استنكر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في بيان، “ما حصل بالأمس من عمل مشين أدى إلى حرق مكتبة السائح في طرابلس، والعائدة إلى رجل الفكر والحوار والانفتاح الأب إبراهيم سروج – أبي جهاد، ابن مدينة طرابلس التي أحبها ووقف مع أهله فيها يوم أريد للحرب اللبنانية أن توسم بالإسلامية – المسيحية، فكانت مواقفه ومواقف أمثاله من مسيحيي طرابلس تدحض ذلك، بل وكاد أن تزهق روحه يوم اعتقل على أيدي العصابات الإنعزالية لولا تدخل الكنيسة لإطلاق سراحه”.
واعتبر أن “رجلا بهذا العطاء للبلد ولقضاياها الأساسية لا يكافأ بحرق مكتبته، أو بالتعرض لحياته. ويؤسفنا أكثر أن يكون هذا في بلد العلم والعلماء، ويهمنا أن نبين أن هذه الفعلة النكراء والمشينة لا يمكن أن تكون صادرة عن أناس يعرفون الله تعالى الذي علمنا أن للمسلمين دينهم ولغيرهم دينهم. ولا يمكن أن تكون إلا من صنع أياد خبيثة حاقدة على المدينة تتربص بها الدوائر، لذلك فإننا نهيب بالأجهزة الأمنية أن تعمل بالسرعة القصوى على اعتقال الفاعلين وقطع دابر الفتنة، حفاظا على البلد وأمنه، وحفاظا لحقوق الناس من الضياع، وحقنا لدماء الأبرياء”.
وقال: “يهمنا أن نوضح أن الكلام الذي نسب إلى الأب المحترم إبراهيم سروج عار عن الصحة، وإنما هو كلام من صنع أياد خبيثة قديمة، صدر مرة باسم مصطفى جحا وأخرى باسم أحمد القاضي ولا علاقة للأب سروج به”.
وختم الشعار: “إننا إذ نستنكر هذه الفعلة الشنيعة التي تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي المتنوع لطرابلس أشد استنكار، فإننا نواسي الأب إبراهيم بمصابه، ونقف معه، ونقول إن طرابلس ستبقى عصية على كل فتنة، وإن المكر السيىء لا يحيق إلا بأهله. حمى الله طرابلس من مخططات المجرمين، ودفع عنها كيد الكائدين، وحمى لبنان من مشاريع المغامرين”.