أطلق النائب ميشال فرعون “رسالة الى اللبنانيين وضمائر المسؤولين منهم”، وقال فيها: “يؤسفنا فعلا أن نتحول كنواب من مشرعين الى آلات لإصدار بيانات الاستنكار والتعزية بعد كل عمل إرهابي يستهدف مسؤولا سياسيا أو مدنيين يدفعون أثمانا لأنهم ينتمون الى طائفة أو منطقة ما”.
أضاف: “ما يؤسفنا أيضا أننا لا نملك القدرة على تغيير هذا الواقع، إن سلمنا جدلا بأن الجميع يملك النية على فعل ذلك، وكأن قد أشعل فتيل الحرب على لبنان الرسالة ولبنان المؤسسات من الداخل ومن الخارج. لذا، وبعيدا عن لغة الاتهامات والتخوين وتوزيع المسؤوليات، او عن الظروف والأسباب التي أوصلتنا الى ما وصلنا إليه من تدهور أمني وشلل اقتصادي وتأزم سياسي، يتوجب على المسؤولين والأحزاب والتيارات السياسية أن يتجاوزوا، في هذه اللحظة المصيرية من عمر لبنان، خلافاتهم وانقساماتهم مهما بلغت حدتها وأن يلجموا من ارتباطاتهم الخارجية والضغوطات عليهم، ليتحملوا مسؤولية إنقاذ البلد من آتون حرب لن تسامحنا الأجيال المقبلة إن تركناها تندلع من جديد، وكأننا جميعا لم نتعلم من تجارب الماضي الأليم”.
وتابع: “إن أرواح الشهداء الذين سقطوا في أكثر من منطقة، وحضن أرواحهم جميعا تراب هذا الوطن مع خطر مضاعفتهم، يجب أن تكون عبرة للجميع وتوقظ الضمائر النائمة فنجلس معا على طاولة واحدة، تستظل بالعلم اللبناني، ويتقدم كل فريق خطوة تجاه الآخر مقدما تنازلات في سبيل إنقاذ هذا الوطن والتزامات بالتسويات والاتفاقات التي صنعت لتحصين ميثاقه وسيادته ورسالته، ومنها تحييد لبنان من عواصف الحرب والإرهاب والديكتاتوريات والأصوليات وحفاظ وجهه الحضاري”.
وختم: “سبق أن حذرنا مرارا، ومنذ سنوات، بأن الوطن أشبه بالسفينة، إن غرق فسيغرق بجميع أبنائه. فلنتعاون على إيصال هذه السفينة الى بر الأمان، فالثقوب باتت كثيرة في جسدها والخشية من الغرق باتت حقيقة والعجز واللجوء الى المجتمع الدولي لن يكفي. لنساعد أنفسنا ونبرر للعالم إرادتنا في خلاص شعبنا وبلدنا الحبيب ولنستيقظ لمصلحة لبنان واللبنانيين. عسى ألا يكون الأوان قد فات”.