كل اللوائح تكتمل خلال أيام وجعجع يسحب مرشحه من بيروت الأولى… وموقوف جديد في شبكة الموساد
بايدن يلتقي اليوم الرؤساء الثلاثة وقيادات 14 آذار والمر
السنيورة في لقاء صيداويين في قريطم: الفتنة خط أحمر وإصلاح الجمهورية ليس بتعطيلها
انجزت كل الترتيبات لاستقبال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي يمضي بضع ساعات في لبنان، ضمن برنامج حافل يستهله في قصر بعبدا بلقاء مع الرئيس ميشال سليمان ويسلمه رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما تشدد على الالتزام باستقلال وسيادة لبنان ومساعدته في كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية، والالتزام بكل ما يهم الشعب اللبناني من دعم العملية الديمقراطية الى دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بعيداً عن اي صفقات او تسوية، ثم يزور مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث يلتقي الرئيس نبيه بري في اطار سياسة الانفتاح على كل الاطراف، قبل ان ينتقل الى السراي الكبير ليلتقي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
ويخص المسؤول الاميركي الكبير وزير الدفاع الياس المر بالتفاتة خاصة وكذلك عدداً من قيادات 14 آذار في منزل النائب نائلة معوض في الحازمية، على ان يعقد مؤتمراً صحافياً في المطار يتحدث فيه عن نتائج محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين وعن السياسة الاميركية في لبنان والمنطقة في عهد اوباما.
وتأتي اهمية الزيارة في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة استحقاقات مصيرية وحاسمة، ان على صعيد الانتخابات، او المناورات الاسرائيلية المرتقبة في الايام الاخيرة من الشهر الجاري، والخرق المستمر للقرار 1701 سواء من خلال التعديات والانتهاكات الجوية والبرية، او شبكة التجسس التي لم تنته فصولاً بتوقيف العقيد الطيار المتقاعد ز.س. الذي اوقفته شعبة المعلومات امس في منطقة راشيا الفخار، فضلاً عن وجهود اللجنة الرباعية لعقد انابولس-2 في موسكو، في ضوء الدعوات التي يحملها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافرورف الذي يصل الى دمشق اليوم، على ان ينتقل بعد ذلك الى بيروت.
ووفق بيان لاجهزة بايدن، على حد تعبير وكالة فرانس برس فإن زيارته اليوم الى بيروت هي لاظهار <دعم الولايات المتحدة للبنان مستقل وسيد>، مشيرة الى ان بايدن الذي زار البلقان في الايام الاخيرة، سيلتقي الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع الذي سيعلن معه عن مساعدة عسكرية للجيش اللبناني، لكن من دون الافصاح عن هذه المساعدة.
واوضحت مصادر مطلعة ان البيان الصحافي المشترك الذي سيتلى في نهاية محادثات بايدن مع الرئيس سليمان حيث سيخصص 4 دقائق لكل شخص، من دون حوار، سيؤكد على اهتمام الادارة الاميركية بالملف اللبناني والاستقرار في لبنان ومساعدته على تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، وفقاً لما تتضمنه رسالة الرئيس الاميركي، بالاضافة الى تأكيد عزم الولايات المتحدة على مساعدة لبنان وتزويد الجيش اللبناني بالعتاد الذي يحتاجه تنفيذاً للاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين، في اثناء زيارة الوزير المر الاخيرة الى واشنطن.
ومن جانبه سيؤكد الرئيس سليمان على ثوابته السياسية لناحية رفض التوطين وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وتنفيذ القرارات الدولية والتمسك بالمفاوضات وفق مبادرة السلام العربية.
الى ذلك، ابلغت قوات الطوارئ الدولية <اليونيفل> لبنان رسمياً، امس، وفق بيان رئاسة مجلس الوزراء، ان المناورة التي تجريها اسرائيل نهاية الشهر الجاري هي كناية عن تمارين دفاعية لا تنطوي على اهداف عدوانية.
وكان لبنان قد اثار مع قيادة اليونيفل مسألة المناورة التي اعلنت اسرائيل عن تنفيذها والمخاطر التي تطرحها، مبدياً قلقه من اهداف وابعاد هذه المناورة وتأثيرها على الاستقرار في لبنان والمنطقة واحتمال ان تكون هذه المناورة حجة اسرائيلية للاعتداء على لبنان وسيادته محملاً اسرائيل مسؤولية اي تدهور امني او خرق للسيادة اللبنانية بحجة المناورة. وطلب لبنان من قوات اليونيفل التأكد من المناورة المذكورة لن تخرق السيادة اللبنانية لا برا ولا بحرا ولا جوا، مكررا رفضه لاي عمل عدواني اسرائيلي تجاه اراضيه وضرورة الاحترام الكامل للقرار 1701.
