#adsense

سليمان أبلغه القلق من المناورات مطالباً بوقف الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701

حجم الخط

سليمان أبلغه القلق من المناورات مطالباً بوقف الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701
بايدن: سيادة لبنان ليست للمتاجرة وبرامج المساعدات رهن بتركيبة الحكومة الجديدة تطمين الأكثرية بعدم سقوط البلد في المحاور الإقليمية وتجديد الالتزام بالمحكمة الدولية
الحريري ينتقد إملاء المواقف على رئيس الجمهورية … ونصر الله لإعدام العملاء وتجاوز إحراج جزين

اكدت زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى لبنان استمرار الادارة الاميركية الجديدة الاهتمام بالوضع اللبناني، كنقطة رئيسية في المحور الذي يراد تطويعه فيه، رغم كل ما قيل عن تبديل الاولويات في السياسة الخارجية الاميركية بعد وصول الرئيس باراك اوباما الى البيت الابيض.
واعتبرت اوساط سياسية ان مؤشرات الاهتمام الاميركي المتجدد بالوضع اللبناني برزت من خلال:

1- توقف بايدن في بيروت كمحطة وحيدة له في الشرق الاوسط، واقتصار لقاءاته على الرؤساء الثلاثة وقيادات قوى 14 آذار، فضلاً عن محطته في مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي، لعرض نماذج المساعدات العسكرية الاميركية للجيش اللبناني.

2- تأكيد دعم الرئيس ميشال سليمان وحكومته، في تثبيت الامن والاستقرار، وتعزيز اوضاع الجيش اللبناني والاجهزة الامنية، من خلال تسريع المساعدات العسكرية وتطوير نوعية التجهيزات والاسلحة التي ستقدم لها لتجعل منها القوة الرئيسية لبسط السلطة اللبنانية على كامل اراضيها.
3- تأكيد التمسك بالمحكمة الدولية، وعدم عقد أي صفقة مع اي طرف اقليمي على حساب لبنان.

4- تأكيد دعم ثوابت السياسة الاميركية والمتمثلة بالحفاظ على النظام الديمقراطي كنموذج في هذه المنطقة وصيغة التعايش بين اللبنانيين.
وكان لافتاً، الموقف الذي اعلنه نائب الرئيس الاميركي بالنسبة لنتائج الانتخابات، حيث اعلن بوضوح ان الولايات المتحدة ستعيد تقييم مواقفها وبرامج مساعداتها في ضوء تشكيلة الحكومة الجديدة والسياسة التي ستنتهجها، والتي يفترض ان تنبثق عن الانتخابات في 7 حزيران المقبل، متمنياً ان نشهد انتخابات شفافة ونزيهة وعادلة تعكس ارادة الشعب اللبناني، مستدركاً بأنه لم يأت لكي يدعم احزاباً او اناساً معينين.

ولعل هذا الموقف، هو الذي دفع بالمعارضة الى ادراج زيارة بايدن في اطار الاشراف على الحملة الانتخابية لقوى 14 آذار، ودفع <حزب الله> الى التساؤل في بيان اصدره عن الاسباب الحقيقية الكامنة وراء الاهتمام الاميركي العالي بلبنان، معتبراً انه <يشكل تدخلاً صريحاً وتفصيلياً في الشأن اللبناني>، وانه <مثير للريبة>، وطالب رئيس الجمهورية اثارة موضوع شبكات التجسس والخروقات الإسرائيلية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق لبنانية، فيما دعا نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الرئيس سليمان الى <ان يسمع نائب الرئيس الاميركي ما نريده نحن لا ان يسمع منه ما يريده هو>.

الا ان رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري انتقد ما وصفه بمحاولات الاملاء على رئيس الجمهورية في ما يجب ان يقوله للضيف الاميركي، ودعا اصحاب هذه المحاولات الى ان <يتواضعوا قليلاً>.

ومع ذلك، فإن الاهتمام الاميركي المتزايد، انطلاقاً من ان لبنان يمثل اولوية اميركية في المنطقة، والذي كرّسته زيارة أول مسؤول أميركي رفيع على هذا المستوى منذ 26 عاماً، حمل رسالة قوية مفادها أن الولايات المتحدة وإدارة الرئيس أوباما لن تقبل أن يقع لبنان بعد الانتخابات في قبضة الحلف الإيراني – السوري، بالرغم من أن أي إشارة الى هذا المعنى لم ترد في تصريحات بايدن، سواء في قصر بعبدا، أو في مطار بيروت، حيث استعرض نماذج المساعدات الأميركية للجيش اللبناني، برفقة وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، مؤكداً الالتزام بتلبية احتياجات الجيش، قائلاً: <أنا هنا لأضمن لكم أن أميركا تعتبر نفسها شريكة في دفاعكم عن سيادة بلدكم>.
وقالت مصادر مواكبة لزيارة بايدن الى بيروت لـ <اللواء> إن الزيارة تأتي في إطار الاهتمام الأميركي بلبنان، واصفة إياها بالممتازة والمفيدة كونها الأرفع مستوى في العلاقات اللبنانية – الأميركية منذ العام 1983.

