوم بايدن بزيارة لكل منهما على حدة. ولم تفصح الاوساط المعنية في بعبدا عن تفاصيل الترتيبات. ولكن فهم ان بياناً مشتركاً سيصدر عن لقاء سليمان وبايدن، ربما في مؤتمر صحافي مشترك. كما سيلتقي بايدن وزير الدفاع الياس المر ويعلن تقديم مساعدة عسكرية الى الجيش لم تتضح طبيعتها.
وعلم ايضا ان بايدن سيزور بعد لقاءاته الرسمية النائبة نايلة معوض في منزلها في الحازمية حيث يلتقي عددا من اقطاب قوى 14 آذار.
وعشية هذه الزيارة برز موقف للرئيس سليمان شدد فيه على "ضرورة المحافظة على التنوع الذي يشكل ميزة لبنان وفرادته في المنطقة والعالم، مشيرا الى ان "روح الطائف هي التي ستحافظ على هذا التنوع". واذ لفت الى "وجوب البدء في المرحلة القريبة المقبلة باعداد قانون جديد للانتخاب يلغي الاصطفاف القائم راهنا"، قال ان "على رئيس الجمهورية تأمين هذه الاجواء الميثاقية في مجلس الوزراء".
اما على الصعيد الانتخابي، فقد ازيلت العقبات الاخيرة من طريق تثبيت لائحة قوى 14 آذار في دائرة بيروت الاولى واعلان لائحة تحالف هذه القوى ومستقلين في دائرة كسروان.
وفي هذا الاطار اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع امس سحب مرشحه للمقعد الارمني الكاثوليكي في دائرة بيروت الاولى ريشار قيومجيان "لمصلحة معركة ثورة الارز وقوى 14 آذار". وقال انه اقدم على هذه الخطوة "بعدما استنكف حلفاؤنا عن الاقدام وما زالت الحال في بيروت الاولى كما هي منذ ثلاثة اشهر". واضاف: "حين تصبح العملية متعلقة بلبنان الموجود في خطر والبعض يريد تغيير لون سماء الاشرفية الى لون آخر بين الاصفر والاحمر، يتوجب على احد اتخاذ القرار، فقررنا جريا على العادة القيام بذلك".
وبسحب ترشيح قيومجيان تكون لائحة قوى 14 آذار في بيروت الاولى قد ثبتت على المرشحين ميشال فرعون وجان اوغاسيبيان وسيرج طورسركيسيان ونايلة تويني ونديم الجميل.
اما في كسروان، فينتظر ان تعلن اللائحة الخماسية مكتملة اليوم بعدما اتفق اعضاؤها على البيان الانتخابي، وعقدت مجموعة لقاءات بين المرشحين المستقلين واركان الاحزاب المعنية بالتحالف وهي الكتلة الوطنية و"القوات اللبنانية" والكتائب.
وستضم اللائحة النواب السابقين فارس بويز ومنصور غانم البون وفريد هيكل الخازن وعميد الكتلة الوطنية كارلوس اده ومرشح حزب الكتائب سجعان قزي. ويرجح ان يسبق اعلان اللائحة قيام اعضائها بزيارة لبكركي.
الى ذلك، يلقي الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كلمة عبر الشاشة في مهرجان يقيمه الحزب الخامسة بعد عصر اليوم في النبطية، ينتظر ان يتطرق فيه الى الاوضاع الداخلية وموضوع كشف شبكات التجسس لحساب اسرائيل.
وكانت مصادر امنية جنوبية اكدت ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اوقفت امس في راشيا الفخار زياد س. بتهمة التعامل مع اسرائيل، علما ان الموقوف في العقد السابع ومن بلدة شبعا.
الشكوى
في غضون ذلك، افاد مراسل "النهار" في نيويورك علي بردى ان لبنان تقدم رسمياً أمس بشكوى ضد اسرائيل على خلفية شبكات التجسس التي اكتشفتها السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة وفرار عدد من المتعاملين الى اسرائيل في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مطالباً باستعادة هؤلاء.
وفي رسالة وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين، قال المندوب الدائم للبنان نواف سلام أن الإنتهاكات الإسرائيلية الأخيرة للقرار 1701 بواسطة "سلسلة من شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان تهدد سلام لبنان وأمنه وتقوض الإستقرار والتطلعات الى السلام في الشرق الأوسط". وأوضح أن عدداً من المتهمين بالتجسس فروا الى اسرائيل بصورة غير مشروعة عبر "الخط الأزرق" وبمساعدة من الجيش الإسرائيلي، مشيراً الى اعتقال السلطات اللبنانية عدداً آخر من المشتبه في أنهم يتجسسون لحساب اسرائيل.
وأكد أن "هذه الأعمال الإسرائيلية ما هي إلا تذكير آخر بالعدوان الإسرائيلي على لبنان"، مضيفاً أن هذه الشبكات "هدفها زعزعة لبنان وتهديد أمنه". ولفت الى أن "هذه الخلايا خططت ونفذت نشاطات عدائية داخل لبنان، بما في ذلك أعمال مراقبة واستهداف لأناس لبنانيين وبنى تحتية وكشف معلومات حساسة". وشدد على أن "الأعمال الإسرائيلية انتهاك فاضح وواضح لسيادة لبنان وقرار مجلس الأمن رقم 1701".
وذكّر بأن الجيش اللبناني احتج لدى القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" على نشاطات التجسس الإسرائيلية "وطلب اعادة (…) الأفراد اللبنانيين الذين عبروا بصورة غير مشروعة الخط الأزرق والسياج التقني نحو اسرائيل بمساعدة الجيش الإسرائيلي". وأوضح أن الجيش اللبناني وجه رسالة الى "اليونيفيل" يشدد فيها على أن المناورة الإسرائيلية المعلن أنها ستبدأ في 31 أيار 2009 يجب ألا تنتهك القرار 1701، ويطلب ضمان ألا يقوم الجيش الإسرائيلي خلال المناورة بأي عمل ذي طبيعة استفزازية أو عدائية ضد لبنان أو تهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه، بما في ذلك اجواؤه".
وكرر موقف الحكومة اللبنانية "الحازم بالتنديد بأي انتهاك للقرار 1701". ونبّه الى خطورة الأعمال الإسرائيلية التي تضاف الى الإنتهاكات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن رقم 1701، موضحاً أن هذه الإنتهاكات تشمل الطلعات الجوية اليومية والإختراقات للسيادة اللبنانية واحتلال الجزء الشمالي من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وطلب من تشوركين توزيع هذه الرسالة، باعتبارها وثيقة رسمية، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.