وسبق جواب اليونيفل شكوى تقدم بها لبنان عبر البعثة الدائمة لدى الامم المتحدة، ضد اسرائيل لخرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701، عبر نشرها شبكات تجسسية على اراضيه، تم الكشف عنها من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية اللبنانية. وفي ذات الوقت طلب لبنان من قيادة الطوارئ العمل على استعادة المواطنين اللبنانيين الذين فروا الى اسرائيل خلال اليومين الماضيين عبر الحدود الدولية الجنوبية.
تجدر الاشارة الى ان الاجهزة الامنية دهمت امس منزل العقيد الطيار المتقاعد وهو من بلدة شبعا واوقفته بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي.
اكتمال اللوائح الانتخابية انتخابياً، يفترض ان تتصاعد الحملات الانتخابية قبل 16 يوما من العملية الانتخابية التي ستجري في السابع من حزيران المقبل، من خلال المهرجانات الانتخابية الحاشدة، التي ستنطلق ابتداء من نهاية الاسبوع، بعد اكتمال اعلان اللوائح سواء في كسروان او زحلة او بيروت الاولى، وستكون الاطلالة الاولى ظهر الاحد، باعلان لائحة الشوف في المختارة، في حضور رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة نواب <المستقبل> النائب سعد الحريري حيث سيعقب هذا الاعلان مهرجان انتخابي يقيمه الحزب التقدمي الاشتراكي عصرا في كترمايا، بالتزامن مع مهرجان آخر يقيمه <التيار الوطني الحر> في الحدث، ويتحدث فيه العماد ميشال عون. فيما ينتظر ان ينتقل الرئيس بري غداً السبت الى بعلبك لرعاية احتفالين لوضع حجري اساس لمشروعين في شعث والكيال، وسيكون له لقاء في مدينة بعلبك يتحدث فيه عن مجمل القضايا والملفات الداخلية.
وكان الرئيس بري قد رد امس، بطريقة غير مباشرة على العماد عون. من دون ان يسميه، حيث اكد امام زواره في المصيلح، ان <جزين منطقة لبنانية وليست منطقة مسيحية او شيعية او سنية او درزية> مستغرباً الكلام الجديد الذي يطلقه البعض من هنا وهناك حول جزين، والذي هو تنكر لدور المدينة ولموقعها وتاريخها ومستقبلها، آملاً أن يكون هذا الكلام في السياق الانتخابي فقط.
واعتبر بري أن شبكات التجسس الاسرائيلية هي حرب من نوع آخر تستهدف لبنان بمختلف فئاته ومناطقه دون استثناء.
ولفتت مصادرمطلعة الى أن الإفراج عن اللوائح لا سيما في كسروان وبيروت الأولى، من شأنه أن يعجل في اجتماع قيادات 14 آذار نهاية الأسبوع في البريستول، حسب أحد هذه القيادات، وإن كان الموعد النهائي لم يتحدد رسمياً بعد، مشيراً الى أن مرشحي 14 آذار سيحضرون هذا الاجتماع الى جانب القيادات، تأكيداً على الموقف الواحد واللوائح الموحدة لكل أطياف هذه القوى، مثلما أشارت <اللواء> أمس، حيث سيتضمن الاجتماع كلمات للقادة تشدد على التماسك وخوض الانتخابات صفاً واحداً من أجل مشروع واحد تحت راية <ثورة الأرز>.
وكانت العقدة التي كانت تؤخر إعلان لائحة بيروت الأولى، قد فككت، أمس، من خلال إعلان رئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع عن سحب مرشح <القوت> عن مقعد الأرمن الكاثوليك ريشار قيومجيان لمصلحة <ثورة الأرز> وتعيينه ناطقاً إعلامياً للحملة الانتخابية.
وطلب جعجع من مناصري <القوات> اعتبار <أننا ممثلين بهذه اللائحة والعمل في سبيل إنجاحها، رغم استنكاف الحلفاء والثقل الانتخابي للقوات في الأشرفية، لأنه إذا سقط فرد واحد من لائحة ثورة الأرز فسنعتبر أننا سقطنا جميعاً، مشدداً على أن الأشرفية ستبقى بداية التغيير.
وسارعت القوى الأرمنية إلى الإشارة بقرار جعجع بسحب قيومجيان، وكذلك أشادت اللجنة التنفيذية لحزب الهنشاك الاشتراكي الديمقراطي في بيان بالقرار، معتبرة أنه يشكل موقفاً مسؤولاً وإيجابياً يصب في تقوية لوائح 14 آذار، وثمّنت تفهم جعجع لخصوصية الطائفة الأرمنية، مؤكدة التزامها الكامل بالتصويت للوائح 14 آذار.