وبحسب هذه المصادر فإن بايدن نقل في مستهل لقائه مع الرئيس سليمان دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما للبنان سيداً حراً وقوياً بمؤسساته، معلناً للرئيس سليمان أن أي اتفاقات مع دول المنطقة لن تكون على حساب لبنان، وأن هذا أمر مفروغ منه، قائلاً بالإنكليزية .

ولفتت المصادر نفسها الى أن بايدن أكد للمجتمعين أن زيارته لا تقوم على دعم فريق معيّن، بل على دعم إجراء انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة باعتبار أن ذلك يعدّ مكوّناً أساسياً من مكوّنات الاستقرار في لبنان وعلاقات لبنان الخارجية خصوصاً مع الولايات المتحدة الأميركية.

ولاحظت المصادر أن بايدن تحدث عن أهمية لبنان المستقر، وقال إنه لا يستطيع تصوّر أي حل في المنطقة ولبنان غير مستقر، عارضاً لموقف إدارته من موضوع قيام دولتين فلسطينية إسرائيلية.

وعلم أن بايدن أعاد التشديد على نية الرئيس أوباما إرسال السيناتور جورج ميتشل كمبعوث الى المنطقة، ملاحظاً التغييرات القائمة والظروف التي أصبحت مؤاتية – في نظره – للعمل في مشروع السلام.
وقالت المصادر إن بايدن لفت الى أن الإدارة الأميركية أبلغت اسرائيل بقرار إرسالها ميتشل، كما أبلغت ذلك لبعض الدول العربية بمن فيهم سوريا.
وكما في تصريحه في أعقاب المحادثات، نقل بايدن توجهات بلاده القائمة على دعم المؤسسات الدستورية ا للبنانية وثوابت الدولة اللبنانية.
أما بالنسبة الى المساعدات الأميركية لا سيما منها العسكرية الى لبنان فهي ستتواصل وفق البرنامج المتفق عليه.

وكشفت المصادر نفسها أن الرئيس سليمان بدا واضحاً في التعبير عن ثوابت الموقف اللبناني من السلام في المنطقة والاستعداد للمشاركة في مؤتمر شامل عن السلام، وذكّر رئيس الجمهورية بموقفه الرافض للتوطين بأي شكل من الأشكال، مؤكداً لضيفه رفضه أي حل في هذا الإطار يكون على حساب لبنان، لا سيما أن الدستور كان واضحاً في ماخص رفض موضوع التوطين فضلاً عن أن الوضع الديموغرافي لا يسمح بذلك.
وأوضحت أن الرئيس سليمان شكر الإدارة الأميركية على مساعداتها للبنان في كل المجالات، لافتاً نظره الى الخروقات الاسرائيلية المستمرة ونشر شبكات التجسس على أراضيه، مما يشكل خرقاً فاضحاً للقرار 1701.
وعن الإنفتاح الأميركي على سوريا قال: ان سياستنا تجاه لبنان لن تتغير، ونؤكد أن لا مساومات ولا صفقات على حساب لبنان، وان كنا ننظر إلى أن تكون العلاقات طبيعية وندية بين البلدين>.

عين التينة أما في عين التينة التي كانت للمسؤول الأميركي الرفيع، محطة مع أحد أركان المعارضة، فقد ركز الرئيس بري أمام بايدن على الحرب الجديدة التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان والمتمثلة بشبكات التجسس التي تم ضبطها، معتبراً بأن ذلك بشكل خرقاً للإستقرر اللبناني وللقرار 1701.

وقالت أوساط رئيس المجلس، أنه شرح لبايدن الوضع في لبنان والجنوب، موضحاً أن اسرائيل لم تنفذ حتى الآن كامل القرار 425 الذي صنعته الولايات المتحدة، داعياً واشنطن إلى أن تنتقل من أقوالها في هذا المجال الى الافعال، ومشدداً على ضرورة البدء بمحادثات من أجل السلام في المنطقة تتمثل فيها كل الأطراف، مركزاً على أن القضية الفلسطينية هي القضية الام.

ووصفت المصادر، اللقاء بين بايدن والرئيس بري بأنه كان صريحاً وحميماً، وان نائب الرئيس الأميركي أكد في عين التينة على دعم بلاده للبنان لأن يكون قوياً وحراً ومستقلاً، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تتعاطى مع أي حكومة جديدة في لبنان تحترم حقوق الإنسان والقرارات الدولية.
وينتظر أن يلقي الرئيس بري اليوم خطاباً سياسياً في مدينة بعلبك بعد رعاية إفتتاح مشاريع إنمائية في بلدتي شعت والكيال يتناول فيه القضايا السياسية الراهنة على الساحة اللبنانية، على أن يزور غداً حارة صيدا في الجنوب لرعاية حفل تدشين مشاريع إنمائية ومنها إفتتاح القصر البلدي، ومركز بري الثقافي وإزاحة الستار عن نصب شهداء الحرية.

نصر الله ولوحظ أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تجنب اي اشارة الى زيارة بايدن، في اطلالته الثالثة خلال اسبوع، عبر شاشة ضخمة باحتفال حاشد اقامه الحزب في النبطية لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، حيث شدد على أن 7 حزيران يجب أن يكون يوماً لدفع كل متآمر ومتواطئ ومجنون يتأمر على الوطن، شاحذاً همة الجنوبيين للحضور بكثافة الى صناديق الإقتراع، لأن البعض يحاول طرح الإنتخابات كاستفتاء على المقاومة.

وأكد نصر الله ان المعارضة تريد بناء الدولة القوية الجادة التي تدافع عن سيادتها، مجدداً القول أن هدف <حزب الله> في هذه الإنتخابات هو فوز المعارضة بالأكثرية النيابية لإنقاذ لبنان. مشدداً على أن كل مرشح على لوائح المعارضة هو مرشح للحزب.
وإذ أكد على عمق التحالف الإستراتيجي مع حركة <أمل> تحاشى الغوص في مسألة لائحتي المعارضة في جزين ولكنه شدد على أن التنافس بين اللائحتين يجب أن يضمن فوز 3 مرشحين للمعارضة, متمنياً عليه العمل على توفير وسائل الدعم الكافية لتطبيق هذا القرار بكل بنوده، معرباً عن قلق لبنان من المناورات الواسعة التي تزمع اسرائيل اجراءها.

14 آذار وكرر بايدن، اثناء لقاءه قيادات قوى 14 آذار في منزل النائب نائلة معوض في الحازمية، المواقف نفسها تقريباً التي اعلنها في محادثاته مع الرؤساء الثلاثة: سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة، سواء من ناحية تأييده على ثوابت السياسة الاميركية تجاه لبنان، او الموقف من المحكمة الدولية، والوضع في المنطقة.

وقالت مصادر هذه القيادات لـ <اللواء> ان بايدن اكد في اللقاء الذي استغرق ساعة كاملة، والذي جمعه مع الرئيس امين الجميل والنواب: سعد الحريري ووليد جنبلاط وبطرس حرب، والدكتور سمير جعجع ودوري شمعون، على ان لبنان يحتل اولوية في سياسة الرئيس اوباما في الشرق الاوسط، وانه طلب منه بأن يكون لبنان هو اول بلد يزوره في المنطقة، رغم ان هناك دولاً عدة طلبت ان تشملها جولته التي قادته الى دول البلقان، وذلك للتدليل على ان سياسة الولايات المتحدة في عهد اوباما لم تتغير تجاه لبنان، وهي ما زالت متمسكة بسيادته واستقلاله وحريته ونظامه الديمقراطي، بل هي تعتبر ان امن لبنان هو من أمنها.

وشدد نائب الرئيس الاميركي، رداً على تساؤلات طرحت عليه، خلال اللقاء، والتي لم تخل من هواجس وتوجس، من سياسة الانفتاح الاميركية الجديدة، ولا سيما تجاه ايران وسوريا، على ان لا صفقات ولا مساومات على سيادة لبنان واستقلاله، نافياً بأن تكون هناك اي تأثيرات خارجية للسياسة الاميركية على لبنان من خلال الحوار الحاصل مع ايران، مؤكداً استمرار وقوف الولايات المتحدة مع المحكمة الدولية، مشيرا في هذا الاطار الى زيادة واشنطن مساهمتها في تمويل المحكمة هذا العام بنحو 6 ملايين دولار لتصل الى 20 مليونا.