وكذلك ثمّن حزب الرامغفار وحركة اللبنانيين الأرمن الأحرار بما وصفاه <بالقرار الحكيم> ا لذي يصب لمصلحة مرشح الهنشاك النائب سيرج طور سركيسيان.
أما في ما خص لائحة كسروان فقد كشف المرشح عن المقعد الماروني في دائرة كسروان سجعان قزي أن كل العقبات ذللت، وأن اللائحة ستعلن اليوم بعد زيارة أعضائها للبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير.
وأكد مصدر مقرب من أعضاء اللائحة لـ <اللواء> أن توافقاً تم التوصل إليه وهو بات نهائياً، وأن تأخير الإعلان يتعلق بصياغة بيان اللائحة وتحديد اسم لها والاتفاق على المكان الذي ستعلن منه، موضحاً أن اللائحة ستضم كلاً من: كارلوس إده، فارس بويز، سجعان قزي، منصور غانم البون، وفريد هيكل الخازن.
وأعلن الوزير إيلي سكاف أن لائحته في زحلة ستعلن الأحد المقبل، بعدما حسم الإشكال القائم حول اسم المرشح السني.
لقاء قريطم وسط هذه الأجواء، انعقد مساء أمس في قريطم لقاء انتخابي جمع الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرة بهية الحريري والنائب سعد الحريري مع عائلات مدينة صيدا المقيمين في بيروت، كشفت فيه الوزيرة الحريري ان اهل بيروت كانوا يريدون ان يترشح الرئيس السنيورة في العاصمة مع النائب الحريري لانهم كانوا خائفين من الهجمة الشرسة التي سيتعرض لها في صيدا. ولذا اصرينا على أن يترشح في صيدا، مدينة رفيق الحريري التي انطلق منها كل القادة والتي كان أهمها ما قدمته للبنان دم هؤلاء القادة والإستقلال والوحدة والحرية، وكذلك الرئيس رياض الصلح رمز الإستقلال.
ولفت الرئيس السنيورة في كلمة له الى ان أهالي صيدا وبيروت هم أو من قاد الناس وبادروا إلى مواجهة العدو الإسرائيلي، وهم كانوا وما زالوا في طليعة مشروع مقاومة اسرائيل، مذكرا في هذا السياق صلاة عيد الأضحى في العاشر من آب عام 1983 في الملعب البلدي، التي أمها المفتي الشهيد حسن خالد والتي اطلقت الشرارة الأولى ضد اتفاق 17 أيار، وكذلك الدور الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري في اسقاط هذا الإتفاق، مشيراً إلى أن المزايدات زادت عن حدها، لكن تبين ان من كان متهماً أصبح هو من يكشف شبكات التجسس الإسرائيلية. وقال: < ان من يريد ان يتعلم الوطنية والقومية عليه اعادة درس تاريخ صيدا وبيروت وطرابلس وكل المناطق اللبنانية، فلا أحد يحاول تصنيف الناس، ولا أحد يمكن ان يدعي أنه ختم العلم.
وتطرق الرئيس السنيورة في كلمته السهبة الى الفتنة السنية – الشيعية، التي أكد أنها <خط احمر> والى المسألة الفلسطينية، مشدداً على أنه لا يريد أن يتحول لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وانه ضد استعمال العنف او اللجوء الى الحرب لحل النزاعات وضد ممارسات سياسة العزل، وضد انتشار الأسلحة النووية لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، داعياً الى تعزيز العلاقات العربية – الإيرانية، من دون أي نوع من أنواع الهيمنة أو التسلط أو بسط النفوذ أو التدخل في شؤون البعض الآخر.
وشدد على ان اتفاق الطائف هو المدماك الأول في الإصلاح السياسي، لافتاً على أن كل شيء قابل للتعديل والتطوير، ولكن في ضوء التطبيق الجدي والواعي والمنفتح، وليس استناداً الى التعطيل ، وقال ان من يريد الإصلاح لا يعطل الجمهورية لأسباب شخصية.
أما النائب الحريري. فأكد ان دارة رفيق الحريري لا تفرق بين اللبنانيين، فهذا البيت هو لبناني في الدرجة الأولى، مشيراً الى ان صيدا التي كانت أول من قاوم لم تمنن أحداً بمقاومتها، متسائلاً عن هؤلاء الذي كانوا في المدينة ماذا قدموا لها؟!
وقال <ان السؤال ليس أين كان فؤاد السنيورة وماذا قدم صيدا، بل السؤال الحقيقي هو انه عندما كانت صيدا تقاوم من دون أن تمنن أين كان غيرنا؟!
وختم: <يوم 7 حزيران سيأتي وستدلي الناس بأصواتها، ولكن بعد اقفال الصناديق لن ينفع الندم، لذا علينا أن نعمل ليل نهار من دون كلل ليبقى قرار صيدا لأهلها.