ودار حديث بين الحضور وبايدن حول الوضع في المنطقة، فأكد الاخير ان الامن هو هاجس اميركي، وان واشنطن في حالة تأهب، لان امن المنطقة مرتبط بأمنها، وقال: إن الولايات المتحدة تعتبر انه كلما كان الوضع في الشرق الاوسط ولبنان مستقراً، فإن أمن الولايات المتحدة والعالم سيكون مستقراً ايضاً.

وطرحت كذلك تساؤلات من قِبل اركان 14 آذار عن السياسات التي يمكن ان تعتمدها واشنطن في حال فازت المعارضة في الانتخابات، خصوصاً وانه ينسب الى الادارة الاميركية بأنها تتعاطى مع الامر الواقع، فأجاب بايدن: <اننا ندعم رئيس الجمهورية وقوى الاعتدال في لبنان، ومن الطبيعي ان لا يكون موقفنا بهذا الزخم في حال تغيرت هذه المعادلة في لبنان، وفي اي حال فإننا سندرس الامور، لكن رؤيتنا لن تكون كما هي اليوم>.

وتطرق الأمين العام لحزب الله الى قضية شبكات التجسس الاسرائيلية، مطالباً بإنزال عقوبة الإعدام بالعملاء الذين قدموا معلومات أدت ال وقوع شهداء واعتداءات، معتبراً <كل من يتساهل في هذا الأمر شريكاً في سفك دماء اللبنانيين. لافتاً الى ضرورة عدم اللجوء الى لعبة 6 و6 مكرر، داعياً الى البدء بإعدام العملاء من الطائفة الشيعية، مشيراً الى احتمال وجود علاقة للعملاء بعمليات التفجير والإغتيال التي حصلت في العام 2005 وما بعدها، كاشفاً أن العملاء كشفوا أنهم تنفيذيون وليس فقط لجمع المعلومات حيث وجد في منازل بعضهم متفجرات، كما كشف انه كانت لبعضهم أدوار للفتنة وقد اعترفوا بذلك.

اكتمال اللوائح ومهرجانات في غضون ذلك، اكتملت أمس لوائح قوى 14 آذار وحلفائها من المستقلين بعد أن تذللت آخر العقبات المتعلقة بدائرتي بيروت الأولى وكسروان، فيما تنتظر المعارضة حتى يوم الاحد لاعلان آخر لوائحها في زحلة.

وفيما زار أعضاء لائحة بيروت الأولى (باستثناء النائب سيرج طورسركيسيان) معراب، أمس، لشكر جعجع على <قراره الجريء> بسحب المرشح ريشار قيومجيان. وبالتالي افساح المجال أمام اكتمال اللائحة، قام مرشحو لائحة التحالف في كسروان – الفتوح: منصور غانم البون، وفريد هيكل الخازن، فارس بويز وكارلوس اده وسجعان القزي، بزيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير في بكركي، لتقديم اللائحة اليه ونيل بركته، وقال بويز انه في اليومين المقبلين سيقام احتفال ومؤتمر صحافي للاعلان رسمياً عن هذه اللائحة.

وفي اطار الاستعدادات والمهرجانات الانتخابية يزور العماد ميشال عون عصر اليوم السبت منطقة الحدث – بولفار كميل شمعون لرعاية مهرجان شعبي في حضور لائحتي بعبدا، وعاليه، ثم ينتقل الى كسروان الأحد والاثنين لتمضية يومين انتخابيين بامتياز مع أعضاء كتلة <الاصلاح والتغيير> يستقبل خلالهما وفوداً كسروانية في دير مار مارون الرويس في شننعير، كذلك سيزور عون الاشرفية الخميس المقبل لرعاية مهرجان انتخابي كبير، على أن يزور لاحقاً البترون وزحلة في عطلة نهاية الاسبوع المقبل.

وعلم أن البحث يدور حالياِ على مكان لاقامة احتفال مركزي في المتن، بحيث ينتهي من مهرجاناته قبل الثاني من حزيران.
بدوره ينتقل رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى المختارة الأحد حيث سيعلن النائب وليد جنبلاط ظهراً لائحة الشوف في احتفال جماهيري ثم ينتقلان الى اقليم الخروب عصرا حيث سيقام مهرجان انتخابي آخر.
ويسبق ذلك مهرجان انتخابي يقيمه الحزب التقدمي الاشتراكي عصر اليوم في عاليه، حيث سيكون لجنبلاط كلمة بعد زيارته للنائب فيصل الصايغ في صوفر